!! الجوهره !!
!! الجوهره !!

الجزء الرابع

البرمجة اللغوية:


البرمجة اللغوية تشير إلى الأداة أو الآلة التي نبرمج من خلالها عقولنا فاللغة نوعان :1) ملفوظة
2) ملحوظة

فأنت تستطيع أن تبرمج نفسك بلغة ملفوظة وملحوظة من خلال التجارب الكثيرة عليك أن تبدل المفاهيم التالية:


يا غبي ، أنت لا تفهم ------ > تبدلهاإلى يا ذكي أنت الأول ....


إحدى الأخوات كانت تلقب ابنتها الصادقة فكانت تناديها طوال اليوم الصادقة ، فكانت البنت بالفعل صريحة مع والدتها طوال اليوم .. وهكذا
والآن أيها المستمع ،انظر إلى نفسك وفكر ما هي أميز صفة تتميّز بها .. فأنت مثلا .. طموح ،اجتماعي ، متفائل ، أب ناجح ، حنون ، حسّاس ، ذكي ..الخ .
ولا تستخدم الصفات السلبية المتشائمة .. فالبرمجة هي هندسة النفس البشريةودراسة الوجود الذهني فنجد أن بعض هذه الصفات مركزة على الذات ( مواقع الإدراك ) وبعضها مركزة على العلاقة مع الآخرين ..

أما مثال برمجة العقل باللغة الملفوظة :

دخل أستاذ على فصل اشتهر طلابه بالفوضى .. وسألهم لما كل هذه الفوضى ، فقالواله : لا تتعب نفسك معانا يا شيخ لأننا شعبة الأغبياء ، فقال لهم : من قال لكم ذلك ؟قالوا : الأستاذ الفلاني قال أن شعبة أ هي شعبة الأذكياء وشعبة ب هي للمتوسطين وجشعبة الأغبياء ، فقال لهم بل انتم أذكياء وسأسألكم سؤال وستجيبونني عليه لأثبت لكمأنكم أذكياء .. فسألهم سؤال بسيط وأجابوه , فقال لهم أرأيتم أنكم أذكياء ، وبعدفترة ، فعلا تبدل الفصل إلى الأفضل .. هذا هو الشعور الذي جاء به المدرس للطلاب ،برمج عقلهم لفظيا من أغبياء إلى أذكياء ..

ومن ذلك أيضا تجربة الثقة بالطلاب فيعدم الغش بالامتحان ، تجربة الصوم أيضا تعلمنا الثقة بالنفس ومراقبة الذات , فقديختلي المسلم كثيرا بنفسه ولكن لا يفكر أن يفطر ..لأنه يستشعر مراقبة الله له ، أيضاقصة أحد الأخوة الذي يحكي قصته فيقول أنه عندما كان طفلا أراد أن يحفظ القرآنوبالفعل بدأ وحفظ جزأين .. وكان يحفظ بالمسجد فدخل عليه أحد الشيبان وسأله ماذا تفعل فقال له : إني احفظ القرآن ، فتعجب الرجل وقال له : " بدك تحفظ القرآن كله؟؟؟
وأوحى له أن الأمر في منتهى الصعوبة ، ودخل هذا الإيحاء إلى عقله اللاوعيوتأثر به .. ومن ذلك اليوم ترك هذا الرجل حفظ القرآن وما زاد عليه آية وهو الآن يحضر لرسالة الدكتوراة ولم يستطيع الحفظ ...؟؟؟!!!!!!

قصة الشيخ السديس عندما كانطفلا كانت أمه دائما تقول له " يا عبد الرحمن احفظ القرآن إن شاء الله تعالى تصير إمام الحرم "، فكان يأتي إلى الحرم ويراقب حركات الإمام ويفكر هل سيكون مكانه فييوم من الأيام .؟ واخذ يبرمج عقله على ذلك ، وعن طريق العقل اللاوعي حقق هذا الهدفوكان يفكر هل يمكن أن يقرأ بدون أخطاء ؟ وهل يمكن أن يتلو الآية ولا يخطأ في التلاوة...؟؟؟ وبالفعل ما شاء الله تراه يقرأ ولم يُذكر له أي خطأ.!!!


