*عيــ الكوون ــون*
مناير موب عذر خلي ولدك يساعدك :) <<خخخخ امزح معاك لا تتأخرين علينا وكل ماسمحت لك الفرصه نزلي بارت
مناير موب عذر خلي ولدك يساعدك :) <<خخخخ امزح معاك لا تتأخرين علينا وكل ماسمحت لك...
الله يسهل لك امورك ويعينك على شغل البيت

العمر يقضي والشغل ما يقضي

وننتظر البارت
لا تتأخري علينا
:)
مناير العز
مناير العز
أم سخاء - أحلى لـمـار - شاورما بالدجاج - أم الحبايب - فراولة حامضة - عيون الكون - أطب بطب - آهات وألم - حبيبة الجميع - عذوبة الماء

الله يوفقكم ويسعدكم .. ما أبي أطول بالكلام .. هذي القصة جتكم

---------------------------------------------------------------------------------

الجزء الثامن والعشرون

في شقة أبو أحمد المستأجرة تستعد زوجته أم عمر لاستقبال زوجها القادم من بريطانيا بعد غياب أسبوع وكانت قد رتبت الشقة و نظفت أبناءها وبينما هي كذلك إذ طُرق الباب ظهرا

- ماما عمي عبد الرحمن عند الباب
- وش تقول؟ .. (ثم نادت) عمر ... متأكد عمك؟
- إيه يمه
- غريبة ... لا يكون فيه شيء جديد !

وضعت يدها على صدرها فهي تخاف أن تسمع خبرا سيئا .. وإلا ما الذي أتى به الآن قبل موعد زوجها الذي سيصل عصرا للرياض؟

- عمر.. افتح الباب لعمك
- طيب

دقائق ويأتي عمر راكضا ويصرخ بصوت عالي : يمممممممممممممه .. لمياااااااااااااااااااااااااااء .. تعالوا شوفوا أحمد
- أحمد؟ (سألته لمياء)
- إيه أحمد .. منتي مصدقة تعالي شوفي (وسحبها بسرعة لترى أحمد مع عمه عبد الرحمن وقد دخلا إلى أقرب غرفة للباب)
- معقولة ؟؟ (ركضت لمياء إلى أحمد لتضمه وتبكي فرحا بمشاهدته سالما) الحمد لله على سلامتك
- الله يسلمك
- (نظرت إلى وجهه وهي ما زالت مندهشة ثم مسحت بيديها على كتفه ويديه مع أنه أطول منها) موب مصدقة عيوني
- لا .. صدقي أنا أخوك أحمد
- وينك يا أحمد ؟.. أحسبك مت ... وكنت أصيح عليك
- الحمد لله اللي ردني سالم .. وين باقي أخواني؟ .. عمي عبد الرحمن يقول صارت لي أخت جديدة
- (عمر بابتسامة) إيه اسمها هلا
- خلوني أدخل أسلم عليها وعلى خالتي

سحبه عمر مسرعا إلى الداخل حيث كانت تنتظره أم عمر وأبناءها الصغار

أسرع لخالته ليسلم عليها وهي التي لم تصدق أنه عاد وأنه حي فدمعت عيناها له ثم نظر إلى أخته هلا ذات الأربعة أشهر ونصفا فقبلها ثم التفت إلى محمد أربع سنوات ولمى ست سنوات فضمهما إلى صدره ودمعت عيناه

التموا حوله عندما جلس .. فجلست بجانبه أم عمر وبالجانب الآخر تزاحمت لمياء وعمر فغلبته فانتقل خلفها ليضع يده على كتف أخيه الذي اشتاق إليه كثيرا

ولمى الطفلة البريئة جلست في حضنه وهي تمسك لحيته الخفيفة وتقول: أحمد ليش تغبّـيت عنا؟
فضحكوا كلهم عليها فخجلت وهربت لأمها

