
الطفل الطبيعي يبدأ أولى خطواته ما بين الشهر الثامن أو التاسع، وقد يتأخر آخر ولا يمشي إلا بعد عام ونصف، هذا موضوع نسبي قد يكون سببه السمنة أو لين العظام، ولا قلق من ذلك مادمت حريصة على متابعة الطبيب.
يؤكد الخبراء أن إقدام الطفل على المشي من تلقاء نفسه يدل على أن عضلاته وعظامه أصبحت جاهزة ومستعدة للانطلاق، أما تأخره فيعود إلى بعض العوامل، كأن يكون بدينا وثقيل الوزن ، مما يجعله بحاجة إلي مزيد من قوة العظام حتى يمكنها حمل وزنه المضاعف، خصوصا وأن الدهون تعوق عملية اتزان الجسم عند الوقوف لأول مرة. كما لوحظ أن الأطفال الذين يعتمدون علي التغذية الصناعية يتأخرون في المشي عن أقرانهم الذين يتغذون بلبن الأم الطبيعي.
لا تتعجلي عزيزتي الأم بمشي طفلك؛ فالخطوة الأولى ليست سهلة عليه؛ لأنها تحتاج منه للكثير من المثابرة والعزم، خصوصا وأن العضلات التي تتحكم في الساقين والقدمين يلزم لها تمرين سابق علي المشي بمدة طويلة، ولهذا نجد أن معظم الأطفال المتأخرين في المشي هم أولئك الذي قضوا مدة أطول في الكراسي العالية تحيط بهم الأربطة(المشاية)، أو راقدين في المهد، بحيث لا يتسنى للساقين أن تتحركا بحرية ، الأمر الذي يؤخر نمو العضلات واشتدادها. كما يلاحظ أن أبطأ الأطفال في تعلم المشي الأطفال الذين قضوا مدة أطول في الحبو، لذا يفترض ألا يشجع الآباء الحبو لمدة طويلة والعمل علي تشجيعه على الوقوف والمشي حتى لو استدعى الأمر مساعدته في الفترة الأولى، حتى يتعود على العملية ويتقنها بالتدريج.
وينصح الأطباء الآباء أيضا - حسب ما ورد بصحيفة الشرق الأوسط - بالتقليل من الاعتماد علي "المشاية" والاكتفاء بها لمدة قليلة حتى يستطيع الطفل أن يتعود على استعمال ساقيه وقدميه. أما النصيحة المهمة التي يقدمها الخبراء للأمهات على وجه الخصوص، عدم الإسراف في الاهتمام بالطفل والخوف عليه من دون داعي. إذا رأيته مثلا يجد صعوبة في القبض علي شيء، لا تبادري بتقريبه إليه، بل دعيه يحاول، ودعيه أيضا يتعثر ويتمطى ويمط رجليه ويديه ليتعلم اتزان الحركة ، فهذا سيكسبه قوة وسيؤهله للمشي بسرعة. مهمتك الأساسية في هذه الفترة هي إبعاد كل ما يمكن أن يؤذيه أو يسقط عليه، مثل زوايا الأثاث الحادة، والمسامير، أو الماء الساخن، وغيرها من الأمور التي يثيره فضوله على لمسها أو وضعها بداخل فمه.
موضوع اكثر من رائع