
الله تعالى قريب من عباده
وقربه خاصاً للمتقين منهم الذين اتخذوا
سبيلاً يوصلهم إلى المزيد من القرب
ففي زيادة الطاعات .. زيادة قرب وقبول
وعطايا وهبات وإنعام ..
ومن تقرب منه تعالى ذراعاً
تقرب إليه باعاً .
🍃
إن النفوس مفطورة على الإحساس
بقرب الله..
واي إنسان يسألك عن ربك تصفي به القرب
فتقولي : ربي هو الله القريب
يسمعني ويراني ..
قريب من وجودي وروحي آنس بذكره
قريب إلى درجة عدم الحاجة إلى
من يوصلني إليه ..
يكفي أن يأتي ذكره على لساني
ويرجوه قلبي فأشعر بذاك بالقرب الحبيب
أليس الله اقرب إلينا من حبل الوريد
الذي يضخ فينا الحياة ؟! بلى إنه أقرب !!.
🍃🍃
( فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي
قريبٌ مجيب )،
ماأروع أن تتوجهي إليه تعالى
مخلصة متضرعة بقلب خاشع ونفس أثقلتها الذنوب ..
فيمنّ عليك بالرحمة والمغفرة ..
فتشعري بأحمال النفس
وقد أزيحت عن كاهلك فعدت خفيفة
ممتلئة بالرضا والسكينة ..
ذلك لأن الله تعالى سمعك واستجاب لك .
🍃🍃
هذا زمان المحن والتقلبات والفتن!
زمان الحروب والمطامع والقهر ..
فما أحوج المسلم إلى اللواذ بالله
والشعور بقربه ..
ماأحوجه إلى ربه ليقيه من شظايا العدوان..
من رصاص الجبروت والعدوان ..
ومن استعباد البشر للبشر !!
من هلاك الأنفس والثمرات !
ماأحوجه إلى ربه الذي يرحم وينجد ويغيث!!.
🍃🍃
( إن رحمة الله قريب من المحسنين )
إذن لنكن من عباد الله المحسنين
ولنرتقي درجات الإحسان في التسابق
إلى مرضاة الله ..
لتحفنا رحمة الله ..
وترعانا عين الله ..
وتغشانا رحمة الله !
🍃🍃
حينما أدى الحسن البصري واجب العلماء
في التبيين وبيّن ..
سمع الحجاج بمقالته وغضب وأمر بقتله
وجاء السياف..
ودخل البصري المجلس بأمر الحجاج
فرأى السيّاف قائماً
فحرّك شفتيه واقترب من الحاج ..
فإذا بالحجاج وياللعجب !
يقف له ويرحب به وبجلسه قربه
يسأله عن بعض القضايا..
ثم يشيعه حتى باب القصر !!
تابع …
ثم مالبث الحاجب أن تبعه وخاطبه :
ياأبا سعيد !
لقد جيء بك بغير. مافُعل بك
فماذا كنت تتمتم بربك ؟!
قال : ياملاذي عند كربتي ..
ويامؤنسي في وحشتي ..
اجعل نقمته عليّ برداً وسلاماً
كما جعلت النار برداً وسلاماً على ابراهيم .
🍃🍃
القرب من الله هو السعادة
التي تغنيك..
ولو فقدت كل شيء
وتشقين بفقدها وإن ملكت كل شيء
فكوني من أهل القرب .