مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
اصبحن واصبح الملك لله لا اله الا الله وحدة لا شريك له
له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •

كيف تستغل أوقات الفراغ الاستغلال الأمثل

أوقات الفراغ الطويلة ترهق الانسان بكثير مما ترهقه أوقات العمل المتواصلة الفراغ يبعث في النفس الضجر والضجر يشعره بأنه يدور حول نفسه فالعمل هو اللذي يملأ الفراغ
إذا امتلأ الفراغ بالعمل يشعر الانسان بالفرح - فرح الإرادة -التي استقرت على غاية معينة فيها هدف وفيها نفع ويجب استغلال أوقات الفراغ في أشياء قيمة تستفيد منه ويستفيد منه جسمك أي لجسدك عليك حق مثلاً - العين- بأن نقرأ كثيراً القرآن الكريم والكتب سواء بالدراسة أو الثقافة و- النظر - بـ مد النظر بالمناظر الجميلة - والاستمتاع بها وتسمع برامج مفيدة وقيمة أو نقاش مع إي شخص مفيد . وأيضاً الحديث يجب أن نعرف كيف نتكلم وكيف نختار العبارات السليمة ومراعاة الآخرين واحترامهم وغيرها . وأهم شيء كيفية تقسيم الوقت وعمل برنامج ليومك أي تعطي كل شيء حقه مثلاً وقت للدراسة ووقت للراحة ووقت للترفيه ووقت للثقافة ووقت للهوايات ووقت للأصدقاء . كيف يمكن استثمار وقت الفراغ ؟ يمكن أن تستثمر أوقات الفراغ في مزاولة جوانب عديدة من الأنشطة ومنها : الجانب الثقافي ، والجانب الحركي ( الرياضي ) ، والجانب الفني ( التشكيلي) الجانب الأول : الجانب الثقافي : كيف تستثمر وقتك في رفع ثقافتك ؟ أن تتقن فنون اللغة ( القراءة ، والكتابة ، والتحدث ، والاستماع ) ؛ بحيث تتمكن من كتابة حديث أو قصة وترويهما بلغة عربية صحيحة بسيطة . أن تستخدم هذه القدرات في فهم النفس ، وفهم ماحولك . أن تفسر مايجري حولك من ظواهر اجتماعية وطبيعية ، وسياسية ، واقتصادية وعلى أسس واقعية . أن تجيد التعامل مع الآخرين ، كحسن الحديث والأخذ والعطاء على أساس الحق والعدل . أن تبني لنفسك كياناً مستقلاً . أن تتعاون مع غيرك على البر والخير . أن تعمل بنجاح داخل فريق . أن تسلك سلوكاً يعكس انتماءك لدينك ووطنك . أن تسلك سلوكاً يعكس ثقتك بنفسك ، وشعورك بالطمأنينة . أن تتقن المهارات الأولية في استخدام الأدوات والآلات الشائعة الاستعمال . أن تستخدم مااكتسبته من معارف ، وحقائق وعلوم في حل المشكلات اليومية التي تواجهها . الترويح وقضاء وقت الفراغ داخل الأسرة بين الأبناء : في مرحلة الطفولة : يقسم اللعب أو الترويح إلى القسمين الرئيسين الآتيين بحسب الأماكن التي يحدث بها : لعب أو ترويح داخلي ؛ كاللعب بالدمى المصنوعة من