السلام عليكم ..
اريد المساعده بخصوص كيف تكون الاسره كمصدر لمشكلات الموهوب ..
لاني احتاج معلومات عن هذا الموضوع لكتابه بحث .
اتمنى تزويدي بمراجع او مواقع يمكن ان أجد فيها ضالتي ..
وشكرا ..
misi @misi
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
مشكلات الأطفال الموهوبين
أولاً: مشكلات ذاتية (تتعلق بالطفل نفسه): وأهمها:
بطء المهارات الجسمية، وغياب التوازن بين النضج الانفعالي والنضج العقلي، ونشدان الكمال والبحث عن المثالية، والإفراط في محاسبة النفس، والبحث عن معنى للحياة).
ثانياً: مشكلات أسرية: وأهمها:
اللامبالاة من جانب الوالدين، وإهمال الطفل المتفوق أو الموهوب والسخرية منه، والمبالغة في تقدير الوالدين لتفوق الطفل، وإهمال إشباع الحاجات الأساسية لديه، وسوء توافق الموهوب مع إخوته).
ثالثاً: مشكلات مدرسية: وأهمها:
تجاوز الطفل الموهوب لسرعة التعلم في المدرسة العادية، وإخفاقها في إشباع حاجاته، وفتور حماسه تدريجياً، وتدني التحصيل كنتيجة لغياب التشجيع، وتحول المدرسة إلى مركز طرد للطفل الموهوب).
رابعاً: مشكلات ذات صلة بالتوافق الاجتماعي: وأهمها:
صعوبة تكوين صداقات مع الأقران، وصعوبة التواصل اللغوي معهم، والبحث عن أصدقاء، ومشكلة تخطي سنوات الدراسة، وشعور الطفل الموهوب عقلياً بالإغتراب والنقص، وتشكيل الأنظمة والقوانين).
خامساً: مشكلات أخرى: وأهمها:
تجنب المخاطرة والبعد عن المغامرة، وتعدد قدرات الطفل الموهوب، والموهوبون المعاقون جسمياً، وتوقعات الآخرين).
منقووول
أولاً: مشكلات ذاتية (تتعلق بالطفل نفسه): وأهمها:
بطء المهارات الجسمية، وغياب التوازن بين النضج الانفعالي والنضج العقلي، ونشدان الكمال والبحث عن المثالية، والإفراط في محاسبة النفس، والبحث عن معنى للحياة).
ثانياً: مشكلات أسرية: وأهمها:
اللامبالاة من جانب الوالدين، وإهمال الطفل المتفوق أو الموهوب والسخرية منه، والمبالغة في تقدير الوالدين لتفوق الطفل، وإهمال إشباع الحاجات الأساسية لديه، وسوء توافق الموهوب مع إخوته).
ثالثاً: مشكلات مدرسية: وأهمها:
تجاوز الطفل الموهوب لسرعة التعلم في المدرسة العادية، وإخفاقها في إشباع حاجاته، وفتور حماسه تدريجياً، وتدني التحصيل كنتيجة لغياب التشجيع، وتحول المدرسة إلى مركز طرد للطفل الموهوب).
رابعاً: مشكلات ذات صلة بالتوافق الاجتماعي: وأهمها:
صعوبة تكوين صداقات مع الأقران، وصعوبة التواصل اللغوي معهم، والبحث عن أصدقاء، ومشكلة تخطي سنوات الدراسة، وشعور الطفل الموهوب عقلياً بالإغتراب والنقص، وتشكيل الأنظمة والقوانين).
خامساً: مشكلات أخرى: وأهمها:
تجنب المخاطرة والبعد عن المغامرة، وتعدد قدرات الطفل الموهوب، والموهوبون المعاقون جسمياً، وتوقعات الآخرين).
منقووول
تربية الطفل الموهوب
المقدمة:
ذرية الموهوبين, الرعاية الأجتماعية عبر التاريخ, ضرورة الاهتمام بالموهوبين.
الموضوع:
1. الرعاية الأسرية.
2. الرعاية المدرسية.
3. الرعاية النفسية.
4. نظرة الناس إلى الموهوبين.
5. مشاكل الموهوبين.
الخاتمة: - ماذا نفعل إزاء الطفل الموهوب؟
- ضرورة وجود مرشد أو موجه نفسي في المدارس.
ذرية الموهوبين:
هل الموهبة وراثية؟
أكد العالم (ترمان) أن هذه المسألة (وراثة الموهبة) أمر يتعذر حسمه, لأن من الصعوبة دراسة الوراثة لسمات الشخصية لدى الأفراد.وعلى العموم فالموهبة شأنها شأن جميع الخصائص الجسمية أو السيكولوجية, مرتبطة بالتأثير المتبادل بين النموذج الوراثي والوسط البيئي ولم ينف شخص أن بإمكان البيئة أن تساعد على نمو الموهبة, كما أنها تسهم بإنطفائها.ونصل إلى نتيجة هي: بأن عاملا الوراثة والبيئة يلعبان دوماً جنباً إلى جنب, فالوراثة هي التي تخلق الأستعدادات, والبيئة إما أن تفجر هذه الأستعدادات وتنميها إذا توفرت فيها السبل والإمكانات اللازمة, إما أن تطفؤها إذا كانت بيئة جاهلة فقيرة الإمكانات والخدمات الإرشادية والإجتماعية.
فالرعاية الإجتماعية عبر التاريخ كانت مثلاً لدى أفلاطون باهتمامه بالأطفال الموهوبين, ففي الجمهورية كان يقوم باختيار الأطفال الموهوبين حتى من الأسر المتدنية ( الفلاحين والصناع ) ويزودهم بالمعارف والأهتمام الخاص لاعتقاده بأن الاستعدادات موجودة لكن البيئة هي التي إما أن تنميها أو تطفؤها.
وكذلك قد عبر الكونغرس الأميركي عن أهتمامه بالطفل الموهوب بمشروع رقم (806) كانون الأول عام ( 1969 م), وتم عندئذ ٍ تكليف وزير التربية بمهمات كثيرة تتلخص بالأهتمام بالمناهج التعليمية التي تتلاءم مع الأطفال الموهوبين وتتناسب مع حاجاتهم.
وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا هناك ضرورة ملحة للأهتمام بالموهوبين؟...
يؤكد العلماء على أن الجنس البشري دون استثناء سوف يحقق مكاسب لايمكن تصورها إذا أحسن استغلال القوى المميزة التي منحها الله لبعض عباده, إذا ما تم تطوير الطاقات المبدعة الخلاقة التي يتحلى بها الموهوبون, وذلك مرهون بتهيئة الجو الذي يساعد على تفجير تلك الطاقات, لتعبر عما هو دفين بها من مواهب واستعدادات خاصة, ويجب التأكيد على ضرورة تهيئة مجالات العمل المناسبة لهذه الفئة المميزةبعد الانتهاء من مرحلة التعليم والتدريب والإعداد, حتى يمكن استغلال مواهبهم وقدراتهم, وإبعادهم عن الأعمال الروتينية التي تخنق الإبداع.
1. الرعاية الأسرية:
من الحقائق العلمية المتداولة أن التربية المبكرة للطفل خلال السنوات الأولى من عمره, تترك بصماتها على شخصيته, وعلى بعض أنماط سلوكه, وهذا ما جعل العلماء وخبراء التربية يولون الرعاية الأسرية أهمية خاصة فالأسرة هي البيئة الأولى التي يمارس فيها الفرد حياته, ولايمكن إنكار من دور هام في اكتشاف الموهوبين من أبنائها والأخذ بينهم من خلال تقديم وسائل الرعاية اللازمةلتنمية قدراتهم وامكاناتهم ومواهبهم, وتلبية حاجاتهم ومطالبهم. ومن واجب الآباء عدم السخرية من أفكار الطفل وأسئلته, وذلك حتى لا يخاف من التعبير عن أفكاره, أو يتردد في الإعلان عنها,
ويجب التأكيد على أهمية حب الاستطلاع لدى الطفل وتعويده على التعامل مع المحيط الذي يعيش فيه, فهذا يشعره بالرضى والاطمئنان.
وهناك بعض الملاحظات والتوجيهات والتوصيات التي تساعد الأسرة في القيام بدورها:
1. من المهم أن تعمل الأسرة على ملاحظة الطفل بشكل منتظم, وأن تقوم بتقيمه بطريقة موضوعية وغير متحيزة حتى يمكن اكتشاف مواهبه الحقيقية والتعرف عليها في سن مبكرة, والإلمام بما لديه من استعدادات وامكانات وقدرات,
لأن الفشل في التقييم يؤدي إلى خطئين:
a) إما أن يبالغ الآباء في تقدير مواهب أبنائهم بدافع التباهي والتفاخر, مما يوقع الأبناء في مشاكل متعددة, بسبب إلحاح الآباء على ضرورة الحصول على مستويات مرتفعة من التحصيل أعلى مما يقدر عليه البقية, ونظراً لأن مستويات الأبناء متدنية, قد يفشلون في تحقيق طموحات الآباء, مما يؤدي بهم إلى اختلال مستوى الإتزان الانفعالي والاحباط والشعور بالذنب.
b) أحياناً ما يحدث العكس, حيث يشعر الموهوب في قرارة نفسه بعدم اكتراث آبائهم وتجاهلهم لمواهبهم وقدراتهم, بسبب سوء التقدير, وانعدام الفهم, أو الانشغال بالمصالح الخاصة, أو بسبب الجهل, مما يؤدي بالموهوب إلى المعاناة والكبت والحرمان.
2. من الضروري التعرف على المواهب في سن مبكرة, وذلك يضع على عاتق الأسرة مسؤولية كبيرة ,مما يساعد على ملاحظة الأبناء لفترة طويلة خلال مراحل نموهم المتعددة.
3. يحتاج الطفل الموهوب من أسرته على وجه الخصوص إلى توفير الامكانيات المناسبة, وتهيئة الظروف الملائمة, وتوفير الوسائل الكفيلة بتنمية قدراته العقلية ومواهبه الكامنة, ويمكن توفير ذلك بأساليب بسيطة ومحدودة. مثال: اللعب, الرسم, الكتابة,... .......