وكذلك من الأمثلة:
مثال الأعصاب والرسائل المرسلة إلى الدماغ ...وأمثلة كثيرة ذكرهاالشيخ منها الماء الساخن والدبوس وقصعة الحلوى.....الخ

!! الجوهره !!
!! الجوهره !!
الجزء الخامس


العقل اللاواعي والعقل الواعي :

كل إنسان يملك نظامين للعقل : العقلاللاوعي 93% العقل الواعي 7% ...

وظائف العقل اللاوعي:

مثال : عندي موعد هام غدا الساعة السابعة صباحا ، وفجأة استيقظ منالنوم قبل الموعد وبدون منبه ، العقل اللاوعي عمل عمله فمن وظائفه :

1) تخزين المعلومات والذكريات : لذلك انتبه إلى ما يخزنه عقلك اللاوعي...! خزّن ما يلي :

أنا شخصية مهمة فاحترموني.. ليس هناك فشل ولكنهناك تجاربأنا أحاول ، أنا أجرب ، أنا أستطيع... أنا أستطيع الاستيقاظ فجراللحفظ والصلاة ... أجرب الليلة..
هناك ملاحظة هامة توصل إليها الباحثون وهي أنالعقل اللاوعي يعمل ويحفظ والإنسان جنين في بطن أمه!!!!


وقصة مدرسة الرياضياتلفتت انتباه الباحثين إلى أن الجنين يمكن أن يحفظ ، وقد قاموا بتجارب على الحواملفاسمعوا مجموعة منهن موسيقى ، ومجموعة أخرى أخبار والمجموعة الثالثة تركوهم فلميسمعوهن شيئا , فوجدوا أن كل مجموعة تفاعلت أولادها بعد الولادة مع ما سمعته قبلالولادة !!!!
والمرأة وهي حامل عليها أن تعطي رسائل ايجابية دائمة لجنينها .. ومن الخطأ أن نبعث رسائل الكره وعبارات التذمر إليه، والأمثلة كثيرة والتجارب أكثر من أن تحصى، وهذه بعضها ...


احدي الزوجات حملت بعد 15 سنة وقد تعودت على تلاوةسورة يس ويوسف دائما ، تقول أن طفلتها بعد الولادة بأشهر تصغي لسورتي يس ويوسفوتتأثر بها وتهدأ ...

مدرسة تربية إسلامية طوال فترة حملها هي تدرس سورة الأحزاب لاحظت أن ابنتها تأنس وتصغي لسورة الأحزاب وتهدأ مع أنها لا تتجاوز الأشهر ، ولذلك نرى سنة الأذان في أذن المولود أن ما يسمعه في استهلاله للحياة الدنيا يسمع الأذان والإقامة ..
حينما جاءت امرأة إلى احد الشيوخ قالت له أريد أن أربي ابني تربية حسنة وإسلامية قال لها كم عمره قالت 3 أشهر ، قال لها لقد فاتك الكثير!!!!
إذا أردنا حل مشاكلنا علينا أن نراجع الأساس .

2) العقل اللاوعي معقل للعواطف والأحاسيس:

فكل ما نراه أو نسمعه أننحس به أو نشعر به يخزنه العقل اللاوعي ، فهو معقل للعواطف والمشاعر فهو يخزنالسلبيات والإيجابيات وطبعا يوجد مجال لاستبدالها .. فإذا كان عقلي اللاوعي قد خزنالسلبيات وهذا مؤكد ، إذا عليّ أن أدرك ما هو السلبي وأميزه ثم أجعل على عقلي حارسيمنع دخول السلبيات وهذا الحارس عمله أن يحذف كل شيء سلبي ..

