لا يد له، من في الدار؟

الأسرة والمجتمع •


قالت له إنني مكتئبة، وأجابها
لا يد لي!! أخبرتهُ أنّها حزينةٌ،
وقال ما الجديد أنتِ حزينةٌ دومًا..

أجهشت في البكاء، فتحَ الباب
وخرج. مَرِضَتْ، راح يلعب!!
قالت ما بال هذا الرجل لا يشعر بي!
ركل الباب وخرج..

طبخت له ما يحب، أكل ثُمّ مسح
يديهِ في الجدران ورحل.. قالت لهُ
يا فلان!! تظاهر بالصمم وذهب
لمشاهدة التلفاز.. اكتئبت ومرضت،
قال لها ما بالكِ يا امرأة! ألا ترين
بقيّة النساء؟ هل أتزوّج عليكِ؟
ثم تركها تصارع الأفكار وحيدةً
في الغرفة، وركل الباب وخرج!

أين تذهب يا رجل؟ اصمتي يا امرأة..
ما بال هاتفك لا يسكت؟ أنتِ نكديّة
وعيشي معكِ يُقَصِّر العمر. عيناه
تتحركان كالمجنون حينما يشاهد
ظِلّ امرأة!! وتلك المسكينة
تجلس في المنزل، وكلّما تنفست ركل
الباب وخرج..

إلى أن صارت لا تتكلّم، ودائمة البكاء،
رحل رونقها مع رحيل ابتسامتها وضحكاتها،
إلى أن رحلت روحها، وظلّ يركل الباب
يومًا بعد يوم، وهو مستمرٌ في ركل
الأبواب، بلا تلك النكديّة، التي تتوجّع
كُلَّما يركل الأبواب، وصار البابُ
يُرْكَل بلا دموع، ولا شكوى،
ورحلت زهرة عن الدار..
1
98

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

💎Diamond
💎Diamond •
زيدٌ في الدار