
بكاء الأطفال هذا ما نعرفه .. لكن ما لا نعرفه ونجهله لماذا يبكى الطفل؟! فهنا نجد أنفسنا فى حيرة وقلق ، والحيرة الأكبر تقع على عاتق الأم لأن بكاء الطفل معناه أنه ناتج عن شئ فى هذا الطفل فتحتار الأم لأنها تشك فى أن يكون هذا جوع أو هذا مغص أو هذا برد أو هذا ارتفاع فى حرارته .. فهنا نقول لماذا بكاء الطفل ؟ وما هى الوسيلة لتهدئته ومعرفة علاجه ؟
وقد حدد الخبراء 6 اسباب محتملة لبكائه تتمثل فى الآتى:
* المرض :
قد يكون سبب بكاء طفلك وبخاصة إذا كانت صرخاته غير عادية فعليك الاتصال بالطبيب كلما بدا على طفلك أعراض لم تألفيها عليه من قبل فقد يكون هذا انسداد أنفه الناجم عن الرشح فيتسبب فى منعه من الرضاعة فلا يعود مرتاحا كما فى السابق على الرغم من أن مرضه لا يكون شديداً وفى هذه الحالة يصف الطبيب قطرة للأنف تساعده على التنفس بسهولة.
* الالتهاب :
مؤخرته ملتهبة أو طفحاً يسببه الحفاض قد تدفع طفلك إلى البكاء فإذا كانت مؤخرته ملتهبة انزعى عنه الحفاض ونظفيه جيداً ثم اتركيه بغير حفاض طيلة النهار واكتفى بوضعه فوق منشفة أو حفاض من قماش وفير الوبر واتخذى إجراءات لمنع انتشار الطفح بأقصى سرعة .
المغص:
يتميز المغص المسمى غالباً مغص الشهر الثالث أو المغص المسائى بنمط من البكاء الحاد والمتواصل فى وقت معين من النهار يغلب أن يكون فترة بعد الظهر أو المساء ويبدأ الأمر نحو الأسبوع الثالث ويتواصل حتى الأسبوع 12 أو 14 وقد تدوم نوبة البكاء هذه حوالى ثلاث ساعات فعليك استشارة الطبيب عندما يبكى طفلك دونما نجاح فى تهدئته لأول مرة لأن ليس المغص ضاراً لكنك قد تسيئين التشخيص فتفوتك أعراض خطيرة العلاج .
مواجهة المغص :
كل ما عليك فعله عند إصابة طفلك بالمغص هو التحلى بالصبر وتحمل الأمر ويسهل ذلك متى علمت أن المغص لا يدوم وأن طفلك ليس مريضاً أو فى حالة غير طبيعية فلا تعذبى نفسك واعلمى أن هذه الأشهر الثلاثة ستكون عصيبة بالنسبة إليك ولزوجك وطفلك .. وعلاجه فى النصائح التالية:
ـ ابذلى جهدك لتهدئة طفلك فدعيه يتحرك وقدمى له وجبات رضاعة متكررة ودلكى له معدته فهذه تساعد فى بعث الراحة والهدوء فى نفسه لبعض الوقت.
ـ لا تلجئى إلى الأدوية لأنها لن تشفيه من المغص بل إنك عندها تقدمين له مقادير كبيرة من الدواء دونما مبرر فعلى أي حال إن ماء المغص لا يضر وقد يخفف على بعض الأطفال .
المناخ :
إن الجو المحيط بالطفل قد يدفعه أحيانا إلى البكاء قد يشعر بالبرد فدرجة حرارة غرفة الطفل ينبغى أن تكون بين 16- 20 درجة مئوية وهى درجة الحرارة المناسبة للراشد إذا كان خفيف الثياب .
تجنبى درجة الحرارة العالية ولا تكدسى فوقه أغطية الفراش إذا كان طفلك دافئاً أو رطباً فقد تكون الحرارة التى حوله أعلى مما ينبغى انزعى بعض الأغطية والثياب ليبترد ، أما إذا كان يتعرق فيمكنك وضع منشفة تحت ملاءة سريره لمنحه بعض الارتياح ، كما أن الأنوار القوية قد تدفعه إلى البكاء فعليك أن تتأكدى من أن الأنوار أو الشمس لا تسطع فى عينيه حين تبدلين ملابسه أو حفاضاته.
مزاجه :
قد ينعكس مزاجك الخاص على طفلك إذ ربما ينهكك التعب مع حلول المساء فتثيرك تصرفات طفلك ومشاكساته لذا اعلمى أن طفلك غالبا ما يستجيب لمزاجك ويتفاعل معه فحاولى أن تكونى أكثر هدوءاً فهذا يريحك ويريح مزاجه .
قد تدفع الفوضى الطفل مستاء إلى البكاء فقد تبالغين فى تناقل طفلك أنت وزوجك فتبدلان له حفاضاته وتحاولان إرضاعه تكراراً أو تناقشان أسباب بكائه بأصوات عالية وقلقة فيزيد كل ذلك من قلقه أيضاً وإثارته فيبكى بكثرة لذا عندما لا يكون هناك من سبب ظاهر لبكائه لا تحاولا اختلاق مشكلة فمن المرجح أنه بحاجة إلى الاحتضان والعطف عليه .