لكل طالب علم وداعيه وعالم ..تفضّل .(نيتك وفضلك ومصدرك وصفاتك وخُلُقك..)

ملتقى الإيمان •

لكل طالب علم وداعيه وعالم ..تفضّل .(نيتك وفضلك ومصدرك وصفاتك وخُلُقك..)

لكل طالب علم وداعيه وعالم ..تفضّل .(نيتك وفضلك ومصدرك وصفاتك وخُلُقك..)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اخوتي الكرام .. اود بنقل هذه الامور المهمه التي يجب ان نتذكرها جميعاً وخاصة طلبة العلم والدعاة والعلماء ..

نية طلب العلم :

فجدير بالطالب أن يعنى بجميع الطرق الموصلة إلى العلم ، وأن يحرص عليها قاصدا وجه ربه عز وجل ، يريد الله والدار الآخرة ، يريد أن يتفقه في دينه وأن يتبصر به ، يريد أن يعرف ما أوجب الله عليه ، وما حرم عليه ، يريد أن يعرف ربه على بصيرة وبينة ، ثم يعمل بذلك ، يريد أن ينقذ الناس ، ويكون من دعاة الهدى ، وأنصار الحق ، ومرشدا إلى الله على علم وهدى ، فهو حيثما تصرف على خير عظيم بهذه النية الصالحة ، حتى نومه من طرق الجنة ، إذا نام : ليتقوى على طلب العلم ، وأداء الدرس كما ينبغي ، ليتقوى على حفظ كتاب في العلم ، ليتقوى على السفر في طلب العلم ، فنومه عبادة ، وسفره عبادة ، وتصرفاته الأخرى بهذه النية عبادة ، بخلاف من ساءت نيته ، فهو على خطر عظيم ، جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة رواه أبو داود رحمه الله بإسناد جيد .

وهذا وعيد عظيم لمن ساءت نيته . وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه فالنار النار

--
فضله :

وتعلم العلم يكون بمعرفته والعمل به لله ، لأن الله أمر بذلك ، وجعله وسيلة لمعرفة الحق ، وجاء في الحديث الصحيح : أن أول من تسعر بهم النار ثلاثة منهم الذي طلب العلم وقرأ القرآن لغير الله ليقال هو عالم وليقال له قارئ ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فعليك يا عبد الله ، أيها الطالب للعلم : عليك بإخلاص العبادة والنية لله وحده ، وعليك بالجد والنشاط في سلوك طرق العلم والصبر عليها ، ثم العمل بمقتضى العلم ، فإن المقصود هو العمل ، وليس المقصود هو أن تكون عالما ، أو تعطى شهادة راقية في العلم ، فإن المقصود من وراء ذلك كله هو أن تعمل بعلمك ، وأن توجه الناس إلى الخير ، وأن تكون من خلفاء الرسل عليهم الصلاة والسلام في الدعوة إلى الحق ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق على صحته .

فهذا يدل على فضل العلم وأن من علامات الخير والسعادة ، ومن علامات التوفيق ، وأن الله أراد بالعبد خيرا أن يفقهه في دينه ، وأن يتبصر في ذلك ، حتى يعرف الحق من الباطل ، والهدى من الضلال ، وحتى يعرف ربه بأسمائه وصفاته ، وعظيم حقه ، وحتى يعرف النهاية لأولياء الله ولأعدائه.

فالنهاية لأولياء الله : الجنة والسعادة بجوار الرب الكريم ، والنظر إلى وجهه سبحانه وتعالى ، في دار الكرامة .

والنهاية لأعداء الله : دار النكال والعذاب والهوان ، والحجاب عن الله عز وجل .

وبهذا نعلم عظم العلم وشرفه ، وأنه أفضل شيء وأشرفه لمن أصلح الله نيته؛ لأنه يتوصل به إلى معرفة أفضل واجب ، وأعظم واجب ، وهو توحيد الله والإخلاص له ، ويتوصل به أيضا إلى معرفة أحكام الله ، وما أوجب على عباده ، فهو واجب عظيم يوصل إلى أداء واجبات عظيمة ، لا سعادة للعبد ، ولا نجاة لهم ، إلا بالله ثم بالعلم بها ، والتمسك بها والاستقامة عليها .

--

المصدر الاساسي للعلم هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم :

وسبق أن العلم قال الله قال رسوله ، هذا هو العلم الشرعي ، هو العلم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل يعين على ذلك . فالواجب على أهل العلم ، أن يتمسكوا بهذا الأساس العظيم ، وأن يدعوا الناس إليه وأن يوجهوا طلابهم إليه ، وأن يكون الهدف دائما العلم بما قال الله ، وقال رسوله ، والعمل بذلك ، وتوجيه الناس وإرشادهم إلى ذلك . ولا يجوز التفرق والاختلاف ولا الدعوة إلى حزب فلان وحزب فلان ، ورأي فلان ، وقول علان . وإنما الواجب أن تكون الدعوة واحدة إلى الله ورسوله ، إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، لا إلى مذهب فلان ، أو دعوة علان ، ولا إلى الحزب الفلاني ، والرأي الفلاني . يجب على المسلمين أن تكون طريقتهم واحدة ، وهدفهم واحدا ، وهو اتباع كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام .

---
اخلاقه :

والعلماء الذين أظهروا العلم هم خيرة الناس ، وأفضلهم على وجه الأرض ، وعلى رأسهم أئمتهم الرسل عليهم الصلاة والسلام ، والأنبياء ، فهم القدوة والأساس في الدعوة والعلم والفضل ، ويليهم أهل العلم على طبقات : فكل من كان أعلم بالله وبأسمائه وصفاته ، وأكمل في العمل والدعوة كان أقرب الناس من الرسل ، ومن درجاتهم ومنازلهم في الجنة فأهل العلم هم أئمة هذه الأرض ونورها وسرجها ، وهم أولى بها من غيرهم ، يرشدون الناس إلى طريق السعادة ، ويهدونهم إلى أسباب النجاة ، ويقودونهم إلى ما فيه رضا الله جل وعلا ، والوصول إلى كرامته والبعد عن أسباب غضبه وعذابه .

فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، وهم أئمة الناس بعد الأنبياء يهدون إلى الله ، ويرشدون إليه ، ويعلمون الناس دينهم . فأخلاقهم عظيمة ، وصفاتهم حميدة . علماء الحق ، علماء الهدى ، هم خلفاء الرسل ، الذين يخشون الله ويراقبونه ويعظمون أمره ، وهو من تعظيمه سبحانه . هؤلاء أخلاقهم أرفع الأخلاق وأسماها ، لأنهم سلكوا مسلك الرسل ، وساروا على نهجهم وطريقهم في الدعوة إلى الله على بصيرة ، والتحذير من أسباب غضبه والمسارعة إلى ما عرفوا من الخير قولا وعملا ، والابتعاد عما عرفوا من الشر قولا وعملا ، فهم القدوة ، والأسوة بعد الأنبياء ، في أخلاقهم العظيمة ، وصفاتهم الحميدة ، وأعمالهم الجليلة ، وهم يعملون ويعلمون ، ويوجهون طلابهم إلى أسمى الأخلاق وخير السبل .

------

صفاته :

والعالم يعرف : بصبره وتقواه لله ، وخشيته له سبحانه وتعالى ، ومسارعته إلى ما أوجب الله ورسوله ، وابتعاده عما حرم الله ورسوله .

هكذا يكون العالم سواء كان مدرسا أو قاضيا أو داعيا إلى الله ، أو في أي عمل ، فواجبه أن يكون قدوة في الخير ، وأن يكون أسوة في الصالحات ، يعمل بعلمه ويتق الله أين ما كان ، ويرشد الناس إلى الخير ، حتى يكون قدوة صالحة لطلابه ، ولأهل بيته ولجيرانه ولغيرهم ممن عرفه ، يتأسون به : بأقواله وأعماله الموافقة لشرع الله عز وجل.

وعلى طالب العلم أن يحذر غاية الحذر من التساهل فيما أوجب الله ، أو الوقوع فيما حرم الله ، فإنه يتأسى به في ذلك ، فإذا تساهل تساهل غيره ، وهكذا في السنة والمكروهات ، ينبغي له أن يحرص على تحري السنن ، وإن كانت غير واجبة ليعتادها وليتأسى الناس به فيها ، وأن يبتعد عن المكروهات والمشتبهات حتى لا يتأسى به الناس فيها .

فطالب العلم له شأن عظيم ، وأهل العلم هم الخلاصة في هذا الوجود ، فعليهم من الواجبات والرعاية ما ليس على غيرهم ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته

فأهل العلم رعاة وهداة ، فعليهم أن يعنوا برعيتهم ، الشعوب رعية لهم فعليهم أن يعنوا بهذه الرعية ، وأن يخلفوا الله فيها ، وأن يرشدوها إلى أسباب النجاة ، ويحذروها من أسباب الهلاك ، وأن يغرسوا فيما بينهم حب الله ورسوله ، والاستقامة على دين الله .

والشوق إلى الله وإلى جنته وكرامته ، والحذر من النار ، فالنار بئس المصير . يجب الحذر منها ، والتحذير منها ، وأولى الناس بهذا الأمر هم العلماء ، وطلاب العلم ، هكذا يكون حالهم أبدا ، وهكذا تكون أخلاقهم أبدا ، مسارعة إلى مرضاة الله ، وابتعاد عن معاصي الله ، ودعوة إلى الله ، وإرشاد إليه ، ووقوف عند حدوده ، وأخذ بالأحوط دائما ، وبعد عما حرم الله ، وعما كرهه الله ، حتى يتأسى بهم إخوانهم من المؤمنين ، وحتى يتأثر بهم المسلمون أينما كانوا وأسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى ، وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يرضيه ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا ، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين ، وصالحين مصلحين ، كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويوفق ولاة أمر المسلمين لكل ما فيه رضاه ، وصلاح العباد والبلاد ، وأن يصلح لهم البطانة ، وأن يمن عليهم بتحكيم شريعة الله بين عباده والتحاكم إليها ، ونبذ ما خالفها .

---


التحذير من التعصب لاحد المذاهب :


http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=bz00282.htm

----
منقول من : مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني

http://www.binbaz.org.sa/default.asp
موقع الشيخ بن باز رحمه الله :

الدال على الخير كفاعله .. وجزاكم الله خيراً.
3
475

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

أدِيم الَّليل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير اختي على الموضوع

وأسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى ، وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يرضيه ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا ، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين ، وصالحين مصلحين ، كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويوفق ولاة أمر المسلمين لكل ما فيه رضاه ، وصلاح العباد والبلاد ، وأن يصلح لهم البطانة ، وأن يمن عليهم بتحكيم شريعة الله بين عباده والتحاكم إليها ، ونبذ ما خالفها .
بومزنة
بومزنة •
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
طالبة_علم
طالبة_علم •
آمين ..

جزيتم خيرآ آخوتي . .

شكرآ لكم ..