تطوير موانع حمل جديدة خاصة بالرجال
أخذت البحوث الحديثة عن موانع حمل جديدة خاصة بالرجال منحىً غير متوقع، بعد أن توصل الباحثون إلى طريقة فريدة لمنع الحيوانات المنوية من الحركة والسباحة للأمام، مما قد يساعد في تطوير شكل جديد من وسائل منع الحمل لا تتداخل مع مستويات الهرمونات في أجسام الرجال.
وأوضح الباحثون في جامعة نورث كارولينا الأمريكية، أن الحيوانات المنوية تسبح للأمام باتجاه البويضة بهدف تلقيحها، وبالتالي فإن إعاقة هذه الحركة قد يقدم شكلا جديدا من موانع الحمل غير الهرمونية المخصصة للرجال.
واكتشف هؤلاء أن مادة كيميائية معينة أو أنزيم موجود في الخلايا المنوية فقط ضرورية لإنتاج الطاقة المستخدمة في الحركة الأمامية الموجهة، وتحتوي المنويات البشرية على هذا الأنزيم نفسه، مشيرين إلى أن هذه المادة عند الفئران تسمى “جليسرالديهايد 3-فوسفات ديهايدروجينيز-اس” وتعرف اختصارا ب”سذءا”، بينما تعرف ب “2ذءا” عند البشر.
ووجد الباحثون بعد تعديل المورث الجيني المسؤول عن صناعة سذءا في خلايا الفئران المنوية وذلك لمنع تصنيع هذه المادة الضرورية لحركة النطف، أن الذكور لم تستطع تلقيح الإناث بالرغم من أن عدد المنويات كان طبيعيا.
وتبين في الدراسة التي نشرتها أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن غياب مادة سذءا سبب حركة بطيئة وجانبية للنطف لم تكن كافية لتخصيب البويضة عند الأنثى، ولكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كان نقص هذه المادة يسبب عجز الحيوان المنوي عن اختراق البويضة وتخصيبها إذا ما وضعت بجانبه.
ويرى العلماء أن تطوير عقار دوائي يسبب نفس الأثر عند الإنسان، فسيصبح بالإمكان توفير مانع حمل مخصص للرجال لا يؤثر في الهرمونات، وذلك من خلال وضعه في القناة التناسلية للأنثى لوقف حركة المنويات.
ولاحظ الباحثون في دراسة حديثة شملت أكثر من ألف عينة للحيوانات المنوية جمعت من رجال مصابين بالعقم، وجود اختلالات في حركة النطف الموجهة الضرورية لتخصيب البويضة، عند 81 في المائة منهم.
جريدة الخليج / الإمارات
بتاريخ اليوم
مهى @mh_1
كبيرة محررات
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة