لحظه تقف فيها مجرد من كل شي الا من(الصدق)
مجرد من الكبرياء والغرور,مجرد فيها من الانانيه وحب الذات
مجرد فيها من حب الحياه
مجرد فيها من الخطيئة وثقل المعصية
مجرد من كل شيء الا من الصدق
..
اتحدى من يقول لي انه قد يكون كاذب في تلك اللحظة ولو بنسبة 1%
لانه لا يجالسني او يجالسك..او يجالس نفسه
لانه يجلس مع(الرب غز وجل)...فئناّ له ان يكذب
انه يجلس لا ليؤدي فريضه او يسجد او يركع في مشهد اعتاد ان يكرره في اليوم خمس مرات وعند البعض مره او مرتان
انه ليس في لحظه يجالس فيها ربه لان الناس تفعل ذلك وقد اعتاد على تكراره
لا
انه لحظه هو اختارها لنفسه
هو بنفسه جاء قاصداً هذه الخلوه مع ربه بعد عناء طويل وويلات وعذاب مرير
ليعيش تلك (اللحظة بصدق)
تاركا خلفه كل شيء في محاولاً ان يجد لحظه يحس فيها بانه كائن حي على وجه الكره الارضيه
يتنفس الهواء كبقية الخلق وليس كل الخلق
انها محاوله جرئه للحياة على اعتاب الموت...لا يستطيع ان يعيشها الا الأقوياء فقط
انه محاوله للصمود بعد الملل من الحياة ومواقعة الذنب وتمزيق القلب في شراك الشهوات
انه جاء ليجلس مع الله ..فكيف يكذب
جاء ليحظى بساعات نوم هادئه قبل الموت..ليعيش قرير العين هادء النفس في صخب الحياة(القصيره)
جاء ليبكي بصدق..كطفل خائف في الظلام
يالله..في تلك الحظه..يبدأ القلب ينبض بقوه ..كأنه يحاول بكل قوه ان يضخ الدم الحي في ذلك الجسد الميت..لتدور دورة الحياة من جديد..لكن بصوره اجمل..
ترتعش الاطراف وتطرق الرؤوس في اذعان..حين يؤمن العبد ان لا ملجاء منه الا اليه(ففروا الى الله)
انها (لحظه صدق) انها(التــــــوبه)
اني حتى الان لم اجد قلما او تعبيرا اعطى هذه العباره حقها من صدق المعاني التي والله لن يعرفها الا من عاشها وذاق هيبة الانكسار في صمت الخشوع
اللحظه التي يجرد منها من حب الدنيا والذات من كل شيء
الا من الصدق
اعجبتني هذه القصيده فقد عبرت عن شيء لم استطع تعبيره حتى اني لا املك كلما سمعتها الا ان ابكي..
فقد أحس الشاعر بتلك اللحظة فقال:
الله اكبر وانتهى نصبي وزالت شقوتي
الله اكبر وارتمى قلبي بباب الرحمةِ
حلقت في افق الخشوع وقد شرقت بدمعتي
ونفضت عن قلبي جبال من ذنوب الغفلةِ
وتركت اوصالي يجول بها ارتعاد الخشيةِ
وبدأت ابكي مثل طفل خائف في الظلمةِ
فوجدت في المحراب انسي بعد طول الوحدةِ
وغدوت قلب نابضاً يهتز مثل الشعلةِ
فإذا انا والله لا احد يعكر صفوتي
وإذا العوالم قد رنت حولي بعين الغيرةِ
ان الصلاة بها ثبات القلب عند المحنةِ
وهي العفاف اذا دعيت الى سعير الشهوةِ
في اجعل في الصلاة صلاح هذي الامةِ
يجزى المصلي بالجنان وفي صلاتى جنتي.
..
بعد تلك الحظه يتغير كل شيء في الحياه..
ويصبح لكل شيء طعم وللذه لاتعادلها لذه
لكن للسف ما اكثر من يخسرها بعد ان يتذوقها ويعود مكسور القلب حين يسلم نفسه للهوى
يجد الحسره اينما حل وارتحل
فقط كن مخلص النيه..راجي عفو ربك مستغفر رطب اللسان مطمئن الجنان..مبتعد عن مايذكرك بذلك الذنب
لتهنا طيلة الحياة بتلك اللحظه الجميله
فما اجمل حياة التائبين
ما رئيكم لو نجرب هذه اللحظة
الريمه @alrymh
عضوة نشيطة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
فارجوا ان تعجبكم
:24: :26: :24: