لصوص القلوب

الأدب النبطي والفصيح

لصوص القلوب

محمد بن عبدالعزيز المسند

هجم لص ذكي ماكر على أحد الأحياء، أغلق الناس أبوابهم، وحفظوا أولادهم، واستعدوا لمواجهته.. أحد الناس فتح أبوابه؛ بل نوافذه وأسطحه، ورحب بهذا اللص.. تعجب الناس من صنيعه! أنكروا عليه.. حذروه من خطورة هذا اللص وذكائه ومكره.. قال: أنتم متخلفون.. متأخرون.. متزمتون.. إنَّ المنع وإغلاق الأبواب ليس هو الطريق الناجح لمواجهة هذا اللص واتقاء شره.

قالوا: إذاً ما هي الطريقة الناجحة؟! قال: نفتح له الأبواب ونستقبله ونستفيد من خبراته وذكائه.

قالوا: ألا تخشى على أبنائك.. بناتك.. أهلك؟! قال: أعلمهم.. أحذرهم.. أبيِّن لهم خطورة هذا اللص حتى تكون لديهم (مناعة) ضده؛ فلا يؤثر فيهم ولا يستسلمون له.. في الوقت نفسه يستفيدون من ذكائه وخبرته!..

ومضت الأيام، ودخل اللص إلى ذلك البيت دون أي مقاومة، وفي بداية الأمر قام ذلك اللص واعظاً في وسط البيت يذكرهم ويحثهم على الرفق واللين والسماحة و(الاستسلام) لقضاء الله وقدره، ثم استطاع بدهائه ومكره أن يخدر كل من في البيت.. الأولاد.. الزوجة.. الأب المسكين.. ثم يقتلهم ويقضي عليهم واحداً بعد الآخر، ويستولي على أملاكهم وثروتهم العظيمة.

هذا اللص لايزال موجوداً الآن، وهو يكتسح في كل يوم عشرات المنازل والبيوت، ويطلّ برأسه الأسود القبيح من فوق أسطح تلك البيوت متحدياً، ولاتزال الأبواب تُفتح له.

أتدرون من هو هذا اللص؟ إنَّه البثّ المباشر.. (الدشوش).. فأين العقول؟!


منقوووووووووول
4
545

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

سنوكة حنين
سنوكة حنين
صدقت أختي

أين العقول؟؟؟

العقول قد فتنها البطر

بارك الله فيك

وشكرا على نقلك

تحياتي لك يا غالية
استفقدتك كثيرا
أتمنى أن تكوني بخير
zaina
zaina
عزيزتي سوزانا أعجبني موضوعك كثيرا وخصوصا طرقة عرضك للموضوعوإستخدامك اسلوب التشويق فيه
كل كلمة من موضوع تتحدث بصدق عما يجري بعالمنا الذي اصبح غريبا حتى علينا نحن الذين نعيش فيه
ودمتي
بحور 217
بحور 217
العقول تخدرت كما قلت يا سوزانا ..

نسأل الله أن لا يجعل مصيبتنا في ديننا ..

مشاركتك رائعة ..

مرحبا بك ..
سوزانا
سوزانا
الغاليات ======

سنوكة حنين ====

زينا ========

بحور 217====

الله يسعدلي اياكن يا رب وجزاكن الله كل خير

تسلموا على الردود بتاعتكم بارك الله فيكن