لؤلؤة السما
•
يقولونلا تبعد وهم يدفنونني …….و أين مكانُ البعد إلا مكانيا
يقول كيف أفارقُ أطفاليفي لحظة ؟
لماذا لا أستأذنُ أبوي ؟
أهكذا تُختلسُ الحياة، اهكذا أذهب؟
أهكذا أفقدُ كل ممتلكاتي ومقدراتي في لحظة ؟
ويقولُ عن نفسه:
يقولُ ليأصحابي واللذينَ يتولونَ دفني، لا تبعد أي لا أبعدك الله.
وأين مكانُ البعد إلاهذا المكان ؟
وأين الوحشةُ إلا هذا المنقلب ؟
وأين المكان المظلم إلا هذاالمكان ؟
فهل تصورَ متصورٌ هذا.
(حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال ربي ارجعونلعلي أعمل صالحا في ماتركت، كلا إنها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوميبعثون).
كلا، آلان تراجع حساب ، آلان تتوب، آلان تنتهي عن المعاصي.
يا مدبراعن المساجد ماعرف الصلاة.
يا معرضا عن القرآن، يا متهتكا في حدود الله.
ياناشئا في معاصي الله.
يا مقتحما لأسوار حرمها الله.
آلان تتوب، أين أنت قبلذلك ؟
أو ليلية في القبر.
قال مؤرخوا الإسلام:
مات الحسنُ ابن الحسنِ منأولادِ علي ابنَ أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه.
كان عنده زوجةٌ و أطفال وكان فيالشباب،
والموتُ لا يستأذنُ شاباً ولا غنياً ولا فقيراً ولا أميراً ولا ملكاًولا وزيراً ولا سلطانا،
الموتُ يقصمُ الظهور ويخرجُ الناسَ الدور وينزلهم منالقصور ويسكنهم القبور بلا استئذان.
الحسن ابنُ الحسن مات فجأة، نقلوه إلىالمقبرةِ.
فوجدت علية امرأتُه وحزِنت حزناً لا يعلمه إلا الله.
أخذت أطفالهاوضربت خيمةًَ حول القبر.
( وهذا ليس من عمل الإسلام ولولا أن مؤرخو الإسلامذكروه ما ذكرته).
ضربت خيمةً حول القبر وأقسمت بالله لتبكينا هي و أطفالها علىزوجِها سنةً كاملة.
هلعٌ عظيم وحزنٌ بائس.
وبقيت تبكي فلما وفت سنة أخذتإطناب الخيمةِ وحملتها و أخذت أطفالها في الليل.
فسمعت هاتفاً يقول لصاحبه فيالليل:
هل وجدوا ما فقدوا ؟، هل وجدوا ما فقدوا ؟
فردَ عليه هاتفٌ أخر قال :
لا، بل يئِسوا فانقلبوا.
ما وجدوا ما فقدوا، ما وجدوا ضعيتهم، ولاوديعتهم:
كنزُ بحلاون عند الله نطلبُه…..خير الودائعِ من خير المؤدينا
(قاللا، بل يئِسوا فانقلبوا).ما كلمَهم من القبر، ما خرج إليهم ولو في ليلةٍ واحدة، ماقبل أطفاله، ما راى فتاته، لا.
ولذلك هذه هي أولُ ليلةٍ ولكن لها لياليٍ أخرىإذا احسن العمل.
قل الله، جل الله :
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْمِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ).
أتى أبوالعتاهية يقول لسلطانٍ من السلاطينِ غرتُه قصوره، وما تذكرَ أولَ ليلةٍ ينزل فيهاالقبر.
ونحن نقول لكل عظيم ولكل متكبر، متجبر أما تذكرت أو ليلة ؟
هذاالسلطان بناء قصوراً في بغداد، فدخل عليه الشاعر يهنئه بالقصور يقول له:
عش مابدا لك سالماً في ظل شاهقةِ القصور
عش ما بدا لك سالماً عش ألف سنه، عش مليونسنه سالماً معافاً مشافا.