4. يمكن للآباء المساهمة في تنمية الوعي الجمالي والقدرات الإبداعية والإبتكارية من خلال الأحداث اليومية التي تمر بهم. مثال: رؤية منظر طبيعي كشروق الشمس, زيارة حديقة وملاحظة النباتات والزهور , وكل ماله علاقة بالطبيعة الحسية.
5. يجب أن تنظر الأسرة إلى الطفل الموهوب نظرة شاملة, أي لايتم التركيز على القدرات العقلية أو المواهب الإبتكارية والإبداعية فقط,, وإنما يجب الأخذ بعين الأعتبار حقوقهم التي يجب أن يمارسوها كغيرهم من الأطفال العاديين.
ويمكن في مجتمعنا المسيحي الأستعانة بكاهن مرشد إذا وجد الأهل صعوبة القيام بدورهم كاملاً كما ذكرنا آنفاً بسبب عوامل الجهل,أو نقص الخبرة, أو قلة التدريب, أو الافتقار إلى المعلومات السليمة, أو تعرض الطفل لعوامل الحرمان المتنوعة. بالإضافة لمساعدة جمعيات التعليم المسيحي التي لابد من وجود مشؤولون قادرون على ملاحظة وإرشاد الطفل لتنمية مواهبه وتطويرها بطريقة سليمة بالوسائل المتاحة.
كما يلعب الأهل دور هاماً في رقابة وسائل الاعلام لما يتلقاه الطفل من مبادئ تساعده على التكيف مع حياة الجماعة, والاندماج في معطياتها الثقافية,ولقد أخذ التلفزيون أهمية خاصة في مجال التنشئة الاجتماعية, فما كان يكتسب سابقاً بتوسط العائلة أو المدرسة يتم اكتسابه اليوم وتلقيه عن طريق الشاشة الصغيرة.
كما أن الأفلام التي يراها الطفل عبر الشاشة الصغيرة يمكن أن تساعده وتوصله لحل مشاكله, فعندما يواجه الطفل مشاكل حياتية صعبة, فإنه يستطيع أن يجد عبر الشاشة ما يجعله قادراً على حلها, وخصوصاً بعد تنوع القنوات وانفتاحها على العالم. فوجود أحد الراشدين لمشاهدة البرامج المفيدة للطفل أمر هام جداً, الأم أو المعلمة تدفع الطفل وتشجعه لمتابعة هذه الأنواع من البرامج. ولمجلات الأطفال الدور الهام في تنمية قدراتهم العقلية والذهنية, من خلال حل الألغاز أو قراءة القصص التي تحتويها, وغالباً ما يرغب في اقتناء
هذه المجلات منذ صغر أعمارهم لما بها من عوامل الإثارة والجذب.
هناك دور أساسي يجب إعطاءه لأهمية اللعب للطفل الموهوب فألعاب الأطفال تساعده على الحركة وتنمي ملكة الأهتمام لديه, وتنشط نموه, والأم الواعية تختار لطفلها من الألعاب ما يتناسب مع عمره ووعيه, ثم تدعه يحل اشكالاته بنفسه, لتنمي لديه روح الاستقلالية والاعتماد على النفس, وبعد نمو الطفل العقلي ووصوله إلى عمر معين تسمح له باختيار لعبه بنفسه, وتبقى مهمة الأم مهمة اشرافية فقط.كما أن اللعب الحديثة مصممة بطرق فنية تساعد على تدريب الطفل وتعليمه وتوسيع مداركه.كما أن للمدرسة دورها الفعال في هذا المجال فالمدرسة تتابع الطفل في المدرسة وتوجه لعبه توجيهاً دقيقاً بما يتفق ومواهبه.
و بالإضافة للألعاب العادية هناك الألعاب التلفزيونية, إن النشاط الذي يقوم به الأطفال عند لعبهم ينمي قدراتهم ومواهبهم الجديدة التي لم تستثمر بعد, فهم يكتسبون سرعة كبيرة في مجال المعرفة العلمية, كما أن الطفل أثناء لعبه بالألعاب التلفزيونية يشعر بشخصيته واعتزاز ثقته بنفسه فهو يحرك الأبطال بيديه ويتفوق ويكسب اللعبة.
2. الرعاية المدرسية ( التعليمية):
إن لدور المدرسة أهمية بالغة في الكشف عن المواهب والقدرات الإبتكارية والإبداعية, وتنميتها وتطويرها, فالمدرسة هي البيئة الاجتماعية التعليمية التي يمضي فيها الأطفال جزء غير بسيط من أعمارهم من أجل التزود بالخبرات الاجتماعية, والتدرب على صقل مهاراتهم, ويمكن للمدرسة أن تقدم الكثير في مجال اكتشاف الموهوبين عن طريق مساعدة التلاميذ على التعامل مع المواهب التي يتميزون بها, وإن لم يتم ذلك, فإن القدرات والمواهب التي يتم كبتها بالنظم التعليمية التقليدية, وعدم السماح بفرص التعريف بها, يؤدي إلى عدم الوعي بها, والخوف دون الكشف عنها, ثم إهمالها.
هناك أسباب تعيق هذا الدور أهمها:
1. ازدحام الفصول بالتلاميذ مما يجعل من الصعوبة على المدرس مهما كانت مهارته, التعرف على التلاميذ بشكل جيد, وتصنيفهم تبعاً لمواهبهم وقدراتهم وهواياتهم.
2. اعتماد الحكم على نجاح التلميذ وتفوقه من مستواه في العلوم المدرسية والتحصيل العلمي وحده, وعلى الاختبارات الشهرية, والامتحانات الدورية, حتى في حال عدم موافقة تلك العلوم لميول التلميذ واتجاهاته.
3. طبيعة المناهج التقليدية التي تؤدي بالموهوب أحياناً إلى النفور والملل من الحياة الدراسية, لأنها لا تلبي فضوله, ولا تشبع رغباته واطلاعاته, وانعدام التعليم الذاتي ( وهو التعلم القائم على بحث وكشف التلميذ بنفسه عن أجوبة الأسئلة دون الاعتماد على المدرس وبذلك تتركز وتثبت المعلومات بذهنه بشكل أفضل من الاستعانة بالمدرس)
كما يمكن للمؤسسات التعليمية القيام بالعديد من الأدوار التي من شأنها اكتشاف المواهب وتنميتها مثل:
1. ضرورة الاعتماد على ما ينتجه كأحد العوامل الأساسية التي تساعدنا في التعرف على الموهوبين, ويمكن تسجيل هذا الانتاج في معارض أو صحف تشمل الجوانب المتعددة للإنتاج الإبداعي.
2. توفر الأخصائيين المدربين على النظر إلى التنائج وتحليلها, واستخلاص المؤشرات اللازمة منها, ولديهم الخبرة العالية في العمل في هذا المجال للقيام بالاختبارات الموضوعية لتقيم التلاميذ, ولاسيما في مرحلة المراهقة, ومن بين هذه الاختبارات ( اختبار الذكاء- القدرة على التفكير الإبداعي- اختبارات الميول والاستعدادات- اختبارات القدرة العقلية- اختبارات الشخصية).
تكوين المعلم:
لا يكفي تجميع الطلاب الموهوبين في صف واحد مع معلم عادي, لأنه سيواجه صعوبات المناهج البيداغوجية المتخصصة, فلابد من معلم معد إعدادا خاصاً, فالطفل الموهوب على درجة عالية من الفضول والمخيلة, فسوف يقرأ كل ماله علاقة بموضوع من الموضوعات, ويصبح على وجه السرعة أكثر ثقافة من المعلم, كما يجب أن تكون المناهج مرنة, ففضول الموهوب متعدد الأشكال, وبحث بعضهم تقييم صفات المعلم الجيد للأطفال الموهوبين مثل ( الجنس, الوضع العائلي, المؤسسة التي أنجز فيها دراسته, والشهادات التي نالها, والعمل الذي يبذله في تحضير الدروس ) لكن الرأي العام يقول بأن المعلم الذي يحتل موضع تقدير هو الذي يكون على درجة كبيرة من النضج والخبرة.
3. الرعاية النفسية:
إن من الأهمية الكبيرة الأهتمام بجانب الصحة النفسية للموهوبين, وضرورة تدريبهم على استخدام قدراتهم العقلية إلى أقصى حد يمكن الوصول إليه, ومساعدتهم على تطوير مواهبهم وعوامل ابداعهم وتفوقهم حتى تساهم الأجيال الشابةبشكل منتج وفعال ومبدع في إثراء المجتمع,
فما دور التوجيه والإرشاد النفسي في تحقيق ذلك؟ ومالدور الذي يقدمه المرشد النفسي؟
يجيب العالم ( تورانس) عن هذه التساؤلات, فيشير إلى وجود ستة أدوار يمكن للموجه النفسي القيام بها لمساعدة الموهوبين على استمرار تفوقهم ونمو عوامل إبداعهم:
1. توفير الحماية والأمان:
يستطيع الموجه أو المرشد النفسي تأسيس علاقة صادقة مع التلميذ تمثل ملاذاً له, ويشعر في ظلها بالأمان والإطمئنان.
2. مساندة الموهوب ودعمه:
من المفروض أن يقوم بالمساندة شخص خارج نطاق الأصدقاء, ومن يتمتعون بالاحترام والقوة, ويقوم هذا الشخص بعدة أمور من أهمها تشجيع ومساندة الموهوب في التعبير عن أفكاره بحرية, وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من صحة فروضه.
3. مساعدة الموهوب في فهم اختلافه:
تتميز شخصية الموهوب بدرجة عالية من الحساسية, ومن القدرة على التفكير التباعدي ( التفكير بأكثر من حل لمسألة ما بشكل ابداعي مجرد أو محسوس, التفكير التقاربي: التفكير بحل واحد فقط). وعادة ما يؤدي سلوك التلاميذ الموهوبين إلى شعورهم بالدهشة والحيرة من ردود الأفعال التي يقوم بها الآخرين اتجاههم, مما يجعلهم في أشد الحاجة إلى فهم أنفسهم, وطبيعة اختلافهم.
وهنا يظهر دور الخدمات الإرشادية التي تقدم إليهم المساعدة في فهم أنفسهم, وطبيعة اختلافهم عن الآخرين, ومواصلة مسيرتهم في طريق الموهبة.
