
في صباح الاثنين الفضيل
ومع نسمات الصباح الباردة
وشروقه شمسه الرائعة
استيقظت لينا الحبيبه
واثناء جلستها السعيده
بجانب قهوتها الصباحيه
اخذت تقلب صفحات الماضي
وتحاسب نفسها على كل تقصير
وتسعد بكل خير عملته,,
بدات تسال نفسها لتحاسب حالها
وتبحث عن كل زاد يسعدها في دنياها واخرتها
ليغفر الله فيها ذنوبها ويرفع الله حسناتها‘‘
..ماهي افضل القربات الى الله؟؟
فلم تعرف الاجابه
فقررت البحث في مكتبتها
فوجدت مرادها
فسالت نفسها؟؟
هل انا من المتصدقين؟
فوجدت نفسها قليلة التصدق!!
فحزنت لهذا الامر.
رغم عظم اجره!
فقررت القراءه عن هذا العمل الجليل.
وذالك الذخر الغالي!
لتعين نفسها على الخير
فوجدتـ ماتريد هنا ‘‘
.
.
,✿
فقال: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي أمرنا بالصدقة وحثنا عليها،
فقال في خطبته: أما بعد:
فإن الله أنزل في كتابه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ.. )
إلى آخر الآية،
وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ )
إلى قوله تعالى: (هُمُ الْفَائِزُونَ )
ثم قال عليه الصلاة والسلام: تصدقوا قبل أن تصدقوا؛ تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه،
تصدق رجل من بره،تصدق من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئاً من الصدقة ولو بشق تمرة) رواه مسلم.
آداب الصدقة: فإن الله سبحانه وتعالى يقول في آدابها وشروطها،
وما يتقبل منها: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ
مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
،
وقال عز وجل: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ،
وقال تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ،
وقال سبحانه: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ )
.
هذه الدعوة من الله (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )
إذا علم المقرض أن المقترض مليء غني ووفي ومحسن؛
كان ذلك أدفع له للصدقة، وأطيب لقلبه ولسماحة نفسه..
إذا علم المقرض أن الذي اقترض منه مليء، فهذا يدفعه إلى الصدقة..
إذا علم أن الذي يقترض منه يتاجر له فيها، وينميها له، ويثمرها حتى تصير أضعافاً مما كانت
قبل سيكون بالقرض أسمح وأسمح، فإذا علم أن المقترض مع ذلك سيزيده من فضله ويعطيه أجراً
آخر غير القرض الذي اقترضه، ليس فقط يرده إليه ويضاعفه وينميه وإنما سيعطيه شيئاً إضافياً عليه،
لا شك أنه سيكون في ثقة وضمان، وأنه سيندفع إليها أكثر وأكثر،
والله سبحانه وتعالى هنا قد أخبر: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ )
من المقترض؟ الله.
هذه منة منه سبحانه وتعالى على عباده: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ )
ينميه ويثمره الغني ثم يعطيه،
بالإضافة إلى ذلك أجر آخر غير أجر الصدقة (فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ )
غير الصدقة له أجر كريم.
والله عز وجل قد بيَّن لنا في هذه الآيات -التي سبق ذكرها-
آداب الصدقة:
أولاً: أن تكون من مالٍ طيب لا رديء
ولا خبيث. ثانياً: أن تخرج طيبةً بها نفس المتصدق يبتغي بها مرضات الله.
ثالثاً: ألا يمن بها ولا يؤذي. قال سبحانه: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ
مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ )) ،
(( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً ))
(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ) .
فتأمل..
هذه الآداب الثلاثة:
الأول: يتعلق بالمال أن يكون طيباً.
الثاني: يتعلق بالمنفق بينه وبين الله،
أن يكون مبتغياً مرضات الله طيبةً بها نفسه.
الثالث: شيء يتعلق بينه وبين الآخذ، وهو ألا يمن ولا يؤذي.
قال الله سبحانه وتعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
،
فالله عز وجل بين صورة المضاعفة هنا، فقال: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ )
سنابل من جموع الكثرة، ومع أنها سبع، لكنه قال:
(سَنَابِلَ) استعمل جموع الكثرة،
وفي قصة يوسف قال: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ
يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ )
سنبلات من جموع القلة، فاستعمل في السبع هنا في الرؤيا جمع القلة؛
لأنه لا مبرر للتكثير مع أنه سبع هنا وسبع هناك، لكن في السبع
التي في آية الصدقة، قال عز وجل: (أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ )
جمع كثرة (فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ )
لأن المقام مقام تكثير وتضعيف،
فالسبع في مائة سبعمائة، وغير السبعمائة أضعاف كثيرة فوق السبعمائة.
وقال الله سبحانه وتعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ )
ما هو المشبه؟
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ )
شبهوا بأي شيء؟ ما هو المشبه به؟
الحبة.
إذاً: شبه المنفق بالحبة، مع أن المثل فيه منفق ونفقة وباذر وبذرة،
فاختار المنفق من الشق الأول، والبذرة من الشق الثاني،
واختار من كل شقٍ من المثل أهمه، مع أنه هنا يوجد منفق ونفقة،
لكن المهم هو المنفق (يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله )
واختار هنالك البذرة؛ لأنها هي التي تنمو وتكثر،
ولا يهم من الذي بذرها بالنسبة للمثل، فاختصره وجاء به في غاية البلاغة.
أما بالنسبة للصدقة: فإن الصدقة لا شك أنها من الأشياء التي حثَّت عليها الشريعة، والتي كان النبي عليه الصلاة والسلام يدخلها في دعوته،
حتى إن هرقل لما سأل أبا سفيان
عن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام أخبره أنه يأمر بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، حتى إن هرقل قال: هذه صفة نبي. والصدقة منة من الله، ولذلك قال الصحابة:
والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فمن وفقه الله للدين الذي يوعز له بالصدقة؛ فإنه من الله حتى لو تصدقنا نحن، فالمنة لله؛ فالذي وفقنا إليها ومكننا منها، ورزقنا ما نتصدق به هو الله سبحانه وتعالى. ثم إن الصدقة لها باب خاص في الجنة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أنفق زوجين في سبيل الله -من أي شيء- نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله، هذا خير؛ ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة) المكثر من الصدقة يدعى من باب الصدقة. نقول: الزكاة واجبة، والصلاة واجبة، والصيام واجب، لكن المكثر من صيام النافلة يُدعى من باب الريان، والمكثر من صلاة النافلة يدعى من باب الصلاة، والمكثر من صدقة النافلة بالإضافة إلى الزكاة يدعى من باب الصدقة. والله سبحانه وتعالى أمرنا أن ننفق من الطيبات، فقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ )
،
وقد عنون البخاري رحمه الله على هذه الآية، باب: صدقة الكسب والتجارة. إذاً: إذا كان الكسب طيباً؛ تكون الصدقة عظيمة، وأطيب الكسب ما عمله الإنسان بيده،
قال صلى الله عليه وسلم: (كل بيع مبرور) والزراعة، والتجارة الحلال كل هذه مغانم (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً )
لا تتنازل به المرأة للرجل (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً )
.
الأبواب التي يحصل بها الناس على الأموال كثيرة؛ كلما كانت أطيب وأبعد عن الشبهة؛ كان الإنفاق منها أحسن وأجود وأكثر أجراً.
✿]