أقفلت جميع المنافذ من خلفي
ورجمت المرايا التي توجه سهام النكران
عندما تراني وأشعلت أعواد
قصب السكر وأشجار البلوط والنخيل في حديقتي
فهناك صخب وضجيج وأبواب مخلوعة
ونجوم يميل لونها إلى الأخضر
وهناك محراب المسجد المهدم
وكلاب من شدة الجوع مسعورة
ونسور ضالة تبحث عن لغة
الموت بين الركام وصناعة الحلوى الكبيرة
وحكاية تقسيمها
و الفستان الذي لم تتم خياطة ومعالمه التي
لااعرف من أين آبدآ فيها
هل من رفسة قصمت نصف
الظهر فشلت كل أطرافة
أم ابدآ من طعنات الرمح والخنجر
التي شقت خارطة الفستان
أم ابدآ من عقل أختل وكان السبب
وضع التاج والشظية في المنتصف
أم عن خاتم العز على إصبع مبتور
والعقد على رقبة مشنوقة والخلخال في قدم مشلولة
آم أبدآ من الجروح المفتوقة النازفة قيحا وصديد
أم ابدآ من حزن انزوىا بين
الضلوع يشتم منها رائحة الآسي
آم أبدا من قامة الديناصور التي
تجلجل بداخل الفستان
وتهشم كل جرح يستجد حتى
يلفظ دما أم ابدآ من تلك العيون اليائسة
التي تتوهم رؤية الألوان
وفي الحقيقة هي لاترى إلا أرقام
تقف صامتة وحائرة أمامها من شدة الجبن
أو ربما الرقي في الصداقة التي يجبرها
أن تتلفع بعمامة سوداء تمد يد العون
لذوى العمائم السود فقط وتترك
البقية مجهولون على قارعة الطريق
نعم عناقيد الفرح مصحوبة بغطاريف العصابات
والمعلقات على صرح التراث المسروق ترقص
من شدة الكرب وتلملم الشموخ المهدور
الذي كان في ماضيها فوق أراضيها
فكان غروب شمسها وكآس التيه في يدها
تلوح لنا بآن الغد سيكون أسوء
mesadah @mesadah
عضوة فعالة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
عزيزتي خاطرتك حروفها قويه وفيها شموخ أستمري بالعطاء المميز
لك ودي