🌹أشا🌹DZ

🌹أشا🌹DZ @ashadz

كبيرة محررات

متى تكون النصيحة جهرا ومتى تكون سراااا ✔✔✔

الأسرة والمجتمع •

روى مسلم (55) عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) قُلْنَا لِمَنْ ؟ قال : ( لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ) .


قال ابن الأثير رحمه الله :
" نَصيحة عامّة المسلمين : إرشادُهم إلى مصالِحِهم " انتهى من "النهاية" (5 /142)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" أَوْجَبَ اللَّه سُبْحَانَهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ خَاصَّةً وَفِي الدِّينِ عَامَّةً النَّصِيحَةَ وَالْبَيَانَ ، وَحَرَّمَ الْخِلَابَةَ وَالْغِشَّ وَالْكِتْمَانَ " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (6 /150) .


اولا:


الأصل في النصيحة أن تكون في السر .
قال ابن رجب رحمه الله :
كان السَّلفُ إذا أرادوا نصيحةَ أحدٍ ، وعظوه سراً حتّى قال بعضهم : مَنْ وعظ أخاه فيما بينه وبينَه فهي نصيحة ، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنَّما وبخه .


وقال الفضيل : المؤمن يَسْتُرُ ويَنْصَحُ ، والفاجرُ يهتك ويُعيِّرُ .


وقال عبد العزيز بن أبي رواد : كان مَنْ كان قبلكم إذا رأى الرجلُ من أخيه شيئاً يأمره في رفق ، فيؤجر في أمره ونهيه، وإنَّ أحد هؤلاء يَخرُق بصاحبه ، فيستغضب أخاه ويهتك ستره " انتهى من "جامع العلوم والحكم" (1/ 236) .


وإنما اعتبر هذا الأصل مراعاة لحق المنصوح في ستره وعدم توبيخه .


ثانيا :


إذا اقتضت المصلحة إبداء النصيحة وإظهارها وجب إظهارها ، وخاصة فيما يتعلق بعقائد المسلمين وشرائع دينهم .


وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم تارة ينصح في السر ، وتارة يعلن دون التصريح باسم أحد ، وتارة يصرح بالاسم .


فمن الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك : ( يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) رواه البخاري (2661) ، ومسلم (2770) .


ومن الثاني قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ) رواه البخاري (456) ، ومسلم (1504) .


ومن الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في قصة بني جذيمة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ ) - مَرَّتَيْنِ . رواه البخاري (4339) .


وهذا التنوع في النصح وإنكار المنكر يكون بحسب الحال ، فإذا حصل المقصود بالنصح في السر ، ولم تكن هناك حاجة إلى العلانية : اكتفينا بالنصح بالسر .


وإذا لم يحصل المقصود إلا بالعلانية : تعين إعلان النصح ، بقدر ما يحقق المصلحة الشرعية ، ولم يكتف بالنصح بالسر .ويتأكد ذلك في شأن المنكرات التي عمت وانتشرت ، أو أعلن صاحبها بها ، أو كان خطأ علميا ، أو عمليا ، وقد أذاعه هو ونشره بين الناس .قال ابن عثيمين رحمه الله :" المنكر إذا أعلن فيجب إنكاره علناً، لكن هل يجب تعيين الشخص القائم به؟هذا ينظر فيه إلى المصلحة، إن اقتضت المصلحة أن نعين الشخص من أجل أن يرتدع عما هو عليه من المنكر : فليذكر بعينه ، وإذا كانت المصلحة تقتضي أن يعمم القول ، وأن يقال : يوجد من الناس من يفعل كذا، أو ما بال أقوام يفعلون كذا، أو ما شابه ذلك فهو أحسن ، فالمهم أن المنكر إذا أعلن يجب إنكاره علناً ، لكن تعيين الفاعل ينظر فيه إلى المصلحة ، أما التحذير من هذا الفاعل سراً خوفاً من أن يفتتن به الناس فهذا واجب " .انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (54/ 12) بترقيم الشاملة .


ولا شك أن فكرة أو مقالة باطلة ، حول تهنئة النبي صلى الله عليه وسلم للكفار بأعيادهم ، مما يستوجب رده ، وبيان غلطه ، وتنبيه الناس الذين قرؤوا ذلك القول الخطأ ، لوجه الصواب والسنة فيه ، وتنبيه صاحب المقالة أولا لما في مقالته من الخطأ .ومثل هذه الأخطاء التي تنشر وتذاع ، يجب بيان ما فيها من الخطأ ، ووجه الصواب فيها ، لمن كان عنده علم بها ، وقدرة على ذلك البيان والإنكار ؛ فقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49) .




والحاصل :أنه لا وجه للوم الناصحة ، على مجرد الإعلان بنصحها ؛ فإن الإعلان في مثل هذه الحال : مطلوب متأكد ، ما دام قد التزم بأدب الحديث والحوار .


-------~~~~~~~~~~~~~~~-----------التعاون بالجهر وبالسر




س: التعاون بالجهر أفضل أم بالسر؟






ج: التعاون يكون بالسر ويكون بالجهر، والأصل أنه بالجهر، حتى يعلم السامع ما يقال ويستفيد، فالتعاون والإرشاد نصيحة جهرية للمجتمع هذا هو الأصل، إلا إذا اقتضت المصلحة الشرعية عدم الجهر خوفًا من الشر من بعض الناس؛ لأنه لو نصح أو وجه جهرًا قد لا يقبل وقد يتكبر، فالنصيحة سرا مطلوبة حينئذ.




والناصح والموجه والمرشد يتحرى ما هو الأصلح، فإذا كانت النصيحة والدعوة والإعانة على الخير جهرًا تنفع الحاضرين وتعم بها المصلحة - فعل ذلك، وإذا كانت المصلحة تقتضي أن يكون التناصح في حالة السر- فعل ذلك؛ لأن المقصود حصول الخير والنفع للمنصوح وللمجتمع، فالوسيلة المؤدية إلى ذلك هي المطلوبة سواء كانت سرية أو جهرية، والناصح والداعي إلى الله كالطبيب يتحرى الوقت المناسب والكمية والكيفية المناسبة.




فهكذا يكون الداعي إلى الله والناصح لعباده يتحرى ما هو الأنسب! وما هو الأصلح! وما هو الأقرب للنفع!





مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/ 350).
23
1K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

زائرة •
الله يجزاك خير رشيده ويزيدك علمآ ومعرفه
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ •
زائرة :
الله يجزاك خير رشيده ويزيدك علمآ ومعرفه
الله يجزاك خير رشيده ويزيدك علمآ ومعرفه
اللهم امين واياك جي جي 🌹🌹🌹💗💗💗
قلم أخضر💚
قلم أخضر💚 •
جزاك الله خير الجزاء يارب العالمين
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ •
جزاك الله خير الجزاء يارب العالمين
جزاك الله خير الجزاء يارب العالمين
اللهم امين واياك 🌹🌹🌹💗💗💗
❤This is me
❤This is me •
جزاك الله خير أشا❤