بنت العز 1
•
ليوم الاثنين وينك
أم جمونة
•
رحيق83 :
الحلقة الأخـــــــــــــــــــــــــــــــيرة
أخبرت زوجي بخبر أمل وما كتبت فطلب مني الأوراق .. قام بقراءتها وأنا أرقبه كان قلبه يتقطع ألماً وحسرة على ما كتب ... فاض دمع زوجي ..صنعت دموعه جدولاً ألماسياً يحكي رجولته ورقة قلبه على تلك المسكينة وكل مسكينة تعيش معنا لكن في عالم الظلم الغادر.. لم استطع أن اكلمه .. كان يكبر في عيني لا لهذا السبب فقط بل لأسباب عدة..
بعد أسبوع تقريباً من التفكير والحزن العميق الذي كان ينتاب زوجي عندما يتذكر قصة أمل وأوراقها.. طلب مني زوجي أن أجهز أمتعتي للمكوث عند أهلي لأنه يريد السفر في عمل خاص.. لم أناقشه في الموضوع وحاولت أن أكون بجانبه ..لكنه رفض وأصر على السفر وحده.
كانت مدة سفره طويلة قرابة شهر كامل .. كان يرسل لي رسائل عبر البريد ولا يهاتفني إلا قليلاً لكن رسائله غريبة جداً لم أعتد عليها منه .
كان عنوان الرسالة الأولى (وجدت الكنز)
كتب فيها كلاماً جميلاً دعوني اذكر لكم نص ما كتب..
غاليتي حنان أكتب لك هذه الرسالة وأنا مشتاق إليك لكنني قطعت وعداً ألا أعود إلا وأنا صادق في كل كلمة حب أقولها لك ..
حنان نحن في حاجة للحب لأنه يمنح حياتنا الحيوية ويضفي عليها النضارة فكلما خبت في حياتنا زهرة احتجنا لزرع لمسة حب مكانها.
كنت دائماً أقدم ما احتاجه أنا فقط لا ما تحتاجينه أنتي ولهذا كنت فاشلاً في بداية زواجنا .
لقد تعلمت في رحلتي هذه أن الرجل الذي تحتاجه المرأة حقاً، هو من يستطيع أن يشعر بما تشعر به ومن يأخذ مشاعرها على نحو من الجدية والاهتمام والتعاطف.
حنان لقد فهمت الآن أن فيك طاقة عالية للعطاء، كنت تحتاجين فقط إلى من يكتشفك ويحفزك على التفجر، وهذا ما كنت أجهله.
لقد خنتك سابقاً لأنني لم أفهم عمق العلاقة الزوجية ومدى أهميتها وما معنى رابطة العاطفة الأسرية كنت مغفلاً عندما بحثت في الطريق الخطأ عن الكنز.
محبك خالد
اعدت قراءة الرسالة عدة مرات.. الكلام كان جميلاً وصادقاً .. لكنني بت تائهة بحق هل تغير زوجي أم هذه لعبة جديدة يريد القيام بها ؟
في الأسبوع الثاني ارسل رسالة أخرى .. أبي يسألني في كل مرة ما قصة هذه الرسائل لا أجيبه فقط بل أعطيه إياها بعد قراءتها بكل زهو.
كان عنوان الرسالة الثانية (ما أجمل الصراحة وملامسة المشاعر)
((الحنونة حنان أرسل إليك رسالتي الثانية من أصل أربع رسائل اكتبها لك بحروف الحب ومداد الإخلاص،
زوجتي الغالية يجب أن نعرف أن الحالة الشعورية السائدة بين الزوجين لا تكون على الدوام ربيعاً مهما كان!، إذ تغشاها بعض الضبابيات التي تجعل الرؤية غائمة بعض الشيء .
إن بعض ما اختمر في الدواخل لفترة طويلة وبعض الإشكاليات التافهة التي تدور غالباً حول الحالة الصحية للعلاقة تجد لها في حالات الغضب طريقاً إلى الخارج.
( توقفت قليلاً وأنا اقرأ هذه الفقرة التي لم افهمها جيداً وحاولت فهمها قبل مواصلة القراءة لكنني لم استطع فهمها جيداً ثم اكملت)
دعيني أشرح لك ، عندما يكون أحد الزوجين في طقس ومزاج نفسي غير مناسب فإنه بالطبع يصدر عنه في تصرفاته وأحكامه وحتى في توقعاته من الطرف الآخر ، ففي هذه الحالة تطفو المشاعر السلبية ، وتجعل ما عداها جانباً فينعدم التقبل والتفاهم وقبل كل ذلك الود فتصبح المشاجرات أدنى من كل شيء.
وحتى إن توافرت المقاصد الحسنة ونية الحفاظ على شعرة الود بين الزوجين فإن اللحظة تفرض نفسها ويصبح التواصل بين الشريكين من باب المستحيلات .
ومع الأخذ في الاعتبار أن المرأة هي الطرف الأكثر رهافة فإنها تمتثل للحالة الشعورية السائدة تمام الامتثال فتقل عندها العبارات التي تشعر شريكها أنه مقدر ومحل ثقة وهذا من أحدٌ ما يجرح مشاعر الرجل وما يجعل الجو متوتراً ، فهي بالأساس متضايقة وبتصرفها هذا فإنها تنقل الرجل بسرعة إلى حالة متشابهة.
اعتقد أنك استوعبت الرسالة أليس كذلك؟
محبك خالد
كنت أحاول الاتصال به بعد كل رسالة لأشكره فلا يجيب على اتصالي ولكنه يعتذر لي برسالة عن طريق الهاتف .. كان أبي فرحاً بما يحدث وكذلك أمي .. كنت أسأله عن مكانه عندما كان يهاتفني أحياناً فيقول ( لا تخافي أنا في السعودية وفي مكان جميل).
أخبرني خالد في الأسبوع الثالث أنه سيتوقف عن إرسال الرسائل وذلك لانشغاله في عدة دورات لا أدري ما هي.
بعد شهر كامل يتصل بي خالد ويطلب مني التأهب للسفر معه إلى المنطقة الشرقية .. أعددت ما استطعت إعداده من أمتعة وقمت بانتظاره .. وصل إلى منزلنا.. سلم على والدي وأظهر لهم من الود ما أبهرنا جميعاً ثم زاد على ذلك أن قدم لكل منهما هدية ثمينة ... جلسنا قليلاً ثم خرجنا نريد الترحل .. سلكنا طريق الملك فهد شمالاً ثم انعطفنا نحو طريق خريص شرقاً ..
قلت خالد ( لو سيدت كان أحسلك)...
ابتسم وقال لي SIZE] ](شكلك نسيتي إني من زمان ما شفت أمي وأنتي بعد ولا أنا غلطان؟)ابتسمت بخجل وقلت صح..
وصلنا إلى بيت والدة زوجي .. رحبت واحتضنتني ثم اجلستني بجانبها ... ألم أقل لكم سابقاً أنها رائعة..أخرج خالد من جيبه ساعة ثمينة وقدمها لأمه ثم قال لها ( هذه مني أنا وحنان ياليت تقبلينها يمه)
صعقت بهذا الموقف وكأني في حلم هل يعقل أن هذا هو خالد الذي أعرفه هل أكل الخلطة السحرية حتى أصبح هكذا أم ما ذا فعل .. أسئلة كثيرة تدور في خلجي .
خرجنا من عندها كنت فرحة جداً بما يحدث .. أخذنا نشق الطريق الدائري الشرقي ثم انعطفنا يميناً نحو الطريق السريع المؤدي إلى المنطقة الشرقية.
توقفنا عند محطة وقود على الطريق السريع .. نزل خالد إلى (السوبر ماركت) أحضر بعض المشروبات والحلويات ثم عاد .
