غصن الفرح
غصن الفرح
رروعه أختي العزيزه ..أستمري بارك الله فيك...لاتحرميني مطرك اليومي ...
مصدومة بيه
مصدومة بيه
تسعدني تعليقاتك ياغصن الفرح وتحثني على المسارعة في سرد القصة . أشكرك.

الجزء5
قد تقولون : كيف والدها لديه محل صغير وهو من الأثرياء وأن أقول : إفتقر والدي بعد إحدى الصفقات فباع كل ماعنده ليسدد الدين.
نرجع للقصة: بينما زوجي يساعد والدي مرّ أحد التجار عليه فقال: التاجر فلان يريد عامًلا وسيكرمه ففكر والدي بزوجي لعله يحسن وضعه وهو لايحتاجه في العمل فعرض على زوجي فسُّر سرورًا بالغًا ويكتب الله له الرزق عنده فأكرمه وأغدق عليه وأصبحنا نعيش في رفاهية متوسطة والحمدلله إن من الصبر الفرج .
يسر الله لنا استئجار شقة مستقلة وأصبحنا أخيرًا نعيش جميعًا تحت سقف واحد وتمر الأيام وأنجب أبناء ويطير زوجي من الفرح وتكبر بناتي وهاهي ابنتي الكبرى تتخرج من الثانوية وتبدأ بالتفكير في مستقبلها وأنا أرى فيها النضوج وأحس بالسعادة .
أخيرًا كبرت ابنتي وأصبحت فتاة في عمر الزواج .
اختارت ابنتي المجال الذي تدرسه وفي تلك الفترة التي نسينا فيها الهم والأحزان يدخل زوجي حزينًا ليخبرني بأن هناك أشخاص يتربصون به ويريدون طرده ليحلوا مكانه وماهي إلا أيام حتى تنقلب المحبة إلا عداوة ويغسل مخ صاحب العمل ويتفق هو وتاجر كبير صاحب واسطة أن يدخلوا زوجي السجن .
عفوًا سأترك ابنتي تصف ماحدث
سأكمل حديث أمي وأقول :في تلك الأيام كان جو البيت كئيبًا وكنتُ أحس أن هناك خبرًا حزينًا يخفيه والدي وكنت قريبة جدًا منه فحاولت استخراج مافي نفسه لكنه يقول: مشاكل في العمل ولايفصّل وأرى أنه لايفضل الحديث فاحترم رأيه وفي أحد الأيام التي لن أنساها ماحييت دخلتُ المنزل وفوجئت بخالتي تبشرني بأن والدي سجنه التاجر فلان
أحسست لحظتها بأنه سيغمى علي وحاولت أن تكرر ماقالته لأستوعبه فقالت ماسمعته ,جلست على أقرب كرسي وقلبي يدق دقات سريعة وكأنه يطلب مني أن أفتح له ليخرج وياليته خرج ولا أن أسمع أن أبي هناك..
بكيت وبكيت وانهرت من البكاء فقد كنتُ أحس أن أبي هو كل الحياة أبي حضني الدافئ أبي الحنان كله
أبي سعادة روحي بلسم جراحي وفرحة قلبي
أحسستُّ أني أعيش في كابوس لايريد أن يزول والحمدلله الذي هداني في تلك الفترة لحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزِع إلى الصلاة فصليت وتصبرتُ وتمر الليالي وأنا أعاني
نعم أفتقد أبي شمعة داري أفتقد صاحب الابتسامة الجميلة والأفعال الكريمة وكلما أتت ليلة الجمعة يزداد حزني على والدي فقد كانت تلك ليلته التي يسهر فيها معنا
آه آه دموعي كانت لاتفارق خداي .كان كل من يراني يحس بأن في عيني حزن عظيم وفي وجهي الأسى والألم
آه ياأبي إشتقت لرؤيتك وتقبيل يديك ورجليك
أحبك ياأبي وأدفع حياتي ثمنًا لرؤيتك
وفي إحدى المرات كنتُ جالسة أتذكره وأبكي وفجأة أرى أبي
أبي !!!!!!!!!!!!!
هل هذا أبي حقيقة أم حلم طالما تمنيتُ أن يتحقق ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

للحديث بقية
العروة الوثقي
القصة حلوه
وين الباقي الله يسعدك
مصدومة بيه
مصدومة بيه
مشكورة أختي العروة حلوة القصة لكنها مؤلمة جدًا
الجزء6
توقفنا بالأمس عند رؤية الفتاة لأبيها وسأدعها تكملها لنا
عندما رأيت والدي فرحتُ وصرخت مسرورة لكن أبي نظر إلي نظرات أول مرة أراها في حياتي وإلى الآن أذكرها وكثيرًا ماتمنيت أن أموت ولا أراها
عزيزتي : ماهو شعورك عندما ترين والدك عينيه مليئة بالدموع وهو مكبل بالحديد , في يديه أساور من حديد وفي قدميه سلاسل لم أرها إلا على المجرمين صرخت أبي أبي لكنه لم يلتفت لي وذهب إلى غرفته وقد اغبرّ وجهه وطال شعره
فاتبعته ووجدته يفتش حقيبته ليخرج أوراقًا يقول أنها مهمة أرادها التاجر ثم خرج من المنزل وكلنا ننظر إليه وكأننا في كابوس وركب أبي سيارة الشرطة وقد رأه أهل الحي فشمت به من شمت وتألم لمنظره من تألم .
وبعدها فقتُ من الكابوس وسألت جدي لماذا أتى أبي ؟ قال : لأن التاجر أمره بإحضار بعض الأوراق . فقلت : وكيف خرج بهذه السهولة؟ قال: لأن التاجر له كلمة مسموعة عند الشرطة ( يعني عنده واسطة مع أحد الرؤوس).
خرج جدي من بيتنا وأنا لاأستطيع فهم أي شيء ... ودارت أسئلة كثيرة في خاطري : ماذا فعل أبي؟ وماأهمية هذه الأوراق ؟ وماذا يريد منه التاجر ؟...........
فكرت وفكرتلكني لم أجد من يجيب على أسئلتي لأن الصمت والحزن يخيم على بيتنا
مرت الأيام وأنا أعاني فراق أبي الحي ولاأدري مامصيره ؟ إلى أن حددت المحكمة جلسة بينه وبين التاجر الذي اتهمه بسرقة ماله وطلب منه التاجر الثاني( الخائن) في الجلسة الثانية أن يعترف ووعده بأن اعترافه سيخفف الحكم وأنه سيتكفل بإخراجه وسيطلب من صديقه التاجرأن يسامحه وحاول إقناعه حتى إقتنع والدي واعترف فكانت الكارثة.
أمرت المحكمة بجلد والدي + وأن يطرد من الدولة هو وعائلته
تخيلي هذا الموقف : أسرة بسيطة هاجرت من بلدها واغتربت تبحث عن لقمة العيش لأنها من بلد فقير ولما استقرت سُلِّط عليها رجل ثري ,له مكانة في بلده وبدأ يستغل هذا في تعذيب هذا الفقير وليس هذا فقط بل أدخله السجن بتهمة باطلة وبعد أن خسر الفقير سمعته أتت الخسارة الأشد وهي خروج أولده من مدارسهم وشماتة الناس فيهم واحتقارهم ثم طردهم وإرجاعهم إلى بلده الذي لايملكون فيه إلا شيئًا بسيطًا لايساعدهم على العيش.
خرجت إلى الناس ومنهم ناظرٌ بشفقة وحزن علي ومنهم من يقول: هذا حال الدنيا إن دامت لغيرك ماوصلت لك ومنهم من أرى في عينيه أسئلة وتعجبات ...... هل والدها مدمن مخدرات أم يروج الحشيش أم ......؟ وذلك لأن بعضهم رأه وهو يخرج من سيارة الشرطة ليحضر الأوراق
كنت أتألم وأكابر أبكي لكني أتظاهر بأني طبيعية أحس بالضيق لكني أظهر الانشراح
أضحك وداخلي يبكي أتحدث وجروحي تنزف أعيش مع الناس ولست معهم أنظر في الوجوه لكني لاأرى إلا نظرات والدي عندما أتى ذليلًا
آه من ظالم آه من كل صاحب سلطة استغلها ليدمر من تحته آه من كل حقير يعيش على ظهور الفقراء
آه من كل نمام يعيش قرير العين ولايدري أن عين المظلوم لم تنم تدعو عليه
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل مكتبر خسيس باع دينه وضميره ليكسب حب كبير أو وزير.
مرت الأيام والسماء تبكي حزنًا على حالنا والأرض شاهدة على هؤلاء الظلمة والله لطيف بهم لم يأخذهم بجريرتهم
والناس صامتون , وأقاربي يريدون رؤية النهاية بأيدي مكتوفة إلا جدي والد أمي فقد رعى أبي طفلا وأطعمه شابًا وزوجه رجلا وهاهو يقف معه وقفة رجل كريم شهم وهكذا أصحاب الكرم لاتكاد تسطر لهم الأقلام موقفًا عظيمًا إلا والذي بعده أعظم منه .
يارب رحمك بنا عشنا عدة سنوات ونحن نعيش على صدقات أهل الخير وليس لنا عائل إلا جدي الذي كان له عائلة كبيرة .
وفي إحدى الليالي المتشابهة في الحزن يطرق بابنا حارس العمارة ويخبرنا بالخبر الصاعقة...
للحديث بقية.
مصدومة بيه
مصدومة بيه
السلام عليكم كيفكم أخواتي؟؟
الجزء 7 والأخير
عندما طُرق باب الشقة تهافت إخوتي لفتحه فلما فتحوه سمعنا الحارس يقول لأخي الصغير :خذ هذه الورقة وأعطها والدتك.
أغلق أخي الباب وهو ممسك بالورقة التي ماكان يدري انها سببت لنا حزن جديد
ياترى ماهذه الورقة؟!
أعطى أخي أمي الورقة فقرأتها ثم لما تتمالك فجلست على الأرض ,قلت لأمي: مابها الورقة؟ هل توفي أبي ؟؟ هل حُكم على أبي ب... فأعطتني الورقة مكتوب فيها : أنا المالك الجديد فلان... للعمارة ويجب إخلاءها خلال شهر
قلت : الحمدلله أنا أبي بخير لكني فكرتُ طويلا أين سنذهب ؟ من أين لنا دفع مقدم للشقة الجديدة؟ هل نحن سنستمر في الدولة أم سيطيق الحكم ونرجع لبلدنا ؟ نحن لانملك إيجار للشقة وليست لدي وظيفة لأدفع ؟ وجدي يحتاج أحد يساعده في إيجار بيته . لاحول ولاقوة إلا بالله يارب أنت الحكيم في أقدارك ولاأعترض عليها اللهم فرج عنا مانزل بنا وارزقنا الرضا بكل ماكتبته.
بدأ الجيران بالانتقال لبيوتهم الجديدة وجدي يبحث عن بيت كبير يسعنا مع عائلته فوجدنا بيت لم يكفنا لكننا مرغمين فسكنا مع جدي وجدتي وأخوالي وخالي وعائلته في بيت مكون من أربع غرف و19 شخصًا
لكم أن تتخيلوا الضيق في المكان والازدحام الشديد وبعض المشاجرات التي ستحدث في بيت يسكنه هذا العدد الكبير
مرات الأيام التعيسة وأنا أدعو الله بالفرج والسعة ولقاء أبي حبيبي ويستمر جدي العظيم في متابعة قضية والدي المظلوم
إلا أن أتى أقسى يوم عشته في حياتي , أتى جدي وعينيه مليئة بالدموع وقال: والدكم في السجن الفاصل أيام قليلة ويطالبون بكم لترحلوا إلا بلدنا قلنا: ماذا ؟!
