هناك وأنا في الطريق إلى مزدلفة بدأت أرمق بعيني من نافذة الحافلة وفود الحجيج ، لا أدري كم عددهم ولكنهم كثير ، كثير جدا ،
جميعهم وجهتهم واحدة وطلبهم واحد وهدفهم واحد ، واتجاههم واحد .
يا ألله ماذا أرى ؟
أرض تكسوها أجسادٌ ائتزرت بالبياض ...
وبالرغم من ظلمة الليل إلا أن أحساسا بالنور يملأ المكان ويعم الأرجاء .
إن منظر الحجيج في وجهتهم تلك يوحي بيوم القيامة وحشر الناس
فسبحان من أحصاهم !!!
وسبحان من سيجمعهم !!!
ترى كيف سيكون الجمع يوم المحشر ؟
وقفة:
إذا كنت في الطريق إلى مزدلفة .... تذكري يوم الحشر الأكبر ورددي اللهم رحمة
أما رمي الجمرات فذاك شئ آخر ، فمع كل حصاة أرميها أجد صدى الله أكبر يهز كياني ، ويملأني قوة ، قوة عجيبة تسري في جسدي وكأنها قد نُفخت فيه و صيرته جسدًا آخر ، يمتلك كل قوة الأرض ليقف أمام كل طواغيت الدنيا ، طاغوت الشيطان ، وطاغوت النفس الأمارة بالسوء
نعم هذه هي قوة الإيمان التي تملأ النفس رويدا رويدا ، حتى تكتمل مع آخر حصاة أرميها وكأني بعدها أجد نفسي وقد وقفت مزهوة بقوة إيمانها أمام ذلك الشيطان المرمي الذي أصبح ضعيفا صغيرا ....
وكأني أتخيله يقفمطأطيءالرأسمتخاذلامن هول ما أصابه ذلك اليوم
الله أكبر قوة جبارة ملأت الأرض
الله أكبر نورٌ ملأ النفس والأرض والسماء
الله أكبر انتصار لجند الرحمن وهزيمة لجند الشيطان
ــــــــــــــــــــــ
كلمة سر
إي و الله اشتقنا جميعا لتلك البقاع
هناك في الحج كل شئ له طعم آخر مختلف عن ذاك الذي نستطعمه في حياتنا العادية
هناك عالم روحاني شفاف ، إن أقل ما يمكن وصفه عن تلك الحياة وعن ذلك الشعور أن المرء يحس وكأنه يحلق في السماء ويشعر بروحه وهي تسمو وتعلو ، وتصل إلى مراحل إيمانية قل أن يصلها في حياته اليومية المعتادة .
هناك لا يملك المرء إلا أن يترك نفسه لربه فقط ... منقادة كأجمل ما يكون الانقياد
وعندما ترتفع النفس وتسمو ، وتبلغ ما تبلغه من السعادة والراحة يبدأ كل شئ في حياة الإنسان بالتغيير ، ويتجدد شعوره بكل شئ مما حوله
فصوت المؤذن يسري في جسده حتى يصل إلى سويداء قلبه فينعشها
ويبدأ معه يوم عبادة جديد
والتعب والإرهاق يكون الشعور بهما مختلف
فالتعب والإرهاق هناك هو من النوع الوحيد الذي معه يشعر المرء بالسعادة والفرح وكأن الأرض لم تعد تسعه من فرط سعادته
انتهى
هناك عالم روحاني شفاف ، إن أقل ما يمكن وصفه عن تلك الحياة وعن ذلك الشعور أن المرء يحس وكأنه يحلق في السماء ويشعر بروحه وهي تسمو وتعلو ، وتصل إلى مراحل إيمانية قل أن يصلها في حياته اليومية المعتادة .
هناك لا يملك المرء إلا أن يترك نفسه لربه فقط ... منقادة كأجمل ما يكون الانقياد
وعندما ترتفع النفس وتسمو ، وتبلغ ما تبلغه من السعادة والراحة يبدأ كل شئ في حياة الإنسان بالتغيير ، ويتجدد شعوره بكل شئ مما حوله
فصوت المؤذن يسري في جسده حتى يصل إلى سويداء قلبه فينعشها
ويبدأ معه يوم عبادة جديد
والتعب والإرهاق يكون الشعور بهما مختلف
فالتعب والإرهاق هناك هو من النوع الوحيد الذي معه يشعر المرء بالسعادة والفرح وكأن الأرض لم تعد تسعه من فرط سعادته
انتهى
الصفحة الأخيرة
أكملي رعاك الله ، فالقلب تحركت أوصاله
و اشتاقت للقيا هذه المشاعر يوما بعد آخر