لا أخفيكم أنني كنت أتساءل تساءلاً شيطانياً .. لماذا لم يحضر لي هدية كما فعل مع الجميع..
بينما كنت أفكر في هذا التساؤل طلب مني خالد أن افتح درج السيارة الذي أمامي .. ثم طلب مني أخذ علبة موجودة داخل كيس أحمر.. طلب مني فتحها.. فتحتها فإذا بداخلها عقد ثمين .. طبع قبلة على ظاهر يدي وقال (هذه علشان عيون الحلوين).
مدينة الخبر يا لها من رائعة .. الجو معتدل ولا يوجد ازدحام مزعج.. كان الحجز معد مسبقاً في إحدى الشقق المفروشة.. لم نخرج في اليوم الأول لأننا كنا بحاجة للراحة وللمكوث معاً في مكان واحد فقط.
سألت زوجي وقد صارحته بما أرى من تغير في المعاملة والأسلوب .. قال لي إنه بعدما قرأ ما كتبت أمل تأثر كثيراً وأن كثيراً من الحالات الأخرى تبحث لها عن ملجأ للعواطف تأوي إليه لضعف إيمانها وأنه أحس بمعاناتي في الأيام السابقة فقرر أن يلتحق بعدة دورات وأن يقرأ في كتب نجاح الحياة الزوجية المفيدة وأن يطبق ذلك على الواقع.. ثم طلب مني أن ابدأ بعد عودتنا بقراءة ما يخصني كزوجة.. كانت فكرته رائعة جداً.
في صباح اليوم الثاني خرجنا إلى شاطئ نصف القمر .. كان الجو غائما بعض الشيء مما زاد جمال الشاطئ..
كنا نتحدث في موضوع معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته .. قال خالد: هل تصدقين يا حنان أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاني بك خيراً!!!!!
حنان: كيف؟!!!
خالد وهو يضحك من تعجبي: قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( استوصوا بالنساء خيراً ))
سألت زوجي عن قوله تعالى ({الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34
ما المقصود بهذه الآية؟
قال سأشرحها لك شرحاً مختصراً:
(الرجال قوامون)أي مسلطون (على النساء) يؤدبونهن ويأخذون على أيديهن (بما فضل الله بعضهم على بعض) أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك (وبما أنفقوا) عليهن (من أموالهم فالصالحات) منهن (قانتات) مطيعات لأزواجهن (حافظات للغيب) أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن (بما حفظ) لهن (الله) حيث أوصى عليهن الأزواج (واللاتي تخافون نشوزهن) عصيانهن لكم بأن ظهرت أمارته (فعظوهن) فخوفوهن الله (واهجروهن في المضاجع) اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز (واضربوهن) ضربا غير مبرح إن لم يرجعن بالهجران (فإن أطعنكم) فيما يراد منهن (فلا تبغوا) تطلبوا (عليهن سبيلا) طريقا إلى ضربهن ظلما (إن الله كان عليا كبيرا) فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتوهن.
حنان: من أين عرفت تفسيرها؟
خالد: من شيخ باكستاني في المدينة المنورة..حنان: يعني تلك الفترة كنت في المدينة ولم تخبرنيخالد: والآن عرفتي ،الحمدلله على كل حال.
سأنسى الأسى
واكتب تاريخنا من جديد
بكل الحب أسطر مسيرة زواجنا
فوق الأرض تحت السماء
سأنفض غبار الحزن
سأعيش في جلباب زوجي
هناك في ذلك المكان بعيداً بعيداً.
هــــــــــــــــــنــــــــــــــا
يتوقف مداد الكلمات في هذه المذكرات
ولا أدري هل هناك جزء آخر أم أنها ستموت عند هذا الحد
اشكر كل من تابع وكل من عقب وكل من أبدا رأيه
كانت هذه تجربتي الأولى في عالم القصص والروايات
هدفي نشر الرواية الإسلامية وتجديدها وفق ضوابط الشريعة الإسلامية.
