س:ماهي الصلوات التي تجب على المرأة قضاءها بعد طهرها من الحيض او النفاس؟
اجاب فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله ووسع قبره وجمعنا به في أعالي الجنان بقوله:
-اذا طهرت المرأة قبل دخول وقت صلاة المغرب فتصلي الظهر والعصر.
-اذا طهرت بعد دخول وقت صلاة المغرب فتصلي المغرب فقط .
-اذا طهرت قبل صلاة الظهر فلا تصلي شيئا .
-اذا طهرت بعد صلاة العشاء و قبل دخول وقت الفجر فتصلي المغرب والعشاء .
-اذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة فعليها قضاء تلك الصلاة بعد طهرها .-اذا طهرت المرأة قبل خروج وقت صلاة الفجر فعليها قضاء تلك الصلاة .
اي اذا اذن المؤذن لأي صلاة ودخل الوقت ثم حاضت بعد الاذان بقيت الصلاة دينا عليها حتى تطهر فتقضي .
و الغسل أيضا ليس مجرد دش و بس
الغسل المجزئ : هو أن يزيل ما به من نجاسة وينوي ويسمي ثم يعم بدنه بالغسل ، حتى فمه وأنفه ، وظاهر شعره وباطنه.
يعني الماء يجب أن يصل لكامل الجسد (و حتى تتأكد من ذالك ممكن تنوي و تسمي ثم تتوضأ و أخيرا تغتسل)
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس وجب عليها أن تصلي الظهر والعصر في أصح قولي العلماء , وهكذا إذا طهرت قبل طلوع الفجر وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء ؛ لأن وقتهما واحد في حق المعذور ، كالمريض ، والمسافر " انتهى بتصرف .
"مجموع الفتاوى" (10/217) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (6/158) :
" إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل خروج وقت الصلاة الضروري لزمتها تلك الصلاة وما يجمع إليها قبلها ، فمن طهرت قبل غروب الشمس لزمتها صلاة العصر والظهر، ومن طهرت قبل طلوع الفجر الثاني لزمتها صلاة العشاء والمغرب ، ومن طهرت قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر " انتهى .
و انتبهوا يا بنات بأن الاغتسال يجب فيه أن تبلغ الماء كامل الجسد
لذلك توضأي أولا ثم أغتسلي حتى تضمني ذلك
متى ما طهرت المرأة وجب عليها الغسل لتصلي مافاتها من فروض
والطهر له علامات تختلف من إمرأة لأخرى
علامة الطهر الأولى: إذا رأت القصة البيضاء ( ماء أبيض ).
علامة الطهر الثانية: الجفاف أو النشاف؛ أن تمسح المرأة بالمنديل أو القطنة فتخرجها جافة لا شيء عليها.
للإفادة :
1- دم الحيض: غالباً ما يكون أسود غليظاً، له رائحة كريهة، وهو دم كتبه الله على بنات آدم يخرج في وقت معلوم من قعر الرحم.
2- دم الاستحاضة ( مرض سيلان الدم ): دم أحمر رقيق له رائحة ويخرج من أدنى الرحم.
3- الصفرة: هي ماء يشبه الصديد، يعلوه اصفرار.
4- الكدرة: تشبه الماء الوسخ، ويميل لونها للسواد.
5- هل الصفرة والكدرة من الحيض؟
أ- إذا كانت في أيام الحيض فهي من الحيض.
ب - إذا كانت قبل أيام الحيض أو بعد الطهر فليست حيضاً بل دم فساد.
إضافة للفائدة
إن الله لا يستحيي من الحق كما جاء في حديث أمِّ سلمة أنها قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ، إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأت الماء ) ، فغطت أم سلمة ، تعني وجهها ، وقالت : يا رسول الله ، وتحتلم المرأة ؟ قال : ( نعم ، تربت يمينك ، فبم يشبهها ولدها ) رواه البخاري ومسلم .
__________________
*هبة
•
*هبة
•
حديث: "كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا "
وعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا رواه البخاري وأبو داود، واللفظ له.
قال: وعن أم عطية -رضي الله تعالى- عنها قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا رواه البخاري وأبو داود واللفظ له.
