
استهوتني كلمتين - السعادة لغة -
وجدت لها في قلبي الباحث عن الينبوع .. الصدى
ووجدتني أحاول أن أترجم مفردات كتابي الصعبة
إلى تلك اللغة التي تتحرى مكامن الرضا .. وتفتش في ذاكرة الأعماق
لكي أحس بلذة الأشياء .. وجمال القوافي في قصائد الوجود المبهر..!
أنت شاخصة أمام نافذة من زجاج المرائي
وسراب الفصول يسافر لعينيك حتى المغيب
والمشاهد تتوالى أمامك بألوانها المعتمة ...
البحر هائج .. تمادى فيه صراع الأمواج والأنواء
والسماء تنهمر كجنون السيول .. تشحن البروق وتفجر الرعود
والجليد يرقد في سبات الجهات
بينما الريح تصارع أجنحة الوهم
وعن كثبٍ من هجير اللقاء
هنالك شوقٌ يصب على ظمإ الساعات ناراً.. يكون بها أول المصطلين
وحين تعرى الغصون سيعوي الخريف
ويبهت لون الحلم .. لأن وعود الفصول كانت سرابا..
ولكنك بعيدة عن زوابع الفصول ..تحتويك السكينة
في الجانب الآخر من زجاج المرائي، ترقبين اختراق المواسم ...
تنحتين شاعراً يقلب أحلامك السادرات في غبطةٍ من هناء الشعور
تضيء بأعماقك النجوم .. وتلوّح بالوداع الهموم
تقطعين بسلام الحب خطى شاسعات الحقول.. خصيبة
وتنساب من عواطفك القابعة في انتظار ورود القوافي
أمواج هادئة مترفقة .. تحيط بذراعيها الحانيتين شاطئك الظامئ
ثم تتراجع قليلاً .. لتعود فتلقي أنفاسها ..حيث كان موطن الحنين..!
وفي عروق شرايينك يتشعب نهرٌ من البهجة .. إلى كل ذرة في خلاياك ..
لتضخ في وجنتيك تورّد الأمل ،،!
فماذا ترين في فصول المشاهد المطفأة ؟
أشك في أن كلوح الصور المنهمرة كآبةً ، عكر صفو بحيرتك الرقراقة
لأن الفجر في عينيك يستل صبحاً شفيفاً من هجير الظهيرة
لأن الشعور الجميل يغرس في حديقة قلبك حروفاً جديدة
من أزاهير اللغة لا ينمو بها طحلب متطفل
لأن غصون الأماني على كفيك تنمو تطارحها الكلمات النديّة
وفي أعمق نقطة في خلاياك تتمدد الجذور
وترشف فراشات السعادة من نسغ الزهور
وذا هو عصفورك الذهبي في خفقات الوجيب يغرد
فماذا تراه يقول ؟
سيأتي الربيع
وفي مفرقيه يذوب الجليد
وريح السموم .. غداً تستحيل رخاءْ
تطرّز صيفاً عند حواشي المساءْ
خيوط السعادة..
إذا البدر في شرفات المحبين
مسّ الضياء ْ
وإمّا تعرت غصون الخريف
واحتواها السكون
فما عاد للسمع فيها حفيف
ففي جوفها يغزل التوقُ
أطراف ثوبٍ جديد
لينشر سندسه في صباحٍ لطيف..!
فتهدأ أحلامنا
في اصطفاق الضلوع
على بوح قنديلنا
في العراء..!
سيأتي الربيع مراراً
خيوطَ من النور تفجيءُ كوَّتنا الباهتة
خطىً مفعمات الأريج
تلاحق أحلامنا الفائتة
تقول هلمّ نلمٌ الضياء
وننثرلؤلؤه في الفضاء
ونُنطِقُ بهجتنا الصامتة..!
أعلم أن السعادة تضيء من الداخل ..
وتفيض إلى ماحولنا ..
وأدرك أن فاقدها لايرى في تيه عينيه فجرها ..
لأنه مغلف الأعماق بالتوتر والقلق
ولأن مشاعره تعاني من إخفاقات وخيبات
وآماله مهيضة الجناح تعجز عن التحليق ..!
لكن له أقول ولنفسي : داء الشقاء فينا .. ومنا الترياق
فلا بدّ أن نستثير أشواق الروح
وننبش في كنوز الأعماق
لتبوح زلالاً عذباًيروي شجرة المحبة
ونتهادى أزاهير .. السعادة
وإن نأى المزار ..
فالمسافات يصنعها القلب
ويهزمها القلب ..!
وفي مفرقيه يذوب الجليد
نص مفعم باﻻمل يبعث على الراحة ويجبر قلبك على رسم ابتسامة تعلو وجهك ونفسك
ابدعتى يا فيض حقا واعطيتنا دفقة كنا نحتاجها
سلم حرفك الجميل وسلم الفكر المعطاء غاليتي
تقبلي مروري وودى حبيبتى