مثلا : أنا كسول .. لا أستطيع .. لا اقدر .. إذا سمعت ذلك من زوجي أو أستاذي أو أبنائي ....الخ احذفهامباشرة وأعمل عليها ( فيشت ) بأشعة الليزر وأوصي غيري أن تستعمل هذه الفيشت ، إذاقيل لي أنا غير فاهم ... لا يمكن أن تعمل ... لا تستطيع .. أقول لهم ( فيشت)ولا أدخلها لعقلي اللاوعي وارفضها مباشرة ..( طبعا كلمة فيشت حركة لصد التأثيرات السلبية وهي كناية عن الحارس الذي يرّد هذا التأثير (

علينا إذا أن نبدل المفاهيم والأساليب والكلمات فبدلا من أن أقول :لا أريد أن أكون فاشلا ، لا أريد أن أكون متخلفا .....

قــــل :

أريد أن أكون ناجحا ... مبدعا .. أريد أن أتمتع بصحة جيدة . ((لا تتكلم عن ما لا تريده أبدا))
لا تقل لابنك لا تنس صلاتك في المسجد.. ولكن قل له : حافظ على صلاتك في المسجد

3( من وظائف العقل اللاوعي أيضا أنه ينظم الأفعال اللاإرادية :

حينما تضع يدك على قلبك وتتفقد دقات قلبك تحس براحة عجيبة ... نحن بحاجة إلى أن نتفقد أنفسنا ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون) علينا أن نهتم بوظائف أجهزتنا الداخلية ، وفي مراحل متفرقة من البرمجة العصبية ،نجد أننا نسمع أعضاءنا ، ونعرف دخائل قلوبنا وكذلك نسمع حركات الرئة ، وقد نلاحظ أنهناك نداءات كثيرة تأتينا من الداخل أبرزها حينما نقول( زقزقت عصافير بطني .. أوقلبي ينادي ..) فالقلب يحتاج إلى غسيل من الصدأ الذي يعلق فيه من الذنوب وجلاؤه ذكر الله تعالى .. نجد أن هذا النداء من القلب كم يلح علينا في رمضان مثلا .. وخاصة فيالعشر الأواخر ..

والآن لنبدأ تمرين عدّ دقات القلب خلال دقيقة ... هذا التمرين يجعلنا نحصل على مزايا كثيرة منها أننا بدأنا باكتشاف أنفسنا وتفقدها .. فإذا جاءك رعب مثلا فعقلك اللاوعي ينظم لك زيادة دقات القلب ( الأفعال اللاإرادية ) لماذا يزيد دقات القلب ؟ ...لأن الدماغ يحتاج في حالة الخوف إلى دم أكثر ليرويه .. فيزيد القلب من ضرباته لإعطاء الجرعات الكافية للدماغ ..

مثال آخر : هذه اللقمة التي تمضغها في فمك ألم تفكر لماذا لم تمضغ لسانك مع أنه قطعة لحم ؟ العقل اللاوعي ينظم ذلك.. عملية البلع ، الهضم ، الامتصاص ، التنفس ، كلها ينظمها العقلاللاوعي .. (التمرين هو وضع اليد على منطقة القلب وحساب عدد دقات القلب خلال نصفدقيقة وضربها في 2 يعطينا الناتج معدل دقات القلب خلال دقيقة .. وإذا كانت النتيجةمن 60 - 80 تكون طبيعية)

4) العقل اللاوعي ينظم العمليات الإرادية كالعادات والتقاليد ويخزنها بحيث تصبحأمور فطرية :

فالعقل اللاوعي يسجل العادات والأعراف منذ الطفولةويحفظها ، فمثلا : صب القهوة للضيف بدون تعليم وتفكير ، بعض العوائل تصب ربعالفنجان إذا زاد كان ذلك عيبا .... هناك من يصب نصفه ، إذا أكثر كان ذلك عيب ..عادات .. في الولائم تختلف العادات ، بعضهم يضع أمامك خروفا كاملا ويتركك ويخرجلتأكل براحتك !!! منتهى الكرم .. والبعض الآخر يعتبره إهانة !!!هذهالعادات والأعراف يتوارثها الأبناء عن الآباء عن طريق تخزينها في العقل اللاوعي .

