منقول:سعد بن أبى وقاص

الملتقى العام

سعد بن أبى وقاص
-ارم سعد فداك أبى و أمي
"محمد رسول الله "
من هو؟
هو خال رسول الله صلى الله عليه و سلم
أحد العشرة المبشرين بالجنة
أحد الستة من أهل الشورى
هو بطل القادسية ، فاتح المدائن ، و مُطفىء نار المجوس المعبودة إلى الأبد
ثباته على الحق
كان من أكرم فتيان مكة و أشرفهم نسباً و كان قلبه يحترق شوقاً إلى يد حانية لتُخرج هؤلاء القوم من الظلمات إلى النور.و أراد الحق –جل جلاله-الخير بهذه الأمة فبعث بالنبي صلى الله عليه و سلم.
كان سعد فى ذلك الوقت في السابعة عشر من عمره لكنه كان يجمع بين رجاحة الكهول و حكمة الشيوخ.و كان يصرف همه في برى السهام و التمرس بالرماية و كأنه كان يعد نفسه لأمر كبير.
قذف الله في قلبه نور الهداية فأسرع إلى اعتناق الإسلام.
لكنَّ إسلامه لم يمر سهلاً هيناً ، و إنما عرَّض الفتى لتجربة من أقسى التجارب قسوةً حتى أن الله سبحانه و تعالى أنزل في شأنها قرآنًا (صور من حياة الصحابة 292)
"وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علْمُ فَلا تٌطِعْهُما"
قال سعد بن أبى وقاص كنت براً بأمي ، فلما أسلمت ، قالت :يا سعد .ما هذا الدين الذي قد أحدثت ؟لتدعنَّ دينك هذا ، أو لا آكل ، ولا أشرب حتى أموت ، فتُعَيَّر بي ،فيقال يا قاتل أمه ، قلت:لا تفعلي يا أمه ، إني لا أدع ديني هذا لشيء ، فمكثت يوماً لا تأكل و لا تشرب و ليلة ، و أصبحت و قد أجهدت ، فلما رأيت ذلك ، قلت :يا أمه تعلمين و الله لم كان لك مائة نفس ، فخرجت نفساً نفساً ، ما تركت ديني إن شئت فكلى أو لا تأكلي.فلما رأت ذلك أكلت (أخرجه مسلم 1748)
· أفتخر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :"هذا خالي فليُرني امرؤٌ
خاله"
كان سعد أول من رمى بالسهم في سبيل الله ...عن الزهرى قال:بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريةً فيها سعد إلى جانب من الحجاز يُدعى (رابغ) فانكفأ المشركون على المسلمين ، فحماهم سعد بسهامه ، فكان هذا أول قتال في الإسلام
حارس النبي صلى الله عليه و سلم
عن عائشة قالت:أرقَ رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة ، فقال:ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة.قالت :فسمعنا صوت السلاح ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :من هذا ؟ قال سعد :أنا يا رسول الله جئت أحرسك ، فنام الرسول صلى الله عليه و سلم حتى سمعتُ غطيطه ( البخاري 2885 الجهاد- مسلم 2410 الفضائل)
اللهم اشف سعداً و أتمم له هجرته
قال سعد :تشكيت بمكة شكوى شديدة ، فجاءني النبي صلى الله عليه و سلم –يزورني- فقال :اللهم اشف سعداً ، و أتمم له هجرته ، فما زلت أجد برده علي كبدى فيما يخال إلى ّ حتى الساعة " ( البخاري 5659 المرض)
الله يستجيب دعاءه
دعا له الرسول فقال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"
يقول سعد :لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل و هو يقول "ارم فداك أبى و أمي حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل ، فيقول :ارم به (البخاري6/2905 فتح)
بل لقد بلغت منزلته عند الله أنه رأى يوم أحد الملائكة و هم يدافعون عن النبي فيقول"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد و معه رجلان يقاتلان عنه ، عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل و لا بعد (البخاري 7/414،415)
خطبته في معركة القادسية
"أن الله هو الحق ، لا شريك له في الملك " و ليس لقوله خٌلف قال جل ثناؤه وَلَقَدْ كَتَبْنَا في الزَّبٌورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثٌهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)
