سنوكة حنين
سنوكة حنين
غاليتي عطاء
ها قد عدت إليك
وقد احتويت حروفك بتمعن بعد قراءات لها
أولا
أشكرك على مرورك الكريم بممنوعة
وعلى احتوائك كلماتي

غاليتي
الحقيقة فاجعة مفجعة
والحقيقة شاهدة شهيدة
والله لا لأعلم كيف أوصل الفكرة التي تتملكني
قد يخونني التعبير
لكن الاحساس لا يخون
أجل المنع أصبح كالبحر الجارف
يأتي على الحقول والعمران
يدمر هذه ويحطم تلك
كل العقول سلب وفتها البطر
كل العقول هاجرت طمعا في اللاممنوع
لأنها إن بقيت لن تصل إلى ما وصلت له هناك
خارطة المنع واسعة
وفي نفس الوقت محدودة النطاق
نحن داخل الدائرة الحمراء
فهل رأينا الحبر الذي أحاطنا؟
عفوا أقصد هل شبعنا الدماء التي نمشي فيها؟؟
والله الأرض وترابها يشهد الأشهاد أنه طفح الكيل

فمتى سنعي تلك الأبعاد الإجرامية
ونحن هكذا مسلوبين الوعي والادراك
ومن بقي لهم وعيهم وادراكهم مسلوبين الحقوق والسلطة

صحيح ما أوردته عن ابن تيمية
لكن قلوبنا ليست مثله
بمعنى لو كلن في زناننا قلب واحد مثله لما وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه
والدليل توقف الاصدارات بقيمة ابن تيمة
وأظنك لا تنكرين هذاه الحقيقة
فهل في مكتاباتنا درر مثله
لا
لأن قوتنا ليست مثله
أيضا القناعة بضعف الممنوع أما ايماننا الكبير هي ما دفعت ابن تيمية وأمثاله إلى ما خلده التاريخ لهم
لكن شتابن بين الحالتين
دون شك أن اللائحة تطول
ولن تستوعبها قدراتنا العقلية أو عاطفية
والحمد لله أنها وراء الكواليس
أعترف بحزني
والدليل الصمت العرم الذي يغفو على قلب الأمة
هل من حراك؟
هل من ايقاف؟
هل من كلمة حق؟
كلامي بصفعة عامة وليست خاصة

أيضا هل السكون هو الحل لحالاتنا؟
لا طبعا ولكن هو الواقع الذي نعيشه
ومن تحرك تنعته أصابع الاتهام
حتى لو كان بالدعاء العلن
الكلام غاليتي يطول
طبعا لا بد من التفائل والقناعة بذلك
لكن الواقع يزداد سوءا عن كل ساعة تمضي
أريد حلا للمنوع

المنع قضية كبيرة تفوق أبعادا لا نتوقعها أصلا
العالم من حولنا مكهرب
ونحن تحت الأسلاك
في كل دقيقة يزيد توهج الشرارة
يعني محتمل الاحتراق
وأيضا لدينا وسائل لحمي نفسنا
لكنها تحت مقاعد الطائرة
فهل فهمتني غاليتي

أتمنى ذلك
فأنت عميقة بالتفكير كما اعتدتك

أتمنى لك التوفيق في الدارين
وأنا واثقة بأنني أنتظر ردا على كلماتي

تقبل الله منا صالح الأعمال
لا تنسنا من صالح الدعاء

تقبلي تقدري واحترامي وشكري
وأنتظرك
سنوكة حنين
سنوكة حنين
آه من هذا الرد الذي تعمق في الفكر
وأخرج الجديد من غيابات الجب السحيق
أجدني أحتاج إلى ساعات كثيرة للتفكير في الرد عليه

لا أعلم بالفعل من أين أبدأ
ولا أين أنتهي
أضعت حروف القلم
وعوالم الحس بما يخالجني
أحس بتشتت كبير هنا

سأنسحب وهذا أفضل
ولي عودة بعد ارشاف كأس من القهوة الباردة أختي
علني أقف مليا وأكون جديرة بالرد على هذا الرد الذي لم أتوقعه

أحس ب ................

