(لا تحقرن من المعروف شيئا)

ملتقى الإيمان

أخيتي : سبحان الله اللذي يأجر العبد على نيته ويبارك له في عمله ويضاعف له الأجر والمثوبة أضعافا مضاعفة ، وكل ذلك من كرمه سبحانه وتعالى ،
وقد يعمل العبد عملا صالحا ولو بسيطا ولا يعلم كم من الأجر حصل له بسبب ذلك العمل ،يقول الله عز وجل (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) نعم فقد تكون ذرة خير صغيرة لا تلقي لها بالا مجلبة لخير كثير يثقل ميزان حسناتك لما لها من نفع عام وأجر جزيل

تأملي معي القصص التالية وليكن لك معها وقفة .

القصة الأولى :
كان من ضمن ما حملته طائرة الإغاثة من مساعدات غذائية وطبية مقدمة من شعب الكويت ‘إلى غينيا بيساو ، صفارة صغيرة من التي يلعب بها الأطفال ، فما كان من حارس المركز التابع لجمعية العون المباشر هناك إلا أن أخذها وفرح بها فرحا شديدا ، وقال : هذه سلاحي مثل البندقية ، أستخدمها
للاستغاثة وتنبيه زملائي عند الخطر ليلا . ومن خلال هذا الموقف يتمثل لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم:- (لا تحقرن من المعروف شيئا ) وقوله صلى الله عليه وسلم:- (اتقوا النار ولو بشق تمرة)

القصة الثانية:
حدثت هذه القصة في سيراليون أثناء الحرب الأهلية ، حيث وصلت حاوية مساعدة من الكويت ومن ضمن الأغراض علبة صغيرة بها بقايا من أدوية يقول الطبيب اللذي استلمها بأنه لم يلق لها بالا ، ولكن مرت الشهور ووقعت الأحداث العظيمة والمهولة وأصبح الدواء بغية صعبة المنال ، مما جعل منظر الموتى اللذين يموتون بسبب انعدام وسائل الإنعاش والكهرباء والدواء منظرا مألوفا ويحز في القلب .
يقول: وفي إحدى الليالي استقبلنا طفلة عمرها تسعة أشهر تعاني من التهاب رئوي حاد مع صعوبة شديدة في التنفس إلى جانب مشاكل أخرى ، ولم يكن باليد حيلة لعلاجها .
كان منظر الأم وهي تذرف الدمع الغزير ، يحفر في القلب أخاديد من الألم والحسرة ، وهي تسرد لنا تفاصيل مأساتها حيث قتل المتمردون زوجها وأحرقوا محصولها من الأرز ثم أضرموا النار في بيتها!

تذكرت كرتون الأدوية وعلى ضوء مصباح الكيروسين الخافت بحثت عن الدواء حتى وجدت بقية من مرهم يساعد على توسيع القصبات الهوائية ، دهنت صدر الطفلة وودعتها وفي النفس أحاديث ذات شجون.
في الصباح تفقدتها فلم أجدها بالسرير ، وحين هممت بمغادرة الغرفة إذ بي أجدني وجها لوجه معها وهي محمولة بين ذراعي أمها وقد أفاقت من غيبوبتها وابتسامة عريضة على محيا الأم ترجوني أن أكتب لها اسم الدواء السحري اللذي أزاح عن فلذة كبدها شبح الموت.

في تلك الأثناء غبطت المتبرع بذرة الدواء التي أنقذت نفسا من الهلاك فكان كمن أحيا الناس جميعا .

أخيتي : مازاد عن حاجتك من الدواء تبرعي به لمن هم أولى به من الأدراج والثلاجات وصناديق القمامة ، شريطة أن تكون بحالة جيدة (لاتكون محاليل محضرة أو أدوية مفتوحة)
وحبذا لو قام الأطفال والشباب بشغل وقت فراغهم بتجميع الأدوية وإيصالها للجان جمعها ففي ذلك تربية لهم على أعمال البر.
المصدر : مجلة الكوثر
4
466

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ارجوان محمد
ارجوان محمد
جزاك الله خير اختي
وغفر لك ولوالديك
صراخه اول مره ادري عن الادويه
الله لا يحرمك الاجر
سبحان الله من يصدق ان الصفاره مهمه
والله حمستيني جزاك الله خير
وبارك الله فيك وفيمن كتبه في المجله
زهـرة الخليج
زهـرة الخليج
صدقتي والله أختي (لا تحقرن من المعروف شيئا)

(لا تحقرن من المعروف شيئا)

لا تحقروا من المعروف ولو بالكلمة الطيبة أو الابتسامة الطيبة وبالنصيحة الهادفة والهدية الأخوية ..

وهذه رسالة وصلتني من أحد الأخوة في العراق حيث كنت أرسل مجموعة من الأشرطة والكتيبات إلى داخل وخارج المملكة ولا توقعت أبدا هذه الاستجابة من قبل بعض الأخوة والأخوات فإذا كان رجل أرسلت باسم رجل وإذا كانت فتاة أرسل باسم فتاة وصدقت أختي والله لا تحقروا من المعروف شيئا حيث يكون العمل صغير الذي نقدمه ولكن يكون كبير عند الأشخاص الآخرين ..

وهذه احدى الرسائل التي وصلتني من العراق الجريح حيث أرسلت شي يسير جدا ولكن فاد أخواني كثيرا حيث يقول :

(( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول مولانا جل وعلا في محكم كتابه العزيز"ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين "
عن أبي مسعود عقبه بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من دل على خير فله مثل أجر فاعله " رواه مسلم

إلى الأخ ......... المحترم ..

تحية أخوية مسلمة صادقة من قلب مسلم حبسه العذر والظروف المعيشية الصعبة بسبب الحصار من الجهاد في سبيل الله والدعوة إلى نصرة دينه ..
أخي العزيز .. لقد وصلتني هديتك وهي كاسيتين للشيخ إبراهيم بن عبد الله الدويش وقد سمعت الكاسيتين وخاصة كاسيت " الشيشان شموخ وأحزان " لقد تقطعت أوصالي وتفتت كبدي وانقبض قلبي وانهارت دموعي الساخنة على خدودي حيث كاد الدمع يكون دماً .. وأنا أشكرك جداً على أغلى هدية وصلتني من أخ ليَّ في الله قد حبسنا العذر عن زيارة بعضنا البعض أسأل الله أن يجعل عملك هذا في ميزان حسناتك يوم القيامة حيث أننا هنا نفتقد جداً .. جداً إلى مثل هذه الكاسيتات حيث أننا هنا وصدقني يا أخي أبو عمار لا نعرف عن الشيشان إلا القليل من قبل الإعلام الكافر من الإذاعات الأجنبية حيث يرمونهم بالألقاب المختلفة " المتطرفون .. الانفصاليون " وغيرها من الألقاب ..

.............................. وعندما سمعنا هذا الكاسيت أنا واخوتي وأهلي وأصدقائي في الله .. ضربنا كفاً على كف .. وتمزقت قلوبنا .. واهتزت مشاعرنا وقلنا يا حسرتاه على المسلمين أين المجاهدين في سبيل الله ؟ أين طلاب الشهادة ؟ أين خلفاء الله في الأرض ؟ أين العلماء الربانيين .. آه .. ثم آه .. ثم آه .. تصرخ عليكم الشيشان يا مسلمون من ظلم الكفرة والملاحدة أحفاد لينين والملاحدة . ونحن نتبرع بالذهاب إلى الشيشان ونصرة إخواننا هناك لكن العذر قد حبسنا والله يعلم ذلك حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى " والله يعلم ما في القلوب والنيات حيث أنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
وعندما تحدثنا عن الشيشان وسمعت والدتي الكلام ابتهجت بالدعاء إلى الله في نصرة إخواننا الشيشان وتبرعت بالذهاب إلى الشيشان ..............الى آخر رسالته ))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طمطومه
طمطومه
جزاك الله خير

وباذن الله يكون نقلك بحد ذاته معروف حبيبتي بارك الله فيكي واعاننا واياكي على اداء المعروف بدون رياء اللهم امين