المطاط أو القطن وغيرها . لعب أو ترويح خارجي . وذلك حين يخرج الطفل إلى فناء منزله أو حديقة بيته أو يخرج هو والأسرة للمتنزهات والملاعب والأندية . وقد يحتاج فيها إلى ألعاب خاصة ؛ كالدارجة أو دلو أو رشاشة أو جاروف أو كرة . في مرحلة الشباب : يمكن شغل الوقت بين الأبناء بعمل سباقات الدراجات والمارثون وألعاب القوة في النادي . وبعمل الأبحاث وحفظ القرآن والمسابقات الدينية في المسجد وبعمل حفلات السمر المفيدة والتعليم والتمثيل والغناء داخل المنزل . والرحلات الليلية ورحلات التفكر وقت الغروب ، أو التمشية مثل رحلات الملاهي والسفر . وقت فراغ الأولاد مع الآباء : لابد أن يشعر الأبناء بالدفء والحنان من آبائهم . ويساعد على ذلك أن يقضوا معاً أوقات فراغهم بشكل منظم وسليم وأن يشمل ذلك نواحي الأنشطة التي يحبها الأبناء ويفضلونها ، من أنشطة رياضية وفنية وألعاب ومسابقات ثقافية وسيلة مفتوحة للآباء المشغولين حتى يتم استغلال وقت الفراغ مع أبنائهم . 1- استغلال فترة الغذاء وتجمع الأسرة بالأحاديث والمواقف التي تواجه الأم والأب وشرح طريقة تصرفهم تجاه كل موقف . 2- الاستفادة من المسافات الطويلة التي يقطعها أفراد الأسرة معاً في السيارة بسماع قصة من الأب أو عمل مسابقات أو حديث في مواضيع متنوعة . 3- استغلال عطلة نهاية الأسبوع للخروج العائلي والأحاديث العائلية . 4- السفر فرصة لبث القيم والحديث عن التقاليد والأخلاق الإسلامية الأصيلة . 5- عندما يكون الأباء قدوة لأبنائهم يختصر ذلك الوقت الكبير الذي يقضى في زرع القيم . 6- تعويد الأبناء على القراءة يسهل وصول المعاني التربوية للأبناء . 7 - الأنس بقراءة القرآن عندما يكون خلقاً متأصلاً في الأبناء ، يجعل القرآن النبع الأساس لاستقاء الأخلاق واستغلال الوقت في أفضل العبادات . 8- إعطاء هدية لصاحب المواقف الأخلاقية العالية ومكافأته أمام الآخرين يدعو إلى تأصيل هذه الأخلاق وتحويلها إلى سبب راق للتنافس بين الأبناء . 9- قصص ماقبل النوم تغرس القيم والأخلاق وتشيع جو الحنان والحب في الأسرة هذا الاحتضان بين الآباء وأبنائهم أثناء سرد القضية . 01- تخصيص مكان من المنزل لعمل مكتبة تضم العديد من الكتب والمراجع. 11- تشجيع كل ابن على اقتناء مجموعة من الكتب وتكوين مكتبة خاصة به . 21 - شراء أشرطة الكمبيوتر التي تزرع القيم وتعويد الأبناء على استخدامها 31- ترديد الأناشيد والأشعار التي تحث على العمل ومجاهدة النفس والصبر وغيرها من المعاني الراقية .‏
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •

كيف تستغل أوقات الفراغ الاستغلال الأمثل



إذا امتلأ الفراغ بالعمل يشعر الإنسان بالفرح - فرح الإرادة -التي استقرت على غاية معينة فيها هدف وفيها نفع ويجب استغلال أوقات الفراغ في أشياء قيمة تستفيد منه ويستفيد منه جسمك أي لجسدك عليك حق مثلاً - العين- بأن نقرأ كثيراً القرآن الكريم والكتب سواء بالدراسة أو الثقافة و- النظر - بـ مد النظر بالمناظر الجميلة - والاستمتاع بها وتسمع برامج مفيدة وقيمة أو نقاش مع إي شخص مفيد . وأيضاً الحديث يجب أن نعرف كيف نتكلم وكيف نختار العبارات السليمة ومراعاة الآخرين واحترامهم وغيرها . وأهم شيء كيفية تقسيم الوقت وعمل برنامج ليومك أي تعطي كل شيء حقه مثلاً وقت للدراسة ووقت للراحة ووقت للترفيه ووقت للثقافة ووقت للهوايات ووقت للأصدقاء . كيف يمكن استثمار وقت الفراغ ؟ يمكن أن تستثمر أوقات الفراغ في مزاولة جوانب عديدة من الأنشطة ومنها : الجانب الثقافي ، والجانب الحركي ( الرياضي ) ، والجانب الفني ( التشكيلي) الجانب الأول : الجانب الثقافي : كيف تستثمر وقتك في رفع ثقافتك ؟ أن تتقن فنون اللغة ( القراءة ، والكتابة ، والتحدث ، والاستماع ) ؛ بحيث تتمكن من كتابة حديث أو قصة وترويهما بلغة عربية صحيحة بسيطة . أن تستخدم هذه القدرات في فهم النفس ، وفهم ما حولك . أن تفسر ما يجري حولك من ظواهر اجتماعية وطبيعية ، وسياسية ، واقتصادية وعلى أسس واقعية . أن تجيد التعامل مع الآخرين ، كحسن الحديث والأخذ والعطاء على أساس الحق والعدل . أن تبني لنفسك كياناً مستقلاً . أن تتعاون مع غيرك على البر والخير . أن تعمل بنجاح داخل فريق . أن تسلك سلوكاً يعكس انتماءك لدينك ووطنك . أن تسلك سلوكاً يعكس ثقتك بنفسك ، وشعورك بالطمأنينة . أن تتقن المهارات الأولية في استخدام الأدوات والآلات الشائعة الاستعمال . أن تستخدم ما اكتسبته من معارف ، وحقائق وعلوم في حل المشكلات اليومية التي تواجهها . الترويح وقضاء وقت الفراغ داخل الأسرة بين الأبناء : في مرحلة الطفولة : يقسم اللعب أو الترويح إلى القسمين الرئيسين الآتيين بحسب الأماكن التي يحدث بها : لعب أو ترويح داخلي ؛ كاللعب بالدمى المصنوعة من المطاط أو القطن وغيرها . لعب أو ترويح خارجي . وذلك حين يخرج الطفل إلى فناء منزله أو حديقة بيته أو يخرج هو والأسرة للمتنزهات والملاعب والأندية . وقد يحتاج فيها إلى ألعاب خاصة ؛ كالدارجة أو دلو أو رشاشة أو جاروف أو كرة . في مرحلة الشباب : يمكن شغل الوقت بين الأبناء بعمل سباقات الدراجات والماراتون وألعاب القوة في النادي . وبعمل الأبحاث وحفظ القرآن والمسابقات الدينية في المسجد وبعمل حفلات السمر المفيدة والتعليم والتمثيل والغناء داخل المنزل . والرحلات الليلية ورحلات التفكر وقت الغروب ، أو التمشية مثل رحلات الملاهي والسفر . وقت فراغ الأولاد مع الآباء : لابد أن يشعر الأبناء بالدفء والحنان من آبائهم . ويساعد على ذلك أن يقضوا معاً أوقات فراغهم بشكل منظم وسليم وأن يشمل ذلك نواحي الأنشطة التي يحبها الأبناء ويفضلونها ، من أنشطة رياضية وفنية وألعاب ومسابقات ثقافية وسيلة مفتوحة للآباء المشغولين حتى يتم استغلال وقت الفراغ مع أبنائهم .


1- استغلال فترة الغذاء وتجمع الأسرة بالأحاديث والمواقف التي تواجه الأم والأب وشرح طريقة تصرفهم تجاه كل موقف .


2- الاستفادة من المسافات الطويلة التي يقطعها أفراد الأسرة معاً في السيارة بسماع قصة من الأب أو عمل مسابقات أو حديث في مواضيع متنوعة .


3- استغلال عطلة نهاية الأسبوع للخروج العائلي والأحاديث العائلية .


4- السفر فرصة لبث القيم والحديث عن التقاليد والأخلاق الإسلامية الأصيلة .


5- عندما يكون الآباء قدوة لأبنائهم يختصر ذلك الوقت الكبير الذي يقضى في زرع القيم .


6- تعويد الأبناء على القراءة يسهل وصول المعاني التربوية للأبناء .


7 - الأنس بقراءة القرآن عندما يكون خلقاً متأصلاً في الأبناء ، يجعل القرآن النبع الأساس لاستقاء الأخلاق واستغلال الوقت في أفضل العبادات .


8- إعطاء هدية لصاحب المواقف الأخلاقية العالية ومكافأته أمام الآخرين يدعو إلى تأصيل هذه الأخلاق وتحويلها إلى سبب راق للتنافس بين الأبناء .


9- قصص ما قبل النوم تغرس القيم والأخلاق وتشيع جو الحنان والحب في الأسرة هذا الاحتضان بين الآباء وأبنائهم أثناء سرد القضية .


10- تخصيص مكان من المنزل لعمل مكتبة تضم العديد من الكتب والمراجع .


11- تشجيع كل ابن على اقتناء مجموعة من الكتب وتكوين مكتبة خاصة به .