أبو جمانه.
أخبرت زوجي بخبر أمل وما كتبت فطلب مني الأوراق .. قام بقراءتها وأنا أرقبه كان قلبه يتقطع ألماً وحسرة على ما كتب ... فاض دمع زوجي ..صنعت دموعه جدولاً ألماسياً يحكي رجولته ورقة قلبه على تلك المسكينة وكل مسكينة تعيش معنا لكن في عالم الظلم الغادر.. لم استطع أن اكلمه .. كان يكبر في عيني لا لهذا السبب فقط بل لأسباب عدة..
بعد أسبوع تقريباً من التفكير والحزن العميق الذي كان ينتاب زوجي عندما يتذكر قصة أمل وأوراقها.. طلب مني زوجي أن أجهز أمتعتي للمكوث عند أهلي لأنه يريد السفر في عمل خاص.. لم أناقشه في الموضوع وحاولت أن أكون بجانبه ..لكنه رفض وأصر على السفر وحده.
كانت مدة سفره طويلة قرابة شهر كامل .. كان يرسل لي رسائل عبر البريد ولا يهاتفني إلا قليلاً لكن رسائله غريبة جداً لم أعتد عليها منه .
كان عنوان الرسالة الأولى (وجدت الكنز)
كتب فيها كلاماً جميلاً دعوني اذكر لكم نص ما كتب..
غاليتي حنان أكتب لك هذه الرسالة وأنا مشتاق إليك لكنني قطعت وعداً ألا أعود إلا وأنا صادق في كل كلمة حب أقولها لك ..
حنان نحن في حاجة للحب لأنه يمنح حياتنا الحيوية ويضفي عليها النضارة فكلما خبت في حياتنا زهرة احتجنا لزرع لمسة حب مكانها.
كنت دائماً أقدم ما احتاجه أنا فقط لا ما تحتاجينه أنتي ولهذا كنت فاشلاً في بداية زواجنا .
لقد تعلمت في رحلتي هذه أن الرجل الذي تحتاجه المرأة حقاً، هو من يستطيع أن يشعر بما تشعر به ومن يأخذ مشاعرها على نحو من الجدية والاهتمام والتعاطف.
حنان لقد فهمت الآن أن فيك طاقة عالية للعطاء، كنت تحتاجين فقط إلى من يكتشفك ويحفزك على التفجر، وهذا ما كنت أجهله.
لقد خنتك سابقاً لأنني لم أفهم عمق العلاقة الزوجية ومدى أهميتها وما معنى رابطة العاطفة الأسرية كنت مغفلاً عندما بحثت في الطريق الخطأ عن الكنز.
محبك خالد
اعدت قراءة الرسالة عدة مرات.. الكلام كان جميلاً وصادقاً .. لكنني بت تائهة بحق هل تغير زوجي أم هذه لعبة جديدة يريد القيام بها ؟
في الأسبوع الثاني ارسل رسالة أخرى .. أبي يسألني في كل مرة ما قصة هذه الرسائل لا أجيبه فقط بل أعطيه إياها بعد قراءتها بكل زهو.
كان عنوان الرسالة الثانية (ما أجمل الصراحة وملامسة المشاعر)
((الحنونة حنان أرسل إليك رسالتي الثانية من أصل أربع رسائل اكتبها لك بحروف الحب ومداد الإخلاص،
زوجتي الغالية يجب أن نعرف أن الحالة الشعورية السائدة بين الزوجين لا تكون على الدوام ربيعاً مهما كان!، إذ تغشاها بعض الضبابيات التي تجعل الرؤية غائمة بعض الشيء .
إن بعض ما اختمر في الدواخل لفترة طويلة وبعض الإشكاليات التافهة التي تدور غالباً حول الحالة الصحية للعلاقة تجد لها في حالات الغضب طريقاً إلى الخارج.
