
ماذا أعدت الأمة للمعركة القادمة وعيون عمائم الشيطان على مكة والمدينة ؟!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد:
مواجهات متعددة خاضتها فئة من أمة الإسلام ضد قوى الكفر والإجرام التي صالت على ديار المسلمين ورغم الفوارق الكبيرة بين موازين القوى عند الطرفين والتي كانت تميل لصالح قوى الكفر الذي يملك ترسانة عسكرية متطورة جداً وتواطأت معه أجهزة مخابرات عالمية لحرب المجاهدين إلا أن المجاهدين استطاعوا وبإمكاناتهم المحدودة من قهر أكبر تحالف عرفه التاريخ بفضل اعتمادهم على الله الناصر لعباده الصادقين المنتصرين لدينه فمزق الله حلف أمريكا وانفرط عقده وبدأ الانسحاب الأمريكي من العراق بعد أن مني الأمريكان بهزيمة نكراء لم يذوقوا طعمها المر قبل ذلك .
ورغم هزيمة أمريكا وحلفها المجرم في العراق وبوادر هزيمتهم تلوح في أفغانستان إلا إن معركة الأمة مع أعداء الملة والدين لم تنته بعد وبدأت تأخذ طابعاً خاصاً بحكم التغيرات الدولية والإقليمية ومحاولة بعض الدول إعادة نفوذها إلى المنطقة مستغلة التراجع الأمريكي كما هو الحال مع روسيا والصين ومحاولة دول أخرى استثمار الأوضاع الدولية والإقليمية لمد نفوذها على المنطقة كما هو الحال مع دولة الرفض إيران .
ففي سعي إيران لتنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة لجأت لتطوير قدراتها العسكرية لدرجة السعي للحصول على القنبلة النووية رغم المعارضة الدولية لذلك والذي تمخض عنه فرض عقوبات اقتصادية متصاعدة على إيران ورغم المعارضة الإسرائيلية للمشروع النووي والذي وصل لحد التلويح بضرب المواقع النووية لتخوف اليهود من توسع النفوذ الإيراني على حساب المصالح الإسرائيلية في المنطقة في حال تمكنت إيران من الوصول للقنبلة النووية وبخاصة أن أذرع إيران في المنطقة جاهزة للتحرك لإحداث القلاقل في المنطقة فالملف النووي الإيراني كان السبب في توتر العلاقات الإسرائيلية الإيرانية تلك العلاقات الوطيدة التي ربطت عمائم الشيطان في إيران باليهود منذ قيام الثورة في إيران وإن ظهر خلاف ذلك إعلامياً فصفقات السلاح بين الجانبين تم فضحها في أكثر من مناسبة ودخول إيران في الحلف الصهيوصليبي المعادي للأمة يؤكد عمق العلاقات مع يهود .
لقد أعدت إيران العدة كاملة للتوسع على حساب منطقتنا العربية والإسلامية فطورت قدراتها الدفاعية والهجومية ودعمت أذرعها المنتشرة في المنطقة بكل وسائل الدعم لدرجة أن عدداً من أذرعها قد بدأ يتحرك فعلياً على الأرض لتنفيذ أجندتها كما هو الحال مع الحوثيين في اليمن الذين بدأوا بتوسيع مناطق نفوذهم بقوة السلاح وعلى مرأى ومسمع العالم بأسره وما فعله حزب الشيطان في لبنان واستقوائه حتى على الدولة اللبنانية سوى مؤشر واضح على سعي إيران لمد نفوذها في المنطقة فلبنان اليوم يعتبر دولة لحزب اللات الإيراني وبقوة السلاح .
في ظل هذا الواقع الذي استقوى فيه الروافض وظهرت فيه أطماعهم التي لم يخفوها في المنطقة بدأ الحديث يدور اليوم عن الخطر الإيراني وما يمكن أن يشكله على المنطقة برمتها وبخاصة بعد وقوف إيران وأذرعها مع نظام الإجرام النصيري في الشام ضد ثورة الناس حيث بدأت تستشعر بعض الدول في المنطقة أن الخطر الإيراني يهدد بقاء حكامها على كراسي الحكم كما هو حال حكام الخليج وبخاصة حكام آل سعود والذين يسعون لتسليح الجيش السوري الحر باعتبار أن نجاح الثورة في سوريا سيشكل مأزقاً للإيرانيين يهدد مشروعهم التوسعي في المنطقة فمحاولة السعودية تسليح الجيش الحر لم يأت باعتبار إجرام النظام النصيري على أهلنا بل محاولة لدفع الخطر الأكبر وهو الخطر الإيراني ومما يؤشر لحقيقة هذه المواقف أن نظام آل سعود قد بدأ فعلياً بإطلاق عدد من الدعاة الذين زج بهم في السجون فترة الحرب على العراق كما بدأ يظهر جلياً الدعم السعودي لقنوات فضائية أخذت على عاتقها فضح نظام إيران وفضح جرائم نظام النصيرية في الشام ولا شك بأن المواجهة التي وقعت بين الحوثيين والجيش السعودي قد جعلت حكام آل سعود يدقون ناقوس الخطر بعد أن أيقنوا أن إيران ماضية إلى النهاية نحو تحقيق مشروعها التوسعي في المنطقة .
والسؤال هنا :
ما الموقف الذي سيتخذه أهل الجهاد خاصة والأمة عامة في ظل الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة ؟
وهل ستتقاطع مصلحة أهل الجهاد مع مصلحة النظام السعودي في دفع خطر إيران كما تقاطعت مصلحتهم مع نظام البعث في العراق إبان الغزو الأمريكي للعراق ؟
لا شك بأن المتأثر من الخطر الإيراني ليس حكام آل سعود فقط بل إن المتأثر الحقيقي سيكون أمة الإسلام فحكام آل سعود على استعداد للفرار على أول طائرة خاصة لهم كما فعل حكام الكويت إبان الغزو العراقي للكويت والذي سيدفع الثمن باهظاً هم أمة الإسلام برجالهم ونسائهم وأطفالهم وهو أمر لا يمكن لأهل الجهاد أن يقبلوا به من باب الواجب الشرعي الذي تفرضه الشريعة على أبناء الأمة حين يداهمها الخطر لكن ذلك لا يعني أن تقف الأمة موقف المتفرج وهي تُذبح ويُسفك دمها ويُنتهك عرضها معتمدة على فئة قليلة منها من أهل الصدق والإيمان فواجب رد عادية المعتدين على الأمة هو واجب الأمة كلها من قام به كان مأجوراً عند الله ومن تخلف عنه باء بالإثم العظيم وتجربة العراق خير شاهد على ذلك حين نفرت فئة قليلة من الأمة لرد عادية الكفر والإجرام في الوقت الذي تخلف فيه أكثر الناس عن نصرتهم حتى وصل الأمر بالروافض لأن يوغلوا في دماء أهل السنة وينتهكوا أعراضهم وهو أمر لم يكن ليتم لهم لو قام كل فرد في الأمة بواجبه الشرعي بنصرة دينه فالكفر استقوى على الأمة لا بقوته بل بضعفها الناجم عن تقصيرها في نصرة دينها وتقصيرها في الإعداد الذي أوجبه الله عليها .
إن على الأمة اليوم أن تعي حجم مسؤوليتها في ظل المخاطر الكبيرة التي تحدق بها فلا تكتفي بانتظار ما يمكن أن تأتي به الأيام وهي لا تحرك ساكناً لتغيير ما يجري لمصلحتها فالله جل جلاله وضع سننا لا بد من الأخذ بها فمن أخذ بها وصل إلى مراده ومن لم يأخذ بها لم يصل إلى مراده فالنصر لا يتأتى إلا بإعداد عقدي ومادي فإن أعدت الأمة نفسها عقدياً ومادياً نزل النصر من عند الله وإن قصرت الأمة في ذلك كانت الهزيمة والذل والخنوع لكل نطيحة ومتردية من الكفر والنفاق العالمي ولا شك بأن من أهم وسائل الإعداد العقدي والمادي نصرة المجاهدين الصادقين وتكثير سوادهم ونصر رايتهم والسير على خطاهم في درب العزة والإباء درب الجهاد والمجاهدين في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ليعيش الناس في ظل دولة العدل والأمان التي تحكمها شريعة الرحمن .
إن الأخطار المحدقة بالأمة اليوم تستوجب سرعة التحرك والتهيؤ والإعداد فقوى الكفر والنفاق العالمي كشرت عن أنيابها والكل يسعى لتنفيذ مشاريعه على حساب أمتنا وما جرى لأهل السنة في العراق وسوريا مرشح للتكرار في غيرهما فهل تنتظر الأمة كلاب الرفض والإجرام حتى تصول على دمائها وأعراضها أم تقوم فتنتصر لدينها وعرضها ؟!!
إن أول تحرك يجب على الأمة أن تتحركه لدفع مشروع الردة والنفاق عنها يبدأ بنصرتها للمجاهدين على أرض العراق واليمن والشام فثورة الشام اليوم ليست ثورة للسوريين فقط بل هي ثورة للأمة كلها ونجاح الأمة في إزالة نظام الإجرام النصيري في الشام سيمثل ضربة قاصمة للمشروع الإيراني في المنطقة وسيوفر على الأمة الكثير من الدماء ولا أدل على ذلك من وقوف الروافض في إيران ولبنان والعراق مع نظام بشار ضد ثورة الناس لأنهم يعون أن سقوط نظام بشار سيعني تقطع أوصالهم فسوريا تمثل جسراً يصل إيران بأذرعها في المنطقة وزواله سيعني تكشف حزب الشيطان في لبنان والذي يقف اليوم حرس حدود ليهود يعتقل ويقتل كل من يحاول الانتصار لقضية المسلمين في فلسطين فزوال نظام بشار يعني بداية انهيار لحزب الشيطان وهي فرصة سانحة للمخلصين من أمة الإسلام وبخاصة في لبنان للتحرك وفرض وجودهم للتحرك نحو نصرة بيت المقدس التي زعم الدعي الجبان حسن نصر الشيطان نصرته فخبأ ما يزيد عن العشرين ألف صاروخ ولم يطلق واحداً منها يوم أن كانت يهود تلقي بقنابلها الفسفورية على غزة تشوي بها أجساد شيوخ ونساء وأطفال غزة .
طبول الحرب بدأت تدق فهل تعي أمة الإسلام خطورة ما يحاك ضدها فتستفيق قبل فوات الأوان أم إنها ستبقى غارقة في نومها وعمائم الشيطان عينها على مكة والمدينة ؟!!:44:
منقول


محاولة منها لتفتيت واضعاف المنطقة
والسيطرة عليها
والله اعلم