
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (غَطُّوا الإناءَ ، وأَوْكُوا السِّقاءَ ؛ فإنَّ في السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فيها وَباءٌ ، لا يَمُرُّ بإناءٍ ليسَ عليه غِطاءٌ ، أوْ سِقاءٍ ليسَ عليه وِكاءٌ ؛ إلَّا نَزَلَ فيه مِن ذلكَ الوَباءِ) . وفي رِوايةٍ : (فإنَّ في السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فيه وَباءٌ) . رواه مسلم ..
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنَبِّهُ على أُمورِ السَّلامةِ العامَّةِ الَّتي تَمْنَعُ ضررًا ، أو تَجْلِبُ نَفْعًا ؛ فلَمْ تَكُنْ وَصايا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أجْلِ الآخِرةِ فقطْ ؛ بلْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ لِأمَّتِه خَيْرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ .
وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَضعِ غِطاء علَى كلِّ إِناءٍ فيهِ طعامٌ أوْ شرابٌ ، ثمَّ قال : «وَأَوْكُوا السِّقَاءَ» من الإيكَاء ، وهو: الشَّدُّ والرَّبْطُ ، والوِكاءُ : هو ما يُشَدُّ بهِ فَمُ القِرْبةِ ، والمرادُ بالسِّقاءِ : ما يُوضَعُ فيهِ الماءُ أو اللَّبِنُ ونحوُ ذَلِكَ ؛ وذلك مِن أَجْلِ أنَّ في السَّنةِ ليلةً -أو يوْمًا- يَنزِلُ فيها وَباءٌ ، وهو المرضُ ، وهذا المرضُ لا يَمرُّ بإِناءٍ مَكشوفٍ ليسَ عليه غِطاءٌ ، أوْ سِقاءٍ مَفتوحٍ ليسَ عليه رِباطٌ يَربِطُه ؛ إلَّا نزَلَ فيهِما وأَصابَهُما هذا المرضُ بقَليلٍ أو بكَثيرٍ .
اسأل الله للجميع السلامة والعافية .