12 - شراء أشرطة الكمبيوتر التي تزرع القيم وتعويد الأبناء على استخدامها


13- ترديد الأناشيد والأشعار التي تحث على العمل ومجاهدة النفس والصبر وغيرها من المعاني الراقية .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. أي الناس أحب إلى الله؟ قال: »أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله -عز وجل- سرور تدخله على قلب مسلم".
فلنحرص على نفع المسلمات وإدخال المسرة على قلوبهن ، ولا نبخل بنعمة حبانا الله إياها أن نخدم بها مسلمة فنفرج بها كربتها ونعمل ما فيه مصلحتها ، وندعوها إلى اتباع الخير الذي نريده لأنفسنا، قال تعالى: ((والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) .
ولا تقول المسلمة: مالي وللناس، فإني أدعهم وشأنهم ولا أتدخل في خصوصياتهم، نعم ذلك في أمور الدنيا المباحة التي يستوي فيها عملها وتركها »فمن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه« أما ما فيه خطر محقق وحتى لو كان ذلك في أمور الدنيا، فالواجب النصح فالدين النصيحة.
إن المؤمنة عليها مهمة النصح والدعوة إلى دينها على قدر ما تستطيع، ومن روائع ما روته لنا السيرة ، قصة الصحابية الجليلة أم سليم.
(كانت أم سليم أم أنس بن مالك من السابقات للإسلام من الأنصار خطبها أبو طلحة قبل أن يسلم وبعد وفاة زوجها فقالت : يا أبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذي تعبده نبت من الأرض، قال: بلى. قالت : فلا تستحي أن تعبد شجرة؟! إن أسلمت فإني لا أريد صداقاً غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فقالت : يا أنس زوج أبا طلحة. فزوجها)(27).
إنه مهر كريم لامرأة داعية كريمة ، دعته إلى عبادة الله وحده ، والبعد عن الشرك به ، فشرح الله صدره وآمن فأكرِم به من مهر.
وما هلك بنو إسرائيل إلا لتركهم فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ((كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)) أما اعتزال الناس اعتقاداً بعدم صلاحهم، فهو كما يقال : آخر الدواء الكي ذلك أننا (حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً أو أطيب منهم قلباً ، أو أرحب منهم نفساً ، أو أذكى منهم عقلاً لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً. لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة.
إن العظمة الحقيقية أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع.
إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العالية ، ومثلنا السامية ، أو أن نتملق هؤلاء الناس ، ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقاً. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يطلبه هذا التوفيق من جهد هو العظمة الحقيقية) (28).
وهكذا ... فبعد أن تتعهد المسلمة نفسها بالإصلاح فتلتزم السنة وتعض عليها بالنواجذ، تساهم بالدعوة إلى الخير بين النساء. وهذا واجب ديني تأثم إن قصرت به، مهما كان مستواها الثقافي، فتعمل بقدر طاقاتها وإمكانياتها، تأمر بالمعروف بلفظ لين وقول لطيف، والله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ((ولَوْ كُنتَ فَظاً غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)) ، ترفق بمن حولها ، توقر الكبيرة وترحم الصغيرة ، ولا تنسى أنها صاحبة هدف جليل تسعى لتحقيقه بأسلوب يرضي الله تعالى ويؤدي للنتيجة التي ترجوها.
فكما يسعى أصحاب الأهداف الدنيوية لتحقيق أهدافهم، فيتحسسون مداخل نفوس من يتعاملون معهم، ليعرفوا كيف الوصول لغايتهم، يجب أن نكون نحن المسلمات أكثر اهتماماً بمعرفة من ندعوهن لتكون دعوتنا كما أراد الله تعالى:((ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) .
2- الإصلاح بين المؤمنات :
