فيضٌ وعِطرْ
•
مساء مثل أنفاس الزهر للجميع
مس كادرا
في هذه الفترة كانت ميس كادرا قد تخلصت نهائيا من لهجتها الريفية والى جانب هذا الإقبال الشديد على القراءة، أظهرت خضرة مواهب أخرى فقد أصبحت الآن تتولى إصلاح أي جهاز كهربائى في البيت يصيبه خلل، وتقوم بكافة أعمال السباكة سواء في بيت السفير او في بيوت الأقارب التي يزورونها وهى معهم.
وهى التى تقوم بإعادة تركيب الدواليب ودق المسامير في الحوائط ودهان الحجرات ولصق ورق الحائط وتسجيل الأفلام على جهاز الفيديو وغيرها من مهام البيت.
وسريعا ماأصبح الاعتماد عليها في محيط العائلة الكبيرة في كل شيء تقريبًا فالجميع ينتظر حتى تأتى خضرة لتصلح هذا أوذاك أو يسألوا خضرة من اين يشترون هذا أو ذاك.
--------
فى ابريل 1985 صدر قرار بنقل السفير الى ريودى جانيرو بالبرازيل ورفض ابوها أن يأذن لهم باصطحابها معهم. فالفتاة الآن جاوزت العشرين وسيعني بقائها معهم في البرازيل، أربع أو خمس سنوات أخرى بقائها دون زواج طوال تلك المدة، وهو ما لايمكن لأسرتها الريفية أن تقبله غير أنه وافق أن تنتقل بعد سفرهم الى منزل الحماة للإقامة معها إلى أن توافق على زوج تقبله.
يحكى السفير أنهم ليلة السفر كانوا يتناولون العشاء عند الأخت الكبرى لزوجته، وهى مساعدة مدير المجلس البريطانى بالقاهرة وطلب منها السفير أن تهيىء لخضرة فرصة تعلم اللغة الأنجليزية، ووافقت أخت الزوجة فورًا ورفضت أخذ أى مصاريف وقبلتها كطالبة في قسم تعليم الإنجليزية للكبار، وليس هذا فقط بل أعلنت أنها ستعينها في مكتبة المجلس في وظيفة يغطى مرتبها هذه المصاريف.
--------
تتابعت الخطابات العائلية للسفير وأسرته وهم في البرازيل تنقل أخبار خضرة خلال سنوات :
تقدمها في اللغة الأنجليزية أدهش الأساتذة. هى الآن تكتب موضوعات الإنشاء بالإنجليزية بكل سهولة ويسر.
تم تعيينها مساعدة لأمين مكتبة المجلس البريطانى لكفاءتها الواضحة. امين المكتبة والطلبة يعتمدون عليها في كافة الأمور.
الطلبة يسمونها "مس كادرا" ويعاملونها باحترام بالغ رؤساؤها
الأنجليز بالمركز شديدو الإعجاب بكفاءتها وشخصيتها ودقتها في العمل.
مس كادرا تتلقى دروس في استخدام الكمبيوتر. أمين المكتبة نقل إلى منصب آخر وصدر القرار بتعيين مس كادرا مكانه.
مس كادرا الآن تستخدم اللغة الانجليزية في كل معاملاتها بالمجلس وأحيانا خارجه.
مس كادرا في طريقها لتصبح أشهر شخصية في المجلس البريطانى بالقاهرة.
ثم الخبر الأهم :
علاقة عاطفية تنشأ بين مس كادرا وموظف مصري زميل لها بالمجلس هو ابن رئيس مجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام .
ابن رئيس مجلس الإدارة يتقدم إليها بطلب الزواج.
خضرة تبكي ليل نهار لاتدري هل تصارحه أم لا بحقيقة أمرها.
اخت الزوجة تنصحها بمصارحته بكل شىء.
خضرة تأخذ بنصيحتها وتصارحه فيصمم في رجولة على الزواج منها ويقوم هو بمصارحة والديه.
أبواه يرفضان بشدة الموافقة على زواجه منها ويهددانه بالتبرؤ منه إن تزوجها فيقاطعهما وينتقل الى مسكن مستقل في الدقى ويبدأ في إعداده ليكون بيت الزوجية.
ويقام حفل زفاف خضرة الى زميلها بالمجلس البريطانى في منزل حماة السفير يوم 19 مايو 1990 فلا يحضره أحد من أقارب العريس غير ابن عم له ويحضره أكثر من مائة من فلاحي كمشيش من أقارب العروس.
-----------
يعود السفير والأسرة من البرازيل في إجازة صيفية فيزوروا العروسين للتهنئة في شقتهما الجميلة قرب نادى الصيد.
ويكون أكبر دواعى سعادة السفير في هذه الزيارة، أن يجد في شقة خضرة وزوجها مالم يجده في بيوت معظم المصريين، وهو غرفة خصصت بالكامل لكتب العروسين.
وعندما يلمح على أحد الرفوف المجلدات السبعة لتاريخ ابن خلدون يسأل العريس إن كان قد قرأه او يقرأه فيخبره العريس أنه كتاب خضرة المفضل.
-----
في النهاية يتساءل سيادة السفير كيف أن هذه الموهبة المصرية شاء الحظ أن تجد من يلتقطها، ويساعدها.
فعلى من يقع عبء ضياع مئات الآلاف أو الملايين من أمثالها في ريف وصعيد مصر وفي معظم المناطق النائية والريفية في العالم تضيع وتضمحل مواهبهم ولاتجد من يمد يده إليها ليظهر ما عندها ؟
في هذه الفترة كانت ميس كادرا قد تخلصت نهائيا من لهجتها الريفية والى جانب هذا الإقبال الشديد على القراءة، أظهرت خضرة مواهب أخرى فقد أصبحت الآن تتولى إصلاح أي جهاز كهربائى في البيت يصيبه خلل، وتقوم بكافة أعمال السباكة سواء في بيت السفير او في بيوت الأقارب التي يزورونها وهى معهم.
وهى التى تقوم بإعادة تركيب الدواليب ودق المسامير في الحوائط ودهان الحجرات ولصق ورق الحائط وتسجيل الأفلام على جهاز الفيديو وغيرها من مهام البيت.
وسريعا ماأصبح الاعتماد عليها في محيط العائلة الكبيرة في كل شيء تقريبًا فالجميع ينتظر حتى تأتى خضرة لتصلح هذا أوذاك أو يسألوا خضرة من اين يشترون هذا أو ذاك.
--------
فى ابريل 1985 صدر قرار بنقل السفير الى ريودى جانيرو بالبرازيل ورفض ابوها أن يأذن لهم باصطحابها معهم. فالفتاة الآن جاوزت العشرين وسيعني بقائها معهم في البرازيل، أربع أو خمس سنوات أخرى بقائها دون زواج طوال تلك المدة، وهو ما لايمكن لأسرتها الريفية أن تقبله غير أنه وافق أن تنتقل بعد سفرهم الى منزل الحماة للإقامة معها إلى أن توافق على زوج تقبله.
يحكى السفير أنهم ليلة السفر كانوا يتناولون العشاء عند الأخت الكبرى لزوجته، وهى مساعدة مدير المجلس البريطانى بالقاهرة وطلب منها السفير أن تهيىء لخضرة فرصة تعلم اللغة الأنجليزية، ووافقت أخت الزوجة فورًا ورفضت أخذ أى مصاريف وقبلتها كطالبة في قسم تعليم الإنجليزية للكبار، وليس هذا فقط بل أعلنت أنها ستعينها في مكتبة المجلس في وظيفة يغطى مرتبها هذه المصاريف.
--------
تتابعت الخطابات العائلية للسفير وأسرته وهم في البرازيل تنقل أخبار خضرة خلال سنوات :
تقدمها في اللغة الأنجليزية أدهش الأساتذة. هى الآن تكتب موضوعات الإنشاء بالإنجليزية بكل سهولة ويسر.
تم تعيينها مساعدة لأمين مكتبة المجلس البريطانى لكفاءتها الواضحة. امين المكتبة والطلبة يعتمدون عليها في كافة الأمور.
الطلبة يسمونها "مس كادرا" ويعاملونها باحترام بالغ رؤساؤها
الأنجليز بالمركز شديدو الإعجاب بكفاءتها وشخصيتها ودقتها في العمل.
مس كادرا تتلقى دروس في استخدام الكمبيوتر. أمين المكتبة نقل إلى منصب آخر وصدر القرار بتعيين مس كادرا مكانه.
مس كادرا الآن تستخدم اللغة الانجليزية في كل معاملاتها بالمجلس وأحيانا خارجه.
مس كادرا في طريقها لتصبح أشهر شخصية في المجلس البريطانى بالقاهرة.
ثم الخبر الأهم :
علاقة عاطفية تنشأ بين مس كادرا وموظف مصري زميل لها بالمجلس هو ابن رئيس مجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام .
ابن رئيس مجلس الإدارة يتقدم إليها بطلب الزواج.
خضرة تبكي ليل نهار لاتدري هل تصارحه أم لا بحقيقة أمرها.
اخت الزوجة تنصحها بمصارحته بكل شىء.
خضرة تأخذ بنصيحتها وتصارحه فيصمم في رجولة على الزواج منها ويقوم هو بمصارحة والديه.
أبواه يرفضان بشدة الموافقة على زواجه منها ويهددانه بالتبرؤ منه إن تزوجها فيقاطعهما وينتقل الى مسكن مستقل في الدقى ويبدأ في إعداده ليكون بيت الزوجية.
ويقام حفل زفاف خضرة الى زميلها بالمجلس البريطانى في منزل حماة السفير يوم 19 مايو 1990 فلا يحضره أحد من أقارب العريس غير ابن عم له ويحضره أكثر من مائة من فلاحي كمشيش من أقارب العروس.
-----------
يعود السفير والأسرة من البرازيل في إجازة صيفية فيزوروا العروسين للتهنئة في شقتهما الجميلة قرب نادى الصيد.
ويكون أكبر دواعى سعادة السفير في هذه الزيارة، أن يجد في شقة خضرة وزوجها مالم يجده في بيوت معظم المصريين، وهو غرفة خصصت بالكامل لكتب العروسين.
وعندما يلمح على أحد الرفوف المجلدات السبعة لتاريخ ابن خلدون يسأل العريس إن كان قد قرأه او يقرأه فيخبره العريس أنه كتاب خضرة المفضل.
-----
في النهاية يتساءل سيادة السفير كيف أن هذه الموهبة المصرية شاء الحظ أن تجد من يلتقطها، ويساعدها.
فعلى من يقع عبء ضياع مئات الآلاف أو الملايين من أمثالها في ريف وصعيد مصر وفي معظم المناطق النائية والريفية في العالم تضيع وتضمحل مواهبهم ولاتجد من يمد يده إليها ليظهر ما عندها ؟
جزاك الله خيرا حنين على هذه القصة الرائعة
ماشاء الله على هذه الموهبة والذكاء كيف أثمرت حين تهيأت لها التربة الصالحة .
شكرا وأرى أنك على غير مايرام عافاك الله .
ماشاء الله على هذه الموهبة والذكاء كيف أثمرت حين تهيأت لها التربة الصالحة .
شكرا وأرى أنك على غير مايرام عافاك الله .
الصفحة الأخيرة