يجري عليكَ بما أردتَ مع الغدوِ مع البكور
ما تريدُمن طعام، ما تريدُ من شراب هو عندك، ولكن أسمع ماذا يقول:
فإذا النفوسُ تغرغرتبزفيرِ حشرجةِ الصدور…….. فهناك تعلمُ موقناً ما كنت إلا في غُرور
فبكى السلطانحتى أغمي عليه: فهناك تعلمُ موقناً ما كنت إلا في غُرور.
أولُ ليلةٍ فيالقبر.
وأنا أطالبُ نفسي و إياكم آيامعاشر المسلمين أن نهياء لنا نوراً في القبرأولُ ليلة.
و ولله لا ينورُ لنا القبر إلا العملُ الصالحِ بعدالإيمان.
لنقدمَ لنا ما يؤنسُنا في القبر يوم ننقطعُ عن الأهل المال الولدوالأصحاب.
خرج عليه الصلاة والسلام إلى تبوك:
وفي ليلةٍ من الليالي نامَ هوَالصحابة، وكانوا في غزوةٍ في سبيل الله.
قال ابنُ مسعود رضي الله عنه وأرضاه:
قمتُ أخرَ الليل فنظرتُ إلى فراش الرسولِ (صلى الله عليه وسلم) فلم أجدهفي فراشه.
فوضعتُ كفي على فراشهِ فإذا هوَ بارد.
وذهبتُ إلى فراشِ أبي بكرفلم أجده على فراشه.
فألتفت إلى فراش عمر فما وجدته،
قال وإذا بنورٍ في أخرالمخيم وفي طرف المعسكر، فذهبتُ إلى ذلك النور ونظرتُ.
فإذا قبرٌ محفور،والرسولُ عليه الصلاة والسلام قد نزلَ في القبر.
وإذا جنازةٌ معروضةٌ، وإذا ميتُقد سجي في الأكفان.
وأبو بكرٍ وعمر حول الجنازة، والرسولُ(صلى الله عليه وسلم) يقول لأبي بكر وعمرَ دليا لي صاحَبكما.
فلما أنزلاهُ، نزلهُ (صلى الله عليهوسلم) في القبر، ثم دمعت عيناه عليه الصلاة والسلام ثم التفتَ إلى القبلةِ ورفعيديه وقال:
( الهم إني أمسيتُ عنه راضٍ فأرضَ عنه)، ( الهم إني أمسيتُ عنه راضٍفأرضَ عنه)،
قال: قلت من هذا ؟
قالوا هذا أخوك عبد الله ذو البجادين مات فيأولِ الليل.
قال ابنُ مسعود فوددت واللهِ أني أنا الميت : ( الهم إني أمسيتُ عنهراضٍ فأرضَ عنه).
وإذا رضي اللهُ عن العبدِ أسعده.
وإنما هي مسألةٌ لمن نسيَاللهَ و أوامرَ الله وانتهكَ حدودَ الله.
نقولُ له هل تذكرتَ يا أخي أولُ ليلةٍفي القبر ؟
كان عمر بن عبد العزيز أميراَ من أمراء الدولةِ الأموية، يغيرُالثوبَ من حرير في اليومِ اكثرَ من مرة، الذهبُ والفضةُ عنده.
الخدم القصور،المطاعم المشارب كلَ ما اشتهى وكل ما طلبَ وكلَ ما تمنى.
ولما تولى الخلافة،مُلك الأمة الإسلامية انسلخَ من ذلك كلِه لأنه تذكرَ أولَ ليلةِ في القبر.
وقفعلى المنبرِ يوم الجمعةِ فبكى وقد بايعتهُ الأمة.
وحولَه الأمراء الوزراءوالشعراء والعلماء و****َ الجيش، فقال:
خذوا بيعتَكم.
قالوا ما نريدُ إلاأنت.