4. مساعدة الموهوب في التعبير عن أفكاره :
عادة مايشعر الموهوب برغبة شديدة في الاستكشاف, وعندماتتبلور أفكاره, يشعر بحاجة ماسة إلى محادثة غيره ومناقشة تلك الأفكاروالنتائج, ولهذا يحتاج إلى من يحترم أفكاره ويقدرها, ولا يهزأ بها حتى يمكنه لاستمرار في عمليات التفكير المبدع, وإذا لم يتوفر ذلك, فإنه يشعر باليأس من عدم فهم الناس له, ويتجه للعزلة والانطواء.
5. الاعتراف بالموهبة:
يشير كثير من العلماء أن كثيراً من المواهب قد تمر دون ملاحظة من أحد, ويمكن للموجه أو المرشد النفسي استخدام ما لديه من أدوات مساعدة مثل: اختبارات الشخصية والإبداع والذكاء, للتعرف على الموهوبين ومن ثم التوصية بما يضمن تعهدهم بالساليب المناسبة التي تتيح لهم تنمية ما لديهم من قدرات وتطويرها.
6. مساعدة الآباء والآخرين على فهم الموهوب:
من الأمور المؤسف ذكرها والتي تواجه الموهوبين, هو فشل الآباء وأولياء الأمور والمحيطين بهم أحياناً فهمهم, وعادة ما يعمل المرشد النفسي على مساعدة كل من الآباء والمدرسين على ملاحظة أن كل شخص لديه القدرة إلى حد معين, ومن مهام البيت والمدرسة معاً تقديم الخبرات النافعة والتوجيه السليم لتحرير تلك القدرات ومساعدتها على النمو والإزدهار
4. نظرة الناس للموهوبين:
تجمع بعض الآراء أحياناً إلى تصوير الطفل الموهوب على أنه طفل غير سوي, ويتصف بضعف النظر, واعتلال الصخة النفسية, والعزوف عن الآخرين, والميل إلى الإطلاع على الكتب, وقلة العلاقات الاجتماعية, وهذا التصوير خاطئ وبعيد عن الواقع, وقد عمل بعض العلماء من أمثال ( ترمان ) على تصحيح هذه الصورة حيث أشارت نتائج الأبحاث المطولة التي أجراها إلى ارتباط حدة الذكاء باعتدال الجسم, وسلامة الحواس وتمتع الشخص بالصحة والعافية, وأكدت النتائج على تفوق الموهوبين والأذكياء في مجالات النمو اللغوي وإدراك العلاقات, والقدرة على إجراء التعميمات والتفكير المجرد منذ حداثة أعمارهم,
كما لوحظ تمتع الموهوبين بالقدرة على مواصلة العمل وتعدد ميولهم وشغفهم بحب الاستطلاع.ورغم معرفة الناس للموهوبين, غير أن الأطفال الأكثر موهبةً لايقبلهم رفاقهم إلا بصعوبة, غير أن (هولانغوث) أفاد بأن ذلك غير صحيح إلا بالنسبة للموهوب جداً الذي يتجاوز خاصل ذكاؤه (180 ), والموهوب جداً لاتفهمه بالفعل فئة عمره, لأنه أعلى منها بكثير , وعدم الفهم يولد العداوة بسهولة.
منقوووول
المقدمة:
ذرية الموهوبين, الرعاية الأجتماعية عبر التاريخ, ضرورة الاهتمام بالموهوبين.
الموضوع:
1. الرعاية الأسرية.
2. الرعاية المدرسية.
3. الرعاية النفسية.
4. نظرة الناس إلى الموهوبين.
5. مشاكل الموهوبين.
الخاتمة: - ماذا نفعل إزاء الطفل الموهوب؟
- ضرورة وجود مرشد أو موجه نفسي في المدارس.
ذرية الموهوبين:
هل الموهبة وراثية؟
أكد العالم (ترمان) أن هذه المسألة (وراثة الموهبة) أمر يتعذر حسمه, لأن من الصعوبة دراسة الوراثة لسمات الشخصية لدى الأفراد.وعلى العموم فالموهبة شأنها شأن جميع الخصائص الجسمية أو السيكولوجية, مرتبطة بالتأثير المتبادل بين النموذج الوراثي والوسط البيئي ولم ينف شخص أن بإمكان البيئة أن تساعد على نمو الموهبة, كما أنها تسهم بإنطفائها.ونصل إلى نتيجة هي: بأن عاملا الوراثة والبيئة يلعبان دوماً جنباً إلى جنب, فالوراثة هي التي تخلق الأستعدادات, والبيئة إما أن تفجر هذه الأستعدادات وتنميها إذا توفرت فيها السبل والإمكانات اللازمة, إما أن تطفؤها إذا كانت بيئة جاهلة فقيرة الإمكانات والخدمات الإرشادية والإجتماعية.
فالرعاية الإجتماعية عبر التاريخ كانت مثلاً لدى أفلاطون باهتمامه بالأطفال الموهوبين, ففي الجمهورية كان يقوم باختيار الأطفال الموهوبين حتى من الأسر المتدنية ( الفلاحين والصناع ) ويزودهم بالمعارف والأهتمام الخاص لاعتقاده بأن الاستعدادات موجودة لكن البيئة هي التي إما أن تنميها أو تطفؤها.
وكذلك قد عبر الكونغرس الأميركي عن أهتمامه بالطفل الموهوب بمشروع رقم (806) كانون الأول عام ( 1969 م), وتم عندئذ ٍ تكليف وزير التربية بمهمات كثيرة تتلخص بالأهتمام بالمناهج التعليمية التي تتلاءم مع الأطفال الموهوبين وتتناسب مع حاجاتهم.
وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا هناك ضرورة ملحة للأهتمام بالموهوبين؟...
يؤكد العلماء على أن الجنس البشري دون استثناء سوف يحقق مكاسب لايمكن تصورها إذا أحسن استغلال القوى المميزة التي منحها الله لبعض عباده, إذا ما تم تطوير الطاقات المبدعة الخلاقة التي يتحلى بها الموهوبون, وذلك مرهون بتهيئة الجو الذي يساعد على تفجير تلك الطاقات, لتعبر عما هو دفين بها من مواهب واستعدادات خاصة, ويجب التأكيد على ضرورة تهيئة مجالات العمل المناسبة لهذه الفئة المميزةبعد الانتهاء من مرحلة التعليم والتدريب والإعداد, حتى يمكن استغلال مواهبهم وقدراتهم, وإبعادهم عن الأعمال الروتينية التي تخنق الإبداع.
1. الرعاية الأسرية:
من الحقائق العلمية المتداولة أن التربية المبكرة للطفل خلال السنوات الأولى من عمره, تترك بصماتها على شخصيته, وعلى بعض أنماط سلوكه, وهذا ما جعل العلماء وخبراء التربية يولون الرعاية الأسرية أهمية خاصة فالأسرة هي البيئة الأولى التي يمارس فيها الفرد حياته, ولايمكن إنكار من دور هام في اكتشاف الموهوبين من أبنائها والأخذ بينهم من خلال تقديم وسائل الرعاية اللازمةلتنمية قدراتهم وامكاناتهم ومواهبهم, وتلبية حاجاتهم ومطالبهم. ومن واجب الآباء عدم السخرية من أفكار الطفل وأسئلته, وذلك حتى لا يخاف من التعبير عن أفكاره, أو يتردد في الإعلان عنها,
ويجب التأكيد على أهمية حب الاستطلاع لدى الطفل وتعويده على التعامل مع المحيط الذي يعيش فيه, فهذا يشعره بالرضى والاطمئنان.
وهناك بعض الملاحظات والتوجيهات والتوصيات التي تساعد الأسرة في القيام بدورها:
1. من المهم أن تعمل الأسرة على ملاحظة الطفل بشكل منتظم, وأن تقوم بتقيمه بطريقة موضوعية وغير متحيزة حتى يمكن اكتشاف مواهبه الحقيقية والتعرف عليها في سن مبكرة, والإلمام بما لديه من استعدادات وامكانات وقدرات,
لأن الفشل في التقييم يؤدي إلى خطئين:
a) إما أن يبالغ الآباء في تقدير مواهب أبنائهم بدافع التباهي والتفاخر, مما يوقع الأبناء في مشاكل متعددة, بسبب إلحاح الآباء على ضرورة الحصول على مستويات مرتفعة من التحصيل أعلى مما يقدر عليه البقية, ونظراً لأن مستويات الأبناء متدنية, قد يفشلون في تحقيق طموحات الآباء, مما يؤدي بهم إلى اختلال مستوى الإتزان الانفعالي والاحباط والشعور بالذنب.
b) أحياناً ما يحدث العكس, حيث يشعر الموهوب في قرارة نفسه بعدم اكتراث آبائهم وتجاهلهم لمواهبهم وقدراتهم, بسبب سوء التقدير, وانعدام الفهم, أو الانشغال بالمصالح الخاصة, أو بسبب الجهل, مما يؤدي بالموهوب إلى المعاناة والكبت والحرمان.
2. من الضروري التعرف على المواهب في سن مبكرة, وذلك يضع على عاتق الأسرة مسؤولية كبيرة ,مما يساعد على ملاحظة الأبناء لفترة طويلة خلال مراحل نموهم المتعددة.
3. يحتاج الطفل الموهوب من أسرته على وجه الخصوص إلى توفير الامكانيات المناسبة, وتهيئة الظروف الملائمة, وتوفير الوسائل الكفيلة بتنمية قدراته العقلية ومواهبه الكامنة, ويمكن توفير ذلك بأساليب بسيطة ومحدودة. مثال: اللعب, الرسم, الكتابة,... .......
4. يمكن للآباء المساهمة في تنمية الوعي الجمالي والقدرات الإبداعية والإبتكارية من خلال الأحداث اليومية التي تمر بهم. مثال: رؤية منظر طبيعي كشروق الشمس, زيارة حديقة وملاحظة النباتات والزهور , وكل ماله علاقة بالطبيعة الحسية.
5. يجب أن تنظر الأسرة إلى الطفل الموهوب نظرة شاملة, أي لايتم التركيز على القدرات العقلية أو المواهب الإبتكارية والإبداعية فقط,, وإنما يجب الأخذ بعين الأعتبار حقوقهم التي يجب أن يمارسوها كغيرهم من الأطفال العاديين.
ويمكن في مجتمعنا المسيحي الأستعانة بكاهن مرشد إذا وجد الأهل صعوبة القيام بدورهم كاملاً كما ذكرنا آنفاً بسبب عوامل الجهل,أو نقص الخبرة, أو قلة التدريب, أو الافتقار إلى المعلومات السليمة, أو تعرض الطفل لعوامل الحرمان المتنوعة. بالإضافة لمساعدة جمعيات التعليم المسيحي التي لابد من وجود مشؤولون قادرون على ملاحظة وإرشاد الطفل لتنمية مواهبه وتطويرها بطريقة سليمة بالوسائل المتاحة.
كما يلعب الأهل دور هاماً في رقابة وسائل الاعلام لما يتلقاه الطفل من مبادئ تساعده على التكيف مع حياة الجماعة, والاندماج في معطياتها الثقافية,ولقد أخذ التلفزيون أهمية خاصة في مجال التنشئة الاجتماعية, فما كان يكتسب سابقاً بتوسط العائلة أو المدرسة يتم اكتسابه اليوم وتلقيه عن طريق الشاشة الصغيرة.
كما أن الأفلام التي يراها الطفل عبر الشاشة الصغيرة يمكن أن تساعده وتوصله لحل مشاكله, فعندما يواجه الطفل مشاكل حياتية صعبة, فإنه يستطيع أن يجد عبر الشاشة ما يجعله قادراً على حلها, وخصوصاً بعد تنوع القنوات وانفتاحها على العالم. فوجود أحد الراشدين لمشاهدة البرامج المفيدة للطفل أمر هام جداً, الأم أو المعلمة تدفع الطفل وتشجعه لمتابعة هذه الأنواع من البرامج. ولمجلات الأطفال الدور الهام في تنمية قدراتهم العقلية والذهنية, من خلال حل الألغاز أو قراءة القصص التي تحتويها, وغالباً ما يرغب في اقتناء
هذه المجلات منذ صغر أعمارهم لما بها من عوامل الإثارة والجذب.
هناك دور أساسي يجب إعطاءه لأهمية اللعب للطفل الموهوب فألعاب الأطفال تساعده على الحركة وتنمي ملكة الأهتمام لديه, وتنشط نموه, والأم الواعية تختار لطفلها من الألعاب ما يتناسب مع عمره ووعيه, ثم تدعه يحل اشكالاته بنفسه, لتنمي لديه روح الاستقلالية والاعتماد على النفس, وبعد نمو الطفل العقلي ووصوله إلى عمر معين تسمح له باختيار لعبه بنفسه, وتبقى مهمة الأم مهمة اشرافية فقط.كما أن اللعب الحديثة مصممة بطرق فنية تساعد على تدريب الطفل وتعليمه وتوسيع مداركه.كما أن للمدرسة دورها الفعال في هذا المجال فالمدرسة تتابع الطفل في المدرسة وتوجه لعبه توجيهاً دقيقاً بما يتفق ومواهبه.
و بالإضافة للألعاب العادية هناك الألعاب التلفزيونية, إن النشاط الذي يقوم به الأطفال عند لعبهم ينمي قدراتهم ومواهبهم الجديدة التي لم تستثمر بعد, فهم يكتسبون سرعة كبيرة في مجال المعرفة العلمية, كما أن الطفل أثناء لعبه بالألعاب التلفزيونية يشعر بشخصيته واعتزاز ثقته بنفسه فهو يحرك الأبطال بيديه ويتفوق ويكسب اللعبة.
2. الرعاية المدرسية ( التعليمية):
إن لدور المدرسة أهمية بالغة في الكشف عن المواهب والقدرات الإبتكارية والإبداعية, وتنميتها وتطويرها, فالمدرسة هي البيئة الاجتماعية التعليمية التي يمضي فيها الأطفال جزء غير بسيط من أعمارهم من أجل التزود بالخبرات الاجتماعية, والتدرب على صقل مهاراتهم, ويمكن للمدرسة أن تقدم الكثير في مجال اكتشاف الموهوبين عن طريق مساعدة التلاميذ على التعامل مع المواهب التي يتميزون بها, وإن لم يتم ذلك, فإن القدرات والمواهب التي يتم كبتها بالنظم التعليمية التقليدية, وعدم السماح بفرص التعريف بها, يؤدي إلى عدم الوعي بها, والخوف دون الكشف عنها, ثم إهمالها.
هناك أسباب تعيق هذا الدور أهمها:
1. ازدحام الفصول بالتلاميذ مما يجعل من الصعوبة على المدرس مهما كانت مهارته, التعرف على التلاميذ بشكل جيد, وتصنيفهم تبعاً لمواهبهم وقدراتهم وهواياتهم.
2. اعتماد الحكم على نجاح التلميذ وتفوقه من مستواه في العلوم المدرسية والتحصيل العلمي وحده, وعلى الاختبارات الشهرية, والامتحانات الدورية, حتى في حال عدم موافقة تلك العلوم لميول التلميذ واتجاهاته.
3. طبيعة المناهج التقليدية التي تؤدي بالموهوب أحياناً إلى النفور والملل من الحياة الدراسية, لأنها لا تلبي فضوله, ولا تشبع رغباته واطلاعاته, وانعدام التعليم الذاتي ( وهو التعلم القائم على بحث وكشف التلميذ بنفسه عن أجوبة الأسئلة دون الاعتماد على المدرس وبذلك تتركز وتثبت المعلومات بذهنه بشكل أفضل من الاستعانة بالمدرس)
كما يمكن للمؤسسات التعليمية القيام بالعديد من الأدوار التي من شأنها اكتشاف المواهب وتنميتها مثل:
1. ضرورة الاعتماد على ما ينتجه كأحد العوامل الأساسية التي تساعدنا في التعرف على الموهوبين, ويمكن تسجيل هذا الانتاج في معارض أو صحف تشمل الجوانب المتعددة للإنتاج الإبداعي.
2. توفر الأخصائيين المدربين على النظر إلى التنائج وتحليلها, واستخلاص المؤشرات اللازمة منها, ولديهم الخبرة العالية في العمل في هذا المجال للقيام بالاختبارات الموضوعية لتقيم التلاميذ, ولاسيما في مرحلة المراهقة, ومن بين هذه الاختبارات ( اختبار الذكاء- القدرة على التفكير الإبداعي- اختبارات الميول والاستعدادات- اختبارات القدرة العقلية- اختبارات الشخصية).
تكوين المعلم:
لا يكفي تجميع الطلاب الموهوبين في صف واحد مع معلم عادي, لأنه سيواجه صعوبات المناهج البيداغوجية المتخصصة, فلابد من معلم معد إعدادا خاصاً, فالطفل الموهوب على درجة عالية من الفضول والمخيلة, فسوف يقرأ كل ماله علاقة بموضوع من الموضوعات, ويصبح على وجه السرعة أكثر ثقافة من المعلم, كما يجب أن تكون المناهج مرنة, ففضول الموهوب متعدد الأشكال, وبحث بعضهم تقييم صفات المعلم الجيد للأطفال الموهوبين مثل ( الجنس, الوضع العائلي, المؤسسة التي أنجز فيها دراسته, والشهادات التي نالها, والعمل الذي يبذله في تحضير الدروس ) لكن الرأي العام يقول بأن المعلم الذي يحتل موضع تقدير هو الذي يكون على درجة كبيرة من النضج والخبرة.
3. الرعاية النفسية:
إن من الأهمية الكبيرة الأهتمام بجانب الصحة النفسية للموهوبين, وضرورة تدريبهم على استخدام قدراتهم العقلية إلى أقصى حد يمكن الوصول إليه, ومساعدتهم على تطوير مواهبهم وعوامل ابداعهم وتفوقهم حتى تساهم الأجيال الشابةبشكل منتج وفعال ومبدع في إثراء المجتمع,
فما دور التوجيه والإرشاد النفسي في تحقيق ذلك؟ ومالدور الذي يقدمه المرشد النفسي؟
يجيب العالم ( تورانس) عن هذه التساؤلات, فيشير إلى وجود ستة أدوار يمكن للموجه النفسي القيام بها لمساعدة الموهوبين على استمرار تفوقهم ونمو عوامل إبداعهم:
1. توفير الحماية والأمان:
يستطيع الموجه أو المرشد النفسي تأسيس علاقة صادقة مع التلميذ تمثل ملاذاً له, ويشعر في ظلها بالأمان والإطمئنان.
2. مساندة الموهوب ودعمه:
من المفروض أن يقوم بالمساندة شخص خارج نطاق الأصدقاء, ومن يتمتعون بالاحترام والقوة, ويقوم هذا الشخص بعدة أمور من أهمها تشجيع ومساندة الموهوب في التعبير عن أفكاره بحرية, وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من صحة فروضه.
3. مساعدة الموهوب في فهم اختلافه:
تتميز شخصية الموهوب بدرجة عالية من الحساسية, ومن القدرة على التفكير التباعدي ( التفكير بأكثر من حل لمسألة ما بشكل ابداعي مجرد أو محسوس, التفكير التقاربي: التفكير بحل واحد فقط). وعادة ما يؤدي سلوك التلاميذ الموهوبين إلى شعورهم بالدهشة والحيرة من ردود الأفعال التي يقوم بها الآخرين اتجاههم, مما يجعلهم في أشد الحاجة إلى فهم أنفسهم, وطبيعة اختلافهم.
وهنا يظهر دور الخدمات الإرشادية التي تقدم إليهم المساعدة في فهم أنفسهم, وطبيعة اختلافهم عن الآخرين, ومواصلة مسيرتهم في طريق الموهبة.
4. مساعدة الموهوب في التعبير عن أفكاره :
عادة مايشعر الموهوب برغبة شديدة في الاستكشاف, وعندماتتبلور أفكاره, يشعر بحاجة ماسة إلى محادثة غيره ومناقشة تلك الأفكاروالنتائج, ولهذا يحتاج إلى من يحترم أفكاره ويقدرها, ولا يهزأ بها حتى يمكنه لاستمرار في عمليات التفكير المبدع, وإذا لم يتوفر ذلك, فإنه يشعر باليأس من عدم فهم الناس له, ويتجه للعزلة والانطواء.
5. الاعتراف بالموهبة:
يشير كثير من العلماء أن كثيراً من المواهب قد تمر دون ملاحظة من أحد, ويمكن للموجه أو المرشد النفسي استخدام ما لديه من أدوات مساعدة مثل: اختبارات الشخصية والإبداع والذكاء, للتعرف على الموهوبين ومن ثم التوصية بما يضمن تعهدهم بالساليب المناسبة التي تتيح لهم تنمية ما لديهم من قدرات وتطويرها.
6. مساعدة الآباء والآخرين على فهم الموهوب:
من الأمور المؤسف ذكرها والتي تواجه الموهوبين, هو فشل الآباء وأولياء الأمور والمحيطين بهم أحياناً فهمهم, وعادة ما يعمل المرشد النفسي على مساعدة كل من الآباء والمدرسين على ملاحظة أن كل شخص لديه القدرة إلى حد معين, ومن مهام البيت والمدرسة معاً تقديم الخبرات النافعة والتوجيه السليم لتحرير تلك القدرات ومساعدتها على النمو والإزدهار
4. نظرة الناس للموهوبين:
تجمع بعض الآراء أحياناً إلى تصوير الطفل الموهوب على أنه طفل غير سوي, ويتصف بضعف النظر, واعتلال الصخة النفسية, والعزوف عن الآخرين, والميل إلى الإطلاع على الكتب, وقلة العلاقات الاجتماعية, وهذا التصوير خاطئ وبعيد عن الواقع, وقد عمل بعض العلماء من أمثال ( ترمان ) على تصحيح هذه الصورة حيث أشارت نتائج الأبحاث المطولة التي أجراها إلى ارتباط حدة الذكاء باعتدال الجسم, وسلامة الحواس وتمتع الشخص بالصحة والعافية, وأكدت النتائج على تفوق الموهوبين والأذكياء في مجالات النمو اللغوي وإدراك العلاقات, والقدرة على إجراء التعميمات والتفكير المجرد منذ حداثة أعمارهم,
كما لوحظ تمتع الموهوبين بالقدرة على مواصلة العمل وتعدد ميولهم وشغفهم بحب الاستطلاع.ورغم معرفة الناس للموهوبين, غير أن الأطفال الأكثر موهبةً لايقبلهم رفاقهم إلا بصعوبة, غير أن (هولانغوث) أفاد بأن ذلك غير صحيح إلا بالنسبة للموهوب جداً الذي يتجاوز خاصل ذكاؤه (180 ), والموهوب جداً لاتفهمه بالفعل فئة عمره, لأنه أعلى منها بكثير , وعدم الفهم يولد العداوة بسهولة.
منقوووول
مشكلات الطفل الموهوب في الاسرة
باستقراء مشكلات الطفل الموهوب في الأسرة يمكن استخلاص المشكلات الآتية:
1- بروز دور الطفل الموهوب كوالد ثالث في الأسرة :
من خلال استطلاع أراء أباء الأطفال الموهوبين في دراسة أجراها ( هاكني ) عبر هؤلاء الآباء عن غموض دورهم كآباء عند التعامل مع الطفل الموهوب ، وصعوبة تحديد الفرق بين دور الوالدين والأبناء الموهوبين في الأسرة ، كما أبدوا حيرتهم في كيفية التعامل مع الطفل الموهوب كطفل أم راشد، مما أدى إلى إحساسهم بالقلق والحيرة لصعوبة الفصل بين دورهم كآباء ودور الطفل الموهوب كطفل ، حاله حال سائر الأبناء لان الطفل الموهوب يتمتع بقدرة لفظية عالية ، ويتحدث إلى والديه وكأنه فيلسوف صغير، كثير الجدل ، قوي الحجة والبرهان ، مما يجعل والديه يشعران بالحيرة أمام هذا الطفل الراشد، وكثيرا ما يخسر الآباء الرهان في معركتهم الجدلية مع طفلهم .
ونظرا لحدة ذكاء الطفل الموهوب ، وشدة حساسيته ، وتأثير شخصيته المسيطرة ، وقوة إقناعه ، يعلن الآباء استسلامهم أمام الطفل الموهوب الذي يفرض نفسه كوالد ثالث في الأسرة بلا منازع . ويشعر الآباء بالحيرة الشديدة في أساليب تربية الطفل الموهوب الذي لا تنفع معه الأساليب العادية في التربية ، ويفرض عليهم من حيث لا يشعرون معاملة الند للند .
2 - دوران الأسرة في فلك الطفل الموهوب :
يبدو أن وجود طفل موهوب في الأسرة يؤدي إلى اضطرار أفراد الأسرة إلى إجراء تعديلات خاصة في حياتهم ، والتضحية بالكثير من الجهد والمال والوقت في سبيل تلبية احتياجات الطفل الموهوب ، وتبدو الأسرة وكأنها تدور في فلك الطفل الموهوب ، خوفا على موهبته من الضياع ، هذا إذا كانت الأسرة واعية ومتعلمة ، أما إذا كان الطفل الموهوب يعيش في كنف أسرة جاهلة ، أو تعيش في ظروف صعبة غير عابئة بموهبته ، كان مصير الموهبة الضياع ، ويساء فهمه ، فيتحول إلى عداد الكسالى أو المشاغبين أو المتخلفين ( Heckney 1981 )
ويبدو أن وجود طفل موهوب في الأسرة يخلق نوعا من الصراع بين الوالدين ، عندما يلجأ كل منهما إلى أسلوب مختلف في المعاملة ، كأن يشجع أحدهما إنجاز ويشجع الآخر الجد مما يجعل الطفل يستخدم أساليب المراوغة بذكاء ودهاء مع الوالدين متبعا مبدأ ( فرق تسد ) بين الوالدين للوصول إلى أهدافه ، مما يجعل اهتمامها به أكثر والتنافس بينهما أشد من أجل تلبية كل رغباته ( Fine 1977 ) .
3- عزل ألطفل ألموهوب في شرنقة الحماية الأسرية :
على الرغم من فوز الطفل الموهوب في معركة إثبات وجوده في الأسرة مستغلا تفوق قدراته العقلية ، وبراعته اللفظية إلا أنه يخسر معركة على صعيد آخر وهي علاقاته الاجتماعية مع أقرانه ، فهو يميل إلى عقد صداقات مع أشخاص أكبر منه سنا، وقد يعزف عنه الأطفال العاديين لاختلافه عنهم ، أو لإحساسهم بالغيرة منه ، مما يؤثر على تقديره لذاته .
وفي بعض المقابلات مع الأطفال الموهوبين أفادوا بأنهم يتظاهرون بالغباء حتى يفوزوا بحب الأصدقاء.
وهذا يشكل هما كبيرا على الأسرة ، فيشعرون بالخوف والقلق على الطفل حتى لا يخدش شعوره ، ويجرح كبرياؤه ، فيلجأ الأبوان إلى أسلوب الحماية الزائدة مما يعزل الأسرة والطفل عن الآخرين (Heckney 1981).
4- إحساس الآباء بالتنافر المعرفي ( Cognitive dissionance):
تواجه أسرة الطفل الموهوب مشكلة الإحساس بالتنافر المعرفي بسبب التباين بين صورة طفلها الموهوب النمطية ، التي تجعل الطفل وكأنه خارق الصفات ، متفوق في كل المجالات ، منعزل اجتماعيا، وبين صورته الواقعية رغم اختلافه عن العاديين في مجال موهبته فهو عادي في العديد من الأمور، وطفل بالدرجة الأولى، له احتياجاته حاله حال سائر الأطفال في مثل عمر0.
وهذا التباين بين الصورتين يخلق نوعا من التشويش . والقلق لدى الآباء، ويواجهون صعوبات في أساليب أ التعامل مع طفلهم .
5- إعلان الآباء الحرب على المدرسة :
تشير بعض الدراسات إلى أن أسرة الطفل الموهوب أقل رضاء وأكثر تذمرا من المدرسة من أسرة الطفل العادي وخصوصا إذا كان الطفل شديد الموهبة وأنه بعد أن يتم اكتشاف الطفل الموهوب تبدأ الأسرة بشن حملة شعواء على المدرسة والمدرسين .
وتصب اللوم على المدرسة في العديد من الأمور، فإذا قصر الطفل في إحدى المواد اتهمت المعلمين بعدم تشجيع الطفل ، وإذا أساء الطفل السلوك اتهمت المنهج بأنه لا يتحدى عقل الطفل ، وإذا كره الطفل الواجبات المدرسية اتهمت المدرسة بالضغط على الطفل , ويقع الطفل ضحية بين هذين الطرفين المتنازعين ، مما يستوجب إرشاد الأسرة بأسلوب صحيح ، ومد جسور التعاون والتواصل السليم بين الأسرة والمدرسة ، وتحقيق الشراكة الكاملة بين البيت والمدرسة والطفل .
وبسبب إحساس أسرة الطفل الموهوب بأن المدرسة عاجزة عن تلبية احتياجات طفلها برزت في الولايات المتحدة الأمريكية ظاهرة تسمى بالمدرسة البيتية (Home Schooling)، حيث تولت الأسرة مسؤولية تعليم الطفل الموهوب في البيت بدلا من المدرسة .
6- علاقة الطفل الموهوب بإخوته :
من الأمور التي تقلق أسرة الطفل الموهوب علاقة الطفل الموهوب بإخوته ، إذ تشير الدراسات في هذا المجال إلى أن الإخوة غير الموهوبين يعانون من مشكلات التوافق النفسي، والقلق وتدني مستوى تقدير الذات بسبب وجود طفل آخر موهوب في الأسرة ، فعلى سبيل المثال الإخوة الأصفر سنا منه يشعرون بأنه من المستحيل أن يصلوا إلى موهبة أخيهم أو أختهم الأكبر سنا.
أما الإخوة الأكبر سنا فإنهم يشعرون بالضغط النفسي الشديد والنفور منه لأنهم لا يتقبلون فكرة تفوق الأخ أو الأخت الأصغر سنا. وإذا كان هناك طفلان في الأسرة ، وكان الأكبر موهوبا شعر الأصغر بالقلق لإحساسه بعدم القدرة على الوصول إلى مستوى أخيه الأكبر.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الطفل الموهوب في الأسرة بسبب فرط حساسيته يبحث عن الدفء العاطفي في الأسرة فلا يجده أحيانا، إذ يشعر الأطفال العاديين بالدفء العاطفي من قبل إخوتهم بدرجة أكبر من الأطفال الموهوبين الذين يشعرون بالرفض والبرود .
