لا أعلم حقا أين أنا !! وكيف وصلت إلى هذا المكان
لوهلة ظننت أن الطبيعة هنا ساحرة و أن الشمس مشرقة وسط السماء
وكأنني أتيت إلى هنا من قبل فرأيت على المروج أزهارا و على الأشجار رأيت أطيارا
وحمائم السلام رأيتها ترفرف بأجنحتها البيضاء في كل مكان
ما الذي قد حدث هنا ؟؟ ما الذي أصاب جنتنا فانقلبت جحيما ؟؟
هاهي النسائم الرقيقة تنقلب رياحا عاتية وهاهي أوراق الشجر الخضراء تحتضر على الأغصان المتعبة
واللون الرمادي يكسو السماء بكآبة وحزن فتتقدم الغيوم السوداء لتتوسط مقعدها في السماء التي تبدأ بالبكاء و العويل
والرعد ينتظر أن يطلق صرخته المدوية في الآفاق
والبرق يتوثب ليخطف بسرعته الأبصار..
أين الناس ؟؟ أين الحياة ؟؟؟
أظنها قد تلاشت من هذا المكان الذي أظنه يعج بالأشباح المخيفة التي تحاول بين اللحظة و الأخرى أن تنشر الخوف في المكان
بعيدا هناك في آخر الطريق المهجورة يتراءى لي جسر مهلهل قديم مصنوع من الخشب المهتريء أراه هنا من بعيد يصدر صوتا أشبه بالشكوى كلما هبت الريح وهزته بعنف
وعلى ضفة الجسر مقعد قديم يجلس عليه رجل عجوز متجعد الوجه مهيب الهيئة يحمل عكازا كبيرا .. كما يبدو لي أنه قد أتى من عصر آخر وزمن قديم ..
كان العجوز ينظر إلي نظرات غريبة مخيفة وكأنه يريد قتلي ..
هاهو ينهض فجأة من مقعده ويتقدم غاضبا نحوي
أشعر بأنه الموت مجسدا في هيئة إنسان .. أشعر أنه غاضب مما حدث و يتهمني .. معه حق في ذلك فأنا من أبناء هذا العصر و هو أمانة في عنقي ..
ولكن.. كيف سأنجو ؟؟ كيف سأهرب ؟؟ سأركض هاربة إلى الطريق الذي أتيت منه لعلي أجد من ينقذني ...
لكن الأمر يزداد سوءً
فهاهي السماء قد أظلمت و المطر قد بدأ يهطل بغزارة ..
مازال يتبعني .. و أنا أتعثر في الطين ..
خوفي يشتد .. وبكائي يزداد !! لم أشعر بنفسي إلا و أنا أستغيث بربي و أطلب منه النجاة و العون في محنتي
أفزعتني حركة يد صغيرة تربت على كتفي
نظرت بسرعة فرأيت طفلا جميلا يتهلل وجهه نورا وبشرا
أمسك بيدي .. ساعدني في النهوض
وضع بها شيئا صغيرا .. أغلقها .. ثم مضى !!
مسحت دمعي .. فتحت يدي فإذا بحجر صغير مضيء يتوسطها ..
نقش عليه ..
أنا النصر ..
و أنتم الأمل !!!
قبلت الحجر .. ونظرت خلفي ..
فإذا بالطريق قد تمهد .. والعجوز اختفى .. وهالات النور قد انتشرت في المكان ..
عندها علمت أني قد وجدت طريقي .. فقطعت وعدا على نفسي بالمحاولة الجادة ..
كي يعود المكان جنة .. ترفرف في أرجائها حمائم السلام !!