فتولاها فما مرَ عليه أسبوعٌ أو أقل إلا وقد هزُل، وضعف وتغير لونه ما عندهإلا ثوبٌ واحد.
قالوا لزوجتهِ مالِ عمرَ تغير ؟
قالت واللهِ ما ينامُ الليل،والله إنه يأوي إلى فراشه فيتقلبُ كأنه ينامُ على الجمر ويقول:
آه توليت أمرأمةِ محمد، يسألني يوم القيامةِ الفقير والمسكين والطفلُ والأرملة.
يقولُ له أحدالعلماء يا أمير المؤمنين:
رأيناك قبل أن تتولى الملك وأنت في مكة في نعمةٍ وفيصحة وفي عافيه، فمالك تغيرت؟
فبكى رضي الله عنه حتى كادت أضلاعَه تختلف، ثم قالللعالم وهو أبن زياد:
كيف بك يا ابن زياد لو رأيتني في القبرِ بعد ثلاثةِأيام.
يومَ اجرد عن الثياب، و أوسد التراب، وأفارقُ الأحباب وأتركالأصحاب.
كيف لو لرأيتني بعد ثلاث والله لرأيت منظراً يسوءك.
فنسأل اللهَ حسنالعمل.
والله، والله لو عاش الفتى في عمرهِ …. أسمع
والله لو عاش الفتى فيعمرهِ …….ألفاً من الأعوامِ مالكَ أمره
متنعماً فيها بكلِ لذيذةٍ ………….متلذذاًفيها بسكناَ قصره
لا يعتريه الهمُ طول حياته ………. كلا ولا تردٌ الهمومُبصدره
ما كان ذلك كلُه في أن يفي……. فيها بأولِ ليلةٍ في قبره
واللهِ لو عاشألف سنه، وما طرقَه همٌ ولا غم ولا حزن.
واللهِ لا يفي بأولِ ليلةٍ فيالقبر.
و واللهِ لننزلنَها جميعاً، أولُ ليله.
فيا عباد الله، أسألُ الله ليولكم الثبات، ما ذا أعددنا لضيافةِ تلك الليلة ؟
يقول رسولُنا (صلى الله عليهوسلم) :
( القبرُ روضةٌ من رياض الجنةِ أو حفرةٌ من حُفرُ النا).
كان عثمانُبنُ عفانُ الخليفةَ رضي الله عنه إذا شيعَ جنازةٍ بكى حتى يغمى عليه فيحملونَه إلىبيتهِ كالجنازة إلى بيته. قالوا مالك ؟ قال سمعتُ الرسولَ (صلى الله عليهوسلم):
( يقول القبرُ أولُ منازلِ الآخرة فإذا نجا العبدُ فيه أفلح وسعُد، وإذاخسرَ والعياذُ بالله خسرَ أخرتَه كلها).
والقبرُ روضةٌ من الجنانِ ………..أو حفرةٌمن حُفر النيرانِ
إن يكو خيراً فالذي من بعده…. أفضلُ عند ربنا لعبده
وإن يكنشراً فما بعدُ أشد………….. ويلٌ لعبدٍ عن سبيلِ اللهِ صد.
أقول ما تسمعون وأستغفرالله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين.
فأستغفروه وتوبوا إليه إنه هوالتواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا قصورهابرحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك ومنا و ان لم نكن لها أهلا فليس لنا منالعمل ما يبلغنا هذا الأمل الا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم
والحمد لله ربالعالمين
سبحان الله والحمدلله والله اكبر ولااله الا الله عددماكان وعدد يكون وملء السموات السبع وملء الارض السبع وما بينهما وملء ماشئت وعددالحركات والسكون الى يوم يبعثون
من لزم الاستغفار جعل الله له من كلهم فرجا ومن كل ضيق مخرجا "
أسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة والثبات عندالسؤال
وان يجعل قبورنا وقبور ابائنا و امهاتنا واخوانناواخواتنا روضه من رياضالجنةلا حفرة من حفر الن
يقول كيف أفارقُ أطفاليفي لحظة ؟
لماذا لا أستأذنُ أبوي ؟
أهكذا تُختلسُ الحياة، اهكذا أذهب؟
أهكذا أفقدُ كل ممتلكاتي ومقدراتي في لحظة ؟
ويقولُ عن نفسه:
يقولُ ليأصحابي واللذينَ يتولونَ دفني، لا تبعد أي لا أبعدك الله.