5)وأخيرا من وظائف العقل اللاوعيأنه يتحكم بالطاقة الجسدية والنفسية ويوجهها :

لو قلت لك يا فلان ( وأشار الشيخ على أحد الحضور ) تعال هنا واقفز من فوق المنضدة على الأرض .. هل تستطيع ؟؟!
أجابه الرجل : لا أستطيع عندي عملية في رجلي ! أشار إلى غيره هل تستطيع أن تقفز من مترين أو ثلاثة .. أو عشرة .. ؟ أكيد لا .. ذلك مستحيل .. ولكن لوقلت لك لو كنت في الطابق الثاني وحاصرتك النيران . .. من كل جهة .. ولم يعد هناكمجال تجد أنك تقفز وبدون تفكير وبكل قوة وذلك لأنك وصلت إلى درجة الإحراج ..

فالعامل الخارجي يحفز الطاقة ويتحكم بها .. إذاً لماذا أنا انتظر الحريق لأقفز .. ؟؟ لماذا انتظر العصا التي تسيرني ..؟؟ لو فرضنا أن ملك الموت جاء الآن وقال لك إن أجلك ينتهي بعد شهرين بالضبط ماذا تفعل ؟؟؟؟؟؟؟؟

يقول شخص : احفظ القرآن في شهرين .. والآخر يقول أحفظ القرآن في شهر وأتفرغ للعبادة في الشهر الآخر .... !!!!
أين هذه الموهبة .. وأين هذه القدرة دون المحفز الخارجي ..؟؟؟؟

من خلال حياتنا العملية نجد أننا أيام الامتحانات نحفظ الكتاب يحتوي أكثر من 200 صفحة في ليلة واحدة لنمتحن به .. وإذا سئلت كيف استطع ذلك تقول إنها مسألة مصيرية .. نجاح أو فشل ؟؟؟
( كلنا يستطيع أن يفكر ويبدع ويخترع ) ولا تقول أن هناك فروق فردية ومواهب وقدرات .. الفروق تكون نسبية .. 5%...10% ، لكن هناك طموحات .. فكل منا يستطيع أن يصل إلى ما يتمنى ويطمح ، بالإصرار والهمة والتركيز والمداومة .. ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
واسمع لهذه القصة من حياة إحدى الحاضرات تقول : لي ابنة عمة معلمة وزوجها مهندس معماري ، هاجرا من بلدهما لظروفسياسة . استقرا في أمريكا .. درسا الطب .. وعمر الزوج خمس وثلاثون سنة وهي عمرهاثمان وعشرون .. ونالا أعلى الشهادات .. وعملا بالتدريس في الكليات الطبية في جامعةبوسطن وقبل سنوات رأيت زوج ابنة عمتي في التلفاز وقد اكتشف دواءً جديداً لبعضالأمراض السرطانية .. أليس هذا طموحا وإرادة وإصرارا على النجاح؟؟؟؟!!!

** الخلاصة أنه لا يوجد فرق بينك وبينالمخترع والمبدع والقائد العظيم والمكتشففكل إنسان قبل أن يخترع يجلس جلسةتفكر وتركيز ,, ومع هذه الجلسة يخرج بأشياء تشغل قدراته العقلية ومن ثم يحاولويحاول .. ويصمم ويركز ولا يمل وذلك لوجود المحفز والعامل الخارجي كما بينا في الأمثلة السابقة ..
!! الجوهره !!
!! الجوهره !!
نخرج بخلاصة مهمة : أن برمجة عقلي اللاوعي لحفظ القرآن الكريم يكون بإرسال رسائل إلى العقل … وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..

مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي :

1) أن تكون واضحة ومحددة :

أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جرب أيها المؤمنثلاثة أيام على أن تستيقظ الساعة الثالثة صباحا وانظر هل تستطيع أن تحفظ عشر صفحاتخلال ساعة ونصف ؟؟؟ اكتب ذلك وثبته كتابيا وأرسل رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقولفيها .. : أنا أستطيع .. أنا قادر .. أنا أريد أن أكون عالما ... مبدعا .. حافظا ..متكلما .. إذا حدد ما تريده .. ولا تقول أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا.. أو لاأريد أن أكون جاهلا . وهكذا .. فإذا استطعت أن تحفظ كما حددت أو أقل قليلا أو أكثراستطعت أن تبرمج عقلك على نظام دقيق .. تحفظ صفحة بإتقان كل عشر دقائق . تحدد الوقتتقول نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا .

ومثال على ذلك الدورة المكثفة التي تقام دائما لحفظ القرآن نجد أنالطلاب يحفظون ( ويتركز الحفظ وبقوة لمدة طويلة ) يحفظون القرآن في شهرين ( ستينيوما ) ولو جئنا إلى الشيخ إبراهيم وهو رجل كبير وحفظ القرآن في خمسة وخمسين يوماقال بدأت ببرنامج محدد كل يوم احفظ بعد صلاة الفجر 9 صفحات ثم أصلي بها الضحى واذهبإلى عملي وبعد صلاة الظهر أراجعها وفي الليل اسمعها للشيخ فأتقنها .. داوم على هذاالنظام وكل ذلك مع الهمة والتصميم والإصرار والرسائل الإيجابية المتكررة إلى العقلاللاوعي استطاع أن يختم الحفظ مع التلاوة اليومية فبرمج عقله على مراجعة 3 أجزاءكل يوم وبعد فترة أصبحت خمسة أجزاء كل يوم ثم 10 أجزاء .. والآن يقول اقرآ 15 جزءكل يوم وبكل سهولة وأنا مرتاح ( أمد الله في عمره ) إذا الخلاصة هي هذه القاعدةالتي يجب أن تضعها في قلبك وعقلك .. : أنا قادر على ذلك .. أنا أستطيع .. أنا جديربذلك ...!!!

2)أن تكون إيجابية غير سلبية ..
أن تكون الرسالة التي أرسلها إلى العقل اللاوعي مركزة علىالإيجابيات .. امنع جميع السلبيات من حياتك ضع نفسك في دائرة الامتياز دائما ..سيطر على عواطفك بالتفكير بالنجاح دائما .. فالنجاح يولد النجاح..

3)أن تدل على الحاضر لا على المستقبل .. ( الآن )
لا تقل بعد الدورة إن شاء الله سأبدأ بتنظيم أموري .. لا ..العقل اللاوعي يجب أن يعمل الآن ومباشرة .. من الآن صمم ونظم وبادر في عقلكاللاوعي أن تفعل كذا وكذا .. لا تسوّف أبدا .. فالتسويف يولد المشاكل يقول الزوج لزوجته اعملي لنا قهوة فتقول له إن شاء الله بس اخلص كذا .. انتظر شوية .. دقيقتانفقط .. الخ . يبدأ التسويف ويمضي الوقت ويخرج الزوج من بيته غاضبا متأثرا بسبب هذاالتسويف ؟؟..!!! لذلك أطفالنا يقولون لا تقولوا : إن شاء الله ... ولا( الله كريم).. لأنها تدل على عدم التنفيذ.
4) أن يصاحب الرسالة مشاعر وإحساس والشعور بتحقيقها : كـــيــــف ؟؟

عليك أن تتخيل كيف حققت هذه الرسالة وتعيش لحظات النجاح وتفرح في قلبك لهذا النجاح عليك أن تعيش لحظات النجاح لفترة لتجد لذة العمل من أجلهذا النجاح .. تقول إحدى الحافظات :أنا كلما أقرا واتلوا القرآن الكريم أتخيلأنني اقرأ أمام الله تعالى وارتق في درجات الجنة فأقرأ أفضل وأرتل بتجويد أحسنوأتذكر ( اقرأ وارتق)..

5)التكرار .. التكرار .. التكرار:

التكرار لهذه الرسائل هي أهم صفة فيها .. كرر رسائلك إلى عقلكاللاوعي ولا تمل ولو أخذنا مثلا من حياتنا العملية نجد أن الدواء الذي يعطى ضدالالتهابات يجب أن تستعمله ثلاثة أيام متتالية . فإذا شعرت بتحسن في اليوم التاليوتركت الدواء حصلت لك انتكاسة مرة أخرى .. ولذلك نجد في
الحديث الشريف حينما جاءرجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له " أن أخي استطلق بطنه " يعني اصيببالإسهال قال : اذهب فاسقه عسلا


.. فجاءه في اليوم الثاني والثالث ويقول له : ما زادإلا استطلاقا .. وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكرر .. اذهب واسقه عسلا.. وفياليوم الثالث قال : صدق الله وكذب بطن أخيك .. اذهب فاسقه عسلا .. فجاء في اليوم الرابع وقال شفي أخي ، نجد أن العلاج بالتكرار لثلاثة أيام على الأقل ، كذلكالرسائل يجب أن تكرر إلى العقل اللاواعي ..