بقي محمد الذي لم يتعرف على أخيه بعد فهو عندما فُقد أخاه كان عمره سنة واحدة فقط

عبد الرحمن بقي وحيدا في الغرفة الأخرى وقال في نفسه : باين عليهم نسوني .. ثم ضحك على نفسه كأنه دخيل في هذهـ الشقة الصغيرة .. تململ ثم نزل لسيارته بالأسفل فهذا الوضع أفضل من بقائه وحيدا

لم يمض وقت طويل، فقد أذن لصلاة العصر فنزل أحمد وتوجه مع عمه إلى المسجد وكان قد ودع أخوته على أن يعود مساءا بعد أن يأتي بأبيه من المطار

000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
7
مناير العز
مناير العز
في ذلك اليوم بكت لـمـار على فراق والدتها كثيرا وضمتها وودعتها وداعا حزينا .. وكان دكتور عبد الله يخفف عنها ويعدها بأن يبذل جهده في العلاج حتى تقوم سليمة إن شاء الله وسينقلها إن تحسنت للرياض

أما أبوها فكان يضمها ويقول سنعود إلى لندن قريبا ويواسيها ويعدها بأشياء كثيرة إذا وصلت السعودية

في الطائرة كانت لـمـار تجلس بجانب النافذة وتنظر إلى الأجواء الضبابية ورذاذ المطر الذي يقلل من الرؤية وإلى لندن المزدانة بنهرها ومبانيها وخضرتها

بكت في الطائرة إلى أن غلبها النوم وظلت هكذا إلى أن دخلت الطائرة الأجواء السعودية ، فكر أبوها في إيقاظها ولكن خاف أن تواصل بكاءها ثم نظر إلى صينية الأكل فعرف أنه لن يكون هناك متسع من الوقت لتأكل فأشار للمضيفة أن تأخذ الطعام

كانت الشمس مائلة للغروب ومطار الرياض المترامي الأطراف يلوح للناظر من الطائرة هنا أضيئت علامة ربط الأحزمة فأيقظ أبو أحمد ابنته لتستعد للنزول بعد حين

في مطار الرياض كان الركاب القادمون من لندن يتسابقون لتخطي منطقة الجوازات ثم حمل أمتعتهم من سير الأمتعة وكانت لـمـار وأبوها بانتظار حقائبهم

في الجهة المقابلة كان أحمد مع عمه ينتظر بشوق وبصبر فارغ لـمـار ويحاول أن يتخيل شكلها .. هل كبرت؟ هل تغيرت؟ كيف صارت؟؟

خاف عمه أن يكون هناك صدمة لأخيه وابنته إن شاهدوا أحمد في استقبالهم فأخذ أحمد للسيارة لكي يمهد لهم المفاجأة

ثم رجع ليستقبل أخاه وابنته ويحمل حقائبهما وعندما خرجوا من بوابة المطار قال لهم عبد الرحمن : بالسيارة واحد ينتظركم تدرون مين؟
- (أبو أحمد) مين؟
- (لـمـار) أحد أخواني؟
- بالضبط
- عمر؟
- لا
- لمياء؟
- لا
- هلا؟
- هلا الصغيرة بجيبها معي؟؟
- لا .. يمكن لمى وإلا محمد؟
- لا
- ما بقي غير أحمد؟
- ..............
- أحمد؟؟ (صرخت بعمها مندهشة)
- تعالي شوفيه بعينك

ركضت لـمـار إلى سيارة عمها التي أشار إليها ومن خلفها أسرع أبوها ليشاهد ابنه الذي لا يعرف كيف عاد للسعودية؟ أما عبد الرحمن فجرّ عربية الحقائب مبتسما للمفاجأة التي حضرها لهم

نزل أحمد من السيارة عندما شاهد فتاة نحيلة متلثمة بوشاح أسود تركض باتجاهه

وقف أحمد ليتأكد من أخته فقزت عليه من الرصيف وقالت: أحمد ؟؟ ... مو معقول ؟ أنت موجود ؟ حي؟ معقولة؟؟
- الحمد لله على سلامتك لموري (وضمها على صدره)