وأين مكانُ البعد إلاهذا المكان ؟
وأين الوحشةُ إلا هذا المنقلب ؟
وأين المكان المظلم إلا هذاالمكان ؟
فهل تصورَ متصورٌ هذا.
(حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال ربي ارجعونلعلي أعمل صالحا في ماتركت، كلا إنها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوميبعثون).
كلا، آلان تراجع حساب ، آلان تتوب، آلان تنتهي عن المعاصي.
يا مدبراعن المساجد ماعرف الصلاة.
يا معرضا عن القرآن، يا متهتكا في حدود الله.
ياناشئا في معاصي الله.
يا مقتحما لأسوار حرمها الله.
آلان تتوب، أين أنت قبلذلك ؟
أو ليلية في القبر.
قال مؤرخوا الإسلام:
مات الحسنُ ابن الحسنِ منأولادِ علي ابنَ أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه.
كان عنده زوجةٌ و أطفال وكان فيالشباب،
والموتُ لا يستأذنُ شاباً ولا غنياً ولا فقيراً ولا أميراً ولا ملكاًولا وزيراً ولا سلطانا،
الموتُ يقصمُ الظهور ويخرجُ الناسَ الدور وينزلهم منالقصور ويسكنهم القبور بلا استئذان.
الحسن ابنُ الحسن مات فجأة، نقلوه إلىالمقبرةِ.
فوجدت علية امرأتُه وحزِنت حزناً لا يعلمه إلا الله.
أخذت أطفالهاوضربت خيمةًَ حول القبر.
( وهذا ليس من عمل الإسلام ولولا أن مؤرخو الإسلامذكروه ما ذكرته).
ضربت خيمةً حول القبر وأقسمت بالله لتبكينا هي و أطفالها علىزوجِها سنةً كاملة.
هلعٌ عظيم وحزنٌ بائس.
وبقيت تبكي فلما وفت سنة أخذتإطناب الخيمةِ وحملتها و أخذت أطفالها في الليل.
فسمعت هاتفاً يقول لصاحبه فيالليل:
هل وجدوا ما فقدوا ؟، هل وجدوا ما فقدوا ؟
فردَ عليه هاتفٌ أخر قال :
لا، بل يئِسوا فانقلبوا.
ما وجدوا ما فقدوا، ما وجدوا ضعيتهم، ولاوديعتهم:
كنزُ بحلاون عند الله نطلبُه…..خير الودائعِ من خير المؤدينا
(قاللا، بل يئِسوا فانقلبوا).ما كلمَهم من القبر، ما خرج إليهم ولو في ليلةٍ واحدة، ماقبل أطفاله، ما راى فتاته، لا.
ولذلك هذه هي أولُ ليلةٍ ولكن لها لياليٍ أخرىإذا احسن العمل.
قل الله، جل الله :
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْمِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ).
أتى أبوالعتاهية يقول لسلطانٍ من السلاطينِ غرتُه قصوره، وما تذكرَ أولَ ليلةٍ ينزل فيهاالقبر.
ونحن نقول لكل عظيم ولكل متكبر، متجبر أما تذكرت أو ليلة ؟
هذاالسلطان بناء قصوراً في بغداد، فدخل عليه الشاعر يهنئه بالقصور يقول له:
عش مابدا لك سالماً في ظل شاهقةِ القصور
عش ما بدا لك سالماً عش ألف سنه، عش مليونسنه سالماً معافاً مشافا.