ويبدو أن التقارب العمري قد يكون متغيرا وسيطا في العلاقة العاطفية بين الطفل الموهوب وإخوته ، أي كلما كانت الأعمار متقاربة بين الطفل الموهوب وإخوته كان هناك تأثيرات سلبية علي الإخوة العاديين ، أما إذا كانت أعمارهم متباعدة على الأقل ثلاث سنوات فتكون علاقتهم قوية .
كما تشير بعض الدراسات إلى أن العلاقات العاطفية بين الإخوة تكون أكثر سلبية إذا كان الطفل الأكبر هو الطفل الموهوب .
ويرى باحثون آخرون أن التأثيرات السلبية للكشف عن الطفل الموهوب على الأسرة والإخوة تكون مؤقتة وتزول بمرور الزمن ، إذ تتكيف الأسرة معها، وأن الطفل الموهوب أكثر انتقادا للعلاقات الأسرية كحيلة دفاعيه لحماية ذاته بسبب إحساسه بالاختلاف عن الآخرين .
منقووول
باستقراء مشكلات الطفل الموهوب في الأسرة يمكن استخلاص المشكلات الآتية:
1- بروز دور الطفل الموهوب كوالد ثالث في الأسرة :
من خلال استطلاع أراء أباء الأطفال الموهوبين في دراسة أجراها ( هاكني ) عبر هؤلاء الآباء عن غموض دورهم كآباء عند التعامل مع الطفل الموهوب ، وصعوبة تحديد الفرق بين دور الوالدين والأبناء الموهوبين في الأسرة ، كما أبدوا حيرتهم في كيفية التعامل مع الطفل الموهوب كطفل أم راشد، مما أدى إلى إحساسهم بالقلق والحيرة لصعوبة الفصل بين دورهم كآباء ودور الطفل الموهوب كطفل ، حاله حال سائر الأبناء لان الطفل الموهوب يتمتع بقدرة لفظية عالية ، ويتحدث إلى والديه وكأنه فيلسوف صغير، كثير الجدل ، قوي الحجة والبرهان ، مما يجعل والديه يشعران بالحيرة أمام هذا الطفل الراشد، وكثيرا ما يخسر الآباء الرهان في معركتهم الجدلية مع طفلهم .
ونظرا لحدة ذكاء الطفل الموهوب ، وشدة حساسيته ، وتأثير شخصيته المسيطرة ، وقوة إقناعه ، يعلن الآباء استسلامهم أمام الطفل الموهوب الذي يفرض نفسه كوالد ثالث في الأسرة بلا منازع . ويشعر الآباء بالحيرة الشديدة في أساليب تربية الطفل الموهوب الذي لا تنفع معه الأساليب العادية في التربية ، ويفرض عليهم من حيث لا يشعرون معاملة الند للند .
2 - دوران الأسرة في فلك الطفل الموهوب :
يبدو أن وجود طفل موهوب في الأسرة يؤدي إلى اضطرار أفراد الأسرة إلى إجراء تعديلات خاصة في حياتهم ، والتضحية بالكثير من الجهد والمال والوقت في سبيل تلبية احتياجات الطفل الموهوب ، وتبدو الأسرة وكأنها تدور في فلك الطفل الموهوب ، خوفا على موهبته من الضياع ، هذا إذا كانت الأسرة واعية ومتعلمة ، أما إذا كان الطفل الموهوب يعيش في كنف أسرة جاهلة ، أو تعيش في ظروف صعبة غير عابئة بموهبته ، كان مصير الموهبة الضياع ، ويساء فهمه ، فيتحول إلى عداد الكسالى أو المشاغبين أو المتخلفين ( Heckney 1981 )
ويبدو أن وجود طفل موهوب في الأسرة يخلق نوعا من الصراع بين الوالدين ، عندما يلجأ كل منهما إلى أسلوب مختلف في المعاملة ، كأن يشجع أحدهما إنجاز ويشجع الآخر الجد مما يجعل الطفل يستخدم أساليب المراوغة بذكاء ودهاء مع الوالدين متبعا مبدأ ( فرق تسد ) بين الوالدين للوصول إلى أهدافه ، مما يجعل اهتمامها به أكثر والتنافس بينهما أشد من أجل تلبية كل رغباته ( Fine 1977 ) .
3- عزل ألطفل ألموهوب في شرنقة الحماية الأسرية :
على الرغم من فوز الطفل الموهوب في معركة إثبات وجوده في الأسرة مستغلا تفوق قدراته العقلية ، وبراعته اللفظية إلا أنه يخسر معركة على صعيد آخر وهي علاقاته الاجتماعية مع أقرانه ، فهو يميل إلى عقد صداقات مع أشخاص أكبر منه سنا، وقد يعزف عنه الأطفال العاديين لاختلافه عنهم ، أو لإحساسهم بالغيرة منه ، مما يؤثر على تقديره لذاته .
وفي بعض المقابلات مع الأطفال الموهوبين أفادوا بأنهم يتظاهرون بالغباء حتى يفوزوا بحب الأصدقاء.
وهذا يشكل هما كبيرا على الأسرة ، فيشعرون بالخوف والقلق على الطفل حتى لا يخدش شعوره ، ويجرح كبرياؤه ، فيلجأ الأبوان إلى أسلوب الحماية الزائدة مما يعزل الأسرة والطفل عن الآخرين (Heckney 1981).
4- إحساس الآباء بالتنافر المعرفي ( Cognitive dissionance):
تواجه أسرة الطفل الموهوب مشكلة الإحساس بالتنافر المعرفي بسبب التباين بين صورة طفلها الموهوب النمطية ، التي تجعل الطفل وكأنه خارق الصفات ، متفوق في كل المجالات ، منعزل اجتماعيا، وبين صورته الواقعية رغم اختلافه عن العاديين في مجال موهبته فهو عادي في العديد من الأمور، وطفل بالدرجة الأولى، له احتياجاته حاله حال سائر الأطفال في مثل عمر0.
وهذا التباين بين الصورتين يخلق نوعا من التشويش . والقلق لدى الآباء، ويواجهون صعوبات في أساليب أ التعامل مع طفلهم .
5- إعلان الآباء الحرب على المدرسة :
تشير بعض الدراسات إلى أن أسرة الطفل الموهوب أقل رضاء وأكثر تذمرا من المدرسة من أسرة الطفل العادي وخصوصا إذا كان الطفل شديد الموهبة وأنه بعد أن يتم اكتشاف الطفل الموهوب تبدأ الأسرة بشن حملة شعواء على المدرسة والمدرسين .
وتصب اللوم على المدرسة في العديد من الأمور، فإذا قصر الطفل في إحدى المواد اتهمت المعلمين بعدم تشجيع الطفل ، وإذا أساء الطفل السلوك اتهمت المنهج بأنه لا يتحدى عقل الطفل ، وإذا كره الطفل الواجبات المدرسية اتهمت المدرسة بالضغط على الطفل , ويقع الطفل ضحية بين هذين الطرفين المتنازعين ، مما يستوجب إرشاد الأسرة بأسلوب صحيح ، ومد جسور التعاون والتواصل السليم بين الأسرة والمدرسة ، وتحقيق الشراكة الكاملة بين البيت والمدرسة والطفل .
وبسبب إحساس أسرة الطفل الموهوب بأن المدرسة عاجزة عن تلبية احتياجات طفلها برزت في الولايات المتحدة الأمريكية ظاهرة تسمى بالمدرسة البيتية (Home Schooling)، حيث تولت الأسرة مسؤولية تعليم الطفل الموهوب في البيت بدلا من المدرسة .
6- علاقة الطفل الموهوب بإخوته :
من الأمور التي تقلق أسرة الطفل الموهوب علاقة الطفل الموهوب بإخوته ، إذ تشير الدراسات في هذا المجال إلى أن الإخوة غير الموهوبين يعانون من مشكلات التوافق النفسي، والقلق وتدني مستوى تقدير الذات بسبب وجود طفل آخر موهوب في الأسرة ، فعلى سبيل المثال الإخوة الأصفر سنا منه يشعرون بأنه من المستحيل أن يصلوا إلى موهبة أخيهم أو أختهم الأكبر سنا.
أما الإخوة الأكبر سنا فإنهم يشعرون بالضغط النفسي الشديد والنفور منه لأنهم لا يتقبلون فكرة تفوق الأخ أو الأخت الأصغر سنا. وإذا كان هناك طفلان في الأسرة ، وكان الأكبر موهوبا شعر الأصغر بالقلق لإحساسه بعدم القدرة على الوصول إلى مستوى أخيه الأكبر.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الطفل الموهوب في الأسرة بسبب فرط حساسيته يبحث عن الدفء العاطفي في الأسرة فلا يجده أحيانا، إذ يشعر الأطفال العاديين بالدفء العاطفي من قبل إخوتهم بدرجة أكبر من الأطفال الموهوبين الذين يشعرون بالرفض والبرود .
ويبدو أن التقارب العمري قد يكون متغيرا وسيطا في العلاقة العاطفية بين الطفل الموهوب وإخوته ، أي كلما كانت الأعمار متقاربة بين الطفل الموهوب وإخوته كان هناك تأثيرات سلبية علي الإخوة العاديين ، أما إذا كانت أعمارهم متباعدة على الأقل ثلاث سنوات فتكون علاقتهم قوية .
كما تشير بعض الدراسات إلى أن العلاقات العاطفية بين الإخوة تكون أكثر سلبية إذا كان الطفل الأكبر هو الطفل الموهوب .
ويرى باحثون آخرون أن التأثيرات السلبية للكشف عن الطفل الموهوب على الأسرة والإخوة تكون مؤقتة وتزول بمرور الزمن ، إذ تتكيف الأسرة معها، وأن الطفل الموهوب أكثر انتقادا للعلاقات الأسرية كحيلة دفاعيه لحماية ذاته بسبب إحساسه بالاختلاف عن الآخرين .
