فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
...


هُما شَيْئانٍ يَقْتَنِصانِ
روحَ البَهْجَةِ في الكَلِمةِ
الألَمْ..
والسَّقَمْ ..!


...
تغريد حائل
تغريد حائل
كحد السكين الطعن بشرف مبادئك
وكل الوجع النوم على وسائد تئن بالحنين..!
تغريد حائل
تغريد حائل
كان هنا..
هذيان حرف غرق في لجة الوجع..!
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
كان هنا.. هذيان حرف غرق في لجة الوجع..!
كان هنا.. هذيان حرف غرق في لجة الوجع..!
...
كم من آية في السماوات والأرض نمر عليها ونحن عنها غافلون ؟!
لنطلق ذواتنا لتعبر متاهة هذا الألم المتعسر في رحم حياتنا..
إلى آفاق الكون الرحبة .. ننطلق بحواسنا وأحاسيسنا..
فنرتاد طباق الجو . . ومسارب المياه.. وشواهق الجبال ..
ونوغل بأرواحنا مبتعدين إلى سدم الغيوب .. وزُهْر النجوم ..
لنذيب هنالك علائق النفس .. ونصحو من غفلة .. وندرك
أن الحياة ابتلاءات تقتضي منا الوعي والإدراك
لننجح فيها ونتجاوز عقباتها
فنعود من رحلة الكون ونحن أشد تواضعاً وتسامحاً وأكثر رفقاً وأثرى نفساً
لنشعر أن الحياة أوسع والدنيا أكبر من أن نضيعها
ونخضع فيها لسجن نفوسنا التي تكبلنا برواسبها .. نتحرر منها .. ونعيش
بالحب والشعور الرحب ونقطع رحلة الحياة بقلبٍ مطمئن ..
في ظل هواتف الراحة واحلام النعيم الأخروي ..
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
هنا بوحٌ طفح من إناء المشاعر . .
ونزف على صدر جليد بارد
واحتضر على رصيف مهجور
بعد أن جاهد ليشعل فوانيس الشارع المقرور
فتهشمت .. على قارعة الخواء
وأفغرت فاهاً لرياح انتهبت أنواره
وتركته يتخبط في ظلمة الوحدة ..
وأدرك البوح أن االمكان يستعد للرحيل به
إلي حيث ستحمله الرياح القادمة
على أجنحة الغيب ....!
ولا بد بعد الشروق من غروب ..