لعلي اشارك با استخلاص بعض الدروس من الاحداث التي ذكرتها الاخت اثير تكملة للفائده
(الدعوة في الاقربين وخاصة الاصدقاء .
-الدعوة في قومه وجميع أهل بلدة .
- الدعوة في قبائل ضواحي مكة وأطرافها .
-الدعوة في مناطق الجزيرة العربيه وقبائلها.
- الدعوة في جميع الامم المتحضرة والاديان المعروفه)
اذا هل علمنا الهم الذي كان يحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان يبذل من جهد لهذا الدين كيف كانت حياته كلها وقفا لنشر الخير في اوساط الدنيا كلها
هكذا يجب ان يكون هم المسلم في كل مكان وزمان تاسيا به صلى الله عليه وسلم
اختي اثير
بارك الله فيك وجزاك الله خير
اختي هل يجب علي الالتزام بنفس النمط واكمال ما بدأتوه ام اذكر ما طاب لي من الاحداث كالغزوات مثلا او اي قصه تاريخيه وهل لابد لي ان تكون من ايام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه او اي امجاد اخرى تاريخيه للعرب ؟؟؟؟
بارك الله فيك وجزاك الله خير
اختي هل يجب علي الالتزام بنفس النمط واكمال ما بدأتوه ام اذكر ما طاب لي من الاحداث كالغزوات مثلا او اي قصه تاريخيه وهل لابد لي ان تكون من ايام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه او اي امجاد اخرى تاريخيه للعرب ؟؟؟؟
ما أجمل أن المسلم يتذكر أمجاده السابقين وكيف كيف مصيرهم و يقرأ ولو الشي اليسير عنهم ولذلك واستجابة لأختي أثير كتبت عن مجدنا الضائع وهو الأندلس وأسباب سقوطها وماذا فعلوا النصارى باخواننا هناك وغير ذلك .. وإلى ذلك الموضوع .. :)
<center> </center>
إن الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله تسليماً كثيراً ... أما بعد: -
فكم من عثرات كان بالإمكان أن لا تزل بنا فيها القدم لو أننا اعتبرنا بمن سبقنا وأخذنا العظة منه .
إن التاريخ يبقى علماً جامداً لا روح فيه ولا حياة إذا لم يكن الهدف منه استلهام العبر والعظات .. وتتبع سنة الله في السالفين .. والسعيد من وعظ بغيره " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا يعقلون " .. ويقول جل وعلا " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
إن سنة الله لا تختلف ولا تتبدل إذا وجدت مقتضياتها وأسبابها " فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا " .
ومن هذه الأمم التي اهتز لسقوطها التاريخ المأساة التي ما كان يخطر بقلب بشر أن تكون كما كانت .. ولمأساتها إلى الخيال أقرب منه إلى الحقيقة لعمق الجرح وغور الأثر ... إنها الأندلس ... نعم الأندلس التي دخلها طارق بن زياد وهو ينشد :
<center>ركبنا سفيناً بالمجاز مقيراً .... عسى أن يكون الله منا قد اشترى </center>
<center>نفوساً وأموالاً وأهلاً بجنة .... إذا ما اشتهينا الشيء منها تيسرا </center>
<center>ولسنا نبالي كيف سالت نفوسنا.... إذا نحن أدركنا الذي كان أجدرا </center>
وأتكلم عن هذه المأساة ناصحاً ومبيناً ومحذراً عن تكرر هذه المأساة في واقع المسلمين .
هذه الأندلس التي كانت تتعالى فيها تراتيل المؤذنين ، أمست نواقيس الكنائس فيها تصم الآذان حتى لا تسمع للتوحيد صوتاً .
تلك الأرض التي أشرقت بنور الإسلام ثمانية قرون خلال سنوات معدودة محدودة لم يبق للإسلام فيها أي أثر .. وأصبحت خبراً بعد عين .. وأسبانيا اليوم تثبت مقولة: " ليس الخبر كالمعاينة " .
إن الزوال أيها الأخوة الذي يدمي القلب هو زوال الملة لا زوال الدولة .. والأندلس مثال على زوال الملة .
1 ـ كيف اندرست آثار الإسلام في الأندلس ؟ .. قد يتوقع المرء أن تنتهي الدولة الإسلامية في الأندلس .. ولكن أن يمحى الإسلام من تلك الأرض ويجتث ويقتلع فهذا أمر لا يخطر ببال ..
<center>لنستعرض ونتأمل ثمانية قرون من الإشراق والقيادة والتفوق ماذا كانت النتيجة ؟ </center>
إن النتيجة ستكون واضحة إذا أدركنا الوسائل ؟! .. لقد كان عام 897هـ هو العام الذي سقطت فيه الأندلس في أيدي النصارى إثر معاهدة لم يكد يجف حبرها حتى بدأ النصارى في نكثها ..
بدأت في الأندلس ما يسمى بمحاكم التفتيش بعد المعاهدة بسنوات قليلة .. لتكون مضرب المثل في الظلم والقهر والتعذيب حتى عصرنا الحاضر .
كانت تلك المحاكم تلاحق المسلمين حتى تظفر بهم بأبشع الأساليب التي يقشعر لذكرها القلب .
فإذا علم أن رجلاً أغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكماً بالموت .
<center>أما عن طرق التصفيات الجسدية والإعدام فإليك مثالاً : -
</center>
** كانت لديهم آلة اسمها العروسة ، أتدري ما هي العروسة ؟
إنها صورة فتاة جميلة من النحاس أو الحديد على شكل تابوت يخرج من ثناياها خناجر حادة .. ويقال للمسلم: هذه زوجتك فيطبق عليه التابوت فتخترق الخناجر أمعاءه وأحشاءه فيقضى نحبه بعد لحظات .
أيها الأحبة : إن ما حدث في الأندلس لم يحدث عفواً ولا صدفة .. كلا وحاشا .. ولكنها سنة كونية متى استوفت مقتضيات وقوعها وقعت بأمر الله .. ولا ريب أن هناك أسباباً أدت إلى هذه المأساة .. وقبل أن نقف على هذه الأسباب حريٌ بنا أن نمر على تاريخ الأندلس مروراً عابراً ..
<center>2 ـالأندلس من الفتح إلى السقوط </center>
** أنار الإسلام بلاد الأندلس عام 93هـ على يد المجاهدين: موسى بن نصير وطارق بن زياد في عهد الوليد بن عبدالملك .
** وبعد أن اتسعت رقعة الأندلس توالى على إمرتها مجموعة من الولاة استشهد منهم خمسة ، أربعة منهم في ميادين الجهاد واستمر هذا الحكم حتى عام 138هـ .
وبعدها أتى عهد الإمارة بمجيء عبدالرحمن الداخل إلى الأندلس عام 138هـ حتى عام 316هـ .
وليه عهد الخلافة من 316هـ - 400هـ
ومن ثم عهد الطوائف من 422هـ - 484هـ
عقبه عهد المرابطين من سنة 484هـ - 520هـ
فعهد الموحدين من 540هـ - 620هـ
ثم مملكة غرناطة من 635هـ - 897هـ
ويمكن تقسيم تاريخ الأندلس الإسلامي إلى مرحلتين :
المرحلة الأولى :
عهد الفتوحات وتدعيم قوة الدولة واستمر هذا العهد حتى نهاية عهد الخلافة أي عام400هـ .
المرحلة الثانية :
مرحلة بداية الأفول وخفوت النور في تلك البقعة أعاده الله إليها وبدأت مع بداية عهد الطوائف عام 422هـ .
<center>وكنا عظاماً فصرنا عظاماً... وكنا نقوت منها نحن قوت </center>
<center>وكنا شموس سماء العلا ... غربنا فناحت عليها السماوات </center>
<center>3 ـ أسباب سقوط الأندلس </center>
من أهم أسباب سقوط الأندلس :-
1 ـ ضعف العقيدة والانحراف عن المنهج .
إن كل سبب لاحق هو متفرع عن هذا السبب بل هو دليل على ضعف هذا الركن .. وصورة من صور الخلل التي كانت بسبب زعزعة العقيدة والانحراف عن منهج السلف سلف الأمة .. فحين لا تعرف الأمة الفرق بين مسلم وكافر بل وتقدمه على المسلم وتنسى مهمتها الأساس وتغرق في بحر الشهوات .. حينئذٍ تكون الأمة قد اختلطت عليها السبل وضاعت بها الأهواء .
2 ـ موالاة اليهود والنصارى والثقة بهم والتحالف معهم :-
وهذا واضح لمن تتبع تاريخ الأندلس وبان له كيف بلغت ذروة التحالف معهم التي أودت بالناس وأصبح مفهوم الولاء والبراء حبيس الأوراق والكتب لا واقع لها ولا تأثير .
** إليك مثال من الموالاة :
كانت بلنسية تحت حكم الموحدين وكان واليهم أبا زيد بن محمد بن يوسف .. ولما نهض أهلها مع أبي جميل زيان بن مردنيش وعندها غادر واليها بلنسية مع أهله وماله والتجأ إلى خايمي ملك أراجون وعقد معه معاهدة تعهد فيها بأن يعطيه جزءاً من الحصون التي يستردها.. بل وارتد عن دين الله واعتنق النصرانية والعياذ بالله وأخذ يسير مع حلفائه النصارى ضد المسلمين ..
