أم توتو
أم توتو
للأسف الموضوع لم يجد تفاعل رغم أهميته

ليتني كلفت أحد الأخوات المشهورات بتزيله بدلا مني00!!

على كل حال سيكون هذا آخر جزء فيه مع التحية00



وكيف لا نقسو, ونحن خريجو مدارس هي أحياناً أشبه بالثكنات العسكرية, تعتمد على حشو المعلومات وحقنها, وتنحاز للجانب المعرفي على حساب التربية وبناء الشخصية، ولقد قرن الله بين العلم والرحمة فقال: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) (65) سورة الكهف.
فالعلم بلا رحمة غلظة وجفاء, والرحمة بلا علم تدليل وضياع.
ولقد حبب إلينا العلم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي - رحمه الله- بابتسامته الساحرة, وخلقه النبيل، ثم من بعده سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في صبره ولطفه العظيم.
وفي كل علماء الإسلام خير.
ألا يجدر أن يقرر على البنات والأولاد منهجاً في التهذيب والأخلاق والعلاقات الاجتماعية؟
إنه مقرر يجدر ألا تخلو منه مرحلة دراسية من الابتدائي إلى الجامعة.
3 - وما لنا لا نقسو ووسائل الإعلام تعرض مشاهد العنف والقتل، وتقدمها للكبار والصغار, سواء كان هو العنف الترفيهي في الأفلام والمسلسلات وبرامج التلفزيون والفيديو والسوني والكمبيوتر, أو كان هو العنف الإخباري الذي هو صدى للإرهاب العالمي.
4 - وما لنا لا نقسو والأحداث العالمية تصنع القسوة, فحسب الدراسات العلمية فإن الاستفزاز من أهم مكونات العنف؛ لأنه يؤثر على إفرازات الغدد في الجسم, فيحدث الاضطراب النفسي والفكري الذي يصاحب العنف والعدوانية.
إنسان تم استفزازه يمكن أن يحطم كل شيء, أو يقود السيارة إلى الهاوية، و(85%) من الصراعات الشبابية ترجع إلى الاستفزاز.
5 - وكيف نتعجب من القسوة والخطاب الديني يعتمد لغة خشنة في العديد من مواقعه, مع أن الأصل في الشريعة الربانية الرحمة كما يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي, وما جاء وعيد إلا وسبقه وعد ورحمة.
وحتى النار يقول سفيان الثوري فيما رواه الطبري وهو صحيح: (خلقت رحمة, يخوف الله بها عباده لينزجروا عن المعاصي).
ومع أن (بسم الله الرحمن الرحيم) هي ما نقوله في بدء أعمالنا, وأن (السلام عليكم ورحمة الله) هي ما نقوله في ختم صلاتنا, فإن التراشق حين الاختلاف, وقساوة اللغة, والاتهام والتخوين والتفسيق والتبديع والتكفير دون وجه حق وبحق أئمة وأكابر من المتقدمين والمتأخرين, فضلاً عن عامة المسلمين، كل هذا وغيره لا يدل على التأدب بأدب القرآن والسنة.
6 - ولا يغيب عن البال عنف المتنفذين, بالمصادرة وإهدار الحقوق, والهيمنة على المجالات والفرص, وما يقع في العديد من البلدان من الاحتجاز التعسفي, وصور التعذيب, وغياب المحاكمات, والقتل خارج القانون، كما يسمى، والضابط الذي يمارس التعذيب لا يلعب بمستقبله الوظيفي, بل بمستقبل الأمة.
إن المقابر الجماعية والقبضة الحديدية, وسيطرة الخوف على العلاقة بين السلطة والناس، في العراق - مثلاً - جعلت المجتمع مرشحاً للانهيار عند التحدي الخارجي؛ لأن الناس بانفصالهم العاطفي, وسيطرة روح الغضب عليهم قد يتصورون ألا وضع أسوأ مما هم فيه, ويتولد لديهم أمنية خفية بالتغيير على أي جواد كان, ومهما كان برنامجه المستقبلي، وصدق الله حيث يقول: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) (159) سورة آل عمران، فها هنا نص على أن الناس تجمعهم الرحمة, وتفرقهم الفظاظة والغلظة, ومَن أصدق من الله قيلا؟
7 - وأخيراً, فإن التاريخ والجغرافيا ذات أثر وحضور، فالثأر مثلاً من أهم مكونات الشخصية العربية خصوصاً في القبائل والصحراء، ومن ذلك ما يسمى بجرائم الشرف, وهي فعلاً جرائم.
ومن أمثالنا الشعبية: (قوي نارك تغلب جارك)، ( الحيطة الواطية ينطو عليها الكلاب)، (الدم بالدم ولو كانوا أبناء العم).
من الأمثلة التاريخية: العنف السياسي, فالحجاج والبطش السلطوي من جهة, وثورات الخوارج التدميرية من جهة أخرى, وضياع الاحتجاج الشرعي على الاستبداد والظلم.
ومن الأمثلة ما ورد في السنة من استنكار ضرب الرجال لزوجاتهم, وحدوث ذلك والنهي عنه.
وبعض العرب كانوا يعتبرون المرأة إنساناً, ولكن من الدرجة الثانية.
البيئة تصنع مناخاً ملائماً للجفاء, وهو باب يطول ذكره.
وقد رأى العمري الزاهد امرأة في الحج فوعظها، فرفعت رأسها إليه وقالت: أنا ممن قال فيهن الشاعر:
مِنَ اللاءِ لَم يَحجِجنَ يَبغِينَ حِسبَةً
وَلَكِن لِيَقتُلنَ البَريءَ المُغَفَّلا
فأعرض عنها وقال بإشفاق: (أسأل الله ألا يعذب هذا الوجه بالنار).
يعلق سعيد بن المسيب -رحمه الله- بقوله: هذا ظرف أهل الحجاز, ولو كان من المغالية من أهل العراق لقال: أغربي قبحك الله.
أستغفر الله أن أكون قسوت، ولكن الباحث حين يقصد إلى معالجة ظاهرة ما يتجه إلى حشد النظائر واستكمال الرؤية, ولو أردنا أن نتحدث عن مظاهر الرحمة وآثارها في علاقاتنا وحياتنا لفعلنا. والله وحده المستعان.
*ام فيصل*
*ام فيصل*
موضوع رائع
lawsi
lawsi
موضوع رائع

