لنراجع حياتنا فربما مانمر به من كثرة المشاكل الزوجية له ارتباط بتقصيرنا في حقوق ربنا

الأسرة والمجتمع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي الغاليات تأملت في المشاكل الزوجية وكثرتها
ورأيت والله اعلم ان من اكبر الاسباب لها بعدنا عن الله سبحانه وتعالى
وتقصيرنا بالاركان التى فرضت علينا فكم من مقصر ومقصرة في الصلاة
والزكاة ومسؤوليات ابنائه وغيرها ولم يرد بخلد احدانا انها من الأسباب
لنأخذ الزكاة مثلاً وان تاركها له عقوبة دنيوية وأُخروية

فإن منع الزكاة بخلاً بها وحرصاً وجشعاً من أكبر الكبائر وأقبح الجرائم،
فقد روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة،
ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك" ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم
الآية: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ
شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
هذا بالنسبة لعقوبته الأخروية. أما بالنسبة للعقوبة الدنيوية فهي أصناف
كثيرة ومتنوعة منها: ما يسلطه الله تعالى على العبد مما لا دخل لغيره فيه،
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم
الله بالسنين -المجاعة والقحط-" رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات، ومنها:
"ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا"
رواه ابن ماجه و البزار وغيرهما، ومنها العقوبة الشرعية التي يتولاها الحاكم أو نائبه،
يقول الرسول صلى الله عليه عليه وسلم: "من أعطاها مؤتجراً فله أجره، ومن منعها فإنا
آخذوها وشطر ماله.." إلى آخر الحديث. رواه الإمام أحمد و النسائي و أبو داود .
فالحديث يتضمن أن من غلب عليه الشح وحب الدنيا ومنع الزكاة لم يترك وشأنه،
بل تؤخذ منه قهراً بسلطان الشرع مع أخذ نصف ما له تعزيراً وتأديباً، ولم يقف
الإسلام عند عقوبة مانع الزكاة بالغرامة المالية أو بغيرها، من العقوبات التعزيزية،
بل أوجب سل السيوف وإعلان الحرب على كل فئة ذات شوكة تتمرد على أداء الزكاة،
ولم يبال في سبيل ذلك بقتل الأنفس، وإراقة الدماء التي جاء لصيانتها والمحافظة عليها،
الأمر الذي يدل دلالة واضحة على أهمية أداء الزكاة وخطورة الامتناع منه،
2
545

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

فيوض السعاده
فيوض السعاده
جزاج الله خير وجعله من موازين اعمالج
أحلى من كلمة حلا
جزاك الله خير