وبعث أبو جميل كاتبه الفقيه الشاعر ابن الآبار القضاعي إلى أبي زكريا الحفصي يستصرخه بقصيدته السينية التي منها قوله :
<center>أدرك بخيلك خيل الله أندلس ... إن السبيل إلى منجاتها درسا </center>
<center>تقاسم الروم لانالت مقاسمهم ... إلا عقائلها المحجوبة الأنسا </center>
<center>وفي بلنسية منها وقرطبة ... ما ينسف النفس أو ما ينزف النفسا </center>
<center>مدائن حلها الإشراك مبتسماً... جذلان وارتحل الإيمان مبتئسا </center>
وإن أبا زيد وقصته وحاله لمن مآسي الأندلس فهل يتصور من مسلم كان يقبض الجزية من النصارى أن يمسي دافعاً لهم الجزية بل ويعتنق دينهم ؟! .. ألا فسلام على بلد يحكمها أمثال هؤلاء .
3 ـ الانغماس في الشهوات والركون إلى الدعة والترف وعدم إعداد الأمة للجهاد ..
دخلنا الأندلس وسدناها عندما كان نشيد طارق في العبور "الله أكبر" .. وبقينا فيها زمناً حين كان يحكمها أمثال عبدالرحمن الداخل عندما قدم إليه الخمر ليشرب قال " إني محتاج لما يزيد في عقلي لا لما ينقصه "
يقول الدكتور عبدالرحمن الحجي عن الفاتحين الأوائل للأندلس في كتابه التاريخ الأندلسي :
" كانت غيرة هؤلاء المجاهدين شديدة على إسلامهم فدوه بالنفس وهي عندهم له رخيصة فهو أغلى من حياتهم..أشربت نفوسهم حبه غدا تصورهم وفكرهم ونورهم وربيع حياتهم ".
وأضعنا الأندلس عندما كان نشيد أحفاد الفاتحين :
ووزن العود وهات القدحا ... راقت الخمرة والورد صحا
قال النبي صلى الله عليه وسلم" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
4 ـ إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف ..
عهد الطوائف عهد التفكك .... عهد السنوات الصعاب من الفرقة والتنافس والتشتت والضياع فبعد أن كانت كلمة الأمة واحدة وخليفتهم واحد أصبحت الأمة كما قال الشاعر الأندلسي :
وتفرقوا شيعاً فكل محلةٍ ... فيها أمير المؤمنين ومنبر
5 ـ الاختلاف والتفرق بين المسلمين .
<center>ما بال شمل المسلمين مبددُ ... فيها وشمل الضد غير مبددِ </center>
<center>ماذا اعتذاركم غداً لنبيكم ... وطريق هذا الغدر غير ممهدِ </center>
<center>إن قال لِمَ فرطتم في أمتي ... وتركتموهم للعدو المعتدي </center>
<center>تالله لو أن العقوبة لم تخف ... لكفى الحيا من وجه ذاك السير </center>
هكذا قال ابن المرابط واصفاً حال المسلمين .
6 ـ تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم ..
7 ـ عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم .
8 ـ مؤامرات النصارى ومخططاتهم .
لقد كان النصارى يخططون بدقة وخبث حتى إنهم كانوا يحاولون صنع دمى في المماليك الإسلامية يحركونها كيفما شاءوا في وقت كان المسلمون في لهوهم وعبثهم وكأن الأمر لا يعنيهم وهم ساسة المكر وملعب الخديعة .
9 ـ وحدة كلمة النصارى وتراصهم صفاً في مواجهة أمة الإسلام في الأندلس .
10 ـ التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى النصرة .
<center>4 ـ دروس وعــبــر </center>
إن كل سبب مما مضى هو درس وعبرة لمن حرص على عدم حدوثه حتى لا يحل بالمسلمين ما حل بغيرهم ، ولعلنا فيما يأتي نقف على ما يفيدنا في واقعنا من معالم عامة وأسباب متكررة : -
1 - أهمية دور العلماء ..
مر قبل قليل أن من أسباب سقوط الأندلس تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم مع وجود أنوار من علماء الهداية في ظلام علماء البلاط .
ونقول لكل عالم وطالب علم : الله الله أن تفرطوا أنتم ورثة الأنبياء ونقول :
إن في الأندلس لعبرة وإن في واقعنا الشيء الكثير الذي يشبه أسباب سقوط الأندلس ، فيجب عليكم القيام بسرعة ودقة على إصلاح الأمة المتخاذلة المتهالكة أمام الفتن والشهوات في هذا العهد الذي تسلط فيه أعداء الإسلام على المسلمين وأحاطوا بهم من كل جانب ..... .
