بحور 217

بحور 217 @bhor_217

عضوة شرف عالم حواء

لقد أصبحت أفضل القهوة

الأدب النبطي والفصيح •

تأمل في الطريق أمامه ... بدا كأنه بلا نهاية ...

تمنى أن يكون كقلبه يستطيع الوصول سريعا ... ربما لأنه لم يغادر معه ذات يوم ...

نظر إلى المقعد بجواره زوجته نائمة في اطمئنان .. وطفلتاه أيضا نائمتان ...

تذكر أيام كان ينام مع أخته قريرا بينما يقود والده ويراقب الطريق الطويل !!

كم يشتاق إليها ... كل طفولته ذكرى واحدة جميلة تختصرها كلمة واحدة هي ( أختي )

كم مرة ذاقا التأنيب سويا ... وكم مرة عوقبا معا ... وكم مرة حرما من أكل الآيسكريم معا ...

( رحم الله والدي )... ردد في خفوت ...

كان يذكره دوما أنه رجل وأن عليه أن يقدر مسؤوليته عن أخته التوأم وأن يجنبها أخطار مغامراته ...

لكنه دائما يبتسم ويضع يده في يدها ويحلقا في عالمهما الجريء المغامر والضحكة لا تفارق وجهيهما ... لقد كان يحبها ... وهو يحب زوجته الآن ... ولكن شيئا ما قد تغير في أعماقه !!

نظر إلى طفلتيه ومسح دمعة تقاطرت على خده ... لم يفهم والده إلا اليوم ..

عندما أتما الثانوية لم يكن ينوي أن يسافر ... لم يخطر بباله أن يبتعد عنها وقرر أن يلتحق بالكلية الوحيدة الموجودة في مدينته ... وجهز أوراقه وأوراقها !!!!

ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان ... خطبت توأمته وتزوجت في سرعة البرق.... وسافرت ...

نعم سافرت هي وتركته وقد غاب عالمه الجميل ... بقي كل شيء في حياته كما هو ...

الحركة والمغامرات والآيسكريم ... لكنه افتقد شيئا واحدا هو النكهة والمذاق .. افتقد أخته ...

لم يفكر طويلا ... حزم أمتعته وودع والديه ودعواتهما تلاحقه والتحق بكلية الطب في العاصمة وسرعان ما توالت الأيام وتخرج وتزوج وابتعث ...

لم يبق اليوم من عائلته التي يزور مدينته من أجلها سوى أخته فقط ... ورؤيتها تستحق العناء ...

مال على زوجته وأيقظها : هيا جهزي نفسك والطفلتين نحن نقترب .

ابتسمت بسعادة قائلة : كم أشتاق لتوأمتك يا أغلى البشر ... سأخبرها أنني أغار منها


هاهي أخته أمامه كأنها مازالت تلك الفتاة ... لم تتغير مثله ... كأنها لم تكبر ولم ....

هيييييي أين أنت ؟؟؟ جاءه صوتها
ابتسم لها قائلا : معك بالطبع وهل قطعت كل تلك المسافة إلا لأكون معك ....

- ألا تشتاق لمغامرة من مغامراتنا القديمة .؟؟ هل نتسلق الجدار ؟؟ أم ندخل البيوت المهجورة ؟؟؟ لا أشك أنك تشتهي كوبا من الآيسكريم ... سأصنعه لك في الحال ....

أجابها بصوت يصعد من الأعماق : مهلا يا عزيزتي لقد أصبحت أفضل القهوة !
38
8K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

حنين الوجدان
حنين الوجدان •
عزيزتي..بحور 217
ماشاء الله عليـــك..قمــة الإبداع..

قصيره هي..نعم..لكنهــا تحمل مشاعر صادقــة..وكل شيء صادق دائمــا ًَ جميل..
أحببت أن أقف هنــا لأبدي إعجابي لرآئعتك..
وأتمنى لك التوفيق دائمــا ً..

لك كل الود..
حنين
سكارلت
سكارلت •
تزاحمت الدموع في عيني

فلقائي مع توأم الروح سيتجدد قريبا بإذن الله

وكل منا يمني النفس بإحياء الذكريات الجميلة

ولكن ... كلانا يعلم أن الزمن وتقلباته قد غيّر الكثير من معالم الماضي الوردي

وغيوم رمادية باتت تظلل القلب وتحجب عنه شمس الفرح الساطعة

ومع هذا وذاك ... فمذاق اللقاء حلو

الغالية بحور

أبدعت في رسم الصورة ... لا شلت يمينك
شموخ العزة
شموخ العزة •
الآن يابحور...!!
وفي هذا الوقت..؟؟
أتعلمين أشهر تفصلني أن أعيش ذات المأساة..وإني لأتساءل هل سأصنع حياتي ..وافضل القهوة..ثم..التقيها..!!

أم سأصارع عذابات النفس وأشتهي الوحدة..!!

بحور..وصفك أثار جراحي الساكنة..

شكراً لكِ بقدر الألم..

دمتِ بود..
هبة1980
هبة1980 •
بحور 217
كلماتك جميلة وتعبر عن نفس الانسان وهو يقاوم رياح التغيير التي تعصف به كل يوم
لا فض فوك
بحور 217
بحور 217 •
سلمك الله يا ريومة



وأنت يا حنين

وشكرا على مرورك الأنيق



سكارلت

سعدت بوجودك هنا ...

القلب المثقل ليس كالقلب الغر الفتي

ويبقى اللقاء حلوا بكل تأكيد




الآن يا شموخ ....

وأعتذر إن نكأت جرحا أو سببت ألما ...

لكن الحروف قد تريح بعد أن تعذب ...

أسأل الله أن يكون المرتقب أحلى من المتوقع






مرحبا بك يا هبة ...

هناك ما لايقاوم للأسف ... نرخي مجاديفنا ونغير اختياراتنا ونشرب القهوة ..