تقبل الله منا صالح الأعمال
لا تنسيني من صالح الدعاء

تقبلي تقديري واحترامي
أختك
سنوكة حنين
سنوكة حنين
ما زلت حائرة

آسفة حقا

لكن أعد بالعودة

لك تقديري واحترامي
بالفعل حائرة
فهل من منجد
سنوكة حنين
سنوكة حنين
مشرق النور
ممنوعة أنا من النضال
وهل في ذلك شك..؟؟

والقضية أكبر مني ومنك ومن الجميع
القضية في ملفات وفي يد صنع القرار
أظننا في الطابور ننتظر الدور
وكلما وصلنا يأتي من يشهر مسدسه أمامنا ويقول للخلف
ويتقدم غيرنا

السكون والجلوس فرض علينا
والرضى بالحال أو بمعنى آخر القدر واجب علينا
أنت ترى وكلنا نرى ما نصيب الذي يكسرون حاجز السكون
ويتقدمون إلى الساحة متجاهلين الكل كبيرا وصغيرا
لكن هل نعطيهم حقهم؟
هل نوفيهم كرامتهم؟
الله توالاهم برحمته

المنع يتملقنا من شعرنا حتى أخمص قدمينا
وتختلف سبله
ووسائله
ومعدياته
وأماكنه
وكأننا في مطعم ولكل ركن أصناف

أخي نحن لسنا ممنوعين من القبول والرضا
لكن ممنوعين باتخاذ الاجراءات الازمة
صدقني هناك من يقول أن لست ممنوعة من الدعاء
ولنكن واقعيين أكثر
هل لي الحق بالدعاء جهرا؟؟
لا أنا ممنوعة منه
وسرا ولله الحمد مازلت أحتفظ بحقه
ولا أدري ماذا يخبئ لي الغد في هذا الحال

أخي
الكلام يطول ويطول
وكلنا مقتنعين أننا ممنوعين
لكن تتفوات درجات الرضى والقناعة
وأيضا درجات التقبل والتجاوب

ولك أن ترى كل ذلك من مجريات الأحداث
والسؤال الذي تبادر إلى ذهني الآن

هل نستطيع أن نطبق قرار المنع نحن أيضا؟؟
أم أن الممنوع وصل إلى أبعد من ذلك


أنا في بداية الطريق
صحيح أن أول الأدلة على اختراق المنع هو تسطير ممنوعة هنا
وبكل ما شعرت به إتجاه المنه
لكنه باب واحد من بلايين أبواب المنع التي تأسرنا

أخي أن المنع أصبح فلسفة هذا الزمان
والمنع متجلي في كل شئ
حتى فالأفكار وما تسطره الأقلام
أخي

أجدني تعبت
أو كرهت التعب من المنع
نحن ممنوعين حتى من الدعاء بالجهر
والدليل ما تمتلئ به السجون من العلماء وغيرهم
لا أصبحنا من يذكر قولة عربية فهو في دائرة الممنوع
ونسيوا عقولنا المهاجرة التي كونت عقولهم الجاهلة

عفوا لصراحتي

لكن هذا هو الحال الذي بتنا له بمشيئة ما يسمى دعوى الحماية

وما هي إلى دعوة للمنع لا غير


أخي
أشكرك على هذه المساحة الواعية من الفكر
وعلى هذا التجاوب الفعال والمفيد

سعدت كثيرا بالمناقشة

تقبل الله منا صالح الأعمال
تقبل أختي تقديري واحترامي

واعذرني إن كانت أفكاري متشعبة
ولكن هذا ما أحسسته حقا
أما الرضيع
فله الله
عطاء
عطاء
للرفع..رفع الله قدر كاتبة سطورها