أيقظوا الناس من سباتهم .... حثوهم على العمل لهذا الدين ... إنني في الحديث لا أتفرد فيه للعلماء وطلبة العلم فقط لا بل لكل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ....
2 - أثر الجهاد في حياة الأمة ..
إن الذل وترك الجهاد قرينان متلازمان فانظر إلى أحدهما ترى الآخر ... ووالله ما ذلت الأمة وهانت وتسلط عليه من تسلط إلا بسبب ترك الدين والجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام ...
أيها الأخوة : إن الجهاد من أعظم دروس الأندلس ... إذ أنه لما بقي الجهاد وقام كانت الأمة في عزة ومنعة ... ولكن لما تخلوا عنه أصبحت الأمة مطمعاً لكل من رفع رمحاً أو أشار بمدية .
3- أثر المعاصي والذنوب ..
إن تاريخ الأندلس ملئ بالشواهد على هذا الدرس ، وليس بين الله والناس نسب إلا التقوى وامتثال أمره واجتناب نهيه .
إن الذنوب والمعاصي من أعظم أسباب الذل والهوان كيف لا .... وقد غضب عليه ربه .... أفمن يغضب عليه الله يكون في عزة ومنعة لا والله ما أهون الخلق على الله إذا خالفوا أمره .....
لو رجع المسلمون إلى دينهم لرجع إليهم عزهم ونصرهم ولو تمسكوا بهذا الدين وطبقوه في جميع حياتهم لدانت لهم العرب والعجم وكانت أمة الإسلام أمة القوة والحضارة ولرجعت إلى سالف عهدها من النصر والتمكين .
4 ـ العوامل الداخلية أشد فتكاً وخطراً من العوامل الخارجية ..
إن النصارى ليسوا أهلاً للوقوف أمام جند الإسلام إذا كانوا اسماً على مسمي ولم يأتوا من قبل أنفسهم ....
5 - سرعة سقوط كثير من الولايات الأندلسية ..
<center>وأختم أيها الأخوة بمقطوعة جميلة ذكرها أحد المؤرخين إذ يقول : - </center>
لكن ختام هذه المأساة الأندلسية لم يكن بهذا الشكل السريع أو السهل بل كانت دونه دماء ودموع وحسرات وأحداث ومآسي وتضحيات من كل لون .. قدمها المسلمون الأندلسيون دفاعاً عن عقيدتهم الإسلامية التي هي أغلى من كل شيء .. أمام الطغيان الأعمى والتعصب الأصم .. الذي استعمل كل وسيلة وتقلد كل سلاح في حرب مريرة ضد من أحسنوا إليه معاملة .. ووفروا له حضارة .. وأقاموا لإنارة الطريق مشاعلاً .. وأثاروا الأرض خيراً وعمروا المكان إنسانية بعقيدة الإسلام القويمة وشريعته الربانية السمحاء وتعاليمها النقية البيضاء ..
فما تعلموا منها .. ورفضوا خيرها حتى لكأن النور يزيدهم بالظلام تمسكاً فيعادونه .. والخير يقعدهم في الآثام فيبيدونه .. تستثيرهم الفضيلة علاوة فيحاربونها.. وتشبعهم الحضارة تخلفاً فيحرقونها.. وتمنحهم السماحة الربانية وتكريمها همجيةً فيذبحونها
معاني الخير تخنقهم ضدها فيدمرونها.. وشمائل المروءة تخنقهم فيقطعونها.. توّجوا مآثرهم بمحاكم التفتيش إعلاناً لهم مثلٌ في التخلف فريدة وترفض الخير عنيدة ثلث ذلك محن أخرى قاساها مسلمو الأندلس حتى قضى على وجودهم البشري وعلى عقيدتهم وكل ما يتصل بهم اللهم إلا بقايا رماد تفلتت من المخالب وهي عنيدة .. أما من الناس -إن وجد- فتلك أخرى عجيبة أن تبقى تسكن القلب عقيدة .
<center>وختـــامـــــاً </center>
<center>الحق يعلو والأباطيل تسفل ... والحق عن أحكامه لا يُسألُ </center>
<center>وإذا استمالت حالة وتبدلت ... فالله -عزوجل- لا يتبدلُ </center>
<center>واليسر بعد العسر موعود به ... والصبر بالفرج القريب موكّلُ </center>
اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحين ...
