فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
حديث الجمعة ~

العـــــــدل



العدل هو إعطاء كل ذي حقٍ حقّه ...
دون زيادة أو نقصان ...
فالنقصان ظلمٌ في حقّه ...
والزيادة غمطٌ في حقّ غيره ..
فالعدل إذن مطلوب .. في كلّ الأمور..

ومما يدخل في صيغة العدل .. الاعتدال في الحقوق والواجـبات ..
في البيع والـشراء، والحكم والقضاء،
في الشهادة والأمانات، في المنع والعطاء،
سواء كان المعني أمّا أو أبًا أو زوجًا أو حاكمًا :
يقول تعالى :
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا
وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)

والظلم ..هو الوجه المناقض للعدل وهو منهيّ عنه في كل الأمور ..
حتى لو لم نكن على وفاق مع ينتظر الجزاء
فيجب أن لانميل مع هوى أنفسنا .. فيميل ميزان عدلنا..
يقول تعالى :
(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا)
فالعدل هو أقرب للتقوى ..
ولكن ماذا لو لم يسود العدل.. ويعم ّ ؟
هنالك صورة منفرة لمجتمع لاعدل فيه .. حيث:
القادر يسلب حق العاجز،
والغالب يريق دم المغلوب،
والحاكم يهضم حق المحكوم،
والقوي يتسلط على الضعيف ... وتسود الفوضى ويستشري الحقد
وتعمّ الفرقة .. وتجأر الأصوات بالشكوى من الظلم ولا مجيب ..!
إذن العدل ضرورة حتمية .. لأجل الإنسان ... لأجل نشر روح المحبة ..
لأجل أن يسود السلام ..
و العدل الحقيقي ليس فقط في الجزاء الحسن لمن عمل حسنا ..
ولكن أيضاً في تطبيق العدالة على مقترف الشر ... لينال حقه كما يستحقه
دون زيادة أو نقصان ..!
كما لايجوز ترك من هو أعلى منزلة وأكبر مقاماً دون عقاب ...
أو إعطائه فوق حقه في الثواب ...
فالكل سواسية في الإسلام ... لاتفريق بين المستحقين ...
قال تعالى :
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)
وقد شبه الله تعالى العدل بالميزان؛
فهو لايزيف أبدًا .. إنما الخلل من الناس ..
فليطبق كل منا العدل من موقعه ...
ولنزرع في أرضنا بذوره ...
نجني السلام والحب ..!
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
مساءكن خير :
لكل من تذكر ... فتمر هنا .. فتقرأ ..
قلت لنفسي : اكتبي هنا مايغني الفكر
حتى وإن كان الملتقى قد تعرقلت به السبل
فلرب طارق يلقي أطراف الراحة هنا
ويتزود بغذاء لفكره .. ثم يواصل طريقه
ولتكن فقرة تتعلق بلغتنا العربية ..
ولا أحب من الحديث عنها
ليست الفقرة للمناقشة ... أو تجاذب حديث
هي معلومة .. لمن يمر .. ربما يستفيد منها
وفي الجعبة الكثير من أمثالها ...


ولمن بين دفتي كتبها منكن مثل هذه الفقرات المثرية
الأمل بأن تكتب بعضاً منها هنا ... لننعش المكان
ونكتسب المعرفة بلغتنا ..

وحديث المساء
يتطرق إلى ...
درجات العقل والدهاء والجهل .. فهلمّ لنقرأ :
قال الحافظ أبو حاتم محمدبن حبان السبتي :

العقل ~
العقل اسم يقع على المعرفة بسلوك الصواب ، والعلم باجتناب الخطأ،
فإن كان في أول درجته يسمّى : أديباً.. ثم أريباً .. ثم لبيباً .. ثم عاقلاً.

الدهاء~
كما أن الرجل إذا دخل في أول حدّ الدهاء..
قيل له : شيطان ،
فإذا عتا في الطغيان قيل : مارد ،
فإذا زاد قيل : عبقري ،
فإذا جمع إلى خبثه شدة شرّه قيل : عفريت .

الجهل ~
أول درجات الجاهل يقال له : المائق ،
ثم إذا زاد يقال له : الرقيع ،
ثمّ : الأنوك ،
ثمّ: الأحمق .

ملتقى النظر هنا .. وزاد الفكر ..
شكراً لمن تقرأ . ..
حنين المصرى
حنين المصرى
جميل جدا ما كتبتي فيض وراق لي حبيبتى
صباح جمال اللغة العربية وصباح السعادة
المحامية نون
المحامية نون
شكراً لك فيض على تلك المعلومات التي تنصب
في قلب اللغة العربية حقاً ...لغتنا بحر عميق
نكتشف جمال أعماقها في كل مرة
صراحة أعجبني هذا التدرج في الصفات
وخاصة الدهاء ولم أكن أعلم ان من يشتد
خبثه يسمى عفريت
ننتظر يافيض مزيداً منها
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
مساء النور على ساكني المكان :
أحببت أن أكتب لكنّ بعض المِلٓح من كتاب ( عيون الأخبار )
لتروحن عن قلوبكنّ ساعة...
والصفحة مقتوحة لمن يزور ومن يشارك ..


أعرابيٌّ يدركهُ رمضان في المدينةِ ~
قدم اعرابيٌ على ابن عم له بالحضر ، فأدركه شهر رمضان
وكان الأعرابي جاهلاً لايفقه شيئاً من أمور الدين ..
فقيل له : أبا عمرو لقد أتاك شهر رمضان
قال : وما شهر رمضان ؟
قالوا : أولاً أن تمسك عن الطعام ..
قال : أبالليل أم بالنهار ؟
قالوا : بالنهار ..
قال :أفترضون بدلاً من الشهر ؟
قالوا : لا فهو فرض ..
قال : فإن لم أصم .. ماذا ؟
قالوا : تضرب وتحبس !
فصام أياماً ، فلم يصبر فارتحل عنهم وجعل يقول :

يقول ابن عمي وقد زرت مصرهم
تهيأ أبا عمرو لشهرٍ صيام
فقلت لهم هاتوا جرابي ومزودي
سلامٌ عليكم فاذهبوا بسلام
فبادرت أرضاً ليس فيها مسيطرٌ
عليّ ولا منّاع أكل طعامِ..



الثّريد ومرق اللحم ~
قيل لأعرابيّ: مالكم تأكلون اللحم وتدعون الثريد ؟
فقال : لأنّ اللحم ظاغن .. والثريد باق!

وقيل لآخر :
ماتسمّون المرق ؟
قال : السخين ..
قيل : فإذا برد ؟
قال : لاندعه يبرد ..!