كما نجعل من زياراتنا مجالاً خصباً للإصلاح بين الناس ، فإن عمل الشيطان على إثارة العداوة بين المسلمات نزيلها بالإصلاح بينهن، فإن إزالة الخصام دليل سمو النفس التي تعمل على إشاعة المودة بين الآخرين، ليحل الوفاق محل الشقاق، والصلة مكان القطيعة، لذا كانت درجة من يصلح بين الناس أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة التطوع لا الواجبة .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: »إلا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا : بلى. قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة«. ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: هي الحالقة: لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين«.
ذلك أن الإفساد بين الآخرين يؤدي إلى القطيعة التي حرمها الشرع كما جاء في الحديث الشريف:»لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" (29).
وقال صلى الله عليه وسلم منفراً من الشحناء والقطيعة ومبيناً سخط الله تعالى على المتقاطعين حتى يصطلحا: »تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا ثلاثاً«(30).
فإن حصلت جفوة بين المسلمات نسارع إلى الإصلاح بينهن للتغاضي عن هفوة المخطئة، فإذا بالعيش صافياً بعد كدر ، والوداد عاد بعد الجفاء.
والواجب أن تقبل عذر من تعتذر، لا أن تشيح بوجهها بعيداً عن أختها ، إصراراً على مواصلة القطيعة، وعدم قبول العذر: إذ من شرار الناس من لا يقبل عثرة، ولا يقبل معذرة كما بين الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله، قال: إن شراركم الذي ينزل وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده. أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: الذين لا يقبلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغتفرون ذنباً، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا : بلى يا رسول الله : قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شر5"(31).
=============
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
كيف تستغل المرأة وقت الفراغ؟
* خولة القزويني
وقت الفراغ مشكلة قائمة بذاتها بل هي أم المشاكل أو السبب الجوهري وراء الكثير من المصائب.
فالانسان الذي يعرف كيف ينظم وقته وينسق حياته بطريقة منظمة، بحيث يستغل كل طاقاته لنفع ذاته ولفائدة الناس سيقضي على شيء اسمه البطالة التي تدفعه إلى الاستغراق في التفكير والقلق والحرمان وبالتالي الشعور بالكآبة.
وسأتناول المرأة على وجه الخصوص باعتبارها العنصر الحيوي في دفع دفة المجتمع إلى الأمام لأنها الطاقة الكامنة وراء حيوية المجتمعات وتطور الشعوب، فبمقدار ما تكون شخصيتها وكيانها ونضوجها الفكري تتحدد نوعية الأسر وبالتالي التشكيلة الواضحة للمجتمع فنابليون بونابرت يقول: (إذا أردت معرفة مقدار تمدن الشعوب وتطورها فما عليك إلا أن تنظر إلى أخلاق نسائها).
فالأسرة لابد لها من مهام عظيمة من ترتيب وتنسيق وتنظيم الأدوار تقوم بها الزوجة رغم وجود الخادمة، لأنها ـ أي الزوجة ـ هي التي تشرف على أعمال الخادمة وتوجيهها والتعاون معها في البحث عن أماكن القصور التي تنساها الخادمة، أضف إلى ذلك تربية الأولاد الصغار وتعليم الكبار ومداراة الزوج، ثم الارتباط بوظائف اجتماعية من زيارات ونزهات ومشاغل كثيرة، ورغم كل هذه المهام يبقى وقت فراغ كبير لا تعرف أغلب النساء كيف تستغللنه فبعضهن يقتلن الوقت دون فائدة، كالتسكع بالشوارع والأسواق ولقاءات تافهة مع شخصيات مريضة ليس لها همّ إلا الثرثرة والاستغابة والنميمة التي تعكس آثاراً سلبية من حيث هدم المبادئ ومسخ الشخصية، لتصبح المرأة إنسانة عاطلة وعبئاً على نفسها وزوجها وأولادها، يأكل الفراغ من فكرها كل المعاني الجميلة والأهداف السامية فتراها تعيش حياة قلقة غير مستقرة تنظر إلى الحياة نظرة سوداوية، لأن العمل والإنتاج سواء داخل البيت أو خارجه يضيفان حالة من الحيوية والنشاط والسعادة في الاتجاه نفسه وهذا يجره بالتالي إلى المزيد من العطاء والإنتاج لخدمة الآخرين ونفعهم.
فالوقت شيء ثمين لابد أن نغتنمه ونستفيد منه، فلقمان الحكيم يوصي ولده: (اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، صحتك قبل مرضك، فراغك قبل شغلك، مالك قبل فقرك، حياتك قبل موتك).