حسبنا الله ونعم الوكيل بكينا تألمنا لكني تذكرتُ حديث نبينا عليه الصلاةو السلام بما معناه( لايرد القدر إلا الدعاء) وأن دعوة المظلوم مستجابة فرفعتُ يدي وأنا في حالة صعبة واسترحمتُ ربي الرحيم ورجوته أن لايشمت بنا عدوًا ولاحاسدًا وطلبتُ فرجه ولم يفتر لساني واستمريت أدعوه بدعاء سيدنا يونس عليه السلام: لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وبينما نحن في تلك الأيام نودع بعضنا ونمسح دموعنا وألسنتنا تلهج بطلب الفرج يأتي جدي على غير عادته ويقول: أبشروا لقد فرج الله همنا
لقد أفرج عن والدكم وسيخرج بصك أعسار ويعغى عنه
سمعنا الخبر وسألنا أنفسنا : هل صحيح ماسمعناه!! لا لابد أننا نحلم !! هل ستنتهي أيام الحزن !! هل ستختفي نظرات الشفقة !! هل يسحضر أبي بعد 3سنوات ؟؟ ! هل سيضمني إلا صدره ؟!! هل سأرى ضحكته من جديد ؟؟!!
لاأصدق الخبر . جدي : لو سمحت أعد ماقلته مرة أخرى ؟ فأعد الخبر السعيد وتمايلت الأغصاب باليوم البهيج وتراقصت السحب وغردت الطيور بصوت سعيد وأخبرت الناس بالفرج الجميل
آه يارب : لك الحمد يارب أحمدك يارب فرجت كربنا واستجبت دعاءنا
وأتت اللحظة المنتظرة منذ سنوات ودخل أبي علينا وأنا لاأكاد أصدق عيني سلمتُ عليه تحسسته وبكيتُ من شدة الفرح وتوجهتُ للقبلة ساجدة سجود شكر بكينا وفرحنا وأقمنا احتفالا كبيرًا لعائلتنا دعونا أقاربنا الذين فقط شاركونا في يومنا السعيد بالأكل فقط.
وبعد خروج الضيوف رجعنا ننظر لأبي ونحدثه ونحن لانصدق أعيننا .
الحمدلله الذي أقرَّ عيوننا برجوعه ويارب كما رددته إلينا فردّ أب كل عائلة تنتظره.
مرت أيامنا السعيدة ونحن نحمد الله وأحتاج أبي للعمل ليصرف علينا ونخرج من بيت جدنا الكريم صاحب المواقف العظيمة الجد الذ لم يتخلى عن زوج ابنته ولم يستحي من دخوله للسجن بل وضع يده في يد زوج ابنته وبدأ يبحث له عن عمل جديد لكن الشامتين كُثر والمفسدين أكثر فلم يرضَ أحد بأن يعمل والدي عنده لأن سمعته سبقته وهو أنه خريج سجون وسارق .
لكن لايهم فنحن نعرف من أبي وكيف أنه دخل مظلومًا . وتمر الأيام ويشتغل والدي عند تاجر كبير لكنه يفلس فيخرج من عنده ثم بحث وبحث فأته عرض أن يسافر إلى إحدى الدول الكافرة ليعمل وهاهو يعمل وفي طيات أيامه تعب ومشقة وأحزان كثيرة لايسع المقام لذكرها ويصبح مغتربًا قد ترك أهله وأولاده الصغار من أجل لقمة العيش ويسجن مرة أخرى بسبب الديون ثم يخرج ليكمل مشواره الطويل .. ويصاب والد زوجته بالسرطان- عافانا الله- ويموت بسببه ويسجن أخو زوجته وتُطلق زوجته ( زوجة المسجون) وأحداث كثيرة لكن لابد للفرح من مكان إذا رأى الإنسان الحياة من كل الجهات وإن غلب الحزن .
أتمنى أن تعجبكم القصة ولقد أختصرتُ الكثير حتى لايسأم القارئ الكريم والسلام عليكم.