أغلى من الدانات
مرحبا للجميع ,,,,,,,,,,جمعه مباركه ......
الحمد لله تم حفظ سورة النباء كامله مع التفسير
بدأت بحفظ سورة النازعات إلى أية( 14 )لأنها شوي صعبه الأيات متشابهه،
الله يتمم علينا الحفظ ويتبته في قلوبنا ,,, ويجمعنا على طاعته ,,,,
دااانه33
دااانه33
انا معاكم ان شا الله حفظت السوره بس التفسير لسى بنا ت وضحو طريقتكم يعني اذا كانت السوره طويله نقسمه جزئين ثم نحفظ التفسير والا يوم نحفظ السوره واليوم الثاني التفسير يوم السبت نبدا بالنازعات كيذا والاحد التفسير
ايوه هذا تفسير كمالة عم


{وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19)} أي تتشقَّقُ السماءُ حتى يكونَ فيها شقوقٌ، وقرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرو وابن عامر: "وفتّحت" بالتشديد، وقرأ عاصم وحمزة والكِسائيّ بالتخفيف.



{وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)} وأزيلت الجبالُ عن مواضعها فنُسفت.



{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)} وجهنَّمُ ترصُدُ من حقَّت عليه كلمةُ العذابِ فيدخلُها الكافرُ ويحبسُ فيها أعاذنا اللهُ من ذلك.



{لِلْطَّاغِينَ مَآبًا (22)} أي أنَّ جهنَّم مَرجعُ ومنقلَب من طغى في دينِه بالكفرِ والعياذُ بالله.



{لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)} وقرأ حمزة "لَبثين" والمعنى فيهما واحد، أي أنَّ الكفارَ سيمكثونَ في النارِ ما دامت الأحقابُ، وهي لا تنقطعُ كلما مضى حُقبٌ جاء حقب وهكذا إلى ما لا نهايةَ له، والحُقب ثمانون سنة، قال الإمام القشيريّ: أي دهورًا، والمعنى مؤبَّدين. وليس في الآيةِ ولا في غيرِها مُتعلَّقٌ لمن يقول بفناءِ النارِ كجهمِ ابن صفوان وهو رأسُ الجهمية. وقد عدَّ علماءُ الإسلامِ القولَ بفناءِ جهنَّم من الضلال المبينِ المخرِج من الإسلام والعياذُ بالله كما قال الإمام الحافظُ المجتهد تقيّ الدين السبكيّ رحمهُ اللهُ في رسالتِه التي سماها "الاعتبار ببقاء الجنة والنار" ردّ فيها على ابن تيميةَ الذي من جملة ضلالاته قولُه بأزلية نوع العالم، وذكر عقيدتَه هذه في أكثر من خمسةٍ من كتبه، وهذا القول كفرٌ إجماعًا كما قال الزركشيّ وابنُ دقيقِ العيد وغيرُهما كالحافظ ابن حجر في شرح البخاريّ والقاضي عياض المالكي، فلا يغرنّك زُخرفُه.



{لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا (24)} أي أنّ الكفارَ في جهنَّم لا يذوقونَ الشرابَ الباردَ المُستلذّ.



{إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)} هو استثناء مُتَّصلٌ من قوله تعالى :{ولا شرابًا} والحميمُ: هو الماءُ الحارُّ الذي يُحرِق، والغسَّاقُ: هو القيْح الغليظ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وشعبة :"غَسَاقًا" بالتخفيف، وقرأ حمزةٌ والكسائيّ وحفص عن عاصم بالتشديد.



{جَزَاء وِفَاقًا (26)} فوافقَ هذا العذابُ الشديدُ سوءَ أعمالهم وكُفرهم.



{إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا (27)} قال مجاهد: لا يخافونه، رواهُ البخاريّ، فهُم كانوا لا يؤمنون بيومِ الحساب فيخافونَ من العقاب.



{وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28)} وكانوا مبالِغين في تكذيب القرءانِ الكريم.



{وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29)} أي أنّ كلّ شىء مما يقعُ عليه الثوابُ والعقابُ من الأعمال مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ليجازيَ اللهُ عليه، ومن ذلك تكذيبُهم للقرءان، فالملائكةُ يُحصون زلاتِ العاصين ويكتبونها في صحائفهم.



{فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا (30)} فزيادةُ العذاب لهم إلى ما لا نهايةَ له هو مُسبَّبٌ عن كفرهم بيوم الحساب وتكذيبهم بالآيات. وفي هذا الخطابِ توبيخٌ لهم وشدّة غضبٍ عليهم، وقد روى ابنُ أبي حاتم عن أبي بَرْزَة الأسلميّ رضي اللهُ عنه أن هذه الآيةَ هي أشدُّ ءايةٍ في كتاب اللهِ على أهلِ النارِ.





{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)} فالتقيّ وهو من أدّى الواجبات واجتنبَ المحرمات يفوزُ وينجو ويظفر حيثُ يُزحزحُ عن النار ويُدخل الجنة.



{حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)} ويكونُ له في الجنّة البساتين التي فيها أنواعُ الأشجارِ المُثمرة.



{وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33)} أي جواريَ متساوياتٍ في السنّ.



{وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)} أي كأسًا مملوءةً بالشرابِ الصافي.



{لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35)} فلا يسمعون في الجنّة باطلاً من القولِ ولا كذِبًا، ولا يُكذّبُ بعضُهم بعضًا، وقراءةُ علي رضي اللهُ عنه :"كِذَابًا" بالتخفيف، وكان الكِسائيّ يخفف هذه ويشدد، والباقون بالتشديد.



{جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا (36)} ويَجزي الله المتقين إكرامًا منه العطاء والنعيم الكثير.



{رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)} فاللهُ مالكُ السموات والأرض وكذلكَ ما بينهما وهو الرحمنُ، فلا يملِكُ أهلُ السمواتِ والأرضِ الاعتراض على اللهِ في ثوابٍ أو عقابٍ لأنهم مملوكون له على الإطلاقِ فلا يستحقّون عليهِ اعتراضًا وذلك لا ينافي الشفاعة بإذنه تعالى. قال مجاهد "لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا" أي لا يكلمونه إلا إن يأذن لهم، رواه البخاري.



{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)} أي يقومُ يوم القيامة الروحُ وهو جبريلُ والملائكةُ وهم من أعظم مخلوقاتِ اللهِ قدْرًا وشرفًا مُصطفّينَ فلا يتكلمونَ في موقفِ القيامة إجلالاً لربّهم وخضوعًا له، فلا يشفَعُ إلا من أذِن اللهُ له في الشفاعةِ من المؤمنينَ والملائكةِ، قال مجاهد "وَقَالَ صَوَابًا" أي حقًّا في الدنيا وعمل به، رواه البخاري. فعند أهل الغفلة هو بعيد ولكنّه في التحقيقِ قريبٌ لتحقّق وقوعِه بلا شكّ فيرى المؤمنُ والكافرُ ما عملَ من خيرٍ أو شرّ لقيامِ الحجةِ له أو عليه، وقد قال أبو هريرة وابنُ عمر رضي اللهُ عنهما: إن اللهَ يبعثُ الحيوانَ فيُقتصُّ لبعضها من بعضٍ ثم يقال لها بعد ذلك: كوني ترابًا، فيعودُ جميعُها ترابًا فيتمنى الكافرُ لنفسِه مثلَها، ويؤيده قولُ الله عز وجل :{وإذا الوحوشُ حشرت} أي بُعثت للقِصاص، وما رواهُ مسلمٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لتُؤَدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلها يومَ القيامةِ حتى يُقادَ للشاةِ الجَلحاءِ (وهي التي لا قرْن لها) من الشاةِ القرناء" (وفي روايةِ لتؤدُّنَّ الحقوقَ)، قال مجاهد: يُبعث الحيوانُ فيُقادُ للمنقورةِ من الناقرةِ وللمنطوحةِ من الناطحةِ.