منقووول
الموهوب والاسرة: دور الأسرة في رعاية الطفل الموهوب
إن دور الأسرة في تنمية الموهبة و الإبداع يمثل تحديا أخر يواجه أسر الموهوبين من أجل توفير البيئة الميسرة لتنمية الموهبة ويعتقد بلوم ،Bloom 1985 ) أن الأسرة تلعب الدور الأهم في تشكيل الموهبة لدى الطفل, وأن الأسرة إذا لم تقم بتشجيع الطفل وتقديره وتوفير المناخ الملائم له في البيت، فإن الموهبة قد تبقى كامنة
دور الأسرة في رعاية الطفل الموهوب ولقد بين بلوم في دراسة أجراها على ( 120 ) موهوبا أظهروا نبوغا في صغرهم في مجالات متنوعة، مثل العزف على البيانو, أو النحت، أو السباحة ، أو التنس ، أو الرياضيات ، أن دور البيت أهم من دور المدرسة في تنمية الموهبة لدى الطفل . ولكن على الرغم من ذلك فإن غياب دور المدرسة في اكتشاف الموهوبين وتنميتهم, أو قهر الموهبة بإتباعها أساليب تربوية عقيمة سوف يؤدي إلى إعاقة دور الأسرة، حيث لن تستطيع تعويض هذا القصور من جانب المدرسة . ويبين بلوم أن دور الأبوين يتمثل في توفير نماذج إيجابية يقلدها الطفل ، وامتلاك اتجاهات إيجابية نحو العلم والتعلم . إن رعاية الطفل الموهوب في الأسرة تمثل تحديا أخر صعبا للأسرة ، وللتعرف على أهم أساليب رعاية الطفل الموهوب في الأسرة لا بد من التعرف على نوعية المشكلات التي تواجهها الأسرة عند وجود طفل موهوب فيها . وعلى الرغم من أن الدراسات السابقة قد بينت أنه من أهم خصائص البيئة الأسرية التي تنمي الموهبة والإبداع لدى الطفل هي البيئة الثرية ثقافيا والآمنة سيكولوجيا ، إلا أن هناك العديد من الدراسات تؤكد أن أسرة الطفل الموهوب في الواقع تواجه العديد من المشكلات مع طفلها الموهوب . ويبدو أن هناك بعدا غائبا في تربية الطفل الموهوب ، وهو عدم مراعاة احتياجاته العاطفية والنفسية ، ففي إحدى الدراسات التي أجريت على أسر الأطفال الموهوبين في جامعة (Purdue) تبين أن الموهبة ليست بالضرورة خبرة سارة سواء كان ذلك للطفل أم للأسرة , بسبب بعض المشكلات العاطفية والاجتماعية التي يواجهها الطفل الموهوب . ويبدو أن المشكلة الرئيسة التي تواجه أسرة الطفل الموهوب هي عدم فهم الأسرة لدورها في رعايته وفي جهلها لأسلوب التعامل الصحيح معه ، ولقد عبر ( هاكني ) عن هذه المشكلة بقوله أن أسرة الطفل الموهوب لا تدري كيف تتعامل مع طفلها الموهوب الذي يحتاج إلى فهم متعمق ، وأساليب خاصة في التعامل ، وأنها تتعامل معه على أساس معايير الطفل العادي، لذلك تشعر بالحيرة عندما لا تفلح معه هذه الأساليب في التربية . ولقد أكد ( جولمان ) من خلال النموذج الذي اقترحه والذي سماه بالذكاء العاطفي أن تربية الذكاء العاطفي لدى الأطفال لا تقل أهمية عن تربية الذكاء العقلي. وان العديد من الأفراد الموهوبين الذين يتمتعون بذكاء عال قد يفشلون في الحياة العملية إذا لم يمتلكوا الذكاء . العاطفي الذي يجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع مشاعر الفشل في الإحباط والغضب والانفعال ، وأكثر قدرة على : التعاطف مع الآخرين ، وعلى استخدام المهارات الاجتماعية التي تجعلهم أكثر كفاية في حل المشكلات . وبين ( روس ) أنه كلما كانت الفجوة في القدرات العقلية للطفل الموهوب كبيرة بينه وبين أفراد أسرته كان تأثير الطفل الموهوب أكبر سلبية عليها . وفي دراسة ( هاو ) على عدد من أسر الأطفال العباقرة بين الدروس المستفادة من البيئة المبكرة للأطفال العباقرة ، الذين أظهروا موهبة خارقة في سن مبكرة ، ولقد حددها على النحو الآتي : - الدرس الأول المستفاد من البيئة الأسرية المبكرة للطفل العبقري هو أن شغف الطفل بالتعلم كان بمنزلة عمله اليومي في ظل أبوين يمتلكان توقعات عالية جدا لأداء طفليهما العبقري. فعلى سبيل المثال كان العبقري الموسيقي الطفل ( يويوما ) يعزف مقطوعات موسيقية لباخ وهو في سن الرابعة ، وكان يتدرب يوميا على العزف الموسيقي بصورة منتظمة وجادة . ويبدو أن والدي الطفل العبقري كانا مصممين مسبقا . حتى قبل ولادة طفليهما أنه سوف يكون عبقريا، وكانا يوفران له البيئة المحفزة للإبداع . فعلى سبيل المثال أم المهندس العبقري ( فرانك رايت ) وضعت منذ ولادته على جدران حجرته صور تصميمات هندسية . - الدرس الثاني من حياة الأطفال العباقرة أن بيئتهم الأسرية كانت تتسم بالصرامة والضغط الشديدين لدفع الطفل نحو التميز. مثل ( نوربرت واينر ) الذي كتب في سيرته الذاتية أنه قد قضى سنوات طفولة تعيسة في صراع مع والديه للحصول على استقلاليته ، فقد كانا يفرضان عليا حماية زائدة ، وحياة انعزالية . ويبدو أن أسر هؤلاء الأطفال تستثمر قدرا هائلا من الجهد والطاقة في الطفل ، خوفا على موهبته من الضياع ، وبأسلوب مبالغ فيه ، والطفل المبدع لا يستطيع أن يتنفس إلا في جو مليء بالحرية ولا يمكن لموهبته أن تنمو وتزدهر إلا في مناخ يتيح له الاستقلالية الاعتماد على النفس ، لذا فان الصراع الأسري بين الطفل الموهوب وأسرته يحتدم عندما يعيش الطفل الموهوب في هذا النوع من الأسر. الدرس الثالث المستفاد هو أن الأطفال العباقرة يأتون من أسر يتمتع أحد الوالدين أو كلاهما بمستوي عالي من التعليم ، ويشعر بتقدير وحماس شديدين للعلم ، إلا انه يصر على دفع طفله منذ الصغر على التحصيل العلمي والتفوق الدراسي
منقوول
إن دور الأسرة في تنمية الموهبة و الإبداع يمثل تحديا أخر يواجه أسر الموهوبين من أجل توفير البيئة الميسرة لتنمية الموهبة ويعتقد بلوم ،Bloom 1985 ) أن الأسرة تلعب الدور الأهم في تشكيل الموهبة لدى الطفل, وأن الأسرة إذا لم تقم بتشجيع الطفل وتقديره وتوفير المناخ الملائم له في البيت، فإن الموهبة قد تبقى كامنة
دور الأسرة في رعاية الطفل الموهوب ولقد بين بلوم في دراسة أجراها على ( 120 ) موهوبا أظهروا نبوغا في صغرهم في مجالات متنوعة، مثل العزف على البيانو, أو النحت، أو السباحة ، أو التنس ، أو الرياضيات ، أن دور البيت أهم من دور المدرسة في تنمية الموهبة لدى الطفل . ولكن على الرغم من ذلك فإن غياب دور المدرسة في اكتشاف الموهوبين وتنميتهم, أو قهر الموهبة بإتباعها أساليب تربوية عقيمة سوف يؤدي إلى إعاقة دور الأسرة، حيث لن تستطيع تعويض هذا القصور من جانب المدرسة . ويبين بلوم أن دور الأبوين يتمثل في توفير نماذج إيجابية يقلدها الطفل ، وامتلاك اتجاهات إيجابية نحو العلم والتعلم . إن رعاية الطفل الموهوب في الأسرة تمثل تحديا أخر صعبا للأسرة ، وللتعرف على أهم أساليب رعاية الطفل الموهوب في الأسرة لا بد من التعرف على نوعية المشكلات التي تواجهها الأسرة عند وجود طفل موهوب فيها . وعلى الرغم من أن الدراسات السابقة قد بينت أنه من أهم خصائص البيئة الأسرية التي تنمي الموهبة والإبداع لدى الطفل هي البيئة الثرية ثقافيا والآمنة سيكولوجيا ، إلا أن هناك العديد من الدراسات تؤكد أن أسرة الطفل الموهوب في الواقع تواجه العديد من المشكلات مع طفلها الموهوب . ويبدو أن هناك بعدا غائبا في تربية الطفل الموهوب ، وهو عدم مراعاة احتياجاته العاطفية والنفسية ، ففي إحدى الدراسات التي أجريت على أسر الأطفال الموهوبين في جامعة (Purdue) تبين أن الموهبة ليست بالضرورة خبرة سارة سواء كان ذلك للطفل أم للأسرة , بسبب بعض المشكلات العاطفية والاجتماعية التي يواجهها الطفل الموهوب . ويبدو أن المشكلة الرئيسة التي تواجه أسرة الطفل الموهوب هي عدم فهم الأسرة لدورها في رعايته وفي جهلها لأسلوب التعامل الصحيح معه ، ولقد عبر ( هاكني ) عن هذه المشكلة بقوله أن أسرة الطفل الموهوب لا تدري كيف تتعامل مع طفلها الموهوب الذي يحتاج إلى فهم متعمق ، وأساليب خاصة في التعامل ، وأنها تتعامل معه على أساس معايير الطفل العادي، لذلك تشعر بالحيرة عندما لا تفلح معه هذه الأساليب في التربية . ولقد أكد ( جولمان ) من خلال النموذج الذي اقترحه والذي سماه بالذكاء العاطفي أن تربية الذكاء العاطفي لدى الأطفال لا تقل أهمية عن تربية الذكاء العقلي. وان العديد من الأفراد الموهوبين الذين يتمتعون بذكاء عال قد يفشلون في الحياة العملية إذا لم يمتلكوا الذكاء . العاطفي