وصل أبوهما ليسحب أحمد ويضمه ويبكي ... نعم يبكي الأب الذي شاب شعره ونحل جسمه بعد أن فقد هذين الاثنين .. وهما الآن برفقته

يا للمعجزة الإلهية التي لم يكن يتوقع حدوثها إلا بالدعاء .. لَكم صلى الليالي داعيا أن يردهما ربه ردا كريما .. كم بحث عنهما وكم وكم وكم؟؟

- أحمد يا أبوي (ومسح على جانبي وجهه) الحمد لله على سلامتك
- وأنت يبه .. الحمد لله على سلامتك

أراد أبوه أن يكمل حديثه ولكنه غص بعبرة اختنقت منذ ثلاث سنوات .. اقتربت لـمـار وعمها منه ليقولا له : قرت عينك بأحمد

صمت الأب الذي لم يستطع الكلام فهو يحس أن شيئا ما بصدره يريد أن ينفجر وأحس بتعب فأراد الجلوس فأخذه أخوه عبد الرحمن إلى المقعد الخلفي في السيارة ليرتاح وتجلس بجانبه لـمـار لتعتني به إن زاد عليه التعب
7
مناير العز
مناير العز
ركب الجميع ولزموا الصمت فهم لا يعلمون ما الذي أصاب أبا أحمد

خاف عبد الرحمن أن يصاب أخوه بجلطة أو تعب مفاجئ فسأل أخاه : تحس بشئ يا أبو أحمد؟
- لا .. أنا بلقط أنفاسي .. حسيت الموقف فوق طاقتي .. أنا بخير لا تخافون علي
- (تقبل يد أبيها) متأكد يا بابا؟
- لا تخافين يا بنيتي أنا بخير

أحمد في المقعد الأمامي يود لو ركب في الخلف بجانبهم .. وهو مشتاق إليهم ويريد أن يسألهم عن والدته التي أخبره عنها عمه أنها انتقلت إلى بريطانيا ولذلك هم عائدون من عندها

التفت إلى لـمـار وقال لها: لـمـار .. اكشفي وجهك بشوفك
- (ابتسمت) أنا لـمـار ما تغيرت
- كل هالطول ولا تغيرتِ .. كنتِ نصي إذا وقفتِ جنبي .. والحين بتتعدين أكتافي ..
- بس وجهي زي ما هو
- عيونك متغيرة .. وأكيد إنك تغيرتِ .. ياللا لا تتغلين خليني أشوفك .. اشتقت لك كثير
- (كشفت وجهها) ها .. لا تقول إني صرت شينة؟
- (فتح عيونه يقوة وقال) وعععععععععععععع .. وش هالزين؟
- (ضحك أبوه) وشلون تقول وع وبعدين تقول وش هالزين؟؟
- أمزح عليها .. بصراحة صرتِ حرمة وتنهابين .. وينك يوم أنت صغيرة ؟؟
- لازم تستوعب إني تغيرت .. دايم بزر! .. خلاص يا أخوي كبرنا

هذا الحديث خفف على أبي أحمد صدمته رغم أنها كانت صدمة فرح ... وأنِس بحديث ولديه وتعليقهما على بعضهما كان يبتسم وكأنه في حلم .. ثم تذكر أمهما وقال في نفسه يا ليتك يا أم أحمد تشوفين عيالك مجتمعين ومستانسين .. باقي أنت بس تكملين جمعتنا .. الله يشفيك ويردك لنا بالسلامة

وصلوا للشقة فنزلوا فرحين لرؤية أخوانهم وأمسك أحمد بيد أبيه الذي شاب فجأة فصار يمشي ببطء

