
جهد الأخت:امرأة لن تنحني

إلا حبنا...

حبنا قربى إلى الله ..
فكيف نسمح للحياة ان تمزقه..؟
قلوبنا الطاهرة التي ما خفقت يوماً بحب خليلة..
كيف تنهشها أنياب الخلاف بعدما وجدت ضالتها بحبيب يحتويها وعاهدها على السعادة..؟
ما أحوج العالم اليوم إلى قلبين يجمعهما سقف بيت في الحلال...
ما أحوج البشرية إلى نموذج تهتدي به في زمان التخبط والشرذمة....
فما بالنا نهبط بدلاً من أن نسمو..!
ونبيع بدلاً من ان نشتري..!
لا.. سنقولها من أعمق اعماق قلوبنا..
والله يشهد ومنه نستمد العون...
إلا حبنا
إلا حبنا

مدي يديكِ لمدنة المشتاق .. مازال يرسم لوحة الإشراقِ
لا تتركيه على الشواطيئ حائراً ... والموج يسحبه إلى الأعماقِ
عودي إليه فإن حبك لهفة .. مغروسة في قلبه الخفاق
تسقى بأنهار العفاف وحولها .. بنيت قلاع تقارب وتلاق
لا تتركيه يعيش في دوامة .. تبني له في الوهم عشر طباق
ريحانة القلب اقرئي ما سطرت .. أقلام أحزاني على احداقي
وأرعي مواثيق المودة إنما .. طبع الوفي رعاية الميثاق
ليس الخلاف هو النهاية بيننا .. كم من خلاف كان درب وفاق

WIDTH=540 HEIGHT=429
لا يوجد بيت على وجه الأرض إلا وتهب عليه رياح الخلاف .
ولا يوجد زوجان متفقان كلياً .
وقد وضع "د.تيرمان" الأستاذ بجامعة ستانفورد وعدد من زملائه قائمة تضم ما يقارب من 60 منغصاً من المنغصات التي ينسبها الأزواج والزوجات بعضهم لبعض .
ولكن ليس في هذا مايدعو للإنزعاج و الخوف ...
بل .. إن أي حياه زوجية لا تحدث فيها خلافات قط تستوجب منا الدراسة والبحث ...
إن الخلافات الزوجية شيئ طبيعي ولابد من حدوثها .
وإذا كانت الحقيقة تؤكد أن المشكلات الزوجية جزء من حياتنا اليومية إلا أن تعامل الأزواج والزوجات معها هو مبحث حديثنا ..........
فهناك من يستطيع أن يحولها لفوائد ويستخرج من المحنة منحة...
ويستشعر أنه لولا الخصام ما كان الرضا .
ولولا الإعراض ما عرف الدلال .
ولولا الدفع ما كانت الحركة .
ويقول كما في المثل الإنجليزي: تجربة آلمتني تجربة علمتني .
فيحتوي المشكلة ويخرج منها بفوائد وخبرات تعينه في حياته القادمة .
وهناك صنف آخر يعشق العيش في عالم تحكمه حالة طوارئ قصوى...
فلا يستطيع احتواء مشكلة .. أو يغض الطرف عن الهفوة .. وتراه يعظم الشيئ الصغير ويستسلم لرياح الغضب .. ويكون هو الخاسر الأول وتصبح حياته جحيماً .
وللخلافات الزوجية أسباب محورية.. وهي:
1- الإختلاف الفطري: فللرجل صفات تختلف عن المرأة , وطريق حديثة وأسلوبه في إستعراض و حل المسائل مختلفة عن المراة .. وهذا الغختلاف الفطري من أهم مسببات المشاكل الزوجية .
2- سوء خلق احد الزوجين: فإذا كان احد الزوجين معوج السلوك إشتعلت المشاكل الزوجية وكثرت.
3- مرور أحد الزوجين أو كلاهما بظروف عصيبة: كمرض أو دين او فقدان عزيز .
4- الفهم الخاطئ لطبيعة العلاقة الزوجية ومطالبة أحد الطرفين _وخاصة الزوج_ الطرف الآخر بالدوران حوله , وإلغائه لشخصيته , وعدم التعامل معه كمحور مستقل له طبيعته الخاصة .
5- جهل كل طرف بحقوق الآخر .
6- غياب التفاهم حيال المعاشرة الجنسية: وهذة من أخطر المشكلات التي تواجه الزوجين , وتنبع خطورتها من إنها مسألة يخجل معظم الازواج والزوجات من الحديث عنها ... ( وهذا ما سنتكلم عنه في كتيب " صدى الآهات " ) .
تعد هذة هي أبرز المحاور التي تنشأ منها المشكلات الزوجية وقلما تبعد عنها .
ونجد أن معظم المشاكل التي يشكو منها الزوجان تندرج تحت هذة المحاور كـ ( تدخل الأهل المستمر , القسوة , الأنانية ) ...
كلها تنبع إما من الفهم الخاطئ أو الجهل بالحقوق أو سوء الخلق .