فبارك الله فيمن نقلته ..وبارك الله فيمن كتبه ..

جزاك الله خيرا أخيتي
بيتزا بالسبانخ
ما الذي يحملنا على سرقة الفرحة من عيونهم في المناسبات والأعياد والاجتماعات؟!

لاتعلمين يا أختي أم توتو مدى تاثير هذه الجمله في نفسي...

لقد تذكرت موقفا أتمنى من الله عزوجل أن لايتكرر مع طفلي...

لا اريد ذكر الموقف .. ولكنني سرقت فرحته بلعبته الجديده التي كاد ان يطير بها فرحا ..

وأحاول دائما أن اتذكر هذا الموقف واعوضه عما فعلته به ..

ولكن بالفعل في بعض الاحيان نقسو عليهم .. بدون ان يكون هناك موقفا يستحق كل ذاك الغضب والعنف ..

فلنحاول أن نرزع الحب .. لنجني الحب منهم في المستقبل ..

وجزاك الله خير على هذا الموضوع الرائع ...
الفتاة المتفائلة
موضوعك مهم واكثر من مهم وحساس ويتعلق يقلوبنا التي تمشي على الارض , لماذا نقسو ؟ سؤالك كبير ولكن احيانا لاتسمى ياعزيزتي قسوة , قد تكون تربية والتربية همها كبير وحملها ثقيل ولابد على الانسان ان يربي بجديه
عمر الدلع والحنان الزايد ماانتج سواء مدللين عبء على اهلهم وعلى المجتمع من حولهم .
كلامك رائع واكثر من ذلك ولكن الجديه تكون مطلوبه .
فيه مثل : قسى ليزدجرو ومن يكن راحما فليقسوا احيانا على من يرحموا.
يعني ربي بحلم وصبر وقسوة باعتدال .
اشكرك وجزاك الله كل خير