يجري عليكَ بما أردتَ مع الغدوِ مع البكور
ما تريدُمن طعام، ما تريدُ من شراب هو عندك، ولكن أسمع ماذا يقول:
فإذا النفوسُ تغرغرتبزفيرِ حشرجةِ الصدور…….. فهناك تعلمُ موقناً ما كنت إلا في غُرور
فبكى السلطانحتى أغمي عليه: فهناك تعلمُ موقناً ما كنت إلا في غُرور.
أولُ ليلةٍ فيالقبر.
وأنا أطالبُ نفسي و إياكم آيامعاشر المسلمين أن نهياء لنا نوراً في القبرأولُ ليلة.
و ولله لا ينورُ لنا القبر إلا العملُ الصالحِ بعدالإيمان.
لنقدمَ لنا ما يؤنسُنا في القبر يوم ننقطعُ عن الأهل المال الولدوالأصحاب.
خرج عليه الصلاة والسلام إلى تبوك:
وفي ليلةٍ من الليالي نامَ هوَالصحابة، وكانوا في غزوةٍ في سبيل الله.
قال ابنُ مسعود رضي الله عنه وأرضاه:
قمتُ أخرَ الليل فنظرتُ إلى فراش الرسولِ (صلى الله عليه وسلم) فلم أجدهفي فراشه.
فوضعتُ كفي على فراشهِ فإذا هوَ بارد.
وذهبتُ إلى فراشِ أبي بكرفلم أجده على فراشه.
فألتفت إلى فراش عمر فما وجدته،
قال وإذا بنورٍ في أخرالمخيم وفي طرف المعسكر، فذهبتُ إلى ذلك النور ونظرتُ.
فإذا قبرٌ محفور،والرسولُ عليه الصلاة والسلام قد نزلَ في القبر.
وإذا جنازةٌ معروضةٌ، وإذا ميتُقد سجي في الأكفان.
وأبو بكرٍ وعمر حول الجنازة، والرسولُ(صلى الله عليه وسلم) يقول لأبي بكر وعمرَ دليا لي صاحَبكما.
فلما أنزلاهُ، نزلهُ (صلى الله عليهوسلم) في القبر، ثم دمعت عيناه عليه الصلاة والسلام ثم التفتَ إلى القبلةِ ورفعيديه وقال:
( الهم إني أمسيتُ عنه راضٍ فأرضَ عنه)، ( الهم إني أمسيتُ عنه راضٍفأرضَ عنه)،
قال: قلت من هذا ؟
قالوا هذا أخوك عبد الله ذو البجادين مات فيأولِ الليل.
قال ابنُ مسعود فوددت واللهِ أني أنا الميت : ( الهم إني أمسيتُ عنهراضٍ فأرضَ عنه).
وإذا رضي اللهُ عن العبدِ أسعده.
وإنما هي مسألةٌ لمن نسيَاللهَ و أوامرَ الله وانتهكَ حدودَ الله.
نقولُ له هل تذكرتَ يا أخي أولُ ليلةٍفي القبر ؟
كان عمر بن عبد العزيز أميراَ من أمراء الدولةِ الأموية، يغيرُالثوبَ من حرير في اليومِ اكثرَ من مرة، الذهبُ والفضةُ عنده.
الخدم القصور،المطاعم المشارب كلَ ما اشتهى وكل ما طلبَ وكلَ ما تمنى.
ولما تولى الخلافة،مُلك الأمة الإسلامية انسلخَ من ذلك كلِه لأنه تذكرَ أولَ ليلةِ في القبر.
وقفعلى المنبرِ يوم الجمعةِ فبكى وقد بايعتهُ الأمة.
وحولَه الأمراء الوزراءوالشعراء والعلماء و****َ الجيش، فقال:
خذوا بيعتَكم.
قالوا ما نريدُ إلاأنت.
فتولاها فما مرَ عليه أسبوعٌ أو أقل إلا وقد هزُل، وضعف وتغير لونه ما عندهإلا ثوبٌ واحد.
قالوا لزوجتهِ مالِ عمرَ تغير ؟
قالت واللهِ ما ينامُ الليل،والله إنه يأوي إلى فراشه فيتقلبُ كأنه ينامُ على الجمر ويقول:
آه توليت أمرأمةِ محمد، يسألني يوم القيامةِ الفقير والمسكين والطفلُ والأرملة.
يقولُ له أحدالعلماء يا أمير المؤمنين:
رأيناك قبل أن تتولى الملك وأنت في مكة في نعمةٍ وفيصحة وفي عافيه، فمالك تغيرت؟
فبكى رضي الله عنه حتى كادت أضلاعَه تختلف، ثم قالللعالم وهو أبن زياد:
كيف بك يا ابن زياد لو رأيتني في القبرِ بعد ثلاثةِأيام.
يومَ اجرد عن الثياب، و أوسد التراب، وأفارقُ الأحباب وأتركالأصحاب.
كيف لو لرأيتني بعد ثلاث والله لرأيت منظراً يسوءك.
فنسأل اللهَ حسنالعمل.
والله، والله لو عاش الفتى في عمرهِ …. أسمع
والله لو عاش الفتى فيعمرهِ …….ألفاً من الأعوامِ مالكَ أمره
متنعماً فيها بكلِ لذيذةٍ ………….متلذذاًفيها بسكناَ قصره
لا يعتريه الهمُ طول حياته ………. كلا ولا تردٌ الهمومُبصدره
ما كان ذلك كلُه في أن يفي……. فيها بأولِ ليلةٍ في قبره
واللهِ لو عاشألف سنه، وما طرقَه همٌ ولا غم ولا حزن.
واللهِ لا يفي بأولِ ليلةٍ فيالقبر.
و واللهِ لننزلنَها جميعاً، أولُ ليله.
فيا عباد الله، أسألُ الله ليولكم الثبات، ما ذا أعددنا لضيافةِ تلك الليلة ؟
يقول رسولُنا (صلى الله عليهوسلم) :
( القبرُ روضةٌ من رياض الجنةِ أو حفرةٌ من حُفرُ النا).
كان عثمانُبنُ عفانُ الخليفةَ رضي الله عنه إذا شيعَ جنازةٍ بكى حتى يغمى عليه فيحملونَه إلىبيتهِ كالجنازة إلى بيته. قالوا مالك ؟ قال سمعتُ الرسولَ (صلى الله عليهوسلم):
( يقول القبرُ أولُ منازلِ الآخرة فإذا نجا العبدُ فيه أفلح وسعُد، وإذاخسرَ والعياذُ بالله خسرَ أخرتَه كلها).
والقبرُ روضةٌ من الجنانِ ………..أو حفرةٌمن حُفر النيرانِ
إن يكو خيراً فالذي من بعده…. أفضلُ عند ربنا لعبده
وإن يكنشراً فما بعدُ أشد………….. ويلٌ لعبدٍ عن سبيلِ اللهِ صد.
أقول ما تسمعون وأستغفرالله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين.
فأستغفروه وتوبوا إليه إنه هوالتواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا قصورهابرحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك ومنا و ان لم نكن لها أهلا فليس لنا منالعمل ما يبلغنا هذا الأمل الا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم
والحمد لله ربالعالمين
سبحان الله والحمدلله والله اكبر ولااله الا الله عددماكان وعدد يكون وملء السموات السبع وملء الارض السبع وما بينهما وملء ماشئت وعددالحركات والسكون الى يوم يبعثون
من لزم الاستغفار جعل الله له من كلهم فرجا ومن كل ضيق مخرجا "
أسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة والثبات عندالسؤال
وان يجعل قبورنا وقبور ابائنا و امهاتنا واخوانناواخواتنا روضه من رياضالجنةلا حفرة من حفر الن
الصفحة الأخيرة