* وأخيرا هناك قاعدة تقول : إن الإنسان يسمع فينسى .. ويرى فيتذكر .. ويمارس عمليا فيتعلم ..

والآن لنطبق هذه القاعدة : وأقول لكم ارفعوا أيديكم ( ورفع الشيخ يده اليمنى واخذ يحرك أصابعه بحركات متتالية ) والجميع رفع أيديهم وحركوا أصابعهم فقال لهم : أنا قلت لكم ارفعوا أيديكم ولم اقل حركوا أصابعكم ...!!!!! ألا ترون أن الإنسان يسمع فينسى ويرى فيتذكر ويمارس فيتعلم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!! الجوهره !!
!! الجوهره !!

الجزء السادس



موضوعنا الذي كان مقدمة هامة للدورة المكثفة عن موضوع أفكار إبداعية في حفظ القرآن الكريم باستخدام علم البرمجة العصبة ..
الكلام الذي سيأتي الآن مبني على المقدمة السابقة في كثير من الأمور ...ذكرت عدة أفكار وقلت لكم : جرّبوا ..جرّبوا .. هل فكر أحدكم أن يجرب بعض هذه الأفكار في الفترة القصيرة الماضية؟؟؟

أجاب أحد الأخوة الحاضرين بأنه حاول استخدام طريقة ( الفيشت )للرسائل السلبية التي واجهها .. علّق عليها الشيخ الفاضل بأنه هو أيضا في طريقرجوعه للبيت جاءته الرسائل السلبية فعمل عليها ( فيشت ) وألغاها .. .. وقال : ماأكثر الرسائل السلبية التي نلاقيها في حياتنا اليومية فإذا فكرنا في هذه الرسائلكثرا لوجدنا أنها : تحبيط .. تحبيط .. تحبيط .. سبحان الله ، علينا أن نمسحها دائماونعيش في ايجابية إيمانية كما كان يعيش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، كما كانيعيشها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، فقد كانوا يعيشون في ايجابية عجيبة جدا ..الصحابي الجليل الذي دخل على رستم بتلك الإيجابية العظيمة .. عمر بن الخطاب كيفكانت إيجابيته حينما اعترض ابوعبيدة على طريقة وضعه لنعله تحت إبطه والناس تهمهمالمظاهر قال له ( أواه يا أبا عبيدة لو كان غيرك قالها ، لأوجعته بالسوط) ... إذاًوضع ( الفيشت) على هذه السلبية .. أيها المؤمن أنت عزيز بهمتك .. عزيز بإسلامك .. عزيز بشخصيتك ..

إخواني : هذا الموضوع مهم جدا ولا أبالغ حينما أقول لكم أننيكلما تكلمت به وذكرته لأحد كلما زادت الفوائد عليّ وشعرت أنني المستفيد من هذاالكلام أكثر من السابق ، إذاً علينا أن نرسل رسائل ايجابية دائمة ونلغي الرسائل السلبية من حياتنا .

ومن المعلومات التي يجب أن نذكرها ونبين مدى تأثيرها على أطفالنا أن هناك إحصائية تقول :
أن الطفل يسمع في حياته إلى سن الثامنةعشرة من عمره حوالي" 148.000 " كلمة (لا ) - رسائل سلبية – ويسمع حوالي "400-600 " رسالة ايجابية ( نعم ) ... فانتبه؟؟؟!!!

