
عند عودة زوجك إلى المنزل بعد يوم عمل شاق ، مضن ، فإن نسبة السكر فى جسمه تكون منخفضة ، و بالتالى فإنه عادة ما يعود و قد انتابته مشاعر الإرهاق و الدوار ، فلا تنفعلى من عدم تسلسل أفكاره أو حواره .

حاولى تفهّم مشاكله و مشاعره ، و متاعبه ،و إذا ما ثار حاولى الالتزام بالصمت، امتصى غضبه و تجنبى مناقشته ، كما أن المشاكل لا تحل مطلقا إذا كانت المعدة خاوية .

دعى العاصفة تمر ، و إذا حاولت مواجهة العاصفة فسوف تجرفك إلى الهاوية ، و تثيرين الزوابع دون الوصول إلى نتيجة مرضية و محددة .
الجوع و الإرهاق يؤديان بالضرورة إلى مزيد من التوتر و ربما الاكتئاب ، و هى ظواهر عرضية تزول مع زوال السبب .

و من هنا تظهر ضرورة منح زوجك فرصة متاحة ووقتا كافيا للراحة بعد الطعام ، و قبل التفاهم فى أى من المشاكل ، وذلك حتى يسترد أنفاسه ، و يستعيد نشاطه الذهنى .

و يقول عالم النفس الأمريكى د. ريجينالد وايلد أنه من الطبيعى أن يعود زوجك من عمله منهكا متعبا متكدرا ، لكن بعد أن يحظى بوجبة خفيفة و قدر من الاسترخاء فإن متاعبه و حالته النفسية المتوترة سوف تتبدد ،

و يستطرد د. وايلد قائلا:
أن الاسترخاء لا يقل أهمية عن ملء البطون نظرا لأنه يعيد للجسم توازنه الروحى و العقلى و الصحى ، و عندما يعود هذا التوازن المفقود المنشود ، فسوف يتمكن زوجك من التفكير المنطقى السليم و المناقشة ، و التركيز بأسلوب جديد متأن ، كان كامنا و ليس ظاهرا ،

كما قال شكسبير :
" إننا نعرف قدر أنفسنا الآن و لكننا لا نعرف ماذا يمكن أن نكون عليه فى حالة تغيير الظروف و الملابسات ".


صراحة توقيعك يقطع القلب