
القلب .. تلك المضغة التي إذا صلحت صلح كل المرء ، وإذا فسدت .. فسد ..!
متى نقول : أن القلب بات مستوحشاً ..؟
ومن الذي يستوحش قلبه ..؟
أهو الغريب .. ؟ أهو الوحيد المنقطع ..؟ أهو المحروم من الحب ؟ !
***
إن الذنوب هي التي تورث القلب وحشة وحزنا .. يلقيان ظلالهما على القلب
فور اقتراف الذنب مقارفة الخطيئة،..
و الحديث هنا عن من عمر الإيمان قلبه، فمثل هذا لا تتم له لذة المعصية أبدا ..
و لا يكمل بها فرحه،..
بل لا يباشرها إلا و الحزن يخالط قلبه، و لكن سكر الشهوة يحجبه عن الشعور به،
فمن خلا قلبه من هذا الحزن فليتهم إيمانه، و ليبك على موت قلبه...
ومن مات قلبه قادته شهواته فتبعها كالأعمى متخبطاً في طريق الضلالة .
قال مالك بن دينار:
(إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب ).
***
و سئل إبراهيم بن أدهم مرة : ( مالنا ندعو فلا نجاب ؟ ماالسبب ؟ )
قال : لأن قلوبكم ميتة .. !

وليس الحزن ضمانا لعدم خراب القلب فحسب ..
بل قد يكون سبباُ من أسباب دخول الجنة..!
يقول الحسن البصري، :
( إن المؤمن ليذنب الذنب فما يزال به كئيبا حتى يدخل الجنة).
***
يا مدعي الحزن بالقول، و أفعالك تكذب لسانك..
لو كان في قلبك حزن...
لبدا أثره عليك حسرة و بكاء من خشية الله..
ولظهر...إتباعا للسيئات بالحسنات،..
ولظهر...دفنا ًللنفس في أحضان الصالحين،..
لظهر...هجرانا لأهل المعاصي...
لظهر...توبة صادقة و عبرة نادمة تمحي الذنوب و تخلق إنساناً جديداً.