معنى الحديث:
أن أم عطية -رضي الله عنها- تذكر ما كان عليه النساء في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- ووقت التشريع في أنهن بعد الطهارة بعد خروج القصة البيضاء في النساء أو بعد جفاف الدم التام في النساء، بحسب حال المرأة في معرفتها لطهرها، إما بخروج البياض أو بالجفاف التام. بعد ذلك إذا خرج منها كدرة، وهي خيوط فيها السائل الذي يخرج من فرج المرأة، ولكنه مصحوب بخيوط يسيرة من الدم أشياء من الكدر، يعني لونها ليس لون الدم وليس نقيا، وكذلك إن خرج معها شيء أصفر، فإنه إذا كان ذلك بعد الطهر بعد رؤية الطهر، وهو الجفاف التام أو خروج القصة البيضاء، فإنه لا يعد ذلك شيئا يعني لا يعتبر حيضا ولا استحاضة.
لغة الحديث:
الكدرة والصفرة: وصفان لحالة من حالات الدم خارج، فقد يكون خفيفا جدا مخلوطا بسوائل، فيكون فيه صفرة، وقد تكون الصفرة مواد خارجة من الرحم والجوف ليس لها علاقة ـ من الرحم والفرج ـ ليس لها علاقة بالدم، وكذلك الكدرة هي شيء يخرج ممتزجا من دم وغيره، لونه ليس أصفر، ولكنه إلى لون الدم أقرب. يعني فيه يكون غامق يكون داكن، ولكنه ليس لون الدم والنساء يعرفن ذلك.
درجة الحديث:
الحديث قال رواه البخاري وأبو داود واللفظ له، أما رواية البخاري رحمه الله فليس فيها لفظ: بعد الطهر، لفظها: قالت أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا.
رواية البخاري محتملة هل لا يعدون الكدرة والصفرة، يعني قبل الطهر أو بعد الطهر، فجاءت الزيادة في أبي داود، وهي زيادة صحيحة جاءت موضحة لمعنى رواية البخاري، فلهذا نقول: إن رواية أبي داود صحيحة والزيادة فيها مقبولة؛ لأنها زيادة ثقات. ومعنى رواية البخاري هو أيضا يعني لو لم تأت هذه الزيادة، فهذا المعني هو المقتضي؛ لأن قبل الطهر فكل شيء يخرج، فإنه قبل الطهر ولكن إذا خرج الطهر، فإنه انقطع حكم الدم الذي يكون قبل الطهر.
من أحكام الحديث:
يحصل بخروج البياض، وهي المسماة بالقصة البيضاء، وهو سائل لزج أبيض تعرفه النساء يخرج ينظف بقايا الدم أو آثار ما بقي في فم وعنق رحم المرأة. أو الطريق
الثاني لمعرفة الطهر أنها تجف من الدم مدة فلا ينزل معها شيء. فمن النساء من تكون ذات جفاف، ومن النساء من تكون ذات طهر بالقصة البيضاء. لهذا قولها: بعد الطهر يعني بعد رؤية المرأة للطهر بحسب ما تعرفه من حالتها، فإذن المرأة إذا حصل معها الطهر، فإنه بعد ذلك يعني تعتبر طهرت من الحيض بعد ذلك إذا خرج منها شيء من خيوط أو صفرة، فإنها لا تعتبر ذلك لأن الطهر قد استفرغ البقايا، فلا يعد ذلك شيئا لا يمنع من الصلاة، ولا يعد استحاضة، وإنما تنظف المرأة الموضع، ثم تصلي فإن استمر معها يكون خارج نجس لا بد لها من الوضوء لكل صلاة، ولكنه ليس استحاضة.
الثالث: قولها: بعد الطهر: مفهومه أن الكدرة والصفرة قبل الطهر أنها تعد شيئا، وهذا المفهوم صحيح، فإن المرأة قبل الطهر كل ما يخرج منها مما فيه أثر الدم أو لون الدم أو احتمال أثر الدم، فإنه يعد حيضا، وأما ما بعد الطهر فكما قالت أم عطية: لا يعد شيئا.
فإذن دل هذا الحديث على التفريق في الكدرة والصفرة، فيما بين حالتين:
قبل الطهر فإن المرأة قد ـ مثلا ـ يجف معها الدم في خمسة أيام تبقى يومين لا ترى الطهر، ولكن يخرج منها كدرة وخيوط، ويكون معها صفرة قبل أن ترى الطهر، فتقول ـ مثلا ـ: أنا مكثت ثلاثة أربعة أيام أو يومين ثلاثة ما رأيت الطهر ولكن لا يخرج مني شيء فهل أعد طاهرة من الحيض؟ وهنا دل الحديث على التفريق ما بين ما قبل الطهر وما بعد الطهر، فما رأته المرأة قبل الطهر، فإنه له حكم الحيض، وما رأته بعد الطهر، فإنه ليس له حكم الحيض ولا الاستحاضة يعني من الكدرة والصفرة.