أما عبد الرحمن فقال في نفسه للأسف كم مرة ينسوني .. وهالمرة نسوا الشناط معي .. ففتح شنطة السيارة لينزل الحقائب وينادي أحد عمال الشقق المفروشة ليحمل الحقائب للشقة 11

وقف عبد الرحمن يفكر هل يصعد أم يذهب إلى منزله حيث أولاده ينتظرونه منذ أن خرج من الصباح فصعد مسرعا لأخيه وقال له قبل أن يدخل شقته : خلنا نشوفك يا أخوي بكرا .. ترا عشاكم عندي .. وأنا أستأذنك الحين برجع للعيال
- وليش ما تدخل شوي ..؟
- (قاطعه) تأخرت على عيالي .. اسمح لي
- مسموح وما قصرت يا أخوي

عندما دخل أحمد للشقة قال لخالته أم عمر أن أباه متعب ويحتاج لبعض العناية وأن تنتبه لصحته فأسرعت لزوجها تتفقده وتحضر لها كوبا من الشاي المنعش وتطلب من أبنائها أن يدلكوا رجلي أبيهم

أما لـمـار فقد دارت على أخوتها لتضمهم واحدا واحدا ثم ضمت هلا على صدرها ثم دخلت على خالتها في المطبخ الصغير لتسألها إن كانت تحتاج للمساعدة فقالت لها: روحي ارتاحي يا لـمـار توك جاية من السفر .. واجلسي مع أحمد .. ما اشتقتِ تسولفين معه؟
- إلا .. نفسي بس يحكيني وش اللي حصل لنا باليونان ؟ بس الوقت مو مناسب الحين
- بتعرفين .. ويا خبر اليوم بفلوس بكرا ببلاش
- صدقتِ .. عن إذنك

خرجت لـمـار لتجد عائلتها قد اكتملت في الصالة كما كانت قبل ثلاث سنين وتذكرت أمها فقالت : باقي أنت يا ماما .. الله يشفيك ويردك لنا بالسلامة

بعد العشاء انصرفوا للنوم ولم يتحدثوا كثيرا بسبب تعب أبي أحمد .. ربما اجتمع عليه تعب السفر ومفاجأة أحمد .. ولذلك ذهب ليرتاح وينام

0000000000000000000000000000000
7
مناير العز
مناير العز
في الغد استأجر الأخوة الثلاثة الأكبر علي والثاني عبد الله والثالث عبد الرحمن ... استأجروا استراحة واسعة لإقامة حفل عشاء بمناسبة عودة أحمد ولد عبد الله

وجمعوا أقاربهم وأحبابهم رجالا ونساءا .. فكان عشاءا مميزا ... كل من دخل بحث عن أحمد أولا وسلم عليه وحمد الله على سلامته

وتسامر الجميع في تلك الليلة الصيفية وكان أحمد لا يرد على سؤالهم أين كنت؟ .. حتى أباه لم يخبره بالذكرى السيئة التي حصلت له وتكتم على الأمر .. إلى أن يجد الوقت المناسب

كان مشوش الذهن ... فهو يرغب بالسفر عاجلا إلى لندن لزيارة أمه المريضة .. ولم تغن المكالمة التي أجراها لتسمع أمه صوته ويسمع صوتها عن مشاهدتها بعينيه

في الجهة الأخرى من العالم لم تكن أمه تصدق أذنيها وهي تسمع صوت ابنها وحبيبها الذي افتقدته طويلا .. وبكت عندما سمعته ... ثم حمدت الله في سرها أن أعاد ابنها سالما ولو لم تره

000000000000000000000000000000000000000000

مرت الإجازة الصيفية سريعا وقد عاد أبو أحمد مع أبنائه إلى المدينة بعد أن سجل أحمد في الجامعة من جديد، فقد طوي ملفه السابق وسيدرسون حذف بعض المواد التي درسها سابقا

أي عادت الأمور إلى مجاريها ولكن متى سيخبرهم أحمد بسره؟؟

ما زال هناك أحداث وأسرار