إن هذا ميراثكم و موعود ربكم و قد أباحها لكم منذ ثلاث حجج ،فأنتم تطعمون منها ، و تأكلون منها و تقتلون أهلها و تُجبونهم و تٌسبونهم إلى هذا اليوم ، بما نال منهم أصحاب الأيام منكم ، و لقد جاءكم منهم هذا الجمع ، و أنتم وجوه العرب و أعيانهم و خيار كل قبيلة و عزّ من وراءكم ، فإن تزهدوا في الدنيا و ترغبوا في الآخرة جمع الله لكم الدنيا و الآخرة ، و لا يُقربَّ ذلك أحداً إلى أجله ، و إن تفشلوا و تهنوا و تضعفوا تذهب ريحكم و توبقوا آخرتكم " ثم قال :
"غنى قد استخلفت عليكم خالد بن عرفطة ، و ليس يمنعني أن أكون مكانه الإ وجعى الذي يعودني ، فأني مكبّ على وجهي ، و شخصي لكم بادٍ ، فاسمعوا له و أطيعوا ، فإنه إنما يأمركم بآمري ، و يعمل برأيي"
قال الطبري "فقُرىء على الناس فزادهم خيراً ، و انتهوا إلى رأيه ،و قبلوا منه و تحادثوا على السمع و الطاعة ، و أجمعوا على عذر سعد و الرضا بما صنع"
لك الله أيها الليث ها أنت تدير المعركة من شرفتك رغم مرضك الشديد
و تعطى أوامرك للجنود "الزموا مواقفكم ، لا تحركوا شيئا حتى تصلّوا الظهر ، فإذا صلّيتم الظهر فإنى مكبّر تكبيرةً ، فكبَّروا و شدُّوا شسع نعالكم و استعدوا ،و اعلموا أن التكبير لم يُعطهُ أحدُ قبلكم ،و اعلموا أنما أُعطيتموه تأييداً لكم ،فإذا كبرت الثانية فكبروا و تهيئوا و لتستتم عدتكم
فإذا كبّرت الثالثة فكبروا ، و لينشط فرسانكم الناس ليبرزوا و يطاردوا ،
فإذا كبرت الرابعة فشدوا النواجذ على الأضراس ، و احملوا و ازحفوا جميعاً حتى تخالطوا عدوكم ، و قولوا "لا حول و لا قوة إلا بالله"
بعد 3 أيام تهاوت نار الفرس و تهاوت معهم الوثنية
و قد تمسك الفرس في هذه الموقعة تماسكاً رهيباً.و أجبروا المسلمين على القتال 4 أيام و خسر المسلمون أكثر من 25% من قواتهم فيها.
فتح البيت الأبيض
قال رسول الله :"عصبة من أمتي يفتحون البيت الأبيض ،بيت كسري"
رواه أحمد و مسلم
بعد شهرين أمضاها سعد في القادسية . كاتب عمر بن الخطاب فيما يفعل،
فكتب إليه عمر بالمسير إلى المدائن ، حاول سعد أن يُؤمَّن عبور الجيش في السفن ، فلم يستطع لأن الفرس ضمُّوا السفن ليحرموا المسلمين من الإفادة منها.
و في ليلة رأى سعد رؤيا خلاصتها أن خيول المسلمين اقتحمت مياه دجلة الهادرة و عبرت ، و قد أقبلت من المد بأمر عظيم.
عبور لا مثيل له في التاريخ
خطبته في الجيش:
"إن عدوكم قد أعتصم منكم بهذا البحر ، فلا تخلٌصُون إليه معه ، و هم يخلُصون إليكم إذا شاءوا .و قد رأيت من الأوفق أن تبادروا جهاد العدو بناياتكم قبل أن تحصركم الدنيا ، ألا أني قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم .فقالوا جميعاً:عزم الله لنا و لك على الرُشد ، فافعل"
سبحان الله . نهر هادر لا يقل عُمق مياهه عن ستة أمتار تخوضه الخيول سباحةً و على رأسها الفرسان يقاتلون .
عبر سعد و هو يقول"حسبنا الله و نعم الوكيل ، و الله لينصرن الله وليه ، و ليُظهرن الله دينه ، و ليهزمنّ الله عدوه ، إن لم يكن في الجيش بغىُ أو ذنوبُ تغلب الحسنات "
صبره على البلاء
لما قدم سعد إلى مكة و كان قد كُفَّ بصره ، جاءه الناس يهرعون إليه كل واحدً يسأله أن يدعو له فيدعوا لهذا و لهذا ، و كان مجاب الدعوة فقال له أحدهم "أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك فردّ عليك بصرك ؟ فتبسم و قال :يا بُني قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري"(إحياء علوم الدين4/368)
وحان وقت الرحيل
مات سعد في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة و دُفن بالبقيع
عن الزهري أن سعد لما أحتُضر ، دعا بخَلَق ِ جبة صوف ، فقال :كفنوني فيها ، فإني لقيتُ المشركين فيها يوم بدر ، و إنما خبأتها لهذا اليوم"( أخرجه الحاكم3/496)
2
577

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

فينوس
فينوس
رووووووووووووووووووعه

:26:
thinsation
thinsation
بارك الله فيكي اختي العزيزة:24: