مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
غاليتي الحبيبه الصوره قد حذفتها ونزلت سهوة
ارجو المعذره
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
ما كل ما كلّ ذكيٍ بعاقل :




ما كل ذكي بعاقل
لو فرضنا دخلت إلى مسجد فيه درس تفسير، فهذا يقربني من معرفة الله عزَّ وجل، هناك درس حديث، ودرس سيرة، ودرس فقه، وجدت كتاب آيات كونية عن عظمة الله، كذلك هذا يقرِّبني، وجدت صديقاً لك إيمانه عالٍ، وأخلاقه عالية جداً، ومنضبط، وملتزم، مصاحبة هذا الإنسان تفيدني، فكل شيء، كل خيار يوضع أمامك ـ وما أكثر الخيارات الآن ـ تعرضها على هدفك الكبير، فإن كانت في خدمته أخذت بها، وإن تناقضت معه ركلتها بقدمك والمؤمن ـ بالتعبير الدارج في برأسه موَّال ـ وفي ذهنه هدف كبير؛ هو أن يصل إلى الجنة، الجنة التي تحتاج إلى علم، واستقامة، وعمل صالح، وتريد صحبة، وجماعة مؤمنة تعيش معها، ويعطونك حماساً، ويقوونك، ويرفعون معنويَّاتك، وتأنس بهم، تحتاج مجتمعاً مسلماً، تختار أصدقاء مؤمنين، فمادام هدفك واضح تنتقي من الوسائل ما يخدم هذا الهدف، وتركل بقدمك من الخيارات ما يتناقض مع هذا الهدف، هذا هو العقل..
ما كل ذكيٍ بعاقل "، قد يصل الإنسان إلى أعلى درجة في الاختصاص، وهو ذكي جداً باختصاصه، وماهر جداً في تجارته وصناعته، ولكنه ما عرف هدفه في الدنيا، فهو ليس عند الله بعاقل، هو ذكيٌ، وليس بعاقل:ما انت بنعمة ربك بمجنون
فالإنسان الذي يعيش في بلاد إسلامية هناك هدف أمامه، وهناك وسائل، أما الإنسان الذي يعيش في بلاد الغرب فهو إنسان بلا هدف، الدنيا كل همه، ومبلغ علمه، وشهوتُه إلهه:
اريت اتخذا الهه هواه

شهوته إلهه، ومعبوده الدِرْهَم والدينار، وأمله الدنيا.


مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •

كل أعمال المؤمن خالصة لوجه الله :



كل أعمال المؤمن خالصة لوجه الله، حتى أعماله الدنيوية المَحْضَة هي عند الله عبادات، لأنه نوى بها التقوي على طاعة الله، والتقرب بها إلى الله عزَّ وجل، أما المنافقون فحتى عباداتهم هي عاداتٌ لا ترقى بهم عند الله عزَّ وجل.
المعنى الثاني: سيدنا خُبَيْب بن عدي وقع أسيراً في مكة، واشتراه من أراد أن يقتله ثأراً، فلما وُضِعَ ليصلب، سأله أبو سفيان فقال: أتحب أن تكون في أهلك معافىً، ويكون النبي مكانك؟ عليه الصلاة والسلام. فقال قولاً يقشعر منه الجلد، قال: " والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي ـ أي مع زوجته وأولاده قاعداً في بيته ـ وعندي عافية الدنيا ونعيمها ـ بيت مُدَفَّأ، الخزان ممتلئ بالوقود، المؤونة كاملة، البراد مملوء، وباقة أزهار، وتكييف بالصيف، وتدفئة بالشتاء، ولا يوجد أيّ نقصٍ في البيت ـ وأن يصاب رسول الله بشوكة ". فقال أبو سفيان: " ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمداً "، هذا باع نفسه.
امرأة أنصاريةٌ بلغها أن النبي قد قُتِل في أحد، فانطلقت إلى ساحة المعركة، فإذا أبوها مقتول، لم تعبأ بذلك، فإذا ابنها مقتول، لم تعبأ بذلك، تقول: ما فعل رسول الله؟ فإذا أخوها مقتول، فإذا زوجها مقتول، أبوها، وزوجها، وابنها، وأخوها في ساحة المعركة قد استشهدوا، وتقول: ما فعل رسول الله؟ فلما رأته بعينها، واطمأنت على حياته قالت: " يا رسول الله كل مصيبة بعدك جَلَل ".
رجل أسلم مع رسول الله، وشارك في غزوة من غزوات النبي، فانتصر النبي، ووزِّعت الغنائم على الجنود، أصابته الغنيمة. قال: ما هذه؟ قالوا: هي غنيمةٌ لك. قال: أنا ما على هذا أسلمت، أنا أسلمت على الذبح، أنا أسلمت من أجل أن أقتل في سبيل الله، واستشهد في معركةٍ أخرى، فبلغ النبي ذلك فبكى عليه الصلاة والسلام، فلما عرف قصَّته قال: " هو هو؟ " فقالوا: هو هو، باع نفسه في سبيل الله..
ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله

لكن..

والله رءوف بالعباد

مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
عرفت الهدف اخترت الوسيلة وأعرضت عن كل وسيلةٍ مضادَّة :

تصور بدلة اشتريتها بأعلى ثمن بعد أول مرة لبستها، هل تخلعها؟ مستحيل، أما إذا دفعوا لك ثمنها مئة مليون وكان ثمنها خمسين ألفاً هل تخلعها؟ تخلعها، فهذا الجسم بدلة، فالذي مات في ساحة المعركة شهيداً، تخلَّى عن البدلة فقط، الله عزَّ وجل قال:
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون

: 169 ]
في أحاديث عن الشهيد كثيرة جداً، لأن الشهادة شيء لا يصدق، أيْ أنك ضحيت بحياتك..
والله رءوف بالعباد
يعطيك عطاءً مذهلاً، "من شغله ذكري عن مسألتي ـ ليس الاستشهاد، إذا الإنسان انشغل بذكر الله عن سؤاله ـ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
أيها الأخوة الكرام... هذه الآية مهمة جداً في حياتنا، إن عرفت الهدف، اخترت الوسيلة، وأعرضت عن كل وسيلةٍ مضادَّة، كل شيءٍ يبعدك عن هدفك إن عرفت سرّ وُجودك أعرضت عن كل شيء، فأنت مخلوقٌ لجنةٍ عرضها السماوات والأرض، وفي الكون حقيقةٌ واحدة هي الله، أيُّ شيءٍ قرَّبك إليه خذ به، وأيّ شيءٍ أبعدك عنه فتخلّ عنه..
والله رءوف بالعباد
أي إذا كنت كريماً هو أكرم:
(( ما ترك عبد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه )).

حدثني أخ مقيم في الجبل قال: فررت بديني في أيام المِحَن التي أصابت تركيا في أيام أتاتورك، فررت بديني وأولادي، فقال لي: أكرمني الله إكراماً منقطع النظير، لا يوجد إنسان يدع شيئاً لله إلا عوَّضه الله خيراً منه في دينه ودنياه، والله هو الفعَّال، فإذا اختار الإنسان مرضاة الله تأتيه الدنيا وهي راغمة.
" من أحبنا أحببناه، ومن طلب منا أعطيناه، ومن اكتفى بنا عما لنا كنا له وما لنا، أوحى ربك إلى الدنيا أنه من خدمك فاستخدميه، ومن خدمني فاخدميه، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلَّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد ".
نكتفي بفكرة واحدة في هذا الدرس هي: أن تعرف الهدف، وأن تختار الوسائل الفعَّالة التي توصلك إليه، وصار عندك رؤية صحيحة، واختيار صحيح، تختار الزوجة، تختار العمل، والأصدقاء، والحركة، وكل حركتك في رضوان الله عزَّ وجل.
وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله تعالى ننتقل للآيات التالية.
والحمد لله رب العالمين
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه:

أمَّا بعد:

أختي المسلمة:

- هل لديك مشاكل عجزت عن حلِّها؟

- هل تشتكين من ضعف شخصيتك؟

- هل تشعرين بالضعف أمام نجاح الأخريات؟

- هل تريدين دليلاً يقودك نحو النجاح في حياتك؟

- هل أنت طموحة لكنك لا تنتجين؟

- هل تريدين أن يُحبَّك الجميع؟

إذا كان جوابك «نعم» على هذه الأسئلة أو معظمها فإنَّ هذا الكتاب يخصُّك كثيرًا.

وما عليك إلا أن تسلكي خطوات النجاح خطوةً بخطوة ليكتمل بناؤك الشخصي، وتواكبين بطموحاتك الناجحات مِمَّن وفَّقهنَّ الله سبحانه وتعالى للسَّير على طريق السعادة والنجاح.

إنَّ رسم الأهداف التي نريد تحقيقها، وانتقاء الأكثر أهمية لنا في حياتنا من تلك الأهداف، وتنظيم أوقاتنا وطاقاتنا، واستمرارنا على التخطيط لأعمالنا اليومية، وحُسن إدارة أعمالنا في الحياة، وتقويم ذواتنا وإنتاجاتنا، ومحاسبة أنفسنا بصراحة كلّ وقتٍ وحين، وفقهنا لحلِّ مشاكلنا في إدارة شئوننا، وفقه تعاملنا مع الآخرين، وعلوِّ همَّتنا في الحياة، وثباتنا على كلِّ هذه المبادئ - هي الخطوات التي ينبغي أن نرسمها في مسيرنا نحو النجاح والسعادة.

وهذا الكتاب، على صغر حجمه، يُعرِّفك - أختي المسلمة – بتلك الخطوات، ويتناولها خطوةً خطوة وفق تصوُّرٍ إسلاميٍّ أصيل، نابعٌ من الكتاب والسُنة على فهم سلف هذه الأمَّة، ويحاول تسليط الأضواء على خطوات النجاح كما دلَّت عليها قواعد الدين وأصوله.

فهو يقودك – أختاه - نحو تكامل شخصيتك في الحياة، ويدلُّك على عناصر القوَّة في بناء شخصيةٍ إسلامية ناجحة.

فسيري على تلك الخطوات، والله يحفظك ونساء المسلمين من مخطّطات الأعداء وسهام السفهاء، ويجعلك نورًا تتبدَّد به ظُلَمُ الفساد في كلِّ البلاد .. والله من وراء القصد.