( توقفت قليلاً وأنا اقرأ هذه الفقرة التي لم افهمها جيداً وحاولت فهمها قبل مواصلة القراءة لكنني لم استطع فهمها جيداً ثم اكملت)
دعيني أشرح لك ، عندما يكون أحد الزوجين في طقس ومزاج نفسي غير مناسب فإنه بالطبع يصدر عنه في تصرفاته وأحكامه وحتى في توقعاته من الطرف الآخر ، ففي هذه الحالة تطفو المشاعر السلبية ، وتجعل ما عداها جانباً فينعدم التقبل والتفاهم وقبل كل ذلك الود فتصبح المشاجرات أدنى من كل شيء.
وحتى إن توافرت المقاصد الحسنة ونية الحفاظ على شعرة الود بين الزوجين فإن اللحظة تفرض نفسها ويصبح التواصل بين الشريكين من باب المستحيلات .
ومع الأخذ في الاعتبار أن المرأة هي الطرف الأكثر رهافة فإنها تمتثل للحالة الشعورية السائدة تمام الامتثال فتقل عندها العبارات التي تشعر شريكها أنه مقدر ومحل ثقة وهذا من أحدٌ ما يجرح مشاعر الرجل وما يجعل الجو متوتراً ، فهي بالأساس متضايقة وبتصرفها هذا فإنها تنقل الرجل بسرعة إلى حالة متشابهة.
اعتقد أنك استوعبت الرسالة أليس كذلك؟
محبك خالد
كنت أحاول الاتصال به بعد كل رسالة لأشكره فلا يجيب على اتصالي ولكنه يعتذر لي برسالة عن طريق الهاتف .. كان أبي فرحاً بما يحدث وكذلك أمي .. كنت أسأله عن مكانه عندما كان يهاتفني أحياناً فيقول ( لا تخافي أنا في السعودية وفي مكان جميل).
أخبرني خالد في الأسبوع الثالث أنه سيتوقف عن إرسال الرسائل وذلك لانشغاله في عدة دورات لا أدري ما هي.
بعد شهر كامل يتصل بي خالد ويطلب مني التأهب للسفر معه إلى المنطقة الشرقية .. أعددت ما استطعت إعداده من أمتعة وقمت بانتظاره .. وصل إلى منزلنا.. سلم على والدي وأظهر لهم من الود ما أبهرنا جميعاً ثم زاد على ذلك أن قدم لكل منهما هدية ثمينة ... جلسنا قليلاً ثم خرجنا نريد الترحل .. سلكنا طريق الملك فهد شمالاً ثم انعطفنا نحو طريق خريص شرقاً ..
قلت خالد ( لو سيدت كان أحسلك)...
ابتسم وقال لي SIZE] ](شكلك نسيتي إني من زمان ما شفت أمي وأنتي بعد ولا أنا غلطان؟)ابتسمت بخجل وقلت صح..
وصلنا إلى بيت والدة زوجي .. رحبت واحتضنتني ثم اجلستني بجانبها ... ألم أقل لكم سابقاً أنها رائعة..أخرج خالد من جيبه ساعة ثمينة وقدمها لأمه ثم قال لها ( هذه مني أنا وحنان ياليت تقبلينها يمه)
صعقت بهذا الموقف وكأني في حلم هل يعقل أن هذا هو خالد الذي أعرفه هل أكل الخلطة السحرية حتى أصبح هكذا أم ما ذا فعل .. أسئلة كثيرة تدور في خلجي .
خرجنا من عندها كنت فرحة جداً بما يحدث .. أخذنا نشق الطريق الدائري الشرقي ثم انعطفنا يميناً نحو الطريق السريع المؤدي إلى المنطقة الشرقية.
توقفنا عند محطة وقود على الطريق السريع .. نزل خالد إلى (السوبر ماركت) أحضر بعض المشروبات والحلويات ثم عاد .
لا أخفيكم أنني كنت أتساءل تساءلاً شيطانياً .. لماذا لم يحضر لي هدية كما فعل مع الجميع..
بينما كنت أفكر في هذا التساؤل طلب مني خالد أن افتح درج السيارة الذي أمامي .. ثم طلب مني أخذ علبة موجودة داخل كيس أحمر.. طلب مني فتحها.. فتحتها فإذا بداخلها عقد ثمين .. طبع قبلة على ظاهر يدي وقال (هذه علشان عيون الحلوين).
مدينة الخبر يا لها من رائعة .. الجو معتدل ولا يوجد ازدحام مزعج.. كان الحجز معد مسبقاً في إحدى الشقق المفروشة.. لم نخرج في اليوم الأول لأننا كنا بحاجة للراحة وللمكوث معاً في مكان واحد فقط.
سألت زوجي وقد صارحته بما أرى من تغير في المعاملة والأسلوب .. قال لي إنه بعدما قرأ ما كتبت أمل تأثر كثيراً وأن كثيراً من الحالات الأخرى تبحث لها عن ملجأ للعواطف تأوي إليه لضعف إيمانها وأنه أحس بمعاناتي في الأيام السابقة فقرر أن يلتحق بعدة دورات وأن يقرأ في كتب نجاح الحياة الزوجية المفيدة وأن يطبق ذلك على الواقع.. ثم طلب مني أن ابدأ بعد عودتنا بقراءة ما يخصني كزوجة.. كانت فكرته رائعة جداً.
في صباح اليوم الثاني خرجنا إلى شاطئ نصف القمر .. كان الجو غائما بعض الشيء مما زاد جمال الشاطئ..
كنا نتحدث في موضوع معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته .. قال خالد: هل تصدقين يا حنان أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاني بك خيراً!!!!!
حنان: كيف؟!!!
خالد وهو يضحك من تعجبي: قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( استوصوا بالنساء خيراً ))
سألت زوجي عن قوله تعالى ({الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34
ما المقصود بهذه الآية؟
قال سأشرحها لك شرحاً مختصراً:
(الرجال قوامون)أي مسلطون (على النساء) يؤدبونهن ويأخذون على أيديهن (بما فضل الله بعضهم على بعض) أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك (وبما أنفقوا) عليهن (من أموالهم فالصالحات) منهن (قانتات) مطيعات لأزواجهن (حافظات للغيب) أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن (بما حفظ) لهن (الله) حيث أوصى عليهن الأزواج (واللاتي تخافون نشوزهن) عصيانهن لكم بأن ظهرت أمارته (فعظوهن) فخوفوهن الله (واهجروهن في المضاجع) اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز (واضربوهن) ضربا غير مبرح إن لم يرجعن بالهجران (فإن أطعنكم) فيما يراد منهن (فلا تبغوا) تطلبوا (عليهن سبيلا) طريقا إلى ضربهن ظلما (إن الله كان عليا كبيرا) فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتوهن.
حنان: من أين عرفت تفسيرها؟
خالد: من شيخ باكستاني في المدينة المنورة..حنان: يعني تلك الفترة كنت في المدينة ولم تخبرنيخالد: والآن عرفتي ،الحمدلله على كل حال.
سأنسى الأسى
واكتب تاريخنا من جديد
بكل الحب أسطر مسيرة زواجنا
فوق الأرض تحت السماء
سأنفض غبار الحزن
سأعيش في جلباب زوجي
هناك في ذلك المكان بعيداً بعيداً.
هــــــــــــــــــنــــــــــــــا
يتوقف مداد الكلمات في هذه المذكرات
ولا أدري هل هناك جزء آخر أم أنها ستموت عند هذا الحد
اشكر كل من تابع وكل من عقب وكل من أبدا رأيه
كانت هذه تجربتي الأولى في عالم القصص والروايات
هدفي نشر الرواية الإسلامية وتجديدها وفق ضوابط الشريعة الإسلامية.
أبو جمانه.
الصفحة الأخيرة