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
نــــور
•
الرائعة دوما
دونــــــــــــــا
للأسف .. حال أمتنا مظلم كتلك السماء
والطريق إلى النصر مهلهل كذلك الجسر
و المجد والحضارة والتاريخ قد هرموا كذلك العجوز
الآمال تضيع من بين أيدينا
و المكان مهيأ لأشباح الكفر والضلال كي تنشر آفاتها
و الأمل مختف
إلا من حجر صغير
يحمله طفل مشبع بنور الإيمان
محمل بالأمل
فمتى نسير في طريقه
ونحذو حذوة ؟؟؟؟
تعليقك يا غالية يجبرني على كتابة المزيد
بارك الله بك وحماك أيتها الغالية
wrood_wrood
تواجدك هو الجميل يا غالية
و أتمنى أن تلامس كلماتي القلوب
و أن يكون لخيالي أثر في العقول
بارك الله بك وجزاك كل خير
دونــــــــــــــا
للأسف .. حال أمتنا مظلم كتلك السماء
والطريق إلى النصر مهلهل كذلك الجسر
و المجد والحضارة والتاريخ قد هرموا كذلك العجوز
الآمال تضيع من بين أيدينا
و المكان مهيأ لأشباح الكفر والضلال كي تنشر آفاتها
و الأمل مختف
إلا من حجر صغير
يحمله طفل مشبع بنور الإيمان
محمل بالأمل
فمتى نسير في طريقه
ونحذو حذوة ؟؟؟؟
تعليقك يا غالية يجبرني على كتابة المزيد
بارك الله بك وحماك أيتها الغالية
wrood_wrood
تواجدك هو الجميل يا غالية
و أتمنى أن تلامس كلماتي القلوب
و أن يكون لخيالي أثر في العقول
بارك الله بك وجزاك كل خير
كلمة سر
•
الحبيبة نور ..
و إن كان في الحجر نكهة النصر، ..
إلا أننا نعلم يقينا بأن النصر إنما يرفع رايته عندما ننتصر على أهوائنا ، فنمسك زمام أمورنا ..
و نهفو مسرعين إلى حيث إصلاحها ..
فالله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
بارك الله في يد خطت فأبدعت ..
لها من كل حقل أقحوان حب و إعجاب ..
سلمت يا أخية .
________________
و إن كان في الحجر نكهة النصر، ..
إلا أننا نعلم يقينا بأن النصر إنما يرفع رايته عندما ننتصر على أهوائنا ، فنمسك زمام أمورنا ..
و نهفو مسرعين إلى حيث إصلاحها ..
فالله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
بارك الله في يد خطت فأبدعت ..
لها من كل حقل أقحوان حب و إعجاب ..
سلمت يا أخية .
________________
نــــور
•
ليس الحجر وحده يا كلمتنا الحبيبة هو ما يؤرقنا كي نصل إليه
فالحجر في زماننا بات رمزا للنصر
كما كان السيف في سالف الزمان رمزا للقوة والشجاعة
إنما هي الوسيلة التي تؤرقنا ..
كيف .. و إلى أين
هذه هي الأسئلة التي علينا أن نطرحها على أنفسنا لكي نصل سالمين إلى الجنة
وقد رمزت بالحجر لألمح أنه دلني على الطريق الصحيح
وكما قلت يا حبيبة ( حتى يغيروا ما بأنفسهم )
سلمت لنا مشرفتنا الحبيبة وجزاك الله عنا كل خير
فالحجر في زماننا بات رمزا للنصر
كما كان السيف في سالف الزمان رمزا للقوة والشجاعة
إنما هي الوسيلة التي تؤرقنا ..
كيف .. و إلى أين
هذه هي الأسئلة التي علينا أن نطرحها على أنفسنا لكي نصل سالمين إلى الجنة
وقد رمزت بالحجر لألمح أنه دلني على الطريق الصحيح
وكما قلت يا حبيبة ( حتى يغيروا ما بأنفسهم )
سلمت لنا مشرفتنا الحبيبة وجزاك الله عنا كل خير
الصفحة الأخيرة
صحيح أنها تختلف عن بعضها البعض في عماراتها و أبنيتها..
و لكنها تجتمع داخل كيان كل مسلم..
تحت لواء دولة واحدة..
بين ماض مجيد..
و حاضر حزين..
و لكن لهذا الخوف أثر عجيب..
فنعدما نخاف على أنفسنا..
على أهلنا..
على ديننا..
نلجأ إلى رب العباد..
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك..
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك..
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك..
نرجو المولى و ندعوه أن يزقنا العزيمة و قوة الإرادة..
حتى نحطم الصخر..
و نتجاوز العقبات..
لعل ساحبة الظلام تنجلي..
و تمضي..
أقلها أن يتضح الطريق أمامنا..
نحو النصر..
و بالعمل..
و الأمل..
و توفيق الله أولاً و أخيراً..
أميين..
/////////////////////////////////////////////
آسفة حقاً يانور..
فلقد أطلت في سطوري السابقة..
يا صاحبة الدرر..
خاطرة رائعة..
تزفينها إلينا بحبر القلم..
و صدى العقل...
بارك الله فيك..
أخيراً غاليتي.
دعيني أستعير هذا السطر منك..
"نحن نسقط لكي ننهض .. ونهزم في المعارك لنحقق نصرا أروع .. تماما كما ننام لنصحو أكثر قوة ونشاطا "
في أمان الله..