فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
يقول الشاعر وقوله جميل ؛
ومما زادني شرفاً وفخراً
وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك : ياعبادي
وأن صيرت أحمد لي نبياً.
حنين المصرى
حنين المصرى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته والله نورتِ يا فيض وماأحلاها طلتك تحاملت على نفسي ودخلت لأكتب لكني والله لا ادري ماذا اكتب إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله ميتكم وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وجبر قلوبكم والحمدلله على كل حال اكتب وكلي ألم لأجلك أنت ونون ودموعي ما جفت كأني أعيش لحظات مرت علي قبل سنة ونصف الله يرحم الموتى ويشفي المرضى ويعيننا على هذه الحياة .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته والله نورتِ يا فيض وماأحلاها طلتك تحاملت على نفسي ودخلت لأكتب...
البقاء لله
ولله ما اعطي ولله ما اخذ
وانا لله وانا اليه راجعون
غاليتي فيض انت وغاليتي نون
رحم الله فقيدكما وادخله فسيح جناته
ورزقكما الصبر انتما وكل الاحبة
ورحم الله جميع امواتنا الغاليين والذين لا يغيبون لحظة عن القلب والبال
حقا أضأتي وأنرتي الواحة فيض وجعل الله ما شعرت به من وجع في ميزان حسناتك و جعلها آخر الأحزان ان شاء الله غاليتي وحبيبتي فيض الواحة الرقراق وعطرها
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
مساء الخير
شكراً حبايبي ريحان وحنين ورحم الله موتاكم وأسكنهم فسيح جناته
حنين المصرى
حنين المصرى
*قصة الحلاق*
عندما كنت صبياً صغيراً، قبل نحو خمسين سنة، كنت أزور الحلاق مرة كل ثلاثة أسابيع أو أربعة لحلاقة شعر رأسي (الذي اختفى اليومَ أكثرُه وأعفاني من تلك المهمة المتعِبة المملة). كان الحلاق مسلماً، ولكنه لا يصلي، وكنت أستغرب من عدم صلاته لأنني ظننت -وأنا في تلك السن المبكرة- أن الكبار كلهم يصلّون (ثم كبرت وأدركت أن كثيرين لا يفعلون!)
لم أرَ ذلك الحلاق ولم أسمع عنه من نحو أربعين سنة وأحسب أنه مات منذ وقت طويل، وأرجو أن يكون قد عاد إلى الصلاة والتحقَ قبل موته بركب التائبين. لم أرَه ولم أسمع عنه ولكني فكرت به كثيراً على مَرّ السنين، تذكرته وأنا جالس أراقبه على كرسيّ الانتظار الذي كان يطول نصفَ ساعة في بعض الأحيان أو يزيد، وتصورته واقفاً على رجلَيه اليومَ كله، فكنت أرثي له، فإنّ أحدنا إذا وقف في صف انتظار (طابور) ربعَ ساعة أو نصفَها أزعجه الوقوفُ وأعْنَتَه، وهؤلاء الحلاقون لا تنقضي من أعمارهم سنوات إلا وقد أصيبوا بِدَوالي السيقان المؤلمة، فيا لها من مهنة شاقة متعبة!
ولم يكن حلاّقي من كبار الأثرياء. كان يقف على رجليه عشر ساعات في اليوم ويداه تتحركان طَوال الوقت مع المِقَصّات والأمشاط في حركة سرمديّة، لا يُدرَى متى بدأت ولا يُدرَى متى تنتهي، ليعيش بعد ذلك الجهد كله عَيْشَ الكفاف!
لقد رضي أن يقف على رجليه خلف كرسيّ الحلاقة عشر ساعات في اليوم مقابل بضع عشرات من الأمتار المربعة يقيم فيها هو وأسرته وثوبين في السنة لكل واحد منهم ولُقَيمات تبقيهم أحياء، واستكثر نصفَ ساعة يقف فيها بين يدي الله تُورِثه -بإذن الله- مستقَراً ونعيماً أبدياً في جنة بعرض السماء، فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر.
على مر السنين تصورت ذلك الحلاق البائس وأنا أتذكر الأعرابي الذي تلقى عرضاً سخياً بدخول الجنة مقابل سبع عشرة ركعة لا تستغرق -بقيامها وركوعها وسجودها وقعودها- أكثرَ من نصف ساعة في اليوم. قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهنّ ولا أنقص منهنّ. قال صلى الله عليه وسلم: "لئن صدق لَيَدخُلَنّ الجنة".
على أن حلاقي القديم لم يكن صاحبَ القصة المحزنة الوحيدة في الدنيا، فكم له بيننا من أمثال! كم من قصص أخرى من نوع هذه القصة نشاهدها كل يوم! مساكين أصحاب هذه القصص، يبذلون من أجل نعيم زائل محدود جهدَهم كله، ويضنّون بنصف عُشره الذي يورثهم نعيماً خالداً لا يزول! مساكين، أولئك المحرومون لو كانوا يعلمون.
ريحان 🌿🌿
ريحان 🌿🌿