الذي يجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع مشاعر الفشل في الإحباط والغضب والانفعال ، وأكثر قدرة على : التعاطف مع الآخرين ، وعلى استخدام المهارات الاجتماعية التي تجعلهم أكثر كفاية في حل المشكلات . وبين ( روس ) أنه كلما كانت الفجوة في القدرات العقلية للطفل الموهوب كبيرة بينه وبين أفراد أسرته كان تأثير الطفل الموهوب أكبر سلبية عليها . وفي دراسة ( هاو ) على عدد من أسر الأطفال العباقرة بين الدروس المستفادة من البيئة المبكرة للأطفال العباقرة ، الذين أظهروا موهبة خارقة في سن مبكرة ، ولقد حددها على النحو الآتي : - الدرس الأول المستفاد من البيئة الأسرية المبكرة للطفل العبقري هو أن شغف الطفل بالتعلم كان بمنزلة عمله اليومي في ظل أبوين يمتلكان توقعات عالية جدا لأداء طفليهما العبقري. فعلى سبيل المثال كان العبقري الموسيقي الطفل ( يويوما ) يعزف مقطوعات موسيقية لباخ وهو في سن الرابعة ، وكان يتدرب يوميا على العزف الموسيقي بصورة منتظمة وجادة . ويبدو أن والدي الطفل العبقري كانا مصممين مسبقا . حتى قبل ولادة طفليهما أنه سوف يكون عبقريا، وكانا يوفران له البيئة المحفزة للإبداع . فعلى سبيل المثال أم المهندس العبقري ( فرانك رايت ) وضعت منذ ولادته على جدران حجرته صور تصميمات هندسية . - الدرس الثاني من حياة الأطفال العباقرة أن بيئتهم الأسرية كانت تتسم بالصرامة والضغط الشديدين لدفع الطفل نحو التميز. مثل ( نوربرت واينر ) الذي كتب في سيرته الذاتية أنه قد قضى سنوات طفولة تعيسة في صراع مع والديه للحصول على استقلاليته ، فقد كانا يفرضان عليا حماية زائدة ، وحياة انعزالية . ويبدو أن أسر هؤلاء الأطفال تستثمر قدرا هائلا من الجهد والطاقة في الطفل ، خوفا على موهبته من الضياع ، وبأسلوب مبالغ فيه ، والطفل المبدع لا يستطيع أن يتنفس إلا في جو مليء بالحرية ولا يمكن لموهبته أن تنمو وتزدهر إلا في مناخ يتيح له الاستقلالية الاعتماد على النفس ، لذا فان الصراع الأسري بين الطفل الموهوب وأسرته يحتدم عندما يعيش الطفل الموهوب في هذا النوع من الأسر. الدرس الثالث المستفاد هو أن الأطفال العباقرة يأتون من أسر يتمتع أحد الوالدين أو كلاهما بمستوي عالي من التعليم ، ويشعر بتقدير وحماس شديدين للعلم ، إلا انه يصر على دفع طفله منذ الصغر على التحصيل العلمي والتفوق الدراسي
منقوول
الصفحة الأخيرة
مما لاشك فيه ان الأسرة تلعب دوراً مهماً في تنمية أطفالها الموهوبين ، فالاوضاع الأسرية (مستقرة كانت أم غير مستقرة.. )، تؤثر سلباً او ايجاباً على الابناء، وعلى كل فللأسرة دورها المهم في هذا الصدد ونسوق هنا بعض الادوار الواجب تحقيقها من قبل الآباء والامهات:
- تشجيع الابناء بالشعور بالاستقلال وممارسة التعليم الذاتي: غالبية الأسر تحرم الطفل من ممارسة الاختيار منذ الصغر، وتفرض عليه ماذا يلبس وماذا يأكل وكيف يتصرف، وكيف يرد، وتحدد له الفاظ الاجابة وشكلها ومعاييرها دون ان يكون له رأي.
هذا الامر لا يشجع على تنمية المواهب ويعمل على قلتها وعدم وضوحها الأمر يتطلب مراعاة اعطاء الابناء حرية الرأي والشعور بالاستقلالية في كثير من المواقف اليومية.
- توفير بيئة غير “تسلطية” دون ان تعمل على تشجيع الفوضى واحداث الاضطرابات وتعكير صفو الآخرين، وهذا يعني توفير بيئة ديمقراطية لظهور الموهبة، فالبيئة “التسلطية” تعتبر من عوامل اعاقة المواهب وظهورها لأنها لا تشجع على التفكير الحر، ولا تسمح بالخروج عن المألوف.
وهنا نرى ضرورة وجود مناخ أسري يتسم بالشورى يعطي للموهوب فرصة لظهور موهبته.
- معرفة الآباء لأبنائهم معرفة حقيقية موضوعية، بأن يكتشفوا مواهب ابنائهم في سن مبكرة، وان تكون نظرتهم لأبنائهم بعيدة عن التحيز والمبالغة، - فكثير من الآباء يرون ان ابناءهم على حظ كبير من الذكاء ويتمتعون بمواهب كثيرة، وحجبتهم ان ابناءهم تعلموا المشي في فترة قصيرة او أنهم نطقوا الالفاظ والاسماء اسرع من غيرهم، وفي كثير من الاحيان لا يكون الابناء كذلك ولكن الآباء مفرطون في التقدير، وهنا يلزم الحيطة ومعرفة الابناء حتى لا يختلط الامر.
- ابتعاد الآباء والامهات عن اسلوب عدم الاكتراث او اهمالهم لمواهب ابنائهم، فتضيع الفرصة، حيث ان ترك الابناء وعدم الاكتراث بمواهبهم، والنظر اليها بأنها غير مجدية وما شابه ذلك تسبب لهم نمواً غير سليم.
- تنمية حس الاطلاع والمعرفة لدى الابناء الموهوبين وتشجيعهم وتحفيزهم.
- مراعاة الآباء بعدم ابقاء ابنائهم الموهوبين في دائرة المتوسطين او العاديين ومن ثم فهم يعارضون ابناءهم عندما يبدون أي افكار او ميول تدل على مواهبهم. وعدم السخرية منهم عندما يرونهم مستغرقين في البحث والاطلاع او منكبين على الرسم او الكتابة او القراءة او تجميع بعض الاشياء.. الخ.
والصحيح ان يشجع الآباء ابناءهم الذين لديهم هذه الاستعدادات ويتواصلوا مع المدرسة لامكانية صقل مواهبهم.
- بما ان الاسرة (آباء وامهات) هي غالباً التي تحظى بالفرصة الاولى في اكتشاف المواهب لدى ابنائها فعليها ان تهتم بها في سن مبكرة لأن مما يتاح للآباء والامهات اكثر مما يتاح للمدرسة اذ ان الآباء والامهات يمكنهم ملاحظة ابنائهم عن قرب لفترة طويلة في مراحل نموهم المتعددة.
- على الآباء ان يوفروا لأبنائهم الموهوبين الامكانات المناسبة والظروف الملائمة ومجالات التفكير والعمل حتى يمكن استثمار امكاناتهم ومواهبهم الكامنة في وقت مبكر.
- اتاحة الآباء للابناء الفرصة للتعرف على كل جديد في عالم الكتب وتشجيعهم على القراءة والاطلاع وتوفير الكتب التي تتفق وموهبتهم مساهمة في صقل مواهبهم وتنميتها.
- زيارة الآباء مع ابنائهم للأماكن العلمية وللمكتبات العامة والمتاحف ومناقشتهم فيما شاهدوا او سمعوا او قرأوا.
- تدعيم الموهبة لدى الابناء بتوفير كافة الاحتياجات التي تتصل بالموهبة وايجاد قنوات للاتصال بالمعنيين في مجال الموهبة لمزيد من التواصل بين الابناء والمختصين “يمكن الحاق الابن او الطفل الموهوب باحدى المؤسسات التي تعمل على صقل الموهبة”.
- مراعاة تنمية الوعي العام لدى الابناء الموهوبين من خلال الاحداث التي تمر وهذه الاحداث تحدث دون ان تلفت نظر كثيرين مثل: المناظر الخلابة والحدائق الجميلة، والطيور في السماء.. الخ فمن البديهي ان الموهوب لديه خبرات ومشاعر وافكار في حاجة للتعبير عنها بقصة او تجربة علمية ودور الآباء العمل على إثارة هذه الافكار والمشاعر ومناقشتها وخلق الباعث الداخلي لدى الموهوب وجعله مؤثراً قوياً في الوصول نحو الكفاءة القصوى.
- يجب ان ينظر الآباء لأبنائهم الموهوبين نظرة شاملة لا أن ينظروا من زاوية واحدة، فلا يجب التركيز على مواهبهم المتميزة فقط، بل يجب ان ينظر اليهم انهم يشبهون الآخرين العاديين في حاجاتهم الاساسية وعلاقاتهم الاجتماعية، فمن حقهم ان يعيشوا حياة عادية طبيعية، فلا خطر على شعور الموهوبين في انهم يختلفون عن الآخرين.
وهم في الصغر يحتاجون ان يسلكوا مسالك الاطفال ومن حقهم ان يكون لديهم اصدقاء ومن حقهم اشباع ميولهم وهواياتهم المتنوعة.
- مراعاة الآباء ان سرعة نمو الطفل الموهوب في النواحي الانفعالية والاجتماعية قد لا توازي سرعة نموه العقلي وبذلك فهو احوج ما يكون الى الامن والحب والتقدير، ليتحقق له النمو المتناسق والتكامل في الشخصية.
- من الأهمية بمكان الدفء الأسري والأساليب المتبعة من الآباء والامهات العلاقات داخل الأسرة، التوتر الأسري والمشاحنات وما ينتج عنها من آثار، كل هذا يؤثر على الموهوب لأن تعامل الوالدين متأثر بما يحدث داخل الأسرة، ومن ثم يجب ان تتجنب الأسرة كل ما سبق لما له من تأثير سلبي.
- ان الحوافز المعنوية من الآباء والامهات لها آثارها على الموهوب فعمليات التشجيع واعطاؤه المزيد من الثقة مع شيوع جو الامان بلاشك لها تأثيرها الايجابي في صقل الموهبة وتنميتها، علماً بأنه قد يوجد موهوبون ومبدعون كانت لهم ظروف أسرية ومجتمعية قاسية ولكنهم ظهروا ولكن هذا ليس بقاعدة.
ونحن نؤكد على اهمية الدفء الأسري وأساليب التعامل لما لها من نتائج ايجابية.
منقووول