سبحانه من لم يتخذ صاحبة و لا و لد ..وأودع فينا
الحاجة الملحة لربط العلاقات والرغبة بالمصاحبة!
لتستمر سفينة الحياة تبحر بسلام ولترسو القلوب
على بر الرفقة الآمنة ..المعينة على الخير ....
و الرحلة الحياتية تستدعي الصاحب المعين
الذي يهون عليك العناء ...والقرين الناصح
لنشعر بالاندماج والانتماء لا بالوحشة والغربة !!
ونكون بأكثر راحة نفسية وتجاوب و محبة ...
الصداقةهي حلقة الوصل في جميع علاقاتنا مع من حولنا
فالصداقة في معناها الحقيقي القرب لا البعد الحب لا الكراهية
الصدق لا النفاق وخاصة الوفاء في زمن قل فيه الأوفياء
بلا مكر و لا نكران و لا سكاكين الغدر والطعن في الظهر
))))يا رب سلم سلم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ "
فالصداقة..تآلف وتفاهم وانسجام
مع إنسان تصدقه ويصدقك
تشـــــــاركه... ويشـــاركك...
يشد بأزرك,يدفعك دائما إلى الأمام ..
ينصحك إن وجدك على خطأ...
يخاف عليك من أى سوء ويوليك الاهتمام
والصديق الحق من لا يؤذيك..
ويحفظ سرك يصون ولا يخون
توثقهم المودة و التراحم ووثاقهم العهدالدائم
ولنا في الحبيب أسوة وفي صحابته قدوة حسنة
فالمرء يحشر مع من يحب ...!
الصداقة من أثمن الروابط وأعمقها تشعرنا بالدفء
و المؤانسة
و المشاركة و تخرجنا من طوق الوحدة الخانقة
كلنا نتوق لصديق يتناسب معنا مع أفكارنا و ميولنا
و اهتماماتنا
لنبتسم معا في الأوقات المفرحة السعيدة
ونشد إزر بعضنا في المحن والشدائد
لنتجاوز الظروف الحرجة والمواقف المحرجة
و نتخطى معا الصعوبات و نذلل كل العوائق
إنه المفهوم الجميل لصداقة الحقيقية
وهنا أستحضر قصة فيها من العبر ما تغنيني
عن شرح المزيد ونستلهم منها الكثير....
أصِيبَ صبي شاب بمرض(السرطان) وأدخل المستشفى لعـدّةأسابيع
حيث كان يتلقى علاجاً كيميائياً وإشعاعياً وأثناء العلاج فقد جميع شعره!
في طريق عودته إلى البيت من المستشفى شعر بالقلق،ليس من السرطان..
بلمن الإحراج الذي سيشعر به عندما يذهب إلى المدرسة برأسِ أصلع!
وكان قد قرّر أن يرتدي باروكة أوقبعة ..
عندما وصل إلى البيت مشى أمـام الباب وأضـاء الأنوار..
ورأى أمــــــراً فاجـــــــأهُ!
كان هناك حوالي 50 من أصدقائه يقفزون ويهزجون مردّدين بصوتواحد:
مرحبـاً بعودتك إلى البيت..
نظر الصبي حول الغرفة ولم يصدّق عينيه ,
كان كُل أصدقائه الخمسين حليقي الرؤوس!
ألا يسرّنا أن يكون لنا أصدقاء يهتمُون بناويتلمسون آلامنـا
ويتعاطفون معنا لدرجة أنْ يُضحّوا بأي شئ مهما كان صغيراً
أو رمزيـاً طالما أن ذلك يُشعرنا بالاحتواءوالمحبة؟
فراشاتي وصلنا بفضل الله للب الموضوع
فنحن كفـــــــــــراشـــــــــــــات نحوم حول الصداقة
لنمتص رحيق الانتقاء المصيب للصحبة والخلان
اضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلياضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
لذا يبقى أصعب ما في الصداقة والحلقة الأضعف
هو الإختيار السليم لصديق الملائم
والإنتقاء الحسن للصديق الكفء المناسب
لأن الصاحب ساحب !!!!!!!!!
فقد قال صلى الله عليه وسلم :
« المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل »
فالحذركل الحذر من الوقوع في حبائل الصحبة السيئة
التي بدل أن تتناصح على الخير والمعروف وترفع رصيد الحسنات
تهوي بك في قاع السيئات ودرك المهالك أعاذنا الله منهم جميعا
عَن أَبِي مُوسَىٰ الأَشعَرِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ:
((إِنّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصّالِحِ وَالجَلِيسِ السُوءِ كَحَامِلِ المِسكِ وَنافِخِ الكِيرِ،
فَحَامِلِ المِسكِ إِمّا أَن يُحذِيكَ، وَإمّا أَن تَبتَاعَ مِنهُ، وَإِمّا أن تَجِدَ مِنهُ رٍيحًا طَيّبةً،
وَنافِخِ الكِيرِ إِمّا أَن يَحرِقَ ثِيَابَكَ، وَإمّا أَن تَجِدَ مِنهُ رِيحًا خَبِيثَةً)).
اضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلياضغطي هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
وقديما قال الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتــــدي
لذا عزيزتي الطالبة احرصي على انتقاء الصحبة الصالحة
يقول تعالى:
{الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ}
ولنضع مليون سطر على كلمة إلا المتقين إنه الإستثناء
و حبل النجاة.. جعلنا و إياكم من أهل التقوى والصلاح
لم أشأ أن أحشو الكلام وأرصعّ
أرجو أن يكون هذا المدخل لطيفا على قلوبكم ...
خفيفا على نفوسكم فراشـــــــــــــــاتي الطالبات
وسنتعمق أكثر في مداخلات قادمة بإذن الله و حوله.
سبحانه من لم يتخذ صاحبة و لا و لد ..وأودع فينا
الحاجة الملحة لربط العلاقات والرغبة بالمصاحبة!
...
واتمنى ان تكوني استفدتي من مما احببت ان يلامس قلوبكن
اسأل الله ان يهدينا جميعا
وتابعي غاليتي المواضيع
وستتغلبي بإذن الله على افراطك في الاستخدام