
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقـال رائع جمعته من أحد الكتب وضمنته أهم
ماحواه الكتــاب .. بإذن الله لن يكون حالك قبل قراءته
كحالكِ بعد القراءة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يكن عدد المصاحف عند المسلمين في القرن
الأول الهجري يبلغ عشر معشار عددها عندهم اليوم
وهي الآن لا يتلى منها عشر معشار ماكان يتلى حينذاك ..
ومايتلى بتفهم وتدبر لا يبلغ عشر معشار مايتلى بغير
تفهم وتدبر ، فلا تعجبن إذا لم يفعل القرآن في نفوس المسلمين
ماكان يفعله في الحاضر عشر معشار ماكان يفعله في نفوسهم
في الماضي .
ـــــ * ــــــ * ــــــ * ـــــــ
أدب القرآن هو أدب الحياة المناضلة بشرف ، البناءة بسمو
المكافحة بتفاؤل ، المدافعة ببأس ، المهاجمة بحق ، المتعاملة
بحب ، المتعاونة بوفاء ، المرحة بوقار ، المتنعمة باعتدال ، العزيزة
بتواضع ، القوية برحمة ، العاملة بقناعة ، المترئسة بشورى ، المرؤوسة
بيقظة ، الحاكمة بحزم ، المسالمة بحذر ، المتحضرة بخلق ، المتعبدة بعلم
الماشية على الأرض ونظرها في السماء ، السائرة في النيا نحو العلياء ، وفي
الآخرة نحو البقاء ، فأي أدب في آداب الأمم يهدف هذه الأهداف ؟؟ وأي جيل
فيالعالم أكرم من جيل يتخلق بهذا الخلق ؟؟
ـــــ * ــــــ * ــــــ * ـــــــ
لو كنا نحن أرباب الحضارة للفتنا الدنيا إلى أدب القرآن ، ولشيدنا له الجامعات
وعقدنا له المؤتمرات ، وألفنا فيه الحوليات ، وأنشأنا له المختبرات ، ولجعلناه
شاغل الدنيا ومالئ تفكير الناس ، ولشوقنا إليه النفوس فافتتنت به ، ولجلونا جماله
للعقول فتولهت به ، ولكن أرباب هذه الحضارة مابرحوا يناصبونه العداء ويحملون
لهدمه المعاول ، ويكيدون له في السر والعلن ..
ـــــ * ــــــ * ــــــ * ـــــــ
القرآن في أيدي المسلمين كالسلاح في أيدي الجاهلين ، سلاح معطل
لا يستعملونه للدفـاع ولا للهجوم ، ولا للهدم ولا للبناء ، وللأســف ولا للعطـاء
وهو صالح لذلك كله وأكثر لو كانوا يعلمون !!
ـــــ * ــــــ * ــــــ * ـــــــ
ــ هذا المقال يصف الحـال مع الأغلبية وليس للتعميم .. فهناك من عرف
قدره ، وعمل بما فيه ، ونشره وبلغـه ... ــــ
ـــــــــ وفقتم ،،