مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
استغفر الله العظيم الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم الذي لا اله هو الحي القيوم واتوب اليه
نجمة الشام
نجمة الشام •
...............
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •

معجزة الاستغفار بالاسحار

قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزّ وجلّ: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم" وهذا دليل على حاجة العبد لربه -سبحانه- لأنه يخطئ بالليل والنهار والاستغفار إقرار بعبودية العبد لربه، وذل منه إلى المعبود. وقد أثنى الله تعالى على عباده المستغفرين بالأسحار فقال:
.
فهم يدعونه سبحانه تعالى بالأسحار، يسألونه، ويستغفرونه دائبين دائمين. وإنما فعلوا ذلك لأن الأسحار أوقات تنزلات رب العزة، وفتحه أبواب العطاء والجود والرحمة على وجه أكبر وأعظم.
روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتنزّل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأعطيَهُ، من يستغفرني فأغفرَ له" وفي رواية لمسلم "من يُقرِض غير عديم ولا ظلوم؟ حتى يطلع الفجر" وفي رواية لغيرهما "هل من تائب فأتوبَ عليه: من ذا الذي يسترزقني فأرزقَه؟ من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفَ عنه، ألا سقيم يستشفي فيُشفى؟".
فالله تعالى يتجلى على عباده وقت السحر بالغفران والعطاء والإحسان وإجابة الدعاء وتحقيق الرجاء، فلا يُرَدُّ فيه سائل، ولا يخيب فيه آمل. وروى عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عزّ وجل في تلك الساعة فكن".
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أيُّ الدعاء أسمع؟ أي أرجى إجابة. قال صلى الله عليه وسلم : "جوفَ الليل، ودُبُرَ الصلوات المكتوبات" أي وراء الصلوات المفروضة.
وفي رواية "أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد".
فيا أخي الحبيب في كل يوم ساعات رائعات، فاغتنمها في وقت السحر حيث الناس نيام يغطون في سبات عميق ونوم ثقيل، أما أنت وإخوانك فتقفون أمام الله، تتذللون، وتتضرعون، وتقبلون على الله سبحانه، تناجونه، وتتقربون إليه، وتستغفرونه وتسألونه الرحمة والغفران، والقبول وحسن المآل، وهو غفار الذنوب، ستار العيوب. جابر العثرات، لا يرد سائله سبحانه.
قال نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً: كان ابن عمر يحي الليل صلاة ثم يقول: يا نافع أسْحَرْنا؟ أي هل دخلنا في السحر فأقول لا. فيعاود الصلاة، فإذا قلت له نعم: أي دخلنا في السحر قعد يستغفر الله تعالى حتى الفجر
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يخرج من ناحية داره مستخفياً وقت السحر، وفي رواية: كان يُسمَعُ ذلك من داره وقت السحر فيقول: اللهم إنك دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا السحر فاغفر لي، فقيل له في ذلك، فقال: إن يعقوب عليه السلام حين سوّف بنيه - أي وعدهم بأن يستغفر لهم وقال لهم "سوف أستغفر لكم ربي" - أخرهم إلى السحر، لأنه وقت إجابة.
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: لم أخَّرَ يعقوب عليه السلام بنيه في الاستغفار؟ قال "أخرهم إلى السحر لأن دعاء السحر مستجاب".
ومن أشدّها رجاء سحر يوم الجمعة. فقد روى الترمذي في حديث طويل، وحسنه والحاكم، وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما - وفيه يقول صلى الله عليه وسلم. وقد قال أخي يعقوب لبنيه "سوف أستغفر لكم ربي" يقول "حتى تأتي ليلة الجمعة".
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله وسلم أن نستغفر بالأسحار سبعين استغفارة".
وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:
بلغنا أن داوود عليه السلام سأل جبريل عليه السلام فقال: يا جبريل أي الليل أفضل؟ فقال: يا داوود ما أدري، إلا أن العرش يهتز في السحر.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
إن سجود المحراب.. واستغفار الأسحار.. ودموع المناجاة بالليل.. سيماء يحتكرها الخواص من المؤمنين.. ولئن توهم الدنيوي جنته في الدنيا.. في الدينار والدرهم، والنساء والقصر المنيف.. فإن جنة المؤمن في محرابه..

نعم يا محب.. وبالأسحار هم يستغفرون.. في آخر ساعات الليل.. وفي الثلث الأخير منه بالتحديد.. لأهل الإيمان... وعباد الرحمن.. وأهل الصيام والقيام.. موعد مع ربهم وألههم ومحبوهم.. الواحد الديان الرحيم الرحمن..

شعارهم فيه " وبالأسحار هم يستغفرون " والمستغفرين بالأسحار" يقول الحسن ـ رحمه الله ـ عنهم: " مدُّوا الصلاة إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون "

وكان ابن عمر يصلّي ثم يقول لمولاه نافع: " يا نافع: هل جاء السحر ؟ فإذا قال: نعم، أقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح "

ويقول الفضيل بن عياض:" بكاء النهار يمحو ذنوب العلانية، وبكاء الليل يمحو ذنوب السر "... وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله ويخفي ذلك... فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة...

السحر وقت غافلات الغافلين.. والوساد العريض للنائمين.. يتعرض فيه أرباب العزائم للنفحات الرحمانية، والألطاف الإلهية،والمنح الربانية.. حينئذ تكون العبادة أشق وأخلص، والنية أدق وأمحص.. المستغفرون بالأسحار نجاتهم في مناجاتهم، وصِلتهم في صلاتهم

فهنيئاً لك يا أخي الصائم هذا الوقت العظيم.. هذا الوقت الذي هو شريف بحد ذاته.. وفي رمضان يزداد شرفاً وأهميةً وفضلاً.. يقول العلامة السعدي رحمه الله: " وللاستغفار بالأسحار فضيلة وخصّيصة ليست لغيره "..

فكيف يليق بنا أن تنام أعيننا في وقت ينزل فيه الملك المتعال نزولاً يليق بجلاله.. فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له " .

فيا ترى هل فكر كل واحد منّا في استثمار هذا الوقت العظيم الذي هو من آكد مظانّ إجابة الدعاء ؟‍ ترى ما هي أحوال الناس مع ثلث الليل الآخر ؟‍‍‍! بل كم من شاك لنفسه قد غاب عنه هذا الوقت المبارك !! كم من مكروب غلبته عينه عن حاجته ومقتضاه !!

كم من مكلوم لم يفقه دواءه وسر شفائه، كم وكم وكم !! ألا إن كثيراً من النفوس في سبات عميق.. إنها لا تكسل في أن تجوب الأرض شمالها وجنوبها.. شرقها وغربها، باحثة عن ملجأ للشكوى، أو فرصة سانحة لعرض الهموم والغموم.. غافلة غير آبهة بالالتجاء إلى كاشف الغمّ وفارج الهم، ومنفّس الكرب.. " بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه "...

" يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء " فالله الله أن يغلبك النوم فتُضيّع وقت الإجابة والمغفرة والعطاء... "ونعم العبد عبد الله لو كان يقوم الليل
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •