لقد ظلمنا الطفل ونسينا عقله وشعوره وسلوكه

الأمومة والطفل

الحقيقة الرائعة أن أعرف من أواجه وكيف أواجه وكيف أعرف من أمامي
وهذا هو النجاح الساحق للتأثير على الناس وتوجيههم صغارا وكبارا......

كنت أقوم بجولة في عالم الموهوبين , وبينما أنا أتجول , استرعى انتباهي ذلك الطفل في سن الخامسة عشرة , وكما يقول نصف شطر الشاعر:
وعيون الصب تفضحه!
ذهبت إليه ونظرت إلى عينيه وجدته مطرق الرأس عميق الأنفاس , نظراته مرة نظرة فرح وابتهاج وأخرى لوعة وفراق .....
قلت له : كن فرحا مسرورا
قال أنا كذلك
قلت له أنت من هذه اللحظه رجلا يملك عقلا يفكر به وأريدك أن تخبرني كيف هو شعور السعادة؟
فوصف كيف أن شعوره لا يوصف , وأنه مشاعره جميله الان .
قلت له صوّر ما تشعر به؟
قلت : أجمل من منظر الربيع.

قلت له هل تذكرت إنسانا عزيزا على قلبك ؟
نظر إلى الأعلى يسار وقال نعم.
قلت له : يارجل ومن تذكرت ؟
نظر إلى نفس المكان وقال عزيز على قلبي.

قلت له أنت تحبّ فتاة أليس كذلك؟
لمعت عيناه وفضحته وقال لا
قلت له وأنت تتذكر نظرت إلى أعلى يسار ولكنك الآن تنظر إلى أعلى يمين وهذا يعني أنك لا تقول الحقيقة ...
فلماذا تتردد وأنت واثق من نفسك وهذا يحصل لكثير من الشباب في هذا السن.
قال بما أنك تشعر فيني وتفهمي سوف أقول لك بشرط ألا تخبر أحد ؟
قلت وأنا اشترط أن تكون واعيا مدركا لما تقول ولما أقوله ..
بدأ يقول قصته كيف انحرف وسببت علاقته ببعض الشباب آثارا سلبية من التدخين وعلاقة شباب مع شباب مشبوههة.
قلت له : من قال أنك منحرف؟ وكيف عرفت ؟ وماهو هدفك ؟
وهل ترضى بالكثير؟( أسئلة تثير الشك لديه , وليست دائمة )
قال أريد أن أعود كما كنت فماذا أفعل ؟؟؟

حسنا أنا تعاملت معه بالطريقة التالية :
أنه يملك عقلا يفكر به وأنه لا فرق بيني وبينه, وهذا كان له تأثيرا كبيرا في استجابته واعترافاته لأنه وراء كل سلوك ( وإن كان خطأ ) نية إيجابية من وجهة نظر صاحب السلوك.
فالمدخن يدخن من أجل الاستمتاع ( سلوكه خطأ والنية في حد ذاتها صحيحة)
اختبرت نمط التذكر لديه ونمط الحقيقة والشك من خلال عينيه.
عززت شعوره الايجابي وأبعدته عن الشعور السلبي.

وبدأت بالحل :
قلت له لأنك تملك عقلا يبحث عن النور , ويريد الشعور بالراحة والعيش في صورة كلها سرور
يجب عليك أن تفكر وبصدق مع نفسك لترى بريق القوة الذاتية وطهارة نفسك , يجب عليك أن ترى صورتك وتشعر بنفسك وأنت في ثوب العفة والنجاح والتألق ( في الحقيقة أنا أوحي له بصورة جديدة حتى ينسى ويتخلى عن صورته السلبية القديمه)
وأنت في هذه اللحظه تقرر أنك سوف تعود إلى مجدك وسؤددك ومكانتك فأغلق عينيك وانظر إلى صورتك الجديدة كيف أصبحت جميلة ورائعه وجذابة وواضحه جدا , انظر إلى نفسك وانت في ثوب يلمع بقوة ويسطع رجولة وشبابا وثقافة ودينا وخلقا
( وهذا يسمى تمرين مسح الهوية السلبية واستبدالها بهوية جديدة ايجابية)
ثم تركته ومضيت.....
وقابلته ليخبرني أنه أفضل بكثير يعلم مايريد ويكره كل سلبية وحقارة خلق وفكر...

وفق الله الجميع :31:
4
629

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

الخارطة الذهنية
هل ياترى كاد الطفل أن ننساه في غمرة مشاكلنا ككبار
أو نتناساه في غمرة اهتماماتنا ؟

الطفل كالكبير والفارق هو محدود بالزمن والخبرة ؟؟
ياليت شعري متى نهتم بالطفل كإنسان متكامل وبلا تجرد أو تنقص.
قشنكي
قشنكي
السلام عليكم
اولا : اهلا بك عضو دائم في منتدى حواء والرجاء تعديل المسمى عضو وليس عضوه وانا اكتشفت ذلك
من مشاهدة هويتك واسترعى انتباهي انك عضو ممارس في البرمجة اللغوية العصبية ونتمنى الاستفادة
من هذا العلم الرائع الذي لم ياخذ نصيبه من الانتشار بسبب اختلاف الاراء فيه رغم انه علم يساعد الشخص
على معرفة نفسه اكثر وبالتالي تصبح الحياة اكثر سهولة وراحة لان الغالبية من الناس تنقلب حياتهم راسا
على عقب وتظلم الدنيا في عيونهم لمجرد وقوعهم في مشكلة قد تكون في غاية البساطة ولكن عدم التفكير
فيها بطريقة صحيحة يضخم المشكلة فيعيشون في متاهة وتعاسة0
المهم اخي الكريم : الموضوع اعلاه في غاية الروعة لانني بحكم عملي رايت الكثير من الاحداث قد جنحوا
بسبب عدم الاهتمام بهم من الناحية النفسية وعدم الاقتراب منهم بطريقة الصداقة وليس بطريقة الامر والنهي
كما يفعل معظم الاباء للاسف 00 وغالبا مايقع هؤلاء في مشاكل قد تودي بمستقبلهم بسبب عدم الاعتراف
بالطفل او الحدث كانسان كامل وليس مجرد كائن حي يحتاج فقط الى الماكل والملبس 0
وبرايي الشخصي انه اذا تم التقرب من هذا الطفل او الحدث واعترف لنا بما فعل من اشياء يشعر بثقلها
علينا الا نزجره ابدا ولانلومه بل ناخذ بيده بالاتجاه الصحيح والذي هومحاولة احلال اي عمل سئ بآخر
ايجابي حتى يتكون لديه ذاكرة مليئة بالاحداث السعيدة والمرضية لذاته والتي لاتجعله يشعر بالالم والاسى
فيزداد جنوحا 0
هذا هو رايي بتواضع وحاولت اختصاره قدر الامكان ولكني اود معرفة الحل بالبرمجة اللغوية وكيفية
الاستفادة خاصة وكما ترى ان منتدى حواء يحوي الكثير من العضوات الامهات ولعل الجميع يستفيد
ويعطيك العافية0
الخارطة الذهنية
أشكرك أستاذتي على انتباهك وذكائك , وأعتذر عن هذا الاسم الذي ينتهي بتاء التانيث والحقيقة هو وجود الخارطة الذهنية في علم البرمجة اللغوية العصبية...
وبالنسبة لماسبق
فالقصة من خلالها ذكرها فقط فأنا عملت الآتي :
1- استخدمت لغة الايحاء التي يفهما العقل الباطن ليعمل كيف يتعامل مع الطفل وغيره.
2- من قرأ القصة بتمعن سوف يجد التالي : أ- انه سوف يتعامل مع من لديه بطريقة صحيحة .ب- وبكل تلقائية سوف يتمكن من معاملة الطفل على أنه إنسان متكامل وليس مجرد كائن يأكل ويشرب.

وأما بالنسبة للبرمجة ففي الحقيقة من خلال اللغة المنطوقة ولغة البدن عملت التالي :
1- لم أقول له أنك مخطيء أبدا ( حتى نفس الطفل استغرب ذلك )
2- من خلال اللغة اخبرته أن عقله يبحث عن النور ( وهذا يقود العقل الباطن لعدم اليأس وأن الحل موجود وأنك تستطيع التخلص )
3- من خلال لغة البدن مسحت هذا الفعل . ومن ثم من نفس اللغة أي لغة البدن ( كدست له افتراض تجنب هذا الفعل )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الحقيقة أشكرك على طرحك الشيق , الذي يدل على وعي وإدراك وخبرة , وهذا يوضح لنا مقدار ما تملكيه من ثقافة رفيعة بدليل استخدام سبك الجمل ( فللغة دور كبير )
وأما للبرمجة اللغوية العصبية فأنا أتممت الآن ممارس متقدم , وما يطلب مني من هذا المنتدى أنا أعلن استعدادي لتقبل ذلك كله وعلى الرحب والسعة

شكرا لك أختي مرة أخرى

وفق الله الجميع
أترككم بخير وعافية مع من تحبون وتودون
الخارطة الذهنية
:)