وفي الآيةِ والحديثِ المذكورينِ دليلٌ على أن البهائم لها أرواحٌ ونُموّ، أما النباتُ ففيه نموٌّ فقط وليس فيهِ روحٌ، فالزرعُ لا يتألّمُ حينَ الحصادِ كالشاةِ التي تُذبحُ فإن الشاةَ تتألمُ، فمن قال: إن البهائم لا أرواحَ لها فقد كذَّب القرءانَ والحديثَ.



{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39)} أي أن يومَ القيامةِ ثابت ليس فيه تخلّف ومَن أرادَ السلامةَ من العذابِ يوم القيامةِ يسلكُ سبيلَ الخير، وفي الآيةِ معنى الوعيدِ والتهديدِ لا التخيير.



{إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا} وهو عذابُ الآخرةِ {يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} أي يرى عملَه مثبتًا في صحيفتِه خيرًا كان أو شرًّا {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40)} تأكيدٌ للتهديد والوعيد والتخويف من عذاب الآخرةِ. واللهُ سبحانه وتعالى أعلم.
دانـــة الـبــحــر
وين البنات !؟؟!

انا حفظت سورة النبأ .
طيووووبهـ
طيووووبهـ
الله يجزاااك خير دانه على التفســـــير
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم اشفني وعافني في بدني وفي سمعي وفي بصري ولا تكلني الى نفسي طرفة عين
اللهم فرج هم المكروبين واشفي مرضى المسلمين واقضي حوائجنا وغفر لنا وارحمنا انك مجــــيب الدعاء
اميييييييييييين
دااانه33
دااانه33
اهلييين انا حفظت سورة النبا

اليوم ***** الله سورة النازعات هذا هو التفسير اليوم 25 ايه وبكرى نحفظ الباقي

﴿79﴾ سورة النازعات
مكية وآياتها ست وأربعون
بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً ﴿1﴾ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ﴿2﴾ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴿3﴾ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً ﴿4﴾ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ﴿5﴾ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴿6﴾ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴿7﴾ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴿8﴾ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴿9﴾ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴿10﴾ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴿11﴾ قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴿12﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴿14﴾ ﴾.

﴿ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً ﴾ الملائكة حين تنزع أرواح الكفار من بني آدم تغرق في النار ﴿ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ﴾ حين تنزع أرواح المؤمنين برفق كأنمـا حلتها من نشـاط ﴿ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴾ ﴿ السَّابِقَاتِ سَبْق ﴾﴿ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ﴾ هي الملائكة تدبر الأمر بإذن الله من السماء إلى الأرض. وقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴿6﴾ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ وقال ابن عباس: هما النفختان الأولى والثانية. وعن مجاهد: أما الأولى: وهي قوله جل وعلا: ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ والثانية: وهي الرادفة، فهي كقوله تعالى ﴿ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ﴾ ....... وروى الترمذي وابن أبي حاتم ( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه ).... .

وقوله تعالى: ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ أيْ: خائفة ﴿ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾ أيْ: أبصار أصحابها ذليلة حقيرة مما عاينت من الأهوال. وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ يعني مشركي قريش ومن قال بقولهم، في إنكار المعاد بعد تمزق أجسادهم وتفتت عظامهم في القبور. ﴿ قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴾ أيْ: قالت قريش لئن أحيانا الله بعد أن نموت لنخسرنَّ. قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴾ أيْ: فإنما هو أمر الله تعالى يأمر إسرافيل فينفخ في الصور نفخة البعث، فإذا الأولون والآخرون قيام بين يدي الرب عز وجل ينظرون، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾.... وقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴾ قيل بالساهرة أقوال مختلفة والصحيح: أنها الأرض وجهها الأعلى، كما قال مجاهد: كانوا بأسفلها فأخرجوا إلى أعلاها.

﴿ هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿15﴾ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿16﴾ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿17﴾ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ﴿18﴾ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴿19﴾ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ﴿20﴾ فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ﴿25﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴾.

