كان يا مكان في قديم الزمان
طفل يحب القراءة كثيراً إسمه غسان

لديه مكتبة جميلة تحتوي على كتب كثيرة
كلما وجد لديه وقت فراغ, ركض إلى مكتبته و فتح أحد الكتب ليتعلم شيئاً جديداً

كانت كتبه ملونة بألوان جميلة و فيها صور كثيرة للحيوانات و الطيور و الأشجار و معلومات عن مختلف البلدان
يستمتع معها و يشعر بأن الكتب أصبحت أعز أصدقائه

و في يوم من الأيام استيقظ غسان في الصباح و بعدما غسل وجهه و غير ثيابه و تناول فطوره, ذهب إلى مكتبته ليختار كتاباً ليقرأه في هذا اليوم
و لكنه تفاجأ بأن بعض الكتب اختفت من مكتبته!!!!!!!!!!!
إين ذهبت كتبي؟ تساءل غسان؟
و هنا فكر غسان بأن عليه أن يصبح محققاً مثل البطل الشهير شارلوك هولمز الذي قرأ قصصه كثيراً ليحل هذا اللغز

بدأ بتفحص مكان الكتب المفقودة بعناية باستخدام العدسة المكبرة فوجد نملة صغيرة تمشي على رف الكتب

فكر المحق غسان قليلاً و تذكر بأنه قرأ في كتاب قصص القرآن قصة نملة سليمان الذكية التي رأت جنود سليمان قادمين فخافت على إخوتها و طلبت منهن أن يختبئن في بيوتهن.

نظر المحقق غسان مرة أخرى بعدسته المكبرة إلى النملة فرآها تحمل على ظهرها قطعة من الطعام.. تناول هذه القطعة و قربها من أنفه و شمها ليعرف ما هي.. فوجد بأن رائحتها تشبه رائحة قالب الحلوى
إذاً من أخذ كتبي من مكانها كان على يديه بقايا من قالب حلوى.. من يا ترى كان يصنع قالب حلوى في المنزل؟؟
تساءل غسان و نظرة جدية بدت على وجهه
اتجه إلى المطبخ فوجد أمه تعمل على تزيين قالب حلوى جميل جداً و شهي جداً
نظر غسان إلى أمه و سألها: أمي هل أنت من أخذ كتبي من مكتبتي؟؟
أجابت أمه: لا يا حبيبي لم أدخل إلى غرفتك فقد كنت مشغولة طوال النهار
فكر غسان قليلاً.. فعلاً لم أنتبه بان أمي كانت مشغولة اليوم و ها هي الآن تعد قالب حلوى.. يا ترى ماذا يحدث في المنزل؟؟؟؟؟ حتى أبي كان مشغولاً طوال النهار!!
يبدو بأن اللغز أكبر من الكتب المفقودة.. يبدو بأن هناك شيئاً ما يخفيه الجميع عني
رن جرس الباب فركض المحقق غسان ليفتح الباب و يجد الجد و الجدة على باب المنزل و معهم الكثير من الأكياس
السلام عليكم يا غسان.. قال الجد و الجدة
و عليكم السلام يا جدي و جدتي.. قال غسان
دخل جده و جدته إلى المطبخ ليساعدا أمه و هو بدأ بالبحث في باقي المنزل ليكتشف السر الذي يخبئه الجميع