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
أختي الحبيبه أثير.. هذا بحث عن الأندلس صلحته من تقريبا 3 مجلدات ولا أذكر الان أسمائهن لأنه صلحته أثناء دراستي الماضيه وتقبلي مني كل المحبه التقدير ..
<center> محبتك .. زهـرة الخليج </center>
<center> </center>
إن الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله تسليماً كثيراً ... أما بعد: -
فكم من عثرات كان بالإمكان أن لا تزل بنا فيها القدم لو أننا اعتبرنا بمن سبقنا وأخذنا العظة منه .
إن التاريخ يبقى علماً جامداً لا روح فيه ولا حياة إذا لم يكن الهدف منه استلهام العبر والعظات .. وتتبع سنة الله في السالفين .. والسعيد من وعظ بغيره " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا يعقلون " .. ويقول جل وعلا " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
إن سنة الله لا تختلف ولا تتبدل إذا وجدت مقتضياتها وأسبابها " فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا " .
ومن هذه الأمم التي اهتز لسقوطها التاريخ المأساة التي ما كان يخطر بقلب بشر أن تكون كما كانت .. ولمأساتها إلى الخيال أقرب منه إلى الحقيقة لعمق الجرح وغور الأثر ... إنها الأندلس ... نعم الأندلس التي دخلها طارق بن زياد وهو ينشد :
<center>ركبنا سفيناً بالمجاز مقيراً .... عسى أن يكون الله منا قد اشترى </center>
<center>نفوساً وأموالاً وأهلاً بجنة .... إذا ما اشتهينا الشيء منها تيسرا </center>
<center>ولسنا نبالي كيف سالت نفوسنا.... إذا نحن أدركنا الذي كان أجدرا </center>
وأتكلم عن هذه المأساة ناصحاً ومبيناً ومحذراً عن تكرر هذه المأساة في واقع المسلمين .
هذه الأندلس التي كانت تتعالى فيها تراتيل المؤذنين ، أمست نواقيس الكنائس فيها تصم الآذان حتى لا تسمع للتوحيد صوتاً .
تلك الأرض التي أشرقت بنور الإسلام ثمانية قرون خلال سنوات معدودة محدودة لم يبق للإسلام فيها أي أثر .. وأصبحت خبراً بعد عين .. وأسبانيا اليوم تثبت مقولة: " ليس الخبر كالمعاينة " .
إن الزوال أيها الأخوة الذي يدمي القلب هو زوال الملة لا زوال الدولة .. والأندلس مثال على زوال الملة .
1 ـ كيف اندرست آثار الإسلام في الأندلس ؟ .. قد يتوقع المرء أن تنتهي الدولة الإسلامية في الأندلس .. ولكن أن يمحى الإسلام من تلك الأرض ويجتث ويقتلع فهذا أمر لا يخطر ببال ..
<center>لنستعرض ونتأمل ثمانية قرون من الإشراق والقيادة والتفوق ماذا كانت النتيجة ؟ </center>
إن النتيجة ستكون واضحة إذا أدركنا الوسائل ؟! .. لقد كان عام 897هـ هو العام الذي سقطت فيه الأندلس في أيدي النصارى إثر معاهدة لم يكد يجف حبرها حتى بدأ النصارى في نكثها ..
بدأت في الأندلس ما يسمى بمحاكم التفتيش بعد المعاهدة بسنوات قليلة .. لتكون مضرب المثل في الظلم والقهر والتعذيب حتى عصرنا الحاضر .
كانت تلك المحاكم تلاحق المسلمين حتى تظفر بهم بأبشع الأساليب التي يقشعر لذكرها القلب .
فإذا علم أن رجلاً أغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكماً بالموت .
<center>أما عن طرق التصفيات الجسدية والإعدام فإليك مثالاً : -
</center>
** كانت لديهم آلة اسمها العروسة ، أتدري ما هي العروسة ؟
إنها صورة فتاة جميلة من النحاس أو الحديد على شكل تابوت يخرج من ثناياها خناجر حادة .. ويقال للمسلم: هذه زوجتك فيطبق عليه التابوت فتخترق الخناجر أمعاءه وأحشاءه فيقضى نحبه بعد لحظات .
أيها الأحبة : إن ما حدث في الأندلس لم يحدث عفواً ولا صدفة .. كلا وحاشا .. ولكنها سنة كونية متى استوفت مقتضيات وقوعها وقعت بأمر الله .. ولا ريب أن هناك أسباباً أدت إلى هذه المأساة .. وقبل أن نقف على هذه الأسباب حريٌ بنا أن نمر على تاريخ الأندلس مروراً عابراً ..
<center>2 ـالأندلس من الفتح إلى السقوط </center>
** أنار الإسلام بلاد الأندلس عام 93هـ على يد المجاهدين: موسى بن نصير وطارق بن زياد في عهد الوليد بن عبدالملك .
** وبعد أن اتسعت رقعة الأندلس توالى على إمرتها مجموعة من الولاة استشهد منهم خمسة ، أربعة منهم في ميادين الجهاد واستمر هذا الحكم حتى عام 138هـ .
وبعدها أتى عهد الإمارة بمجيء عبدالرحمن الداخل إلى الأندلس عام 138هـ حتى عام 316هـ .
وليه عهد الخلافة من 316هـ - 400هـ
ومن ثم عهد الطوائف من 422هـ - 484هـ
عقبه عهد المرابطين من سنة 484هـ - 520هـ
فعهد الموحدين من 540هـ - 620هـ
ثم مملكة غرناطة من 635هـ - 897هـ
ويمكن تقسيم تاريخ الأندلس الإسلامي إلى مرحلتين :
المرحلة الأولى :
عهد الفتوحات وتدعيم قوة الدولة واستمر هذا العهد حتى نهاية عهد الخلافة أي عام400هـ .
المرحلة الثانية :
مرحلة بداية الأفول وخفوت النور في تلك البقعة أعاده الله إليها وبدأت مع بداية عهد الطوائف عام 422هـ .
<center>وكنا عظاماً فصرنا عظاماً... وكنا نقوت منها نحن قوت </center>
<center>وكنا شموس سماء العلا ... غربنا فناحت عليها السماوات </center>
<center>3 ـ أسباب سقوط الأندلس </center>
من أهم أسباب سقوط الأندلس :-
1 ـ ضعف العقيدة والانحراف عن المنهج .
إن كل سبب لاحق هو متفرع عن هذا السبب بل هو دليل على ضعف هذا الركن .. وصورة من صور الخلل التي كانت بسبب زعزعة العقيدة والانحراف عن منهج السلف سلف الأمة .. فحين لا تعرف الأمة الفرق بين مسلم وكافر بل وتقدمه على المسلم وتنسى مهمتها الأساس وتغرق في بحر الشهوات .. حينئذٍ تكون الأمة قد اختلطت عليها السبل وضاعت بها الأهواء .
2 ـ موالاة اليهود والنصارى والثقة بهم والتحالف معهم :-
وهذا واضح لمن تتبع تاريخ الأندلس وبان له كيف بلغت ذروة التحالف معهم التي أودت بالناس وأصبح مفهوم الولاء والبراء حبيس الأوراق والكتب لا واقع لها ولا تأثير .
** إليك مثال من الموالاة :
كانت بلنسية تحت حكم الموحدين وكان واليهم أبا زيد بن محمد بن يوسف .. ولما نهض أهلها مع أبي جميل زيان بن مردنيش وعندها غادر واليها بلنسية مع أهله وماله والتجأ إلى خايمي ملك أراجون وعقد معه معاهدة تعهد فيها بأن يعطيه جزءاً من الحصون التي يستردها.. بل وارتد عن دين الله واعتنق النصرانية والعياذ بالله وأخذ يسير مع حلفائه النصارى ضد المسلمين ..
وبعث أبو جميل كاتبه الفقيه الشاعر ابن الآبار القضاعي إلى أبي زكريا الحفصي يستصرخه بقصيدته السينية التي منها قوله :
<center>أدرك بخيلك خيل الله أندلس ... إن السبيل إلى منجاتها درسا </center>
<center>تقاسم الروم لانالت مقاسمهم ... إلا عقائلها المحجوبة الأنسا </center>
<center>وفي بلنسية منها وقرطبة ... ما ينسف النفس أو ما ينزف النفسا </center>
<center>مدائن حلها الإشراك مبتسماً... جذلان وارتحل الإيمان مبتئسا </center>
وإن أبا زيد وقصته وحاله لمن مآسي الأندلس فهل يتصور من مسلم كان يقبض الجزية من النصارى أن يمسي دافعاً لهم الجزية بل ويعتنق دينهم ؟! .. ألا فسلام على بلد يحكمها أمثال هؤلاء .
3 ـ الانغماس في الشهوات والركون إلى الدعة والترف وعدم إعداد الأمة للجهاد ..
دخلنا الأندلس وسدناها عندما كان نشيد طارق في العبور "الله أكبر" .. وبقينا فيها زمناً حين كان يحكمها أمثال عبدالرحمن الداخل عندما قدم إليه الخمر ليشرب قال " إني محتاج لما يزيد في عقلي لا لما ينقصه "
يقول الدكتور عبدالرحمن الحجي عن الفاتحين الأوائل للأندلس في كتابه التاريخ الأندلسي :
" كانت غيرة هؤلاء المجاهدين شديدة على إسلامهم فدوه بالنفس وهي عندهم له رخيصة فهو أغلى من حياتهم..أشربت نفوسهم حبه غدا تصورهم وفكرهم ونورهم وربيع حياتهم ".