في هذا الوقت المضغوط جداإخواني سنبدأ الدورة ، كانت خلاصة الدورة السابقة أن تبرمج عقلك على حفظشيء ما ، أو على مشروع أو على أي شيء ، ترسل له رسائل لها خمسة مواصفات .. وبعد ذلك علينا أن نكتب أمامنا في غرفتنا ، في مكان عملنا ، في المحفظة ، هذه العبارات :
أنا قادر ... أنا أستطيع ... أنا جدير بذلك..

تقول إحدى الأخوات : كنت أكررهادائما وخاصة قبل النوم لدرجة أنني رأيت في المنام أنني أكررها وحتى بعد أن استيقظوجدتني أكررها لا شعورياً..
!! الجوهره !!
!! الجوهره !!

الجزء السابع
نأتي الآن إلى القواعد العامة لحفظ القرآن الكريم:

القاعدةالأولى :

1)الإخلاص سر الفتح :

إذا عمل الإنسان وبذل الجهد وطبق ما يلزم تطبيقه وأتقن البرمجيات ولكن لم يكن هناك إخلاص في عمله أولميكن هناك توكل على الله تعالى ، يكون العمل ناقصاً ... لذلك نجد كثيرا من المصلحينالغربيين من المكتشفين من الذين نفعوا البشرية بأفكارهم ولكنهم فقدوا الإخلاصالنابع من الإيمان بالله تعالى ، نجدهم انتحروا وبكل بساطة .. ولذلك علينا أن نتذكرقوله تعالى :(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) إذاً هم سعوا واجتهدوا ولكن سعيهم ضلّ بسبب فقدانهم للإيمان والإخلاص ..

ونحن نحمد الله كثيرا على منة الإيمانوالإسلام . فالإسلام الذي ميّز امتنا جعلنا نصبغ كل ما نأخذه من الغرب من برمجياتوتكنولوجيا بصبغة الإسلام ونلبسها بروحانية الإيمان ولذلك نحن نؤمن بأن كل عمل لا يقوم على الإخلاص فهو على جرف هار..

الإخلاص له زرّ في القلب وفي أي لحظة وبدون أن يراك أحد اضغط هنا على القلب وقل في نفسك ( الإخلاص .. الإخلاص .. الإخلاص) )ثم انطلق إلى القاعدة الثانية ( .


الحقيقة يا أخواني أن موضوع الإخلاص يحتاج إلى محاضرات طويلة وأمثلتها كثيرة جدا منها قصة الإمام النووي والإمام الشاطبي قصة النووي والإمام أحمد أيضا ) مؤلف المنظومة المشهورة الشاطبية في القراءات السبع .. تفكر في إخلاصه العجيب : كان يطوف بها حول الكعبة مئات بل آلاف المرات ويقول : يا رب إن كنت قد قصدت بها وجهك فاكتب لها البقاء ... ولم يكتف بهذا بل كتبها في قرطاس ووضعها في قارورة وختم عليها وألقاها في البحر ثم دعا اللهتعالى أن يبقيها إن كان يريد بها وجهه تعالى ... ودارت الأيام وإذا بصياد يصيدالسمك ويرى القارورة بين السمك فيفتحها ، فيجد بها ورقة بها قصائد في القراءات .. فيقول في نفسه : والله لا يعلم بها إلا الإمام الشاطبي .. سأذهب إليه وأسأله عنها وحينما دخل على الإمام وذكر له ما وجد في البحر قال له الإمام : افتحها واقرأ ما فيها .... فبدأ الصياد يقرأ :

بـــدأت باســم الله فــي النظم أولا تبــارك رحمـــان الرحيــــم موئـــلا
وثنيت صلى الله ربي على الرضــا محمد المهدي إلى النـــاس مرســلا

وإذا بالصياد يقرأ والإمامالشاطبي يبكي وحكى له قصة القصيدة ( اللهم ربي ارزقني الإخلاص) ، ولذلك نجد الآنوفي كل مكان من طلاب علم القرآن يحفظونها ، وهي مشهورة تذهب إلى اندونيسيا .. الهند .. مصر ، الشام ، تركيا ، وفي كل مكان لأن صاحبها أخلص في عمله إذاً الخلاصةللقاعدة الأولى : ( ما قصد به وجه الله تعالى ، لابد أن يبقى (