الأخير : الكدرة والصفرة كما ذكرت لك خارج من الموضع يعني من السبيل، فإنه من الرحم فإنه خارج نجس لهذا ينقض الوضوء إذا خرج من المرأة بعد الطهر، فإنه ينقض الوضوء لا بد لها أن تتوضأ من هذا الخارج نعم.
وعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا رواه البخاري وأبو داود، واللفظ له.
قال: وعن أم عطية -رضي الله تعالى- عنها قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا رواه البخاري وأبو داود واللفظ له.
معنى الحديث:
أن أم عطية -رضي الله عنها- تذكر ما كان عليه النساء في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- ووقت التشريع في أنهن بعد الطهارة بعد خروج القصة البيضاء في النساء أو بعد جفاف الدم التام في النساء، بحسب حال المرأة في معرفتها لطهرها، إما بخروج البياض أو بالجفاف التام. بعد ذلك إذا خرج منها كدرة، وهي خيوط فيها السائل الذي يخرج من فرج المرأة، ولكنه مصحوب بخيوط يسيرة من الدم أشياء من الكدر، يعني لونها ليس لون الدم وليس نقيا، وكذلك إن خرج معها شيء أصفر، فإنه إذا كان ذلك بعد الطهر بعد رؤية الطهر، وهو الجفاف التام أو خروج القصة البيضاء، فإنه لا يعد ذلك شيئا يعني لا يعتبر حيضا ولا استحاضة.
لغة الحديث:
الكدرة والصفرة: وصفان لحالة من حالات الدم خارج، فقد يكون خفيفا جدا مخلوطا بسوائل، فيكون فيه صفرة، وقد تكون الصفرة مواد خارجة من الرحم والجوف ليس لها علاقة ـ من الرحم والفرج ـ ليس لها علاقة بالدم، وكذلك الكدرة هي شيء يخرج ممتزجا من دم وغيره، لونه ليس أصفر، ولكنه إلى لون الدم أقرب. يعني فيه يكون غامق يكون داكن، ولكنه ليس لون الدم والنساء يعرفن ذلك.
درجة الحديث:
الحديث قال رواه البخاري وأبو داود واللفظ له، أما رواية البخاري رحمه الله فليس فيها لفظ: بعد الطهر، لفظها: قالت أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا.
رواية البخاري محتملة هل لا يعدون الكدرة والصفرة، يعني قبل الطهر أو بعد الطهر، فجاءت الزيادة في أبي داود، وهي زيادة صحيحة جاءت موضحة لمعنى رواية البخاري، فلهذا نقول: إن رواية أبي داود صحيحة والزيادة فيها مقبولة؛ لأنها زيادة ثقات. ومعنى رواية البخاري هو أيضا يعني لو لم تأت هذه الزيادة، فهذا المعني هو المقتضي؛ لأن قبل الطهر فكل شيء يخرج، فإنه قبل الطهر ولكن إذا خرج الطهر، فإنه انقطع حكم الدم الذي يكون قبل الطهر.
من أحكام الحديث:
- دل الحديث على أن المراة يخرج منها أشياء متنوعة من فرجها وأن النساء في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كن لا يعبأن بما خرج إلا بالحيض أو الاستحاضة أما غير ذلك، فإن المرأة إذا طهرت، فإنها لا تعبأ بالخارج منها من كدرة أو صفرة.
- الثاني: قولها في الحديث: بعد الطهر: الطهر في النساء يحصل بأحد شيئين:
يحصل بخروج البياض، وهي المسماة بالقصة البيضاء، وهو سائل لزج أبيض تعرفه النساء يخرج ينظف بقايا الدم أو آثار ما بقي في فم وعنق رحم المرأة. أو الطريق
الثاني لمعرفة الطهر أنها تجف من الدم مدة فلا ينزل معها شيء. فمن النساء من تكون ذات جفاف، ومن النساء من تكون ذات طهر بالقصة البيضاء. لهذا قولها: بعد الطهر يعني بعد رؤية المرأة للطهر بحسب ما تعرفه من حالتها، فإذن المرأة إذا حصل معها الطهر، فإنه بعد ذلك يعني تعتبر طهرت من الحيض بعد ذلك إذا خرج منها شيء من خيوط أو صفرة، فإنها لا تعتبر ذلك لأن الطهر قد استفرغ البقايا، فلا يعد ذلك شيئا لا يمنع من الصلاة، ولا يعد استحاضة، وإنما تنظف المرأة الموضع، ثم تصلي فإن استمر معها يكون خارج نجس لا بد لها من الوضوء لكل صلاة، ولكنه ليس استحاضة.