وأضعنا الأندلس عندما كان نشيد أحفاد الفاتحين :
ووزن العود وهات القدحا ... راقت الخمرة والورد صحا
قال النبي صلى الله عليه وسلم" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
4 ـ إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف ..
عهد الطوائف عهد التفكك .... عهد السنوات الصعاب من الفرقة والتنافس والتشتت والضياع فبعد أن كانت كلمة الأمة واحدة وخليفتهم واحد أصبحت الأمة كما قال الشاعر الأندلسي :
وتفرقوا شيعاً فكل محلةٍ ... فيها أمير المؤمنين ومنبر
5 ـ الاختلاف والتفرق بين المسلمين .
<center>ما بال شمل المسلمين مبددُ ... فيها وشمل الضد غير مبددِ </center>
<center>ماذا اعتذاركم غداً لنبيكم ... وطريق هذا الغدر غير ممهدِ </center>
<center>إن قال لِمَ فرطتم في أمتي ... وتركتموهم للعدو المعتدي </center>
<center>تالله لو أن العقوبة لم تخف ... لكفى الحيا من وجه ذاك السير </center>
هكذا قال ابن المرابط واصفاً حال المسلمين .
6 ـ تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم ..
7 ـ عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم .
8 ـ مؤامرات النصارى ومخططاتهم .
لقد كان النصارى يخططون بدقة وخبث حتى إنهم كانوا يحاولون صنع دمى في المماليك الإسلامية يحركونها كيفما شاءوا في وقت كان المسلمون في لهوهم وعبثهم وكأن الأمر لا يعنيهم وهم ساسة المكر وملعب الخديعة .
9 ـ وحدة كلمة النصارى وتراصهم صفاً في مواجهة أمة الإسلام في الأندلس .
10 ـ التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى النصرة .
<center>4 ـ دروس وعــبــر </center>
إن كل سبب مما مضى هو درس وعبرة لمن حرص على عدم حدوثه حتى لا يحل بالمسلمين ما حل بغيرهم ، ولعلنا فيما يأتي نقف على ما يفيدنا في واقعنا من معالم عامة وأسباب متكررة : -
1 - أهمية دور العلماء ..
مر قبل قليل أن من أسباب سقوط الأندلس تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم مع وجود أنوار من علماء الهداية في ظلام علماء البلاط .
ونقول لكل عالم وطالب علم : الله الله أن تفرطوا أنتم ورثة الأنبياء ونقول :
إن في الأندلس لعبرة وإن في واقعنا الشيء الكثير الذي يشبه أسباب سقوط الأندلس ، فيجب عليكم القيام بسرعة ودقة على إصلاح الأمة المتخاذلة المتهالكة أمام الفتن والشهوات في هذا العهد الذي تسلط فيه أعداء الإسلام على المسلمين وأحاطوا بهم من كل جانب ..... .
أيقظوا الناس من سباتهم .... حثوهم على العمل لهذا الدين ... إنني في الحديث لا أتفرد فيه للعلماء وطلبة العلم فقط لا بل لكل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ....
2 - أثر الجهاد في حياة الأمة ..
إن الذل وترك الجهاد قرينان متلازمان فانظر إلى أحدهما ترى الآخر ... ووالله ما ذلت الأمة وهانت وتسلط عليه من تسلط إلا بسبب ترك الدين والجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام ...
أيها الأخوة : إن الجهاد من أعظم دروس الأندلس ... إذ أنه لما بقي الجهاد وقام كانت الأمة في عزة ومنعة ... ولكن لما تخلوا عنه أصبحت الأمة مطمعاً لكل من رفع رمحاً أو أشار بمدية .
3- أثر المعاصي والذنوب ..
إن تاريخ الأندلس ملئ بالشواهد على هذا الدرس ، وليس بين الله والناس نسب إلا التقوى وامتثال أمره واجتناب نهيه .
إن الذنوب والمعاصي من أعظم أسباب الذل والهوان كيف لا .... وقد غضب عليه ربه .... أفمن يغضب عليه الله يكون في عزة ومنعة لا والله ما أهون الخلق على الله إذا خالفوا أمره .....