هذا العمر الثمين الذي سوف نحاسب عليه يجب أن يستغل بكل ما هو مفيد فالبطالة تدفع إلى الملل والروتين والإحساس بالإحباط لأن العاطل انسان ناقص لا قيمة له في الحياة، مشلول الإرادة، عاجز عن اللحاق بالآخرين من أجل زرع بذرة الخير والأمل في طريقه، فيقع ضحية للوسواس والحزن، وبالتالي يقع في شراك المشاكل والويلات.
المرأة الذكية تستطيع أن تنظم حياتها اليومية وتحدد ساعات خاصة للمطالعة في الكتب القيمة والبحث في أمور تفيد بيتها وأولادها مثل موضوع الإسعافات الأولية لتفادي المخاطر الصحية التي تهجم فجأة على البيت، كذلك الاهتمام بالأمور التربوية التي تفيد الأولاد مع تنمية العقيدة فيهم منذ نعومة أظفارهم.
لماذا لا تفكر المرأة في تطوير نفسها فكرياً وتهذيب شخصيتها وصقل مواهبها؟ متى تعرف كيف تستغل فراغ الوقت في قضايا مفيدة وبنّاءة؟
هناك الكثيرات ممن يعرفن كيف ينظمن حياتهن ويسخرن فراغ أوقاتهن في القراءة والكتابة والبحوث العلمية وتجاربهن الشخصية في مجالات متعددة، حيث يكتبنها في مقالات أو قصص ويبعثنها إلى الصحف والمجلات لفائدة الناس وهذا مثال للسيدة (دورتي كارنيجي) فهي ربة بيت لكنها ألفت كتاباً مهماً ذا قيمة عالية فنفذ من الأسواق بسرعة فائقة. لقد أرادت البيتية رغم مشاغلها أن تساعد زوجها مادياً، وفي الوقت نفسه ستسخر فكرها لخدمة المجتمع فكتبت تقول: (لقد كتبت القسم الأعظم من كتابي هذا عندما كان طفلي الصغير ينام ساعتين في النهار، فأستغل تلك الفرصة وأمضي في عملي العلمي وان الكثير من مطالعاتي كنت أقوم به حينما أذهب إلى الحلاقة لأجلس تحت جهاز تجفيف الشعر). المصدر: نظام الحياة الزوجية، الشيخ ابراهيم الأميني.
فإن لم تستطع المرأة أن تخوض هذا المجال الرائع عليها أن تفهم طبيعة عمل زوجها وتقرأ معه الكتب أو القضايا التي تخص مجال عمله فتساعده وتناقشه وتشاركه فكرياً وتفهم كل ما يطرحه عليها.
هناك مجالات كثيرة تستدعي أن تخوضها المرأة بدراية وفهم كتفسير القرآن الكريم وسيرة الأنبياء وتعاليم الدين وأصوله وتجارب التاريخ والقضايا التربوية والنفسية، كذلك تتبع المقالات السياسية لتعرف التطورات العالمية أولاً بأول، المرأة الفارغة ليست هي تلك التي تجلس في البيت دون وظيفة خارجية، بل هناك موظفات وعاملات في قطاعات مختلفة يسقطن في وحل الفراغ والرتابة، المهم هو مقدار ما تستطيع فيه المرأة أن تستغل كل لحظة من لحظات حياتها لخدمة بيتها أولاً والمجتمع الانساني ثانياً، فالرسول (ص) يقول: (إن الله يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ).
هناك مجالات كثيرة تستطيع فيها المرأة أن تبدع وتنتج وتساهم في تقدم مجتمعها كالخياطة، الرسم، التصوير، التطريز، فيها شيء من اللهو والمتعة البريئة لكنها في الغالب تنمي المواهب وتذكي العقل، وقد تكون مورداً مالياً لميزانية الأسرة.
فالمرأة طاقة عظيمة من العقل والعاطفة والإبداع، تكسب من خلال استغلالها لهذه الطاقة احترام زوجها وتقدير مجتمعها، فليس كل عمل يتطلب خروجك من البيت بل من خلال وجودك في عقر دارك وفي حضن أسرتك تستطيعين أن تكوني كاملة وعالمة وعنصراً نشطاً في معترك الحياة طالما سخرت كل ما وهبك الله في النفع العام.
فالإمام علي بن أبي طالب (ع) يقول: (إن الله يحب المؤمن العامل الأمين) فلا خير في أن تبدد المرأة سحب الملل من حياتها وتغير مجالس الاسترخاء أمام التلفزيون ومع الأخريات اللاتي يعشن على فتات الآخرين ونقائصهم الدفينة إذ ان هناك في الحياة وجهاً آخر أكثر عمقاً وأنبل هدفاً يستحق منا أن نحتويه ونستغله، فلا نتلف عمرنا ونبدده بالضياع والبطالة والاسترخاء والنوم والكسل، فالمجتمعات المتقدمة وصلت إلى ما هي عليه من حيث التطور العلمي والفكري نتيجة هذا النظام المنسق للحياة واستيعاب المفهوم الحقيقي لها ومحاولة المرأة أن تكشف كل النقاط المبهمة والغامضة وتسخيرها لملء هذا الفراغ لتحقيق أكبر فائدة ممكنة