الثالث: قولها: بعد الطهر: مفهومه أن الكدرة والصفرة قبل الطهر أنها تعد شيئا، وهذا المفهوم صحيح، فإن المرأة قبل الطهر كل ما يخرج منها مما فيه أثر الدم أو لون الدم أو احتمال أثر الدم، فإنه يعد حيضا، وأما ما بعد الطهر فكما قالت أم عطية: لا يعد شيئا.
فإذن دل هذا الحديث على التفريق في الكدرة والصفرة، فيما بين حالتين:
قبل الطهر فإن المرأة قد ـ مثلا ـ يجف معها الدم في خمسة أيام تبقى يومين لا ترى الطهر، ولكن يخرج منها كدرة وخيوط، ويكون معها صفرة قبل أن ترى الطهر، فتقول ـ مثلا ـ: أنا مكثت ثلاثة أربعة أيام أو يومين ثلاثة ما رأيت الطهر ولكن لا يخرج مني شيء فهل أعد طاهرة من الحيض؟ وهنا دل الحديث على التفريق ما بين ما قبل الطهر وما بعد الطهر، فما رأته المرأة قبل الطهر، فإنه له حكم الحيض، وما رأته بعد الطهر، فإنه ليس له حكم الحيض ولا الاستحاضة يعني من الكدرة والصفرة.
الأخير : الكدرة والصفرة كما ذكرت لك خارج من الموضع يعني من السبيل، فإنه من الرحم فإنه خارج نجس لهذا ينقض الوضوء إذا خرج من المرأة بعد الطهر، فإنه ينقض الوضوء لا بد لها أن تتوضأ من هذا الخارج نعم.
الصفحة الأخيرة
السؤال :
كيف تحدد المرأة متى تبدأ الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض ؟ ماذا يجب أن تفعل إذا اعتقدت بأنها انتهت وبدأت الصلاة ثم اكتشفت المزيد من الدم أو إخراج سائل بني ؟.
الجواب :
أولاً : إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قلَّ ذلك أو كثر وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن أقلَّه يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله على أنه لاحدّ لأقلّه وأكثره بل متى وُجد بصفاته المعلومة فهو حيض قلّ أو كَثُر ، قال رحمه الله :
الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة ، ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه .. "
ثم قال :
" والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره ." مجموع الفتاوى " ( 19 / 237 ) ."
ثانياً : وهناك دم يسمى الاستحاضة يكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :
اللون : دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر .
الرِّقَّة : فدم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق .
الرائحة : دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .
التجمد : دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق .
وبذلك تتبين صفات دم الحيض فإذا انطبقت على الدم الخارج فهو حيض يوجب الغسل ، ودمه نجس ، أما الاستحاضة فالدم لا يوجب الغسل .
والحيض يمنع الصلاة ، والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفّظ والوضوء لكل صلاة إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها ، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر .
ثالثاً : تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين :
- نزول القصّة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرّحم علامة على الطّهر
- الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصّة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طَهُرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .
وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي .
وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاري معلقاً ( كتاب الحيض ، باب إقبال المحيض وإدباره ) ومالك ( 130 ) .
والدُّرْجة : هو الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .
والكرسف : القطن .
والقَصَّة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .
ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر .
وأما إن جاءت صُفْرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يُعدّ شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .
لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً . رواه أبو داود (307 ) ، ورواه البخاري ( 320 ) ولم يذكر " بعد الطهر " .
ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .
ومعنى لا نعده شيئاً : أي لا نعده حيضاً ولكنه ماء نجس يوجب غسله ويوجب الوضوء .
وأما إذا اتّصلت القصّة البيضاء بالحيض فهي من الحيض .
رابعاً : إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فإن كان الدم يحمل صفات الحيض التي سبق بيانها فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة .
ففي الأولى : لا تصلي .
وفي الثانية : تتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، ثم تصلي .
وأما السائل البني وهو ( الكدرة ) كما عرفناه فإن رأته بعد الطهر فحكمه : أنه طاهر لكن يوجب الوضوء فحسب .
وإن رأته في زمن الحيض فحكمه حكم الحيض .
والله أعلم.