لو رجع المسلمون إلى دينهم لرجع إليهم عزهم ونصرهم ولو تمسكوا بهذا الدين وطبقوه في جميع حياتهم لدانت لهم العرب والعجم وكانت أمة الإسلام أمة القوة والحضارة ولرجعت إلى سالف عهدها من النصر والتمكين .
4 ـ العوامل الداخلية أشد فتكاً وخطراً من العوامل الخارجية ..
إن النصارى ليسوا أهلاً للوقوف أمام جند الإسلام إذا كانوا اسماً على مسمي ولم يأتوا من قبل أنفسهم ....
5 - سرعة سقوط كثير من الولايات الأندلسية ..
<center>وأختم أيها الأخوة بمقطوعة جميلة ذكرها أحد المؤرخين إذ يقول : - </center>
لكن ختام هذه المأساة الأندلسية لم يكن بهذا الشكل السريع أو السهل بل كانت دونه دماء ودموع وحسرات وأحداث ومآسي وتضحيات من كل لون .. قدمها المسلمون الأندلسيون دفاعاً عن عقيدتهم الإسلامية التي هي أغلى من كل شيء .. أمام الطغيان الأعمى والتعصب الأصم .. الذي استعمل كل وسيلة وتقلد كل سلاح في حرب مريرة ضد من أحسنوا إليه معاملة .. ووفروا له حضارة .. وأقاموا لإنارة الطريق مشاعلاً .. وأثاروا الأرض خيراً وعمروا المكان إنسانية بعقيدة الإسلام القويمة وشريعته الربانية السمحاء وتعاليمها النقية البيضاء ..
فما تعلموا منها .. ورفضوا خيرها حتى لكأن النور يزيدهم بالظلام تمسكاً فيعادونه .. والخير يقعدهم في الآثام فيبيدونه .. تستثيرهم الفضيلة علاوة فيحاربونها.. وتشبعهم الحضارة تخلفاً فيحرقونها.. وتمنحهم السماحة الربانية وتكريمها همجيةً فيذبحونها
معاني الخير تخنقهم ضدها فيدمرونها.. وشمائل المروءة تخنقهم فيقطعونها.. توّجوا مآثرهم بمحاكم التفتيش إعلاناً لهم مثلٌ في التخلف فريدة وترفض الخير عنيدة ثلث ذلك محن أخرى قاساها مسلمو الأندلس حتى قضى على وجودهم البشري وعلى عقيدتهم وكل ما يتصل بهم اللهم إلا بقايا رماد تفلتت من المخالب وهي عنيدة .. أما من الناس -إن وجد- فتلك أخرى عجيبة أن تبقى تسكن القلب عقيدة .
<center>وختـــامـــــاً </center>
<center>الحق يعلو والأباطيل تسفل ... والحق عن أحكامه لا يُسألُ </center>
<center>وإذا استمالت حالة وتبدلت ... فالله -عزوجل- لا يتبدلُ </center>
<center>واليسر بعد العسر موعود به ... والصبر بالفرج القريب موكّلُ </center>
اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحين ...
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
أختي الحبيبه أثير.. هذا بحث عن الأندلس صلحته من تقريبا 3 مجلدات ولا أذكر الان أسمائهن لأنه صلحته أثناء دراستي الماضيه وتقبلي مني كل المحبه التقدير ..
<center> محبتك .. زهـرة الخليج </center>
الصفحة الأخيرة
(أول شهيدة في الاسلام)
سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر وكانت مولاة أبي حذيفة المغيرة أعتقها سيدها، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فتزوجها فولدت عمار فأعتقه. وكان ياسر وولده عمار وزوجته سمية ممن سبق إلى الإسلام. وكانت سمية سابعة سبعة في الإسلام، وكان أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية بنت خياط.
وكان آل ياسر يعذبون في الله ليفتنوا عن دينهم ولكنهم يرجعوا للكفر وكان أبو حذيفة بن المغيرة يسقيهم الهول والعذاب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم فيقول لهم: (صبراً آل ياسر موعدحم الجنة).
وأعطيت سمية لأبي جهل أعطاها له عمه أبو حذيفة ليعذبها فقال لها أبو جهل: كيف تتركين آلهة آبائك وتتبعين إله محمد؟.
قالت سمية بنت خياط: أرني إلهك هذا؟
فقالت سمية: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) .
فقال أبو جهل :لقد سحرك محمد .
قالت: بل هداني إلى النور.
ثم أمر أبو جهل بسمية رضي الله عنها فطعنها بحربة في قلبها .
فماتت وذلك قبل الهجرة.
ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: (قتل الله قاتل أمك) يعني أبو جهل.
رحم الله السابقة إلى الإسلام وأول شهيدة في الإسلام.
منقول عن موقع الدر المكنون