
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا ننكر ان غربتنا قد أخذت من وقتنا الكثير..وحالتنا النفسية ومشاغلنا قد أبعدتنا عن التعمق في كثير من أمورنا الهامة..بعدنا عن مجالس العلم والدين والمشرفات عليها قد جعل نمط عبادتنا وقراءتنا وحفظنا دون متابعة أو تنظيم..نماطل في الحفظ والمراجعة ..لا روح للمنافسة ولاشيء يشجعنا..أتكلم عن نفسي على الأقل..لقد انحسرت ثقافتي الدينية انحسارا ملحوظا -مقارنة مع نشاطي السابق- رغم أن طاقات الانترنت الهائلة في الغربة قد وفرت لي ما لم أكن أحلم به من مراجع وكتب...ولكنه الفتور والإهمال..أكثر ما يزعجني هو وحدتي وبعدي عن مجالس الدين والفقه والتفسير التي التزمت بها في بلدي..كنت ومازلت أعوض هذا ببعض المقالات على الانترنت أو متابعة بعض البرامج الدينية ولكن الحقيقة أن هذا كله لا يغني عما ما هو موجود في بطون الكتب؟؟وسعيي الان لا يقارن بسعيي ونشاطي في السابق
عشت هذه المعاناة وتأنيب الضمير طوال فترة من الزمن..وبالأمس سألني زوجي بعض الأسئلة عن آيات قرآنية..شرح وتفسير وإعراب وأسباب نزول..فلم أعرف الجواب..ليس عيبا..فالعلم خزائن مفاتيحها السؤال..ولكنني خجلت من تقصيري في حق كتاب الله وقلت في نفسي لوتابعت ما كنت قد بدأت به في دمشق لاستدركت هذه الفجوة الثقافية العميقة..إنه القرآن الكتاب الحق..اقتصرت علاقتي به على قراءة يومية لسورة البقرة أو ختمة كل شهر أو استماع --ولاننكر ثواب هذا كله عند رب العالمين-- ولكن؟؟..وماتبقى؟؟..فهم وتفسير وشرح ؟؟قصرت فيه كثيرا مذ تركت مجالس الدين في بلدي..إلا بعض القراءات الخفيفة هنا وهناك ..فما سيكون موقفي عندما أحاسب على تقصيري في حفظه وفهمه و تدبر معانيه يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم؟؟:( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون؟؟ لا والله؟؟ هل نستطيع أن نقارن أنفسنا بأولئك الدعاة الذين قضوا جل حياتهم في فهم كل كبيرة وصغيرة من آيات كتاب الله.؟؟.اللهم وفقهم وبلغنا مابلغوا وافتح علينا وعليهم من لدنك يا أرحم الراحمين..
خجلت من نفسي كثيرا :44:وأنا من أظن أنني أحمل رسالة علم لغة ودين ودعوة في الغربة..وصممت أن أطالع كل يوم مايثري العلم القرآني:26: فهو -باعتقادي- أهم من كل ما تعلمته وسأتعلمه
أحببت أخواتي أن أشارككن في تعميق ثقافتي القرآنية وقد عاهدت نفسي أن يكون موضوعي هذا أول ما أبدأ به يومي وآخر ما أختم به يومي أملا في فتح من الله ورضى ونصر قريب
بانتظار مشاركاتكن لإثراء هذا الموضوع
ألتمس الدعاء بالتوفيق والتيسير :)
أسماء السور
سورة النبأ
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت:911 هـ): ( (عَمَّ) يُقَالُ لَهَا النَّبَأُ والتَّسَاؤلُ والـمُعْصِرَاتُ).
قالَ مَحْمُود الأَلُوسِيُّ (ت:1270هـ): (وتُسمَّى سورةَ عمَّ، وعمَّ يَتساءلونَ، والتَّسَاؤُلِ، والْمُعصِرَاتِ).
قالَ مُحَمَّد صِدِّيق حَسَن خَان القِنَّوْجِيُّ (ت:1307هـ): (سورةُ عَمَّ كَذَا في الخازنِ وَالخَطِيبِ وَتُسَمَّى سورةَ التَّسَاؤُلِ وَسورةَ النَّبَأِ)
قالَ مُحَمَّدُ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت:1393هـ): (سُمِّيَتْ هذه السُّورةُ في أكْثَرِ الْمَصاحِفِ وكُتُبِ التفسيرِ وكُتُبِ السُّنَّةِ: (سُورةَ النَّبَأِ)؛ لِوقوعِ كلِمَةِ (النَّبَأِ) في أَوَّلِها.
وسُمِّيَتْ في بعْضِ الْمَصاحِفِ، وفي (صَحيحِ البُخارِيِّ)، وفي (تَفسيرِ ابنِ عَطِيَّةَ)، و(الْكَشَّافِ): (سُورةَ عَمَّ يَتساءلونَ).
وفي (تَفسيرِ القُرْطُبِيِّ) سَمَّاها: (سُورةَ عَمَّ)، أيْ: بدونِ زِيادةِ {يَتَسَاءَلُونَ}؛ تَسميةً لها بأَوَّلِ جُملةٍ فيها.
وتُسَمَّى (سُورةُ التَّساؤلِ)؛ لوُقوعِ {يَتَسَاءَلُونَ} في أوَّلِها.
وتُسمَّى (سُورةَ الْمُعْصِراتِ)؛ لقَولِه تعالى فيها: {وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}.
فهذه خَمسةُ أَسماءٍ، واقتَصَرَ (الإِتقانُ) على أربعةِ أسماءٍ: عَمَّ، والنبأِ، والتَّساؤُلِ، والْمُعْصِراتِ).