قوله تعالى: ﴿ هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾ أيْ: هل سمعت بخبره ﴿ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾ وهو اسم الوادي على الصحيح كما تقدم في سورة طه: ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾ أيْ: تجبر وتمرد وعتا ﴿ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ﴾ أيْ: هل لك أن تجيب إلى مسلك تزكى به، أيْ: تسلم وتطيع. ﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ ﴾ أيْ: أدلك إلى عبادته ﴿ فَتَخْشَى ﴾ أيْ: فيصير قلبك خاشعاً بعدما كان قاسياً بعيداً عن الخير. ﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ﴾ أيْ: وأظهر له موسى مع هذه الدعوة حجةً قويةً ودليلاً واضحاً على صدق ما جاء به من عند الله. ﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴾ أيْ: كفر قلبه فلم ينفعل لموسى بباطنه ولا بظاهره، والعلم بالحق لا يلزم الإيمان به، لأن المعرفة علم القلب والإيمان عمله وهو الانقياد للحق والخضوع له.

وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ﴾ أيْ: في مقابلة الحق بالباطل من جمع السحرة، ليقابلوا ما جـاء به موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ من المعجزات الباهرات. ﴿ فَحَشَرَ فَنَادَى ﴾ أيْ: في قومه ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ وهذه الكلمة قالها فرعون بعد قوله: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾.... بأربعين سنة قال الله تعالى: ﴿ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ﴾ أيْ: انتقم منه بأن أغرقه في الدنيا وله في الآخرة عذاب عظيم ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴾ أيْ: لمن يتعظ وينزجر.


اليووم الى هينااا وبكرى الباقي

﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ﴿27﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿28﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴿29﴾ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴿30﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿33﴾ ﴾.

يحتج الله على منكري البعث في إعادة الخلق بعد بدئه ﴿ أَأَنتُمْ ﴾ أيها الناس ﴿ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء ﴾ يعني: بل السماء أشد خلقاً منكم وقوله: ﴿ بَنَاهَا ﴾ فسره بقوله: ﴿ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴾ أيْ: جعلها عالية البناء بعيدة الفناء، مستوية الأرجاء مكللة بالكواكب في الليلة الظلماء، وقوله تعالى: ﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴾ أيْ: جعل ليلها مظلماً ونهارها مضيئاً ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ فسره بقوله: ﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا ﴾ وقد تقدم في سورة ﴿ حم ﴾ السجدة، أن الأرض خلقت قبل السماء، ولكن إنما دحيت بعد خلق السماء، بمعنى أنه أخرج ما كان فيها بالقوة إلى الفعل. وقوله تعالى: ﴿ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴾ أيْ: ثبتها في أماكنها، وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: ( لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت ) وقوله تعالى: ﴿ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾ أيْ: دحا الأرض فأنبع عيونها وأظهر مكنونها وأجرى أنهارها وأنبت زرعها وأثمارها، وثبت جبالها لتستقر بأهلها، كل ذلك متاعاً لخلقه ولما يحتاجون إليه من الأنعام التي يأكلونها ويركبونها مدة احتياجهم إليها في هذه الدار، إلى أن ينتهي الأمر وينقضي الأجل.

﴿ فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴿34﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى ﴿36﴾ فَأَمَّا مَن طَغَى ﴿37﴾ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿38﴾ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴿39﴾ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿40﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴿41﴾ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴿46﴾ ﴾.

يقول تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴾ أيْ: يوم القيامة ﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى ﴾ أيْ: حينئذ يتذكر ابن آدم جميع عمله خيره وشره. ﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى ﴾ أيْ: أظهرت للناظرين فرآها الناس عياناً ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَى ﴾ أيْ: تمرد وعتا ﴿ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ أيْ: قدمها على أمر دينه وأُخراه ﴿ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ أيْ: فإن مصيره إلى الجحيم وإن مطعمه الزقوم ومشربه من الحميم ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴾ أيْ: خاف القيام بين يديه عز وجل ونهى نفسه عن هواها وردها إلى طاعة مولاها ﴿ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ أيْ: منقلبه ومصيره. ثم قال تعالى ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴾. أيْ: ليس علمها إليك، ولا إلى أحد، بل مردها إلى الله عز وجل. كما يقول الله تعالى: ﴿ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ﴾..... ، وقوله ﴿ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴾ كقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾..... .

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴾ أيْ: إنما بعثتك لتنذر الناس وتحذرهم من بأس الله وعذابه فمن خشي الله اتبعك فأفلح، والخسار على من كذبك وخالفك. وقوله تعالى: ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴾ إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر يستقصرون مدة الحياة الدنيا حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم أو ضحى من يوم.