السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أخيتي الكريمة لن أصوغ لك ماهية الصلاة و لا عن أهميتها و قدرها بالحياة عندنا
و إنما سوف أخاطب فيك حب الله بقلبك لكي تحافظي عليها .............
فلا أحتاج لتنميق الحروف و لا لزخرفتها بل أريدها سلسة بسيطة تصل إلى
عقلك و فؤادك و تحرك فيك ضياع العمر بالتمني و التسويف
لو سألتك هل تحبين الله ؟
حتما سوف تقولين نعم ........
و لو سألتك هل تحبين ولدك ؟
تقولين أكيد لأنه حب فطري و عاطفة جياشة غرست فيك منذ خروجه للحياة
و هنا وجب علينا إجراء مقارنة بين حب الله عندك و حب ثمرة زواجك
سيكون الجواب المؤكد ............
أنا أحب الله و رسوله أكثر من أي كان و هذا الذي وجب أن يقر بالقلب
حتى يكمل الإيمان و جاء هذا في حديث المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه
لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ.البخاري
و في رواية أخرى ""
في الصحيحين عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاث مَن كنَّ فيه،
وجد منهنَّ طعم الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله -
عز وجل - وأن يكره أن يعود في الكفر، كما يكره أن تُوقَد له نار، فيُقذف فيها.
و من هنا نبدأ فالأم تحرص على ولدها منذ ولادته مأكل حسن
و مشرب أجود و رعاية فوق الطاقة و إذا مرض سهرت و سخرت كل ما عندها
ليتحسن و يشفى حتى أنها تتقرب لربها بالدعاء و الصلاة والتضرع
و لو على حساب نفسها فلا تهتم لنوم ولا لجهد و لا لتعب
و بعضهن تهمش صلاتها و فرائضها الخمس بحجة أن الوقت يداهمها و لا
تجده كاف و أن الإهتمام بولدها لم يعطيها مجالا لذلك....................
و كله يصب في حب الولد و خشية فقده و السعادة لا تكتمل عندها إلا بوجوده سالما أمام مرآها
هو الله ربك ما طلب منك الصلاة بعز الليل و فرضها عليك
و ما كلفك فوق طاقتك و كلها خمس صلوات باليوم تحركين بها بركة اليوم
و هي بالأخير تصب لصالحك و بميزان ثوابك فالله غني عن العالمين
ففي الحفاظ عليها تثبتين أنك تحبين الله و تسعين لرضاه
فإن المحب للمحب مطيع و ذاك ولدك أو زوجك كل ما يريده سعيت لأجله
حتى تسعديه و تكسبين حبه فحب الله أولى لك و إن عرفت معنى حبه
و ملأتِ به قلبك عرفت حقه فما تكاسلت و ما ضيعت عليك فرصة الخضوع له
و اعلمي أن حب الله ليس قولا فقط بل هو فعل و إذعان و تمسك
و استسلام و انقياد و انصياع و طاعة و خوف و ركض لمرضاته
قال أحدهم ""
و هل صادق من يدعي حب ربه و أمسى عن اللذات غير صبور
و يسلو عن الدنيا و عن كل شهوة و عن كل ما يودي يوصل سرور
و حب الله يقر الإيمان بالجوارح و يزيد من الأعمال الصالحات و يقربك منه أكثر
و يقوي محبة رسوله أيضا فهو قد جمعه في كذا حديث عليه الصلاة والسلام
ومن جميل ما تنبَّهوا إليه، أن كلمة "حب"، بدئت بحرف الحاء، ويخرج من أقصى الحلق،
وانتهت بحرف الباء، الذي يخرج من الشفتين وهما آخر ما تخرج منه الحروف،
فالحاء دلَّتْ على الابتداء، والباء دلَّت على الانتهاء، وكذلك شأن المحبَّة،
تبدأ من المحبوب، وتنتهي إليه.
فلا يتصور حب لله من دون حب لرسوله صلى الله عليه وسلم الذي عرَّفنا بربِّنا،
وبلَّغنا رسالته، وبيَّن لنا الطريق إليه؛ قال تعالى:
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ،
قال الحسن البصري رحمه الله: "زعم قوم أنهم يحبُّون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية"،
وقال ابن كثير رحمه الله: "هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادَّعى محبَّة الله،
وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي".
و خلاصة القول "" قال أحد الصالحين: "والله ما طابت الدنيا إلا بمحبته وطاعته، ولا الجنة إلا برؤيته ومشاهدته".
فيا أخيتي اختبري حب الله في نفسك و زني أعمالك عليه فإن أنت بلغت الحب
الحقيقي ما ضيعت الصلاة ولا تهاونت عنها و لضاعفت منها بقيام الله و النوافل
و كله فيه الخير العميم لك فمن أحب الله و أراد أن يحبه تقرب إليه بالنوافل""
و بها إثبات و تفاضل محبته سبحانه "
قال صلى الله عليه و سلم """ إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي
بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها،
ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه " رواه البخاري.
و قوة الإيمان يولدها الحب لله في قوله تبارك وتعالى "
"" والذين آمنوا أشد حبا لله "" البقرة 165
أكتفي بهذا القدر و أظن الرسالة قد وصلت و تذكري أنك تقفين بين يدي الله
يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم "
جعلني الله و إياكن ممن قالوا " سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير "
و أن يوفقنا على تأدية الصلاة على الوجه الذي يرضيه عنا إنه أكرم مسؤول
..

♥️Morjana @morjana_3
عضوة مثابرة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.



وصلت رسالتك القيمة ..
نفّع الله بها..!
طرح رائع مجزي ، من قلم إيماني ذا عطاء
بارك الله بك وجزاك خيراً 💐
نفّع الله بها..!
طرح رائع مجزي ، من قلم إيماني ذا عطاء
بارك الله بك وجزاك خيراً 💐

فيضٌ وعِطرْ :
وصلت رسالتك القيمة .. نفّع الله بها..! طرح رائع مجزي ، من قلم إيماني ذا عطاء بارك الله بك وجزاك خيراً 💐وصلت رسالتك القيمة .. نفّع الله بها..! طرح رائع مجزي ، من قلم إيماني ذا عطاء بارك...
الصفحة الأخيرة
أللهم آمين
بارك الله فيكِ وأحسن إليكِ
وجزاكِ خير الجزاء
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم