
في أحدى منعطفات حياتي ..
وأنا أتجول في وادي الذكريات ..
صادف قلمي قلبي فبادره :
مالي أراك ساكناً عن البوح ؟!
هيا ياقلب ثرثر واروِ حبري الذي جف !
لاتخشى عيناً تنكرك ..
أو روحاً تهجرك ..
كن شجاعاً وافصح عن خلجاتك..
واكسر قيد الصمت ..
فأنا وأنت كلانا :
الصاحب والخصم والحكم!
لقد أشرعت لك باب الاعتراف ..
فاقتحمه !!
***
نظر إليّ شزراً ..
نظرةً طافحةً بالتوجس والارتياب
وكانه عند هذه النقطة ..
حيث اتسعت دائرة الفضول
قد انتبه لذنب اختلاسي له
على حين غفلة !
وعدّ ذلك خيانة منّي لمستودع شراييني
توجّس مني ..وكفَّ نبضه ..وأعرض عني ..
فجفّ المداد!
وتراجع عن زلة الاعتراف..
مغلقاً أبواب مشاعره ..
وتركني معلقة على مشجب الهزيمة!
***
اتكأت على جدار الزمن ..
مسلمةً نبضي المرهق لأحضان السكون
مرسلة للفضاء البعيد أنفاساً طويلة ..
وأطلقت بموّال تنهيداتي العميقة،
سراح الماضي والحاضر ..
بكل أوجاعه وأتراحه وأفراحه
بكل ماحفلت به دقائقه وثوانيه
فذابت المعاني الخرساء في ذرات الكون
وحملتها الرياح بعيداً حتى تلاشت
وبقيت وحدي دون أطياف..
مع قلب متشعبٍ في مجاهل واديه
عاجزة عن فك ألغازه!.