أم جمونة
•
بعد يومين فقط من سؤالي لزوجي ... طلب مني تناول حبوب منع الحمل
سألته لماذا ؟
حاول البحث عن إجابة لكنه لم يجد سوى القول بأنه لا يريد أبناء الآن
رضخت لأمره وقطعت حلمي لفترة رغبة في رضاها ... لكن الرضا الذي كان يراضي زوجي يسبب لي آلاماً نفسيه لا يدري بها ولا يحس بها ...
زوجي أرجوك اجعلني قطعة من جسدك ولو لمرة واحده ... أقنعني ولو لمرة بحبك لي واهتمامك بي كما تهتم بهندامك عند الخروج من المنزل.
بدأ زوجي يمارس معي سياسة معاملة الزملاء لبعضهم البعض فلا أعدو كوني زميلة له كان صنماً عند المكوث أمام التلفاز ... هذا لا يهمني لأني اعلم أنه يمر بحالة لا ادري ما هي.
لكن المريب في الأمر أنه كانت تأتيه اتصالات لا يرد عليها ثم سرعان ما يخرج أو يذهب لغرفة مجاوره... لم ألقي للأمر بالاً أول الأمر بيد أن هذه الحركة بالذات تتكرر في الأسبوع مرة أو مرتين.
جال وسواس في خاطر لم يحدد سوى هدف واحد أن زوجي له عشيقه
يا ويلي ويا سواد ليلي أنا السبب !!!
هل آذيته هل عكرت صفو مزاجه هل حرمته العطف والحنان هل......؟
حاولت جاهدة أن أراقب تعامله معي هل تغير أم لا لكن لا جديد يبدوا أن زوجي كان ممثلاً بارعاً لقد زاد مستوى الحنان لديه بقدر ما يضيف مريض السكر السكر على كوب الشاي.
ارقني هذا الزوج بحركاته المريبة خروج مفاجئ وكلام شبه معسول ومسح لكل الأرقام بعد كل مكالمة ... طفح الكيل و أزبد تفكيري لا بد من معرفة السر لكن خوفي مما هو قادم أخر أقدامي على ما كنت أنويه
تركت العمل للأيام (ويا خبر اليوم بفلوس بكره ببلاش)
ذات يوم سهى زوجي ونسي هاتفه امام ناظري دون مسح الأرقام
متوجهاً نحو الحمام إثر فول (لعب ببطنه) صنعته له على العشاء
... لا تظلموني لم اقصد ما حصل... قفزت والتقطت الهاتف وبحركة تذكرني بأفلام الأكشن وجدت ضالتي اخذت الرقم واعدت الهاتف إلى مكانه.
في صباح اليوم الثاني قمت بالاتصال على الرقم المريب وأنا ارتجف مما هو قادم ... ونبضات قلبي تكاد أن تخترق صدري ... لم يرد أحد
انزعجت... في نفس الوقت حمدت الله أني لم اعرف الحقيقة بعد.
كبر هذا اللغز اللعين ... لم اعرف الحقيقة بعد
كنت أعاود الكرة بالاتصال كل ثلاثة أيام في الصباح... خطرت لي فكرة وهي أن اتصل في المساء ... طبقتها فوراً .
قمت بالاتصال انتظرت قليلاً جاء الرد من قبل طفل لا يتجاوز العاشرة من عمره!!!!
حاولت استدراجه ومعرفة أي شيء عنه لكنه لم يعطني أي شيء مفيد سوى أن والده مسافر .
سألته عما إذا كان يعرف خالد ...
قال لي ( عمي خالد إيه اعرفه هو اللي يجيب العلاج حقي على حسابه)!!!
قلت له ( ليش سلامات حبيبي وش فيك ؟)قال بكل براءة(أنا مريض بالقلب وما عندنا فلوس نشتري العلاج وكل ما احتجنا شيء كلمنا عمي خالد الله يخليه لنا).أغلقت السماعة وارتميت على الأرض ابكي وابكي و أتقطع حسرة وندامة على سوء ظني بزوجي... أحسست أني ظالمة جبارة وربما طاغية أيعقل أن أفسر أي تصرف غريب بما أريد أنا فقط ...
قررت أن أفاتح زوجي بالموضوع فور وصوله.
دخل زوجي معلناً وصوله بالسلام علي ارتميت بين أحضانه و أخذت اقبل يديه ورأسه (( خالد سامحني تكفا سامحني))كان ينظر إلي بذهول بينما كانت دموعي تنهمل على وجنتي...
قال لي (وش فيك وش مسويه علشان أسامحك)
أخبرته بالقصة كاملة ... ثم طلبت منه أن يخبرني الخبر كاملاً ...
جلس على الأريكة ورمى بشماغه وعقاله جانباً ... واخذ يحدثني بقصة ذلك الطفل وابوه المسجون بسبب تأخر السداد لصاحب المنزل وأمه المشلوله... انحدرت دمعة من عين زوجي ولأول مرة أرى فيها دمعة تسيل على خديه ... توقف عن الحديث وتوجه لغرفة النوم معلناً رجولته أمامي ... لم أتمالك نفسي أجهشت بالبكاء... دعوني ابكي الآن واغلق قلمي .
الصفحة الأخيرة
زهرة سلهوب
أم عبادي
أشكر لكم مروكم
وأن شاء المزيد قادم