السؤال
قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِهِ، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب )
أتمنى شرح هذا الحديث وما صحته
الجواب :
الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه بِلفظ " ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ , قَالَ أبو رَزين رضي الله عنه : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا . والحديث صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
قال ابن رجب رحمه الله : المعنى : أنَّه سبحانه يَعجب مِن قُنوط عباده عندَ احتباس القَطْر عنهم وقنوطهم ويأسهم مِن الرحمة ، وقد اقترب وقتُ فَرَجِه ورَحمته لعباده ، بإنزالِ الغيث عليهم ، وتغييره لحالهم وهم لا يشعرون . وقال تعالى : (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) ...
وكم قصَّ سبحانه مِن قَصص تَفريجِ كُرُباتِ أنبيائه عند تناهي الكَرْب ، كَإنْجَاء نوح ومَنْ معه في الفُلك ، وإنجاء إبراهيم مِن النار ، وفِدائه لِوَلَدِه الذي أُمِر بِذَبْحِه ، وإنجاء موسى وقومه من الْيَمِّ ، وإغراق عدوِّهم ، وقصة أيوب ويونس ، وقصص محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مع أعدائه ، وإنجائه منهم ، كَقِصَته في الغار ، ويوم بدر ، ويوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ويوم حنين ، وغير ذلك .
وفيه إثبات صِفَة الضحك لِرَبِّنَا عَزّ وَجَلّ ، وهو مذهب أهل السنة والجماعة .
قال ابن الأثير في " النهاية " : الأزْل : الشدة والضِّيق . وقد أزَلَ الرَّجُل يأْزِلُ أزْلاً ، أي : صار في ضيق وجَدْب ، كأنه أراد مِن شِدّة يَأسِكم وقنوطكم .
وفي " لسان العرب " : وأَصبح القوم أزِلِين ، أَي : في شِدّة ... وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أَي صار في ضيق وجَدْب . وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً ضَيَّقْت عليه .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه " رواه البخاري.
اسو خالد
•
ورده الجوري :
السؤال قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِهِ، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب ) أتمنى شرح هذا الحديث وما صحته الجواب : الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه بِلفظ " ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ , قَالَ أبو رَزين رضي الله عنه : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا . والحديث صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة . قال ابن رجب رحمه الله : المعنى : أنَّه سبحانه يَعجب مِن قُنوط عباده عندَ احتباس القَطْر عنهم وقنوطهم ويأسهم مِن الرحمة ، وقد اقترب وقتُ فَرَجِه ورَحمته لعباده ، بإنزالِ الغيث عليهم ، وتغييره لحالهم وهم لا يشعرون . وقال تعالى : (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) ... وكم قصَّ سبحانه مِن قَصص تَفريجِ كُرُباتِ أنبيائه عند تناهي الكَرْب ، كَإنْجَاء نوح ومَنْ معه في الفُلك ، وإنجاء إبراهيم مِن النار ، وفِدائه لِوَلَدِه الذي أُمِر بِذَبْحِه ، وإنجاء موسى وقومه من الْيَمِّ ، وإغراق عدوِّهم ، وقصة أيوب ويونس ، وقصص محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مع أعدائه ، وإنجائه منهم ، كَقِصَته في الغار ، ويوم بدر ، ويوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ويوم حنين ، وغير ذلك . وفيه إثبات صِفَة الضحك لِرَبِّنَا عَزّ وَجَلّ ، وهو مذهب أهل السنة والجماعة . قال ابن الأثير في " النهاية " : الأزْل : الشدة والضِّيق . وقد أزَلَ الرَّجُل يأْزِلُ أزْلاً ، أي : صار في ضيق وجَدْب ، كأنه أراد مِن شِدّة يَأسِكم وقنوطكم . وفي " لسان العرب " : وأَصبح القوم أزِلِين ، أَي : في شِدّة ... وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أَي صار في ضيق وجَدْب . وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً ضَيَّقْت عليه . والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشادالسؤال قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِهِ، ينظر إليكم أزلين...
جزاك الله الف خير
الصفحة الأخيرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة آخر أهل الجنة دخولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فيقول يا رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : ويحك يا ابن آدم ، ما أغدرك ! أليس قد أعطيتَ العهد والميثاق أن لا تسأل غير الذي أُعطيت ؟ فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ! فيضحك الله عز وجل منه ، ثم يأذن له في دخول الجنة . رواه البخاري ومسلم .
روى أحمد في مسنده هذا الحديث